ذبيح الله مجاهد يصف تصريحات الجيش الباكستاني بـ«غير المسؤولة والاستفزازية»

قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن تصريحات المتحدث باسم الجيش الباكستاني «أحمد شريف شودري» تعتبر «غير مسؤولة، استفزازية، ودعاية بلا منطق».

قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن تصريحات المتحدث باسم الجيش الباكستاني «أحمد شريف شودري» تعتبر «غير مسؤولة، استفزازية، ودعاية بلا منطق».
وأضاف مجاهد أن هذه التصريحات لا تمت للواقع بصلة فيما يخص البنية الحكومية والاجتماعية في أفغانستان، وتتناقض مع معايير المواقف العسكرية المسؤولة.
وأوضح مجاهد، يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، عبر حسابه على منصة X، أن على المؤسسات الحكومية الباكستانية التركيز على معالجة مشاكلها الداخلية، مع تجنب «الخروج عن الإطار الرسمي لمواقفها».
وأكد المتحدث باسم طالبان أن أفغانستان دولة «مستقلة ومستقرة ذات هيكل أمني قوي وقيادة حازمة»، مشدداً على أن أي تدخل في الشؤون الداخلية للبلاد أو استخدام «لغة التهديد» ضد الشعب الأفغاني أمر غير مقبول. وأضاف أن على السلطات الباكستانية تبني نهج مسؤول وحذر عند إعلان مواقفها، مراعاةً لحساسية العلاقات بين البلدين.
وفي المقابل، قال أحمد شريف شودري، المتحدث باسم الجيش الباكستاني، خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، إن تركيز باكستان في عام 2025 كان على القضايا الأمنية، لا سيما مكافحة الإرهاب. وأضاف أن الوضع الحالي في أفغانستان لا يمثل «حكومة» حقيقية، وأن النظام الحالي (طالبان) يُعرّف نفسه على أنه «حكومة مؤقتة».
وأشار شودري إلى اتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة وطالبان، الذي نص على أن لا تُستخدم الأراضي الأفغانية لأغراض إرهابية، لكنه أضاف أن جماعات إرهابية ومنظمات محظورة تتواجد حالياً في أفغانستان، ما جعل من البلاد «مركزاً للعمليات الإرهابية في المنطقة».






ذكرت مصادر قناة أفغانستان إنترناشيونال أن حركة طالبان اعتقلت عدداً من السكان المحليين بعد الاشتباكات التي وقعت يوم الثلاثاء 6 يناير 2026 في منطقة تشاه آب بإقليم تخار حول استخراج الذهب، فيما لا يزال عدد من السكان في عداد المفقودين.
وأضافت المصادر أن نائب والي طالبان في تخار هدد المحتجين خلال هذه المواجهات.
وأوضحت المصادر أن محمد نادر حقجو، نائب والي طالبان في تخار، زار منطقة تشاه آب يوم الثلاثاء 6 يناير، والتقى بالمحتجين ووجه إليهم تهديدات مباشرة. ولم تقدم المصادر تفاصيل إضافية حول عدد المعتقلين أو مصير المفقودين.
وكانت طالبان قد أكدت سابقاً إرسال وفد للتحقيق في الاشتباكات بين عمال المناجم والسكان المحليين، مشيرة إلى أن هذه الاشتباكات ألحقت خسائر مادية وأدت إلى وقوع إصابات، دون الإفصاح عن أعداد دقيقة.
وأفادت مصادر محلية لأفغانستان إنترناشيونال بأن ثلاثة مدنيين وعضو واحد من طالبان قُتلوا، بينما أصيب 16 آخرون خلال المواجهات مع شركات مرتبطة بحركة طالبان حول استخراج الذهب. وأشارت المصادر إلى أن المحتجين أضرموا النار في معدات الشركات، ما اضطر المسؤولين إلى مغادرة المنطقة.
انتقادات داخل طالبان: الفساد والمصالح الشخصية تهدد شرعية السلطة
في سياق متصل، انتقد صلاح الدين سالار، نائب الاستخبارات السابق في وزارة الدفاع التابعة لطالبان، بشدة ما وصفه بـ«الفساد، والمحسوبية القبلية، وتفضيل المصالح الشخصية على العدالة والمصلحة العامة».
وقال سالار في منشور على حسابه في فيسبوك إن تركيز الثروات والموارد الوطنية في أيدي قلة من الأفراد عمّق الفجوة بين الشعب والحكم، وزاد من التشكيك في شرعية السلطة. وأضاف أن سقوط الحكومات غالباً ما يبدأ عندما تحل المصالح الشخصية والطمع محل الحكمة والمصلحة العامة، مؤكداً أن السبيل الوحيد لمنع ذلك هو العودة إلى العدالة والمساءلة واحترام الكرامة الإنسانية.
وأشار سكان منطقة تشاه آب إلى أن احتجاجاتهم جاءت بسبب استخراج الذهب بشكل مفرط، وما تسببه عمليات الحفر من أضرار بيئية وانقطاع المياه، مؤكدين أن الوضع ما زال متوتراً رغم إرسال طالبان لوفد للتحقيق.

قال عبدالله سرحدي، والي طالبان في باميان، خلال اجتماع عقده مع العلماء وكبار القوم في الإقليم، إن الحكومة يجب أن تكون «من أجل الناس وفي خدمتهم»، مشيراً إلى أن «الحكومة لا تُقام بالقوة».
وأضاف سرحدي، يوم الاثنين 5 يناير 2026، أن على السلطات إزالة أي شكل من أشكال التحيز العرقي أو الديني أو اللغوي، وهو موقف يتعارض مع النزعة الاحتكارية العرقية واللغوية التي تتبعها الجماعة.
ويذكر أن عبدالله سرحدي تم تعيينه مؤخراً، بموجب أمر من ملا هبت الله، زعيم طالبان، حاكماً لإقليم جوزجان.
وجاءت تصريحات سرحدي في الوقت الذي تتبع فيه إدارة طالبان سياسات قائمة على القوة والقمع منذ استيلائها على الحكم، خاصةً تجاه النساء والأقليات العرقية والدينية واللغوية.

زعفران هِرات، تحت علامة «هرات زعفران»، تمكّن في أحدث دورة من مسابقات الذائقة العالمية من إحراز المرتبة الأولى كأفضل زعفران عالي الجودة في العالم للعام العاشر على التوالي.
وتُنظَّم هذه المسابقات من قبل المعهد الدولي للذائقة في مدينة بروكسل ببلجيكا.
ومنذ عام 2005، يختصّ المعهد الدولي للذائقة بتقييم جودة مذاق المنتجات الغذائية والمشروبات الاستهلاكية بشكل مهني، ويعتمد في التحكيم على فريق يضم أكثر من 250 طاهياً وخبير تذوّق محترفاً من دول مختلفة.
وقال رحمت الله رحمتي، المسؤول في شركة «هرات زعفران»، لقناة أفغانستان إنترناشيونال إن المنافسة الرئيسية هذا العام جرت بين أفغانستان وإيران وإسبانيا واليونان، وهي من أكبر الدول المنتجة للزعفران في العالم.
وتُعدّ إيران المنافس الأكثر جدية لأفغانستان في إنتاج الزعفران.
وكان زعفران هِرات قد فاز سابقاً بالمركز الأول تسع مرات، نظراً لتمتّعه بمؤشرات جودة عالية، من بينها قوة التلوين، والرائحة القوية، وتركيبة الطعم المتوازنة.
ومؤخراً، قارنت نتائج دراسة علمية جديدة نُشرت في مجلة «التقدّم في علوم البستنة» جودة الزعفران المنتج في هِرات مع منطقة إنتاجية في إيران، وأفادت بأن العينات التي جرى فحصها تجاوزت في عدة مؤشرات المعايير الدولية المعتمدة، ما صنّف زعفران هِرات ضمن فئة الجودة الممتازة.
وقد بدأ سكان هِرات منذ أوائل عقد الثمانينيات الهجرية الشمسية بالاتجاه بشكل جاد إلى زراعة الزعفران.
وجاءت هذه العملية في سنوات كانت فيها المؤسسات المحلية والدولية تقترح الزعفران على المزارعين كبديل لزراعة الخشخاش.
وساعدت الظروف المناخية في هِرات، بما في ذلك الشتاءات الباردة، والصيف الجاف، والتربة الملائمة، على الانتشار السريع لهذا المنتج في مختلف مديريات الولاية.

قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف تشودري، إن أفغانستان تحولت خلال عام 2025 إلى القاعدة الرئيسية للإرهاب في عموم المنطقة، مؤكداً أن موقف إسلام آباد بشأن دور أفغانستان في تصاعد النشاطات الإرهابية بات مقبولاً على المستوى الدولي.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الباكستاني، خلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الثلاثاء، أن التركيز الأساسي لباكستان خلال عام 2025 انصبّ على القضايا الأمنية، ولا سيما مكافحة الإرهاب.
وقال تشودري إن ما يوجد حالياً في أفغانستان لا يمكن وصفه بأنه "حكومة"، مشيراً إلى أن هذا الكيان يعرّف نفسه بوصفه "حكومة مؤقتة".
وأضاف أن أفغانستان في وضعها الراهن ليست سوى "تعبير جغرافي"، متطرقاً إلى التركيبة السكانية للبلاد، ومشيراً إلى أن البشتون يشكّلون 42٪ من السكان، فيما تضم النسبة المتبقية الطاجيك والأوزبك والتركمان والهزارة وأقواماً أخرى.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أن الحرب ضد الإرهاب هي "حرب الأمة الباكستانية بأكملها"، مشيراً إلى أن عام 2025 شهد تنفيذ "أكثر الإجراءات الشاملة والفعالة لمكافحة الإرهاب" في تاريخ البلاد.
وتطرق أحمد شريف تشودري إلى اتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، موضحاً أن الاتفاق نصّ صراحة على عدم استخدام الأراضي الأفغانية لأغراض إرهابية، لكنه قال إن جماعات إرهابية وتنظيمات محظورة تنشط حالياً داخل أفغانستان، مضيفاً أن "هذا البلد تحوّل إلى مركز للعمليات الإرهابية في المنطقة".
طالبان تمتلك أسلحة أميركية متطورة
وأشار المتحدث باسم الجيش الباكستاني إلى أن ما يقارب 2.7 مليار دولار من المعدات العسكرية الأميركية المتطورة لا تزال موجودة في أفغانستان، وتشمل أجهزة رؤية ليلية، وبنادق قنص بعيدة المدى، وأسلحة فتاكة أخرى. ولفت إلى أن هذه المعدات باتت بحوزة حركة طالبان، فيما يُتداول جزء منها في السوق السوداء، ما يسهم في تغذية التطرف وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأكد تشودري أن أفغانستان تحولت إلى ملاذ للمهربين والتنظيمات الإرهابية الإقليمية والدولية، التي تنطلق من أراضيها لتنفيذ هجمات ضد دول الجوار. وقال إن باكستان طالبت مراراً حركة طالبان بوقف نشاط هذه الجماعات، لكن بعد فشل تلك الجهود، استهدفت القوات الباكستانية خلال ساعات مواقع الإرهابيين على الجانب الآخر من الحدود.
ويُعد هذا التصريح أول إقرار صريح من جانب باكستان بتنفيذ ضربات داخل الأراضي الأفغانية، بعد أن كانت إسلام آباد تكتفي في السابق بعدم نفي مثل هذه الهجمات دون تأكيدها علناً.
وأضاف تشودري أن هذه العمليات تعكس عزم باكستان الجاد على القضاء الكامل على التهديدات الناجمة عن التطرف، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي أشاد بإجراءات بلاده في مجال مكافحة الإرهاب.
ارتفاع غير مسبوق في مستوى العنف
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن القوات الأمنية نفذت خلال العام الماضي 75 ألفاً و175 عملية استناداً إلى معلومات استخباراتية، بينها 14 ألفاً و658 عملية في إقليم خيبر بختونخوا، و58 ألفاً و778 عملية في إقليم بلوشستان، و1739 عملية في مناطق أخرى من البلاد.
وأضاف أن باكستان شهدت خلال العام الماضي 27 هجوماً انتحارياً، استخدمت النساء في اثنين منها.
وبحسب تشودري، أسفرت الحرب ضد الإرهاب عن مقتل 1235 من عناصر القوات الأمنية والمدنيين، إضافة إلى مقتل 2597 عنصراً من الجماعات الإرهابية.
وأشار إلى أن 80٪ من الهجمات الإرهابية وقعت في إقليم خيبر بختونخوا، معتبراً أن المناخ السياسي السائد في الإقليم وفّر بيئة مواتية للنشاطات الإرهابية، ومؤكداً أن وتيرة الحوادث الإرهابية شهدت تصاعداً مستمراً منذ عام 2021 وحتى 2025.

في ظل الصمت الرسمي لطالبان إزاء تطورات فنزويلا، انتقد مسؤول رفيع في مكتب نائب إدارة طالبان الإجراء الأميركي في هذا البلد، واصفًا إياه بمحاولة لتعويض «إذلال الانسحاب» من أفغانستان.
وكتب عبد الله عزام، رئيس مكتب الملا عبد الغني برادر، يوم الاثنين باللغة الإنجليزية على منصة «إكس»، أن الولايات المتحدة لا تستطيع «التستر على عار الهزيمة التاريخية في أفغانستان».
وكانت الولايات المتحدة قد شنت هجومًا على أفغانستان عام 2001، ما أدى إلى سقوط حكومة طالبان. وبعد عشرين عامًا من الحرب، وقّعت واشنطن اتفاق سلام مع الحركة، ثم انسحبت قواتها من البلاد.
وبالتزامن مع الانسحاب الأميركي، فقدت الحكومة الأفغانية آنذاك قدرتها على الصمود، وسقطت بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد.
وأضاف عبد الله عزام في منشوره على «إكس»: «بحسب ترامب، تعرضت الولايات المتحدة للإذلال خلال انسحابها من أفغانستان، وتعرضت لانتقادات عالمية، لكن بعد اختطاف [مادورو] في فنزويلا تغيّر وضع هذا البلد».
وتابع قائلًا: «أي معتدٍ، مهما اكتسب من سمعة ومكانة في بقية أنحاء العالم، يفقدها في أفغانستان… ويغادرها مفضوحًا، ثم يحاول لاحقًا استعادة تلك [السمعة المفقودة] في مكان آخر».
وكان مادورو قد اعتُقل يوم السبت الموافق 1 يناير، عقب عملية نفذتها القوات الخاصة الأميركية، قبل أن يتم نقله مع زوجته إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يُحاكما أمام محكمة في نيويورك.
وعلى الرغم من اللهجة الحادة التي استخدمها رئيس مكتب نائب الشؤون الاقتصادية في إدارة طالبان، فإن مسؤولي الحركة يتبنون عمومًا مواقف أكثر ليونة وتصالحية تجاه الولايات المتحدة، إذ دعا وزير خارجية طالبان مرارًا إلى تطبيع العلاقات بين إدارة طالبان وواشنطن.
ورغم دعم بعض دول المنطقة لطالبان، فإن الضغوط الأميركية والعقوبات المفروضة من قبل الأمم المتحدة حالت دون اعتراف المجتمع الدولي بإدارة طالبان، ما جعلها، بحسب مراقبين، في وضع هش ومعزول.