وفي مقال نشر يوم الأربعاء على موقع التحليلات «ديبلومات»، كتب أنديشه أن روسيا، رغم اعترافها بحركة طالبان، لم تتمكن من تخفيف عزلة الحركة، ولم تحظَ هذه الخطوة بدعم الدول الأخرى.
وأضاف أن تحرك موسكو كان محدوداً، وأمنياً بحتاً، ولم يقتصر على دعم الحكومة أو الأيديولوجيا التابعة لطالبان.
وكانت روسيا قد اعترفت بحكم طالبان في شهر سرطان، وأكدت وزارة الخارجية الروسية في بيانها على توسيع التعاون مع أفغانستان. ومع ذلك، لم تطرأ تغييرات سياسية أو اقتصادية كبيرة على العلاقات بين إدارة طالبان والحكومة الروسية خلال الأشهر الماضية.
و قد دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع صحفيين هنود عن علاقات بلاده مع طالبان، وقال إن الحركة نجحت في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.
وأشار السفير أنديشه إلى أن تعامل الهند مع طالبان كان حذراً ومقتصراً على المصالح الأمنية فقط، ولا يُعَدّ اعترافاً رسمياً بها. وفي الوقت نفسه، لم تتقدم العلاقات بين طالبان وكل من الصين وإيران ودول آسيا الوسطى، بسبب وجود جماعات إرهابية، والتوترات الأمنية، والخلافات الحدودية، والنزاعات حول الموارد المائية.
وأوضح أنديشه أن علاقات طالبان مع آسيا الوسطى، خصوصاً مع طاجيكستان، لم تخلُ من التوترات. إذ أدت النزاعات الحدودية ونفوذ الجماعات المسلحة والخلافات حول التعدين وتحويل مسارات المياه إلى فقدان الثقة تجاه الحركة.
كما أشار السفير إلى أن إيران، على الرغم من تواصلها مع طالبان، تعتبر إدارة الحركة مؤقتة وبدون شرعية. وتظل قضايا مثل حقوق المياه، والأمن الحدودي، ووضع السكان الفارسيين والمجتمع الشيعي من أبرز التحديات في العلاقات بين الطرفين.
ومع ذلك، أعلنت طالبان أن عام 2025 شهد تقدماً في مجال الدبلوماسية وتعزيز العلاقات مع الدول.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، الأسبوع الماضي، إن الحركة تم الاعتراف بها من قبل روسيا، وإن أعضاء الحكومة قاموا خلال العام بـ99 رحلة خارجية تقريباً، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والدبلوماسية.