طالبان أعدمت ستة أشخاص وجلدت أكثر من ألف آخرين خلال عام واحد
أعلنت حركة طالبان أنها نفذت، خلال عام 2025، حكم الإعدام بحق ستة أشخاص في ولايات فراه ونيمروز وبادغيس وخوست، وذلك بناءً على أوامر صادرة عن زعيم الحركة، ملا هبة الله آخوندزاده، فيما قالت إن محاكمها جلدت 1118 شخصاً آخرين بتهم مختلفة.
وقال نائب المتحدث باسم حركة طالبان، حمد الله فطرت، يوم الخميس، في منشور على حسابه في منصة "إكس"، إن أحكام القصاص نُفذت بعد صدور قرارات المحاكم ومصادقة زعيم الحركة عليها. وبحسب المعلومات التي نشرها، فإن محاكم طالبان عاقبت خلال عام واحد 1118 شخصاً بالجلد، على خلفية ارتكاب ما وصفها بـ"أعمال غير شرعية"، من بينها شراء وبيع المواد المخدرة وتعاطيها، والسرقة، واللواط، والزنا، واستخدام العملات المزوّرة، والعلاقات غير المشروعة، وقطع الطرق. وأضاف فطرت أن محاكم طالبان نظرت، خلال العام الماضي، في ما يقارب 242 ألف قضية جنائية وحقوقية. وخلال عام 2025، أثارت عمليات الإعدام والعقوبات العلنية، ولا سيما الجلد، ردود فعل واسعة من منظمات دولية، دعت إلى وقف هذه الممارسات. وطالبت الأمم المتحدة بوقف فوري لما وصفته بالعقوبات "غير الإنسانية"، بما في ذلك الإعدام والعقوبات البدنية، معتبرة أنها تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وفي السياق ذاته، قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، إن عمليات الإعدام العلنية تتناقض مع معايير حقوق الإنسان، داعياً إلى إنهاء العمل بعقوبة الإعدام. كما انتقدت منظمة العفو الدولية، في مواقف متعددة خلال عام 2025، ما وصفته بـ"غياب العدالة" وانعدام الأطر القانونية وضمانات المحاكمة العادلة، مطالبةً بممارسة ضغوط دبلوماسية لوقف الممارسات القضائية المنتهِكة للحقوق في أفغانستان. بدورها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقارير صدرت خلال عام 2025، إن القمع وانتهاكات الحقوق الأساسية تصاعدت في ظل إدارة طالبان، مشيرةً إلى استخدام الجهازين العدلي والقضائي كأداتي قمع. ومنذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان، نفذت حركة طالبان حكم الإعدام بحق 12 شخصاً في ولايات فراه ولغمان وغزني وجوزجان وبادغيس ونيمروز، وذلك في حضور مئات المتفرجين. وفي أحدث هذه الحالات، أعدمت طالبان شخصاً واحداً في ديسمبر الماضي في ولاية خوست.
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء أن زلمی خلیلزاد ليس موظفًا في الحكومة الأمريكية ولا يمثلها، وأن جميع أنشطته في أفغانستان تعتبر شخصية وخاصة، وذلك بعد لقائه الأخير مع أمير خان متقي، وزير الخارجية في حكومة طالبان، في كابل.
وكانت وزارة الخارجية التابعة لطالبان قد أعلنت يوم الأحد، دخول خلیلزاد إلى كابل ولقائه متقي، حيث أشار الأخير إلى أن العلاقات بين طالبان وأمريكا دخلت مرحلة جديدة بعد انسحاب القوات الأجنبية وانتهاء الحرب.
ويُظهر استقبال طالبان لخلیلزاد على مستوى وزير الخارجية أنهم يعوِّلون على خبرته وقدرته على تحسين العلاقات مع واشنطن، لكن الخارجية الأمريكية رفضت هذه التفسيرات، مؤكدة أن خلیلزاد لا يمثل الحكومة الأمريكية بأي شكل.
وقالت الوزارة في تصريحها لصحفي "أفغانستان إنترناشیونال" تاج الدين سروش: «السيد زلمی خلیلزاد ليس موظفًا في الحكومة الأمريكية، وبالتالي لا يمثلها. كل نشاطاته تتم في إطار شخصي».
وكان خلیلزاد قد زار أفغانستان سابقًا رفقة مسؤولين أمريكيين للتوسط في إطلاق سراح سجناء أمريكيين محتجزين لدى طالبان، وفي لقائه الأخير أشار وزير خارجية طالبان إلى أن هناك فرصًا متعددة لتوسيع العلاقات بين البلدين يمكن العمل عليها عبر حوارات مستمرة.
التقى حميدالله آخندزاده، وزير النقل والطيران التابع لحركة طالبان، يوم الأربعاء في مسقط مع سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل في سلطنة عمان.
وأفاد بيان صادر عن وزارة النقل العمانية أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية وسبل توسيع التعاون في قطاع النقل، بما في ذلك الخدمات اللوجستية وفرص تعزيز التعاون المشترك بين البلدين.
وسافر آخندزاده يوم الاثنين على رأس وفد رسمي إلى عمان، ومن المقرر أن يلتقي الوفد خلال زيارته بعدد من كبار المسؤولين العمانيين لمناقشة تعزيز وتطوير قطاعي الطيران والنقل البري.
ويُذكر أن سلطنة عمان لا تعترف رسميًا بإدارة طالبان ولا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية معها.
كشف تقرير صادر عن معهد جورج تاون للنساء والسلام والأمن في الولايات المتحدة أن أفغانستان تحتل المرتبة الأخيرة بين 188 دولة في العالم من حيث وضع النساء. وجاءت بعدها اليمن، جمهورية أفريقيا الوسطى، سوريا، السودان، هايتي وبروندي.
وجاءت الدول الإسكندنافية مثل الدنمارك، آيسلندا، النرويج، السويد وفنلندا في صدارة الدول الأفضل وضعًا للنساء. أما في الدول الإسلامية، فتتمتع النساء في الإمارات العربية المتحدة بوضع أفضل مقارنة بدول مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا.
وأكد التقرير أن النساء والفتيات في أفغانستان ما زلن من أكثر الفئات ضعفًا وتأثرًا. ووصفت الدراسة أفغانستان بأنها إحدى الدول الهشة في جنوب آسيا، المنطقة التي تسجل أسوأ أداء في حماية حقوق النساء والفتيات.
كما أشار التقرير إلى أن أفغانستان احتلت المرتبة الأخيرة في مؤشر التنمية الجندرية التابع للأمم المتحدة بعد اليمن، حيث تفرض القيود الصارمة على حق النساء في العمل والتعليم، مما يعيق وصولهن إلى المساعدات والخدمات. ووفقًا للبيانات، فقد فقدت الأسر التي تديرها النساء 40% من دخلها منذ 2023.
ويعتبر العنف القائم على النوع الاجتماعي تهديدًا كبيرًا للنساء، إذ أفادت أكثر من 50% من النساء بين 15 و49 عامًا بأنهن تعرضن مرة واحدة على الأقل في حياتهن لهذا العنف، ويصل هذا الرقم في بعض المناطق إلى 92%.
ورغم هذه المعاناة، لا تحظى النساء الأفغانيات بوصول كافٍ للعدالة، إذ أظهرت البيانات أن الوصول إلى العدالة تراجع بنسبة 17.5% منذ سيطرة طالبان مقارنة بعام 2017.
كما أن الشوارع الأفغانية ليست آمنة للنساء، حيث تحتل أفغانستان المرتبة الثالثة بعد سوريا وجنوب أفريقيا من حيث شعور النساء بعدم الأمان في الأماكن العامة. ويُعتبر طالبان أحد العوامل الرئيسة، إذ يفرضون سيطرتهم على سلوك النساء في الفضاء العام ويلجأون إلى العنف لفرض قوانينهم.
وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (OCHA) أن طالبان أصدروا منذ استيلائهم على السلطة 470 حكمًا على الأقل، 79 منها استهدفت النساء والفتيات مباشرة، حيث تشهد القيود على النساء والفتيات تفاقمًا خلال هذا العام.
وأشار التقرير إلى أن سياسات طالبان ضد النساء أدت إلى تغييرات جذرية في البنية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، فبالإضافة إلى حظر التعليم والعمل، تم الحد من مشاركتهن في الاقتصاد والحياة العامة.
وحذر التقرير من أن هذه السياسات أدت إلى تقليص وصول النساء إلى سبل المعيشة والخدمات وزيادة خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والضغوط النفسية والاجتماعية.
أفادت مصادر محلية في هرات لقناة "أفغانستان إنترناشیونال" أن مسؤولي وزارة المعلومات والثقافة التابعة لطالبان في هرات حذروا، خلال اجتماع رسمي، الإعلاميين واليوتيوبرز من نشر أو بث صور "المخلوقات الحية" وفقًا لقانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وأوضحت المصادر أن هذا القرار اتُخذ يوم 31 ديسمبر 2025 في اجتماع لجنة فحص المخالفات والشكاوى الإعلامية في هرات. وطلب رئيس الأمر بالمعروف في هرات من الإعلاميين واليوتيوبرز الامتناع تمامًا عن نشر صور أي كائن حي، مشددًا على ضرورة عدم ظهور أي شخص أمام الكاميرا في التقارير الإعلامية.
وأشار المصدر إلى أن مسؤولي طالبان منعوا الحضور من طرح أسئلة أو الاعتراض على القرار، مؤكدين أنهم سيطبقون القانون بحزم.
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة المعلومات والثقافة التابعة لطالبان عن عقد اجتماع دوري للجنة فحص المخالفات الإعلامية في كابل، حيث نُصحت وسائل الإعلام بعدم استخدام الأسماء الرسمية للأماكن في تقاريرهم.
ويمنع قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نشر أو بث صور المخلوقات الحية، ويعتبره طالبان "غير شرعي". وقد أدى تطبيق هذا القانون إلى توقف بعض البثوص الإعلامية، لا سيما قناة التلفزيون الوطني الخاضع لسيطرة طالبان، في أكثر من 20 ولاية.
استنادًا إلى وثائق حصلت عليها قناة "أفغانستان إنترناشیونال"، أصدرت لجنة منع الاستيلاء على الأراضي التابعة لحركة طالبان قرارًا بإلغاء جميع عقود الإيجار والاستثمار مع محمد ميرزا كيتوازي، النائب السابق في مجلس النواب الأفغاني.
ووجهت الرسالة اتهامات إليه بالفساد والمشاركة في تهريب المخدرات والذهب والاستيلاء على الأراضي.
ووفق الوثائق، فقد صدرت المذكرة بتاريخ 31 ديسمبر 2025، ويظهر في نهايتها توقيع عبد الحكيم شرعي، رئيس اللجنة. وطالبت الرسالة إدارة شركة النفط والغاز بإلغاء جميع العقود المبرمة مع ميرزا كيتوازي وشركائه على الفور، مع تقديم تقرير مفصل عن الإجراءات المتخذة إلى اللجنة.
وأكدت المذكرة أن جميع الإدارات التابعة لطالبان ملزمة بالتعاون الكامل في تنفيذ هذا القرار، كما وُجّهت إليه اتهامات إضافية بتهريب العملات الأجنبية.
وجاء في نص الرسالة أنه يجب إلغاء جميع العقود المبرمة مع ميرزا كيتوازي وأبنائه وإخوته وأبناء عمومته وبقية شركائه.
كما طالبت المذكرة بالقبض على ميرزا كيتوازي وملاحقته قضائيًا، في حين كانت طالبان قد اعتقلت في أغسطس 2024 نحو 20 من زملائه بتهمة «تزوير مستندات الأراضي»، وتم نقلهم إلى السجن بأمر من وزير العدل التابع لطالبان.
وتشير المصادر إلى أن ميرزا كيتوازي مرتبط بعلاقات وثيقة مع سراج الدين حقاني وبعض الأفراد المقربين من جناح طالبان، بينما يُعرف عن عبد الحكيم شرعي معارضته لحقاني، ويقال إنه عمل على عرقلة مسارات النفوذ والتمويل التابعة له.