طالبان: ترامب يعوّض إذلال الولايات المتحدة على يد طالبان في فنزويلا

في ظل الصمت الرسمي لطالبان إزاء تطورات فنزويلا، انتقد مسؤول رفيع في مكتب نائب إدارة طالبان الإجراء الأميركي في هذا البلد، واصفًا إياه بمحاولة لتعويض «إذلال الانسحاب» من أفغانستان.

في ظل الصمت الرسمي لطالبان إزاء تطورات فنزويلا، انتقد مسؤول رفيع في مكتب نائب إدارة طالبان الإجراء الأميركي في هذا البلد، واصفًا إياه بمحاولة لتعويض «إذلال الانسحاب» من أفغانستان.
وكتب عبد الله عزام، رئيس مكتب الملا عبد الغني برادر، يوم الاثنين باللغة الإنجليزية على منصة «إكس»، أن الولايات المتحدة لا تستطيع «التستر على عار الهزيمة التاريخية في أفغانستان».
وكانت الولايات المتحدة قد شنت هجومًا على أفغانستان عام 2001، ما أدى إلى سقوط حكومة طالبان. وبعد عشرين عامًا من الحرب، وقّعت واشنطن اتفاق سلام مع الحركة، ثم انسحبت قواتها من البلاد.
وبالتزامن مع الانسحاب الأميركي، فقدت الحكومة الأفغانية آنذاك قدرتها على الصمود، وسقطت بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد.
وأضاف عبد الله عزام في منشوره على «إكس»: «بحسب ترامب، تعرضت الولايات المتحدة للإذلال خلال انسحابها من أفغانستان، وتعرضت لانتقادات عالمية، لكن بعد اختطاف [مادورو] في فنزويلا تغيّر وضع هذا البلد».
وتابع قائلًا: «أي معتدٍ، مهما اكتسب من سمعة ومكانة في بقية أنحاء العالم، يفقدها في أفغانستان… ويغادرها مفضوحًا، ثم يحاول لاحقًا استعادة تلك [السمعة المفقودة] في مكان آخر».
وكان مادورو قد اعتُقل يوم السبت الموافق 1 يناير، عقب عملية نفذتها القوات الخاصة الأميركية، قبل أن يتم نقله مع زوجته إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يُحاكما أمام محكمة في نيويورك.
وعلى الرغم من اللهجة الحادة التي استخدمها رئيس مكتب نائب الشؤون الاقتصادية في إدارة طالبان، فإن مسؤولي الحركة يتبنون عمومًا مواقف أكثر ليونة وتصالحية تجاه الولايات المتحدة، إذ دعا وزير خارجية طالبان مرارًا إلى تطبيع العلاقات بين إدارة طالبان وواشنطن.
ورغم دعم بعض دول المنطقة لطالبان، فإن الضغوط الأميركية والعقوبات المفروضة من قبل الأمم المتحدة حالت دون اعتراف المجتمع الدولي بإدارة طالبان، ما جعلها، بحسب مراقبين، في وضع هش ومعزول.