عضوة في البرلمان البريطاني: أُحيّي النساء الأفغانيات

أليس ماكدونالد، عضوة البرلمان البريطاني، تقول إن حركة طالبان، منذ سيطرتها على أفغانستان، سلبت الحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لملايين النساء والفتيات.

أليس ماكدونالد، عضوة البرلمان البريطاني، تقول إن حركة طالبان، منذ سيطرتها على أفغانستان، سلبت الحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لملايين النساء والفتيات.
ووصفت السيدة ماكدونالد أوضاع النساء والفتيات الأفغانيات بأنها «كارثية»، مؤكدة على ضرورة الوقوف إلى جانبهن.
وفي كلمتها أمام البرلمان البريطاني، قالت: «أُحيّي النساء الأفغانيات؛ أولئك اللواتي، رغم كل المعاناة التي يتحملنها، ما زلن يناضلن من أجل حقوقهن، سواء داخل أفغانستان أو خارجها».
وأكدت عضوة البرلمان البريطاني أنه إذا لم يقف المجتمع الدولي إلى جانب النساء والفتيات الأفغانيات وتسامح مع الانتهاكات الواسعة لحقوقهن، فإن ذلك يبعث برسالة مفادها أن حقوق النساء في أي مكان من العالم يمكن التغاضي عنها.
وأضافت أليس ماكدونالد: «هذه رسالة أرفض إرسالها، وآمل أن يرفض جميع أعضاء هذا المجلس إرسالها أيضاً. فإذا كنا نولي أهمية لحقوق النساء في أي بقعة من العالم، فعلينا أن نولي أهمية لحقوق النساء في أفغانستان أيضاً».
كما أشارت عضوة البرلمان البريطاني إلى حظر التعليم والعمل وحرية التنقل على النساء والفتيات في أفغانستان، وقالت إن طالبان قامت تدريجياً بإقصاء النساء عن الأدوار المهنية.






اتهم نصير أنديشه، سفير أفغانستان في جنيف، حركة طالبان بالاستخراج «غير المهني وغير الشفاف» للمعادن في شمال شرق أفغانستان، بعد الاشتباكات الأخيرة بين سكان منطقة تشاه آب في إقليم تخار وقوات طالبان.
وأوضح أن استمرار هذا «النهب» قد يؤدي إلى أزمات دموية تشبه ما يحدث في دول تعاني أزمات مثل الكونغو.
وقال أنديشه، يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، في منشور له على منصة X، إن الاستخراج غير المهني للمعادن، وغياب الشفافية والمساءلة، وقمع السكان المحليين، وتدخل الجماعات المافيوية والشركات الأجنبية، جعل شمال شرق أفغانستان، وخصوصاً ولايتي تخار وبدخشان، يواجهان أزمة حقيقية.
وأضاف أن هذه الموارد ينبغي أن توفر أولاً رفاهية السكان المحليين ثم رفاهية البلاد ككل، إلا أنها أصبحت الآن تحت سيطرة قادة طالبان، والمقاولين الأجانب، والأشخاص المحليين المرتبطين بالحركة. كما أكد أن السكان المحليين يواجهون التهديد، والتهجير القسري، وتدمير البيئة بسرعة.
وأشار السفير إلى أن الكونغو، رغم امتلاكها ثروات طبيعية كبيرة تشمل النحاس والكوبالت والذهب والألماس، عانت لعقود من عدم الاستقرار السياسي، والصراعات المسلحة، والفساد، والفقر، خاصة في شرق البلاد، حيث تضررت حياة المدنيين والأمن بسبب نشاط الجماعات المسلحة المحلية والأجنبية.
وأضاف أن هذه النزاعات أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص، وجعلت الكونغو أحد أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً في العالم.
وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد أفادت يوم الاثنين 5 يناير 2026، بأن السكان المحليين في تشاه آب أضرموا النار في معدات شركات مرتبطة بطالبان خلال الاشتباكات حول استخراج الذهب. وأسفرت هذه المواجهات عن مقتل ثلاثة مدنيين وعضو واحد من طالبان، وإصابة 16 آخرين.
وأكد السفير أن حكم طالبان أدى إلى إخراج أفغانستان من النظام القانوني والمالي الدولي، ما يحرم البلاد من فرص الاستثمار القانوني والشفاف والمعتمد، ويتيح لشبكات التهريب والاستخراج غير القانوني للمعادن استغلال هذه الفجوة.
وأوضحت التحقيقات أن معادن الذهب في تخار وفيرة، وأن الشركات التابعة لطالبان بدأت بعد استيلائها على السلطة عمليات استخراج واسعة النطاق، وصفها السكان المحليون بأنها «نهب لهذه الموارد».

طالبت الحكومة الأوزبكية إدارة طالبان بتوضيح ما جرى بعد الاحتجاجات على حذف اللغة الأوزبكية من لوحة جامعة سمنغان.
ونقلت وزارة الخارجية الأوزبكية «المخاوف من قمع اللغة الأوزبكية» إلى وزارة خارجية طالبان، فيما أكدت طالبان أنها لم تقم بتقييد استخدام اللغة الأوزبكية.
وجاء في بيان وزارة الخارجية الأوزبكية، الصادر يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، التأكيد على مكانة اللغة الأوزبكية في الساحة الدولية واعتبارها إحدى أولويات السياسة الخارجية لأوزبكستان. وأضاف البيان أن المسؤولين الأوزبك اتصلوا فوراً بمسؤولي وزارة خارجية طالبان بعد تلقيهم المخاوف المتعلقة بقمع اللغة الأوزبكية في أفغانستان.
وأشار مصادر محلية لأفغانستان إنترناشيونال يوم 2 يناير 2026 إلى أن طالبان أزالت اللغتين الأوزبكية والفارسية من لوحة جامعة سمنغان، وهو ما وصفه النقاد بأنه قمع للغات الفارسية والأوزبكية. وقد واجه هذا الإجراء احتجاجات من متحدثي هذه اللغات، مطالبين بإعادة إدراجها في اللوحات الرسمية للجامعة.
وقالت المصادر إن هذا التغيير جاء بعد تعيين رئيس جديد للجامعة. وذكرت وزارة الخارجية الأوزبكية أن طالبان أكدت على «احترامها العميق» للغة الأوزبكية، كما أعلنت وزارة الخارجية التابعة لطالبان عن إنشاء مقرّ ماستري في تخصص «اللغة والأدب الأوزبكي» في جامعة جوزجان، كدليل على حسن الجوار والعلاقات الودية.
وأضاف البيان أن إدارة طالبان تحدد اللغات الرسمية في اللوحات الرسمية والعامة باللغات البشتو والفارسية والإنجليزية، لكن في المناطق الشمالية التي تضم تجمعات سكانية أوزبكية، ستُدرج اللغة الأوزبكية أيضاً.
ويُذكر أن طالبان كانت قد أزالت اللغة الأوزبكية من لوحة جامعة جوزجان في نوفمبر 2025، ما أثار ردود فعل واسعة وأجبرها لاحقاً على إعادتها.
كما دمرت طالبان في 20 أغسطس 2025 تمثال الشاعر والمفكر أمير عليشير نوائي في مدينة مزار شريف، وفي اليوم التالي، وبعد اتصال وزارة الخارجية الأوزبكية بمسؤولي طالبان، أعلن مكتب والي طالبان في بلخ إعادة بناء «النصب التذكاري».
وأكدت وزارة الخارجية الأوزبكية أن طالبان أعربت عن أسفها لتدمير التمثال، ووعدت بإنشاء مجمع يليق بمكانة أمير عليشير نوائي. وأثارت هذه الأحداث ردود فعل واسعة، حيث وصفت راحلة دوستم، ابنة عبدالرشيد دوستم، هذا الإجراء بأنه «رمز عداء طالبان للتراث الثقافي في البلاد».

قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن تصريحات المتحدث باسم الجيش الباكستاني «أحمد شريف شودري» تعتبر «غير مسؤولة، استفزازية، ودعاية بلا منطق».
وأضاف مجاهد أن هذه التصريحات لا تمت للواقع بصلة فيما يخص البنية الحكومية والاجتماعية في أفغانستان، وتتناقض مع معايير المواقف العسكرية المسؤولة.
وأوضح مجاهد، يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، عبر حسابه على منصة X، أن على المؤسسات الحكومية الباكستانية التركيز على معالجة مشاكلها الداخلية، مع تجنب «الخروج عن الإطار الرسمي لمواقفها».
وأكد المتحدث باسم طالبان أن أفغانستان دولة «مستقلة ومستقرة ذات هيكل أمني قوي وقيادة حازمة»، مشدداً على أن أي تدخل في الشؤون الداخلية للبلاد أو استخدام «لغة التهديد» ضد الشعب الأفغاني أمر غير مقبول. وأضاف أن على السلطات الباكستانية تبني نهج مسؤول وحذر عند إعلان مواقفها، مراعاةً لحساسية العلاقات بين البلدين.
وفي المقابل، قال أحمد شريف شودري، المتحدث باسم الجيش الباكستاني، خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، إن تركيز باكستان في عام 2025 كان على القضايا الأمنية، لا سيما مكافحة الإرهاب. وأضاف أن الوضع الحالي في أفغانستان لا يمثل «حكومة» حقيقية، وأن النظام الحالي (طالبان) يُعرّف نفسه على أنه «حكومة مؤقتة».
وأشار شودري إلى اتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة وطالبان، الذي نص على أن لا تُستخدم الأراضي الأفغانية لأغراض إرهابية، لكنه أضاف أن جماعات إرهابية ومنظمات محظورة تتواجد حالياً في أفغانستان، ما جعل من البلاد «مركزاً للعمليات الإرهابية في المنطقة».

ذكرت مصادر قناة أفغانستان إنترناشيونال أن حركة طالبان اعتقلت عدداً من السكان المحليين بعد الاشتباكات التي وقعت يوم الثلاثاء 6 يناير 2026 في منطقة تشاه آب بإقليم تخار حول استخراج الذهب، فيما لا يزال عدد من السكان في عداد المفقودين.
وأضافت المصادر أن نائب والي طالبان في تخار هدد المحتجين خلال هذه المواجهات.
وأوضحت المصادر أن محمد نادر حقجو، نائب والي طالبان في تخار، زار منطقة تشاه آب يوم الثلاثاء 6 يناير، والتقى بالمحتجين ووجه إليهم تهديدات مباشرة. ولم تقدم المصادر تفاصيل إضافية حول عدد المعتقلين أو مصير المفقودين.
وكانت طالبان قد أكدت سابقاً إرسال وفد للتحقيق في الاشتباكات بين عمال المناجم والسكان المحليين، مشيرة إلى أن هذه الاشتباكات ألحقت خسائر مادية وأدت إلى وقوع إصابات، دون الإفصاح عن أعداد دقيقة.
وأفادت مصادر محلية لأفغانستان إنترناشيونال بأن ثلاثة مدنيين وعضو واحد من طالبان قُتلوا، بينما أصيب 16 آخرون خلال المواجهات مع شركات مرتبطة بحركة طالبان حول استخراج الذهب. وأشارت المصادر إلى أن المحتجين أضرموا النار في معدات الشركات، ما اضطر المسؤولين إلى مغادرة المنطقة.
انتقادات داخل طالبان: الفساد والمصالح الشخصية تهدد شرعية السلطة
في سياق متصل، انتقد صلاح الدين سالار، نائب الاستخبارات السابق في وزارة الدفاع التابعة لطالبان، بشدة ما وصفه بـ«الفساد، والمحسوبية القبلية، وتفضيل المصالح الشخصية على العدالة والمصلحة العامة».
وقال سالار في منشور على حسابه في فيسبوك إن تركيز الثروات والموارد الوطنية في أيدي قلة من الأفراد عمّق الفجوة بين الشعب والحكم، وزاد من التشكيك في شرعية السلطة. وأضاف أن سقوط الحكومات غالباً ما يبدأ عندما تحل المصالح الشخصية والطمع محل الحكمة والمصلحة العامة، مؤكداً أن السبيل الوحيد لمنع ذلك هو العودة إلى العدالة والمساءلة واحترام الكرامة الإنسانية.
وأشار سكان منطقة تشاه آب إلى أن احتجاجاتهم جاءت بسبب استخراج الذهب بشكل مفرط، وما تسببه عمليات الحفر من أضرار بيئية وانقطاع المياه، مؤكدين أن الوضع ما زال متوتراً رغم إرسال طالبان لوفد للتحقيق.

قال عبدالله سرحدي، والي طالبان في باميان، خلال اجتماع عقده مع العلماء وكبار القوم في الإقليم، إن الحكومة يجب أن تكون «من أجل الناس وفي خدمتهم»، مشيراً إلى أن «الحكومة لا تُقام بالقوة».
وأضاف سرحدي، يوم الاثنين 5 يناير 2026، أن على السلطات إزالة أي شكل من أشكال التحيز العرقي أو الديني أو اللغوي، وهو موقف يتعارض مع النزعة الاحتكارية العرقية واللغوية التي تتبعها الجماعة.
ويذكر أن عبدالله سرحدي تم تعيينه مؤخراً، بموجب أمر من ملا هبت الله، زعيم طالبان، حاكماً لإقليم جوزجان.
وجاءت تصريحات سرحدي في الوقت الذي تتبع فيه إدارة طالبان سياسات قائمة على القوة والقمع منذ استيلائها على الحكم، خاصةً تجاه النساء والأقليات العرقية والدينية واللغوية.