ونقلت وزارة الخارجية الأوزبكية «المخاوف من قمع اللغة الأوزبكية» إلى وزارة خارجية طالبان، فيما أكدت طالبان أنها لم تقم بتقييد استخدام اللغة الأوزبكية.
وجاء في بيان وزارة الخارجية الأوزبكية، الصادر يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، التأكيد على مكانة اللغة الأوزبكية في الساحة الدولية واعتبارها إحدى أولويات السياسة الخارجية لأوزبكستان. وأضاف البيان أن المسؤولين الأوزبك اتصلوا فوراً بمسؤولي وزارة خارجية طالبان بعد تلقيهم المخاوف المتعلقة بقمع اللغة الأوزبكية في أفغانستان.
وأشار مصادر محلية لأفغانستان إنترناشيونال يوم 2 يناير 2026 إلى أن طالبان أزالت اللغتين الأوزبكية والفارسية من لوحة جامعة سمنغان، وهو ما وصفه النقاد بأنه قمع للغات الفارسية والأوزبكية. وقد واجه هذا الإجراء احتجاجات من متحدثي هذه اللغات، مطالبين بإعادة إدراجها في اللوحات الرسمية للجامعة.
وقالت المصادر إن هذا التغيير جاء بعد تعيين رئيس جديد للجامعة. وذكرت وزارة الخارجية الأوزبكية أن طالبان أكدت على «احترامها العميق» للغة الأوزبكية، كما أعلنت وزارة الخارجية التابعة لطالبان عن إنشاء مقرّ ماستري في تخصص «اللغة والأدب الأوزبكي» في جامعة جوزجان، كدليل على حسن الجوار والعلاقات الودية.
وأضاف البيان أن إدارة طالبان تحدد اللغات الرسمية في اللوحات الرسمية والعامة باللغات البشتو والفارسية والإنجليزية، لكن في المناطق الشمالية التي تضم تجمعات سكانية أوزبكية، ستُدرج اللغة الأوزبكية أيضاً.
ويُذكر أن طالبان كانت قد أزالت اللغة الأوزبكية من لوحة جامعة جوزجان في نوفمبر 2025، ما أثار ردود فعل واسعة وأجبرها لاحقاً على إعادتها.
كما دمرت طالبان في 20 أغسطس 2025 تمثال الشاعر والمفكر أمير عليشير نوائي في مدينة مزار شريف، وفي اليوم التالي، وبعد اتصال وزارة الخارجية الأوزبكية بمسؤولي طالبان، أعلن مكتب والي طالبان في بلخ إعادة بناء «النصب التذكاري».
وأكدت وزارة الخارجية الأوزبكية أن طالبان أعربت عن أسفها لتدمير التمثال، ووعدت بإنشاء مجمع يليق بمكانة أمير عليشير نوائي. وأثارت هذه الأحداث ردود فعل واسعة، حيث وصفت راحلة دوستم، ابنة عبدالرشيد دوستم، هذا الإجراء بأنه «رمز عداء طالبان للتراث الثقافي في البلاد».