ويأتي ذلك في ظل إغلاق الحدود البرية عقب اشتباكات حدودية بين باكستان وحركة طالبان، ما أدى إلى توقف حركة التنقل، إضافة إلى شلل في الأنشطة التجارية وحركة الترانزيت بين البلدين.
وقال شاه فيصل، البالغ من العمر 25 عامًا، وهو طالب طب في إحدى الجامعات الأفغانية، وكان يخطط للعودة إلى باكستان خلال العطلة الشتوية، لوكالة فرانس برس إن الشوق إلى عائلته يزداد يومًا بعد يوم، مضيفًا أن البعد عن والديه وأقاربه أصبح أمرًا صعبًا نفسيًا.
وأشار الطلاب إلى أن الحدود بين البلدين مغلقة منذ أكتوبر 2025، وأن كثيرين منهم لا يملكون أي خيار بديل للعودة إلى باكستان، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الرحلات الجوية بين البلدين وخطورة الطرق غير النظامية.
وقال أحد ممثلي الطلاب لفرانس برس إن نحو 500 إلى 600 طالب باكستاني يدرسون في جامعات ولاية ننگرهار وحدها، وجميعهم يبحثون عن وسيلة آمنة للعودة إلى بلادهم.
من جانبه، دعا شاه فهد أمجد، البالغ من العمر 22 عامًا، وهو طالب طب في مدينة جلال آباد، حكومتي البلدين إلى فتح مسارات العبور، حتى يتمكن الطلاب من زيارة عائلاتهم والعودة إلى مقاعد الدراسة دون عوائق.
بدوره، قال بركت الله وزير، وهو طالب باكستاني يدرس في جلال آباد، إن الأزمة لا تقتصر على الطلاب الباكستانيين في أفغانستان فحسب، بل تمتد أيضًا إلى الطلاب الأفغان الذين يدرسون في باكستان، والذين يواجهون صعوبات مماثلة.
وفي السياق ذاته، قال إحسان الله همت، وهو تاجر باكستاني كان قد سافر مع أسرته إلى قندهار لحضور حفل زفاف أحد أقاربه، إنهم باتوا عالقين وغير قادرين على العودة إلى منازلهم، موضحًا أن الطرق البديلة إما خطرة أو طويلة ومكلفة بشكل يفوق قدرة عائلته على تحملها.
وتشير التقديرات إلى أن إسلام آباد تستخدم إغلاق الحدود كوسيلة ضغط اقتصادي على طالبان، في حين تسعى سلطات طالبان إلى إيجاد مسارات بديلة لتأمين الإمدادات الغذائية والدوائية إلى البلاد.
وحتى الآن، لم تعلن طالبان أو الحكومة الباكستانية بشكل رسمي وواضح عن موعد أو شروط إعادة فتح الحدود بين البلدين.