وزير نقل طالبان يلتقي نظيره العماني في مسقط

التقى حميدالله آخندزاده، وزير النقل والطيران التابع لحركة طالبان، يوم الأربعاء في مسقط مع سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل في سلطنة عمان.

التقى حميدالله آخندزاده، وزير النقل والطيران التابع لحركة طالبان، يوم الأربعاء في مسقط مع سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل في سلطنة عمان.
وأفاد بيان صادر عن وزارة النقل العمانية أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية وسبل توسيع التعاون في قطاع النقل، بما في ذلك الخدمات اللوجستية وفرص تعزيز التعاون المشترك بين البلدين.
وسافر آخندزاده يوم الاثنين على رأس وفد رسمي إلى عمان، ومن المقرر أن يلتقي الوفد خلال زيارته بعدد من كبار المسؤولين العمانيين لمناقشة تعزيز وتطوير قطاعي الطيران والنقل البري.
ويُذكر أن سلطنة عمان لا تعترف رسميًا بإدارة طالبان ولا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية معها.






كشف تقرير صادر عن معهد جورج تاون للنساء والسلام والأمن في الولايات المتحدة أن أفغانستان تحتل المرتبة الأخيرة بين 188 دولة في العالم من حيث وضع النساء. وجاءت بعدها اليمن، جمهورية أفريقيا الوسطى، سوريا، السودان، هايتي وبروندي.
وجاءت الدول الإسكندنافية مثل الدنمارك، آيسلندا، النرويج، السويد وفنلندا في صدارة الدول الأفضل وضعًا للنساء. أما في الدول الإسلامية، فتتمتع النساء في الإمارات العربية المتحدة بوضع أفضل مقارنة بدول مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا.
وأكد التقرير أن النساء والفتيات في أفغانستان ما زلن من أكثر الفئات ضعفًا وتأثرًا. ووصفت الدراسة أفغانستان بأنها إحدى الدول الهشة في جنوب آسيا، المنطقة التي تسجل أسوأ أداء في حماية حقوق النساء والفتيات.
كما أشار التقرير إلى أن أفغانستان احتلت المرتبة الأخيرة في مؤشر التنمية الجندرية التابع للأمم المتحدة بعد اليمن، حيث تفرض القيود الصارمة على حق النساء في العمل والتعليم، مما يعيق وصولهن إلى المساعدات والخدمات. ووفقًا للبيانات، فقد فقدت الأسر التي تديرها النساء 40% من دخلها منذ 2023.

ويعتبر العنف القائم على النوع الاجتماعي تهديدًا كبيرًا للنساء، إذ أفادت أكثر من 50% من النساء بين 15 و49 عامًا بأنهن تعرضن مرة واحدة على الأقل في حياتهن لهذا العنف، ويصل هذا الرقم في بعض المناطق إلى 92%.
ورغم هذه المعاناة، لا تحظى النساء الأفغانيات بوصول كافٍ للعدالة، إذ أظهرت البيانات أن الوصول إلى العدالة تراجع بنسبة 17.5% منذ سيطرة طالبان مقارنة بعام 2017.
كما أن الشوارع الأفغانية ليست آمنة للنساء، حيث تحتل أفغانستان المرتبة الثالثة بعد سوريا وجنوب أفريقيا من حيث شعور النساء بعدم الأمان في الأماكن العامة. ويُعتبر طالبان أحد العوامل الرئيسة، إذ يفرضون سيطرتهم على سلوك النساء في الفضاء العام ويلجأون إلى العنف لفرض قوانينهم.
وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (OCHA) أن طالبان أصدروا منذ استيلائهم على السلطة 470 حكمًا على الأقل، 79 منها استهدفت النساء والفتيات مباشرة، حيث تشهد القيود على النساء والفتيات تفاقمًا خلال هذا العام.
وأشار التقرير إلى أن سياسات طالبان ضد النساء أدت إلى تغييرات جذرية في البنية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، فبالإضافة إلى حظر التعليم والعمل، تم الحد من مشاركتهن في الاقتصاد والحياة العامة.
وحذر التقرير من أن هذه السياسات أدت إلى تقليص وصول النساء إلى سبل المعيشة والخدمات وزيادة خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والضغوط النفسية والاجتماعية.

أفادت مصادر محلية في هرات لقناة "أفغانستان إنترناشیونال" أن مسؤولي وزارة المعلومات والثقافة التابعة لطالبان في هرات حذروا، خلال اجتماع رسمي، الإعلاميين واليوتيوبرز من نشر أو بث صور "المخلوقات الحية" وفقًا لقانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وأوضحت المصادر أن هذا القرار اتُخذ يوم 31 ديسمبر 2025 في اجتماع لجنة فحص المخالفات والشكاوى الإعلامية في هرات. وطلب رئيس الأمر بالمعروف في هرات من الإعلاميين واليوتيوبرز الامتناع تمامًا عن نشر صور أي كائن حي، مشددًا على ضرورة عدم ظهور أي شخص أمام الكاميرا في التقارير الإعلامية.
وأشار المصدر إلى أن مسؤولي طالبان منعوا الحضور من طرح أسئلة أو الاعتراض على القرار، مؤكدين أنهم سيطبقون القانون بحزم.
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة المعلومات والثقافة التابعة لطالبان عن عقد اجتماع دوري للجنة فحص المخالفات الإعلامية في كابل، حيث نُصحت وسائل الإعلام بعدم استخدام الأسماء الرسمية للأماكن في تقاريرهم.
ويمنع قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نشر أو بث صور المخلوقات الحية، ويعتبره طالبان "غير شرعي". وقد أدى تطبيق هذا القانون إلى توقف بعض البثوص الإعلامية، لا سيما قناة التلفزيون الوطني الخاضع لسيطرة طالبان، في أكثر من 20 ولاية.

استنادًا إلى وثائق حصلت عليها قناة "أفغانستان إنترناشیونال"، أصدرت لجنة منع الاستيلاء على الأراضي التابعة لحركة طالبان قرارًا بإلغاء جميع عقود الإيجار والاستثمار مع محمد ميرزا كيتوازي، النائب السابق في مجلس النواب الأفغاني.
ووجهت الرسالة اتهامات إليه بالفساد والمشاركة في تهريب المخدرات والذهب والاستيلاء على الأراضي.
ووفق الوثائق، فقد صدرت المذكرة بتاريخ 31 ديسمبر 2025، ويظهر في نهايتها توقيع عبد الحكيم شرعي، رئيس اللجنة. وطالبت الرسالة إدارة شركة النفط والغاز بإلغاء جميع العقود المبرمة مع ميرزا كيتوازي وشركائه على الفور، مع تقديم تقرير مفصل عن الإجراءات المتخذة إلى اللجنة.
وأكدت المذكرة أن جميع الإدارات التابعة لطالبان ملزمة بالتعاون الكامل في تنفيذ هذا القرار، كما وُجّهت إليه اتهامات إضافية بتهريب العملات الأجنبية.

وجاء في نص الرسالة أنه يجب إلغاء جميع العقود المبرمة مع ميرزا كيتوازي وأبنائه وإخوته وأبناء عمومته وبقية شركائه.
كما طالبت المذكرة بالقبض على ميرزا كيتوازي وملاحقته قضائيًا، في حين كانت طالبان قد اعتقلت في أغسطس 2024 نحو 20 من زملائه بتهمة «تزوير مستندات الأراضي»، وتم نقلهم إلى السجن بأمر من وزير العدل التابع لطالبان.
وتشير المصادر إلى أن ميرزا كيتوازي مرتبط بعلاقات وثيقة مع سراج الدين حقاني وبعض الأفراد المقربين من جناح طالبان، بينما يُعرف عن عبد الحكيم شرعي معارضته لحقاني، ويقال إنه عمل على عرقلة مسارات النفوذ والتمويل التابعة له.

أفادت صحيفة «إكسبرس تريبيون» الباكستانية بأن حركة طالبان، وتحت ضغوط من دول وسيطة من بينها قطر وتركيا، اتخذت خطوات تهدف إلى خفض حدة التوتر مع باكستان ومعالجة مخاوفها الأمنية.
وذكرت الصحيفة أنه، رغم حالة الجمود الواضحة التي لا تزال تخيّم على العلاقات بين طالبان وإسلام آباد، فإن الدبلوماسية غير المعلنة أسهمت في تهدئة الخطاب المتشنج، والدفع باتجاه الحوار بدلًا من المواجهة.
ونقلت «إكسبرس تريبيون» عن مصادرها أن الدول الوسيطة سعت إلى تقليص حدة السجال العلني بين الجانبين، بهدف تهيئة أجواء أكثر إيجابية للحوار. وبحسب هذه المصادر، فقد أقنع الوسطاء سلطات طالبان باتخاذ خطوات من بينها إصدار فتوى وبيان واضح يمنع نشاط حركة «تحريك طالبان باكستان» (TTP) على الأراضي الأفغانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن قطر وتركيا والسعودية وإيران والإمارات العربية المتحدة والصين اضطلعت بأدوار وساطة لتخفيف التوتر بين طالبان وباكستان. وذكرت أن قطر وتركيا والسعودية استضافت رسميًا جولات من المباحثات واللقاءات بين وفود الطرفين، فيما شاركت إيران والإمارات والصين في جهود التهدئة.
وبحسب «إكسبرس تريبيون»، فقد تراجعت حدة التوتر عقب صدور فتوى مجلس علماء طالبان التي اعتبرت القتال داخل باكستان غير جائز شرعًا. وكان المجلس قد أعلن، خلال اجتماع عُقد في كابول الشهر الماضي، أن مشاركة الأفغان في حروب خارج حدود بلادهم أمر غير مشروع.
وعقب صدور الفتوى بفترة وجيزة، أكد سراج الدين حقاني، وزير الداخلية في حكومة طالبان، لباكستان أن الأراضي الأفغانية لن تُستخدم ضد أي دولة أخرى. واعتبرت السلطات الباكستانية هذه التصريحات جزءًا من مسعى أوسع لخفض التوتر وإعادة بناء الثقة التي تضررت خلال الفترة الماضية.
ورحب إسحاق دار، وزير الخارجية الباكستاني، يوم السبت بتصريحات حقاني، مشيدًا بتأكيده على حل الخلافات عبر الحوار بدلًا من المواجهة.
وسرعان ما ردّت طالبان على تصريحات دار، إذ رحب سراج الدين حقاني، يوم الأحد، بتصريحات وزير الخارجية الباكستاني، وكذلك بالبيان المنفصل الذي أصدره علماء دين باكستانيون في مدينة كراتشي. وشدد حقاني على أهمية التفاعل، معربًا عن استعداد طالبان لاعتماد مسارات غير عسكرية لخفض التوتر.
وكان أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، قد رحب في وقت سابق ببيان علماء الدين في باكستان، معتبرًا أن على إسلام آباد الإصغاء إلى الأصوات الدينية الداعية إلى التهدئة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المرجعيات الدينية على جانبي الخلاف لعبت دورًا فاعلًا في تهيئة مناخ من الثقة وخفض التوتر، في وقت أخفقت فيه الجهود الدبلوماسية الرسمية في تحقيق اختراق. ولفتت إلى أن جولات الحوار التي عُقدت في الدوحة وإسطنبول والسعودية انتهت دون نتائج ملموسة.
وأكدت باكستان مرارًا أن أي تحسن في العلاقات مرهون باتخاذ طالبان إجراءات قابلة للتحقق ضد حركة «تحريك طالبان باكستان»، التي تقول إسلام آباد إنها تشن هجمات على قواتها الأمنية انطلاقًا من الأراضي الأفغانية. في المقابل، تكرر طالبان نفيها السماح باستخدام أراضي أفغانستان ضد أي دولة.
وقال إسحاق دار، في تصريحات حول التطورات الأمنية الأخيرة، إن إسلام آباد تراقب عن كثب ما يجري خلال الأسابيع والأشهر الماضية، مؤكدًا أن تحسن العلاقات يعتمد على مدى التزام الجانب الأفغاني بتعهداته. وأضاف: «هم [طالبان الأفغان] يدركون جيدًا أن تنفيذ بعض مطالبنا، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب، ستكون له آثار كبيرة».
كما رحب دار بفتوى علماء طالبان التي تحظر القتال خارج أفغانستان، واعتبرها خطوة إيجابية، معربًا عن تقديره لتصريحات سراج الدين حقاني التي جدّد فيها التأكيد على عدم استخدام الأراضي الأفغانية ضد دول أخرى.
وخلصت الصحيفة إلى أن الطرفين يعيدان حاليًا ضبط مقاربتهما، ويتجنبان التصعيد العلني، ويعتمدان خطابًا تصالحيًا، مع إفساح المجال أمام العلماء الدينيين للعب دور وساطة. غير أن السؤال المطروح، وفق التقرير، هو ما إذا كانت هذه اللهجة الأكثر هدوءًا ستترجم إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع أم لا.

بالتزامن مع تعليق العلاقات التجارية بين أفغانستان وباكستان، أعلنت كازاخستان تسجيل زيادة ملحوظة في صادرات القمح إلى أفغانستان. وقالت وزارة الزراعة الكازاخستانية إن صادرات القمح خلال الشهرين الماضيين ارتفعت بأكثر من 36 في المئة.
ووفقًا لتقارير وسائل إعلام كازاخستانية، ارتفعت كمية القمح المصدَّر إلى أفغانستان من 190 ألف طن إلى 260 ألف طن.
وتعتمد أفغانستان حاليًا على دول آسيا الوسطى، ولا سيما كازاخستان، لتأمين جزء كبير من احتياجاتها من الحبوب. وبعد تعطل المسارات التجارية وطرق الترانزيت مع باكستان، شهدت واردات أفغانستان من آسيا الوسطى ارتفاعًا ملحوظًا.
ولا تزال الطرق التجارية والترانزيتية بين أفغانستان وباكستان مغلقة منذ نحو شهرين.
ومع تفاقم الفقر في أفغانستان، ارتفع استهلاك القمح والدقيق، إذ أصبح الخبز الجاف الغذاء الأساسي على موائد شريحة واسعة من السكان.
وتُعدّ كازاخستان من أكبر منتجي القمح والحبوب في المنطقة. ووفق بيانات شركة السكك الحديدية الكازاخستانية، التي نشرتها وزارة الزراعة، صدّرت كازاخستان خلال الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر ما مجموعه 3.9 ملايين طن من الحبوب، مقارنة بـ 3.4 ملايين طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يمثل زيادة لافتة.
وتُقدَّر الطاقة الإجمالية لصادرات الحبوب الكازاخستانية بنحو 13 مليون طن، حيث تُصدَّر منتجات البلاد إلى 45 دولة حول العالم. وقال صفروف، أحد مسؤولي وزارة الزراعة الكازاخستانية، إن صادرات الحبوب تلعب دورًا محوريًا في استقرار السوق المحلية، موضحًا أن كازاخستان تنتج ما يعادل ضعفي إلى ثلاثة أضعاف احتياجاتها الداخلية من الحبوب، ما يجعل تصدير الفائض ضرورة اقتصادية.