ذبيح الله مجاهد: طالبان مستقلة عن باكستان ولا تتبع أي أجندة خارجية

قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، إن الحركة مستقلة في قراراتها ولا تعتمد على باكستان، خلافاً لما وصفه بـ«الدعاية التي استمرت 20 عاماً».

قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، إن الحركة مستقلة في قراراتها ولا تعتمد على باكستان، خلافاً لما وصفه بـ«الدعاية التي استمرت 20 عاماً».
وأضاف مجاهد أن الجيش الباكستاني كان يتوقع أن تعمل طالبان بعد عودتها إلى السلطة وفقاً لمصالح إسلام آباد، لكنه شدد على أن هذه التوقعات غير واقعية، ودعا باكستان إلى «عدم حلم السيطرة على إدارة طالبان».
وأظهرت تقارير محلية ودولية أن قادة طالبان وعناصرها المقربين عاشوا خلال عقدي الحرب مع الحكومة السابقة والقوات الأمريكية في مدينتي كويته وبيشاور. ورغم الضغوط التي مارستها كابول وواشنطن، لم يُجبر كبار المسؤولين الباكستانيين على طرد قادة طالبان، لا سيما شبكة حقاني.
ويرى محللون أن باكستان استخدمت طالبان كقوة بالوكالة لتحقيق مصالحها في أفغانستان وفرض نفوذها ضد الهند. وأشارت المصادر إلى أن طالبان رفضت الطلب الباكستاني بطرد مقاتلي حركة طالبان باكستانية (تي تي بي)، الذين سبق لهم أن شنوا هجمات دموية على الجيش الباكستاني في عام 2025.
وفي مقابلة مع الصحفي ميرويس أفغان، تناول ذبيح الله مجاهد أسباب التوتر بين طالبان وباكستان. واعتبر أن باكستان ساهمت في إحداث الفوضى في أفغانستان بناءً على طلب الولايات المتحدة، مشيراً إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول قاعدة باغرام، ووصف الوضع بأنه «لعبة منسقة» تديرها «دائرة محددة في باكستان»، في إشارة إلى الجيش بقيادة المارشال عاصم منير. وأضاف أن هذه الدائرة «استأجرت مشروع الحرب».
وأكد مجاهد أن طالبان ليست قوة بالوكالة لأي دولة، وأن محاولة باكستان السيطرة على الحركة بشكل كامل من أسباب التوتر بين الطرفين. وأوضح أن الحركة تشكلت نظامها الداخلي والخارجي بشكل مستقل منذ وصولها إلى السلطة، ما لم يرق لدائرة محددة في باكستان، فعملت على مؤامرات ضد طالبان.
وفيما يخص القدرات العسكرية، أكد المتحدث أن طالبان تمتلك القدرة على الدفاع عن نفسها، لكنه امتنع عن كشف تفاصيل القوة العسكرية واعتبرها «أسراراً عسكرية».






خلال العام الماضي، وسّعت حركة طالبان بشكل ملحوظ نطاق القيود المفروضة في أفغانستان، من خلال إصدار سلسلة من التعليمات والتعاميم التي طالت مجالات واسعة، من بينها الإعلام، والكتاب، والإنترنت، والتعليم، والثقافة، إضافة إلى الحياة اليومية للنساء.
وقد جرى تطبيق هذه القيود بصورة صارمة.
النساء: تشديد القيود على اللباس والتنقل والحصول على الخدمات
شكّل تشديد القيود المفروضة على النساء أحد أبرز ملامح عام 2025. فمنذ عودتها إلى السلطة، طبّقت طالبان تدريجياً سياسات تمييزية وقمعية بحق النساء. وعلى خلاف وعودها الأولية، لم تُعد فتح المدارس أمام الفتيات والنساء، كما قيّدت وصولهن إلى الخدمات العامة، وربطته بالالتزام بالحجاب الإجباري.
وإلى جانب حصر تعليم الفتيات حتى الصف السادس، أغلقت طالبان مراكز التعليم الأخرى، بما فيها الدورات التعليمية، في خطوة هدفت إلى قطع وصول الفتيات بشكل كامل إلى التعليم النظامي والمنهجي.
ونتيجة لذلك، اضطرت بعض العائلات إلى الهجرة خارج البلاد من أجل تعليم بناتها، فيما لجأت عائلات أخرى إلى التعليم عبر الإنترنت.
وخلال هذا العام، مُنع وجود النساء من دون ارتداء البرقع أو التشادري في المؤسسات الحكومية والخدمية بمدينة هرات. كما أفادت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) بأن محتسبي طالبان اعتقلوا، في يونيو 2025 بمدينة ترينكوت، مركز ولاية أوروزغان، نساء كنّ يرتدين الحجاب لكن من دون برقع.
وفي السادس من أغسطس، أفاد سكان كابل باعتقال جماعي لفتيات شابات على يد عناصر «الأمر بالمعروف» التابعة لطالبان. وقالت مصادر إن عناصر الحركة اعتقلوا فتيات في الدائرة الثانية عشرة من العاصمة، ونقلوهن إلى مراكز أمنية، كما تعرّضت بعض النساء للضرب.
وتُعد وزارة الأمر بالمعروف الجهة الرئيسية المسؤولة عن تنفيذ أوامر طالبان، ويُعد وزيرها من المقربين والموالين مباشرة لزعيم الحركة هبة الله آخندزاده.
وأشارت يوناما إلى أن وزارة الأمر بالمعروف أصدرت تعليمات للعيادات، والمتاجر، والأسواق، والمؤسسات الحكومية، وسائقي سيارات الأجرة، تقضي بعدم تقديم الخدمات للنساء اللواتي لا يرافقهن محرم.
الإعلام: التوجه نحو الصوت الواحد
من أبرز القيود الأخرى خلال عام 2025، تشديد الرقابة والسيطرة على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة. وسعت طالبان إلى فرض أطر أكثر صرامة وإلزاماً لعمل وسائل الإعلام، ما أدى عملياً إلى تقييد شديد لمساحات النقد والتحليل المستقل والحوار الحر.
وخلال فترات متفرقة من العام، منعت طالبان وسائل الإعلام من إنتاج وبث برامج سياسية واقتصادية مستقلة، وألزمتها بالاكتفاء بإجراء مقابلات في هذه المجالات مع متحدثي إدارات طالبان فقط. وامتد هذا التقييد ليشمل اختيار الضيوف، وزوايا المعالجة، وحتى المفردات المستخدمة في التقارير.
كما واصلت طالبان اعتقال الصحافيين، حيث يقبع ما لا يقل عن خمسة صحافيين في سجونها، في حين ادّعت وزارة الثقافة والإعلام التابعة للحركة أن هذه الاعتقالات لا علاقة لها بعملهم المهني.
وفي الوقت ذاته، حذّرت طالبان وسائل الإعلام من أن مخالفة «المبادئ المحددة» قد تؤدي إلى تعليق النشاط أو إلغاء التراخيص، وهو ما تحوّل عملياً إلى أداة ضغط دائم لدفع الصحافيين إلى ممارسة رقابة ذاتية صارمة.
وفي موازاة ذلك، استخدمت طالبان وسائل الإعلام المستقلة لنشر دعايتها وآراء إدارتها.
وخلال عام 2025، توسّع بشكل غير مسبوق حظر نشر صور الكائنات الحية، الذي كان مطبقاً بشكل محدود في بعض الولايات. ووفقاً لتقرير صادر عن «مركز الصحافيين الأفغان»، طُبّق هذا الحظر تدريجياً في 23 ولاية.
وأدى تنفيذ هذه السياسة إلى إغلاق عدد من القنوات التلفزيونية المحلية، أو إجبارها على التحول إلى البث الإذاعي، كما حُرم الصحافيون فعلياً من التغطية المصورة للعديد من الفعاليات العامة.
وقال المركز إن خمس وسائل إعلام أُغلقت خلال هذا العام بتهمة مخالفة التعليمات، كما وثّق ما لا يقل عن 205 حالات انتهاك لحقوق وسائل الإعلام والصحافيين.
الكتاب والنشر: قوائم الحظر
واجه قطاع الكتاب والنشر هو الآخر قيوداً جديدة خلال عام 2025. إذ أعدّت طالبان قوائم بالكتب التي وصفتها بأنها «غير مرغوب فيها»، وشدّدت إجراءات جمعها ومنع نشرها وبيعها، من المكتبات العامة إلى معارض الكتب والمكتبات التجارية.
وتحدثت تقارير عن جمع عشرات العناوين من معارض رسمية، في حين أشارت تقارير أخرى إلى وجود قوائم تضم مئات العناوين المحظورة. وأدت هذه السياسات إلى لجوء الناشرين وباعة الكتب إلى الحذر الشديد، ما حرم القرّاء من الوصول إلى كثير من الأعمال الأدبية والتاريخية والاجتماعية.
ونشرت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان قائمة تضم 426 عنواناً من الكتب الممنوع طبعها ونشرها وبيعها، معظمها صادرة عن دور نشر أفغانية، وبعضها عن دور نشر إيرانية.
ودافع حیات الله مهاجر فراهی، نائب وزير الإعلام والثقافة، عن حظر عشرات الكتب، معتبراً أن منع الكتب «أمر شائع» في كثير من الدول، وأضاف أن طالبان منعت بعض الكتب في إطار سعيها إلى بناء «أمة واحدة».
من جانبه، قال عبد الحق حماد، أحد مسؤولي الوزارة، إن الكتب التي لا تتوافق مع «القيم الإسلامية والأفغانية» أو «تخالف السياسات» لن يُسمح بطباعتها. كما شكّلت طالبان لجنة من 13 عضواً لتقييم الكتب.
الإنترنت والاتصالات: السيطرة على تدفق المعلومات
في سبتمبر 2025، قطعت طالبان خدمات الإنترنت والاتصالات الهاتفية لمدة يومين في جميع أنحاء أفغانستان. وقالت مصادر من داخل الحركة إن القرار نُفّذ بأمر مباشر من زعيم طالبان هبة الله آخندزاده.
وأثار هذا الإجراء ردود فعل واسعة داخل البلاد وخارجها، ما دفع طالبان إلى التراجع عن القرار. إلا أنها واصلت حجب منصات فيسبوك، وإنستغرام، وتيك توك، وسناب شات، وعدد من الشبكات الأخرى، ولم يعد بإمكان المستخدمين الوصول إليها إلا عبر برامج كسر الحجب.
الثقافة والموسيقى: تقييد المناسبات الاجتماعية
لم تسلم الساحة الثقافية والفنية من القيود الجديدة. فقد حذّرت طالبان، خلال عام 2025، أصحاب قاعات الأفراح ومنظمي المناسبات الاجتماعية من تشغيل الموسيقى. وفي بعض الحالات، وردت تقارير عن تدخل مباشر، وتدمير آلات موسيقية، واعتقال أشخاص.
كما وضعت طالبان «لائحة تنظيمية» للأمسيات الشعرية، حدّدت فيها قيوداً على مضمون القصائد، بما في ذلك منع الشعر الغزلي أو ما تصفه الحركة بأنه «مخالف للشريعة» أو «للسياسة».
وفي الشهر الأخير من العام الميلادي الماضي، أقدمت بلدية طالبان في كابل على هدم مبنى سينما آريانا، معلنة أنه سيُقام مكانه مجمع تجاري.
وأحرق محتسبو الأمر بالمعروف 86 آلة موسيقية في مدينة جلال آباد، وقالت طالبان إن الهدف من ذلك هو «إصلاح المجتمع» و«منع الممارسات غير اللائقة».
قيود إضافية
ولا تعكس هذه القائمة جميع القيود التي فرضتها طالبان خلال عام 2025. فقد أعلنت الحركة تعليق لعبة الشطرنج في أفغانستان «لأسباب شرعية».
كما أفادت «أفغانستان إنترناشيونال» بأن محتسبي الأمر بالمعروف في قندهار اعتقلوا ما لا يقل عن 15 شخصاً بسبب «تصفيف الشعر واللحية»، وأغلقوا أكثر من 40 صالون حلاقة.
وفي السياق ذاته، نُشرت خلال هذا العام في الجريدة الرسمية قوانين صادرة عن زعيم طالبان، أعلنت حظر الاحتفال بالأعياد والمناسبات التقليدية، مثل العيدية، والنوروز، وخرچيبوري، وتشله، وليلة الحناء.

قالت «جبهة الحرية» إن حركة طالبان قتلت ما لا يقل عن 123 عسكرياً من قوات الحكومة الأفغانية السابقة خلال عام 2025، رغم إعلان طالبان ما تُسميه «العفو العام»، ولا سيما عقب ترحيل عسكريين سابقين من إيران إلى أفغانستان.
وأوضحت الجبهة، في تقريرها، أن هذه الإحصاءات جُمعت بعد التحقق من عائلات الضحايا، وفي بعض الحالات استناداً إلى وثائق وأدلة محلية. وأضافت أن الرقابة المشددة التي تفرضها طالبان، إلى جانب خوف العائلات، حالت دون الحصول على أرقام كاملة بشأن أعداد العسكريين السابقين الذين تعرضوا للقتل أو الاعتقال.
ووثّق التقرير حالات قتل وتعذيب لعسكريين سابقين في عدد واسع من الولايات، من بينها كابل، وبلخ، وكابيسا، وبروان، وبغلان، وخوست، وبكتيا، وبنجشير، وبدخشان، وقندهار، وجوزجان، وفارياب، وسمنغان، وهلمند، ونورستان، وكنر، وتخار، وغزني، وننغرهار، وباميان، وهرات، وغور، وفراه، وبادغيس، وقندوز، وأوروزغان، ولغمان، وبكتيكا، وسربُل.
كما نسب التقرير إلى طالبان عملية اغتيال الجنرال إكرام الدين سريع، القائد السابق للشرطة الأفغانية، الذي قُتل في العاصمة الإيرانية طهران.
في المقابل، تنفي طالبان تورطها في قتل أو اعتقال العسكريين السابقين، وتؤكد التزامها بالعفو العام. غير أن منظمات دولية ووسائل إعلام معتبرة نشرت تقارير متعددة تحدثت عن عمليات قتل واعتقال انتقامية استهدفت عناصر الأمن السابقين عقب سيطرة طالبان على كابل.
وبحسب تقارير بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فإن عناصر طالبان كانوا مسؤولين، خلال الفترة الممتدة من أغسطس 2021 إلى يوليو2023، عن 218 حالة قتل، و14 حالة إخفاء قسري، وأكثر من 144 حالة تعذيب وسوء معاملة، إضافة إلى 424 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي طالت مسؤولين حكوميين وعناصر أمن سابقين.
وأشارت التقارير الأممية إلى أن غالبية الضحايا كانوا من أفراد الجيش والشرطة وجهاز الأمن الوطني السابقين. كما أفادت عدة هيئات تابعة للأمم المتحدة، في تقارير صدرت عام 2025، باستمرار عمليات القتل وانتهاكات حقوق العسكريين وموظفي الأمن السابقين في أفغانستان تحت حكم طالبان.
وأضافت «جبهة الحرية» أن العسكريين السابقين المحتجزين في سجون طالبان يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة، مؤكدة أن ما لا يقل عن 131 عسكرياً سابقاً تعرضوا للتعذيب خلال العام الماضي عقب اعتقالهم، فيما لا يزال عدد منهم رهن الاحتجاز.
ووفقاً للتقرير، سُجلت أعلى معدلات الاعتقال والتعذيب في الولايات الوسطى والشمالية من البلاد، وهي مناطق تنشط فيها الجماعات المسلحة المعارضة لطالبان.
وأوضح التقرير أن طالبان تعتقل هؤلاء العسكريين السابقين بتهم تشمل حيازة أو إخفاء أسلحة، أو الارتباط بجبهات مسلحة معارضة، أو بسبب نشاطهم العسكري السابق. كما أشار إلى أن بعض الاعتقالات جرت عقب عودة الأشخاص من إيران، فيما استُهدف آخرون بسبب مناصب قيادية سابقة، أو عملهم في حماية مسؤولين حكوميين سابقين، أو توليهم مهام إدارية في المؤسسات الأمنية.
وأكد التقرير أن طالبان، في عدد من هذه القضايا، نفذت عمليات اعتقال وتعذيب من دون تقديم وثائق أو إجراءات قضائية واضحة.

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء أن زلمی خلیلزاد ليس موظفًا في الحكومة الأمريكية ولا يمثلها، وأن جميع أنشطته في أفغانستان تعتبر شخصية وخاصة، وذلك بعد لقائه الأخير مع أمير خان متقي، وزير الخارجية في حكومة طالبان، في كابل.
وكانت وزارة الخارجية التابعة لطالبان قد أعلنت يوم الأحد، دخول خلیلزاد إلى كابل ولقائه متقي، حيث أشار الأخير إلى أن العلاقات بين طالبان وأمريكا دخلت مرحلة جديدة بعد انسحاب القوات الأجنبية وانتهاء الحرب.
ويُظهر استقبال طالبان لخلیلزاد على مستوى وزير الخارجية أنهم يعوِّلون على خبرته وقدرته على تحسين العلاقات مع واشنطن، لكن الخارجية الأمريكية رفضت هذه التفسيرات، مؤكدة أن خلیلزاد لا يمثل الحكومة الأمريكية بأي شكل.
وقالت الوزارة في تصريحها لصحفي "أفغانستان إنترناشیونال" تاج الدين سروش: «السيد زلمی خلیلزاد ليس موظفًا في الحكومة الأمريكية، وبالتالي لا يمثلها. كل نشاطاته تتم في إطار شخصي».
وكان خلیلزاد قد زار أفغانستان سابقًا رفقة مسؤولين أمريكيين للتوسط في إطلاق سراح سجناء أمريكيين محتجزين لدى طالبان، وفي لقائه الأخير أشار وزير خارجية طالبان إلى أن هناك فرصًا متعددة لتوسيع العلاقات بين البلدين يمكن العمل عليها عبر حوارات مستمرة.

التقى حميدالله آخندزاده، وزير النقل والطيران التابع لحركة طالبان، يوم الأربعاء في مسقط مع سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل في سلطنة عمان.
وأفاد بيان صادر عن وزارة النقل العمانية أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية وسبل توسيع التعاون في قطاع النقل، بما في ذلك الخدمات اللوجستية وفرص تعزيز التعاون المشترك بين البلدين.
وسافر آخندزاده يوم الاثنين على رأس وفد رسمي إلى عمان، ومن المقرر أن يلتقي الوفد خلال زيارته بعدد من كبار المسؤولين العمانيين لمناقشة تعزيز وتطوير قطاعي الطيران والنقل البري.
ويُذكر أن سلطنة عمان لا تعترف رسميًا بإدارة طالبان ولا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية معها.

كشف تقرير صادر عن معهد جورج تاون للنساء والسلام والأمن في الولايات المتحدة أن أفغانستان تحتل المرتبة الأخيرة بين 188 دولة في العالم من حيث وضع النساء. وجاءت بعدها اليمن، جمهورية أفريقيا الوسطى، سوريا، السودان، هايتي وبروندي.
وجاءت الدول الإسكندنافية مثل الدنمارك، آيسلندا، النرويج، السويد وفنلندا في صدارة الدول الأفضل وضعًا للنساء. أما في الدول الإسلامية، فتتمتع النساء في الإمارات العربية المتحدة بوضع أفضل مقارنة بدول مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا.
وأكد التقرير أن النساء والفتيات في أفغانستان ما زلن من أكثر الفئات ضعفًا وتأثرًا. ووصفت الدراسة أفغانستان بأنها إحدى الدول الهشة في جنوب آسيا، المنطقة التي تسجل أسوأ أداء في حماية حقوق النساء والفتيات.
كما أشار التقرير إلى أن أفغانستان احتلت المرتبة الأخيرة في مؤشر التنمية الجندرية التابع للأمم المتحدة بعد اليمن، حيث تفرض القيود الصارمة على حق النساء في العمل والتعليم، مما يعيق وصولهن إلى المساعدات والخدمات. ووفقًا للبيانات، فقد فقدت الأسر التي تديرها النساء 40% من دخلها منذ 2023.

ويعتبر العنف القائم على النوع الاجتماعي تهديدًا كبيرًا للنساء، إذ أفادت أكثر من 50% من النساء بين 15 و49 عامًا بأنهن تعرضن مرة واحدة على الأقل في حياتهن لهذا العنف، ويصل هذا الرقم في بعض المناطق إلى 92%.
ورغم هذه المعاناة، لا تحظى النساء الأفغانيات بوصول كافٍ للعدالة، إذ أظهرت البيانات أن الوصول إلى العدالة تراجع بنسبة 17.5% منذ سيطرة طالبان مقارنة بعام 2017.
كما أن الشوارع الأفغانية ليست آمنة للنساء، حيث تحتل أفغانستان المرتبة الثالثة بعد سوريا وجنوب أفريقيا من حيث شعور النساء بعدم الأمان في الأماكن العامة. ويُعتبر طالبان أحد العوامل الرئيسة، إذ يفرضون سيطرتهم على سلوك النساء في الفضاء العام ويلجأون إلى العنف لفرض قوانينهم.
وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (OCHA) أن طالبان أصدروا منذ استيلائهم على السلطة 470 حكمًا على الأقل، 79 منها استهدفت النساء والفتيات مباشرة، حيث تشهد القيود على النساء والفتيات تفاقمًا خلال هذا العام.
وأشار التقرير إلى أن سياسات طالبان ضد النساء أدت إلى تغييرات جذرية في البنية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، فبالإضافة إلى حظر التعليم والعمل، تم الحد من مشاركتهن في الاقتصاد والحياة العامة.
وحذر التقرير من أن هذه السياسات أدت إلى تقليص وصول النساء إلى سبل المعيشة والخدمات وزيادة خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والضغوط النفسية والاجتماعية.