حزب الألماني يدعو لترحيل الأفغان والسوريين وإرسال الرجال الأوكرانيين

أعدّ حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الألماني (CSU) مشروعًا يطالب فيه الحكومة الألمانية بترحيل السوريين والأفغان من ألمانيا، وإعادة الرجال الأوكرانيين إلى بلادهم للقتال ضد روسيا.

أعدّ حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الألماني (CSU) مشروعًا يطالب فيه الحكومة الألمانية بترحيل السوريين والأفغان من ألمانيا، وإعادة الرجال الأوكرانيين إلى بلادهم للقتال ضد روسيا.
وشدّد المشروع على أن ترحيل الأفغان والسوريين يجب أن يتم بشكلٍ قسري.
وبحسب وسائل إعلام ألمانية، يستند هذا المقترح إلى وثيقة أُعدّت للاجتماع المقبل لكتلة الحزب في البرلمان الألماني، حيث ترى الكتلة أنه بعد انتهاء الحرب الأهلية في سوريا، «زالت الأسباب الرئيسية للحماية» بالنسبة لعدد كبير من اللاجئين السوريين.
ولم توضّح وسائل الإعلام الألمانية ما إذا كان الهدف من الخطة يشمل جميع الأفغان والسوريين المقيمين في ألمانيا أم فئات محددة منهم.
وجاء في الوثيقة أن الأشخاص الذين لا يغادرون ألمانيا طوعًا يجب ترحيلهم في أسرع وقت ممكن، وحتى في حال معارضتهم، ينبغي تنفيذ إعادتهم قسرًا.
كما اقترحت الوثيقة تنفيذ «عملية ترحيل كبرى» في عام 2026 باستخدام رحلات جوية منتظمة، بما في ذلك إلى سوريا وأفغانستان.
وطالبت كتلة الحزب بإنشاء مراكز وطنية للمغادرة، إضافة إلى تخصيص محطة خاصة لعمليات الترحيل في مطار ميونخ.
وفي جزء آخر من الخطة، طُرح نهج أكثر تشددًا تجاه اللاجئين الأوكرانيين، حيث اقترح إعادة الرجال الأوكرانيين، ولا سيما من هم في سن الخدمة العسكرية، للدفاع عن بلدهم. ويأتي ذلك في وقت كانت فيه الحكومة الأوكرانية قد خففت، خلال صيف العام الماضي، قيود خروج الرجال الشباب، ما أدى إلى زيادة عدد المغادرين.
كما دعت الوثيقة إلى ترحيل أشخاص وُصفوا بـ«أعداء الديمقراطية»، مؤكدة ضرورة تجريم الدعوات العلنية لإقامة «الخلافة» أو «الدولة الإسلامية». وبموجب المقترح، فإن الدعوة إلى إسقاط النظام الديمقراطي الألماني أو ارتكاب جرائم معادية لليهود يجب أن تؤدي إلى إلغاء الإقامة بشكل إلزامي، وفي حالات ازدواج الجنسية إلى سحب الجنسية.
وقد أثارت هذه المواقف ردود فعل حادة من حزب اليسار الألماني، الذي وصف الخطة في البرلمان بأنها «تشاؤمية وخطيرة جدًا من الناحية القانونية»، مؤكدًا أن الإيحاء بأن سوريا باتت آمنة بالكامل وأن أفغانستان دولة طبيعية للعودة لا يتطابق مع الواقع.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد دعا في وقت سابق إلى استئناف سريع لعمليات الترحيل إلى سوريا، لا سيما بحق الأشخاص ذوي السوابق الجنائية.
وبحسب بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء في ألمانيا، انخفض عدد دخول المواطنين السوريين إلى البلاد بشكل ملحوظ بعد سقوط نظام بشار الأسد في نهاية عام 2024.