مقتل شخصين جراء انفجار قذيفة في كنر

أفادت قيادة شرطة حركة طالبان في ولاية كنر بمقتل طفل وإضابة ستة أشخاص، جراء انفجار قذيفة من مخلفات الحرب في قرية مزاردره بمحافظة نورغل.

أفادت قيادة شرطة حركة طالبان في ولاية كنر بمقتل طفل وإضابة ستة أشخاص، جراء انفجار قذيفة من مخلفات الحرب في قرية مزاردره بمحافظة نورغل.
وفي حادثة مماثلة، قالت مصادر محلية إن امرأة قُتلت وأُصيب شخصان آخران جراء انفجار مواد متفجرة في منطقة أغزباغ بمحافظة أسمار في الولاية نفسها.
وذكرت قيادة شرطة حركة طالبان في كنر، في بيان، أن انفجار القذيفة من مخلفات الحرب وقع يوم الثلاثاء داخل منزل أحد سكان محافظة نورغل.
وأضاف البيان أن حادثة الانفجار في محافظة أسمار وقعت أيضًا يوم الثلاثاء، مشيرًا إلى نقل المصابين في الحادثتين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتودي الألغام والمواد المتفجرة من مخلفات الحرب بحياة مئات الأشخاص سنويًا في أفغانستان.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة قد أعلنت العام الماضي أن ما لا يقل عن 55 شخصًا يفقدون حياتهم شهريًا جراء انفجار مواد متفجرة في أفغانستان، مؤكدة أن 85٪ من ضحايا هذه الحوادث هم من الأطفال.





اعتبر المجلس المحلي للتجارة في مدينة أمريتسر بولاية البنجاب الهندية، خلال اجتماع عقد مؤخراً، أن تصدير المنتجات الزراعية جواً يشكل عاملاً أساسياً في توسيع التجارة بين أفغانستان والهند وتعزيز الاقتصاد الإقليمي.
وبحسب وسائل الإعلام الهندية، عُقد هذا الاجتماع يوم الأربعاء 7 يناير 2026، لتقييم فرص التجارة بين الهند وأفغانستان عبر مطار «سري غورو رام داس جي» الدولي في أمريتسر.
وتم تنظيم الاجتماع بدعوة من جانبير سينغ، الرئيس السابق للجنة التجارة الهندية–الأفغانية في ولاية البنجاب، بحضور ممثلين عن التجار والجهات المعنية، لمناقشة الفرص الحالية والمستقبلية للتجارة عبر مطار أمريتسر.
وشارك في الاجتماع نووديپ سوري، السفير الهندي السابق، وبهوپندر سينغ رئيس مطار أمريتسر، وسونيل كوهلي المدير العام لشركة راحات كارجو، وصاحب سينغ باجوا أحد المصدرين. وأكد المشاركون على ضرورة زيادة قدرة الكارجو وتحسين التسهيلات التصديرية.
وقال بهوپندر سينغ إن المطار شهد خلال العام الماضي 236 طن متري من الواردات و972 طن متري من الصادرات، بينما تصل سعة تخزين المواد الطازجة وغير الطازجة إلى 250 طناً مترياً. وأضاف أنه سيتم التعاون الكامل لحل مشاكل التجار.
وأشار صاحب سينغ باجوا، الذي عاد مؤخراً من كندا إلى البنجاب، إلى الفرص الكبيرة لتصدير المنتجات المحلية، لكنه أضاف أن محدودية قدرات الطائرات، وساعات عمل الجمارك القصيرة، والعطلات الرسمية تؤثر سلباً على سرعة عمليات التصدير.
واعتبر نووديپ سوري، السفير السابق، هذا الاجتماع مهماً وذا تأثير كبير على التجارة، مشيراً إلى أن إنشاء ممر تجاري كابل–دبي يمكن أن يوفر فرصاً اقتصادية جديدة لأفغانستان والمنطقة.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن جهود الهند لتوسيع علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع طالبان، التي تراهن على العلاقات التجارية مع الهند لتعويض بعض الضغوط الناجمة عن قطع العلاقات التجارية مع باكستان. ويثير التقارب المتزايد بين طالبان والهند استياءً لدى باكستان.
أجرى أمير خان متقي، وزير الخارجية في طالبان، يوم الأربعاء محادثة هاتفية مع بدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عمان، لبحث سبل توسيع العلاقات الثنائية.
ودعا متقي نظيره العماني إلى زيارة رسمية إلى كابل، فيما أكد البوسعيدي أنه سيزور أفغانستان في الوقت المناسب.
وقالت وزارة خارجية طالبان في بيان صحفي إن الجانبين تبادلا الآراء حول تطوير التعاون في مجالات التجارة، والترانزيت، والنقل بين أفغانستان وعمان.
واعتبر متقي في هذا الاتصال أن زيارته الأخيرة إلى عمان كانت «مفيدة»، وأن تبادل الوفود بين الجانبين يشكل خطوة مهمة لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، مؤكداً دعوته للوزير العماني لزيارة كابل.
وأشار البيان إلى أن وزير الخارجية العماني وصف تبادل الوفود بين كابل ومسقط بأنه أمر مهم لتطوير العلاقات الثنائية، وأضاف أن وفداً فنياً في مجال الطيران من سلطنة عمان سيزور كابل قريباً.
وأوضحت وزارة الخارجية أن البوسعيدي أعرب عن استعداده لزيارة كابل في الوقت المناسب، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في المزيد من المحادثات لتوسيع التعاون الثنائي.
يُذكر أن زيارات مسؤولي طالبان إلى مسقط قد ازدادت في الفترة الأخيرة؛ حيث سافر مؤخراً وزير النقل والطيران التابع لطالبان إلى عمان ووقّع اتفاقيات في مجال النقل مع سلطنة عمان.
وكان أمير خان متقي قد زار مسقط في مارس 2025.
كما قامت سلطنة عمان بتسليم سفارة أفغانستان في مسقط لطالبان في سبتمبر 2024.
في ظل تصاعد التوترات الكلامية مجدداً بين طالبان وباكستان، طالب مسؤول في وزارة الدفاع التابعة لطالبان بإقامة «نظام إسلامي» في باكستان.
محمد طاهر أحَرار، قائد ومسؤول قسم الشؤون الصحية في وزارة الدفاع لطالبان، قال إن حكومة باكستان «تفتقر إلى الوعي الكافي بأحكام الشريعة الإسلامية».
وادعى أن «حكومة باكستان تعمل من أجل الأجور، ولا تعرف الأحكام والشعائر الإسلامية، ولا تعتبر نفسها مسؤولة عن تنفيذها».
وأكد المسؤول في طالبان أن إقامة نظام إسلامي في باكستان تتطلب أن «يُغيّر النظام الحاكم بمشاركة قوة الشعب».
ويُشار إلى أن حركة طالبان باكستان، التي تُعد من الحلفاء الرئيسيين لطالبان أفغانستان، تكافح بهدف إقامة الشريعة وتغيير النظام السياسي في باكستان. ويشير مراقبون إلى أن عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان أعطت حركة طالبان باكستان مزيداً من الأمل لتغيير الحكومة في بلادهم، ما دفعها إلى مضاعفة هجماتها.
ومن جهتها، تتهم حكومة باكستان طالبان أفغانستان بدعم حركة طالبان باكستان، وهو اتهام لطالما اعتبرته طالبان الأفغانية «لا أساس له».
تأتي هذه التصريحات في وقت عادت فيه التبادلات الكلامية والاتهامات بين طالبان وباكستان بعد أسابيع من انخفاض حدة التوتر.
وأكد وزير الدفاع الباكستاني في تصريحاته أمس أنه «لا يثق في طالبان أفغانستان»، معرباً عن قلقه من علاقات الحركة مع الهند. كما وصف المتحدث باسم الجيش الباكستاني طالبان بأنها «غير شرعية» وأنها لا تمثل الشعب الأفغاني.
وردت إدارة طالبان على هذه التصريحات ببيان شديد اللهجة، رفضت فيه مواقف المسؤولين العسكريين الباكستانيين.
سفير أفغانستان لدى جنيف يقول إن حركة طالبان، خلافاً لما ادعت، لم تكتسب أي شرعية إضافية في عام 2025 ولم تُرضِ حلفاءها. واعتبر نصير أنديشه أن العام الماضي كان «سنة العزلة، الأخطاء الاستراتيجية وتآكل نفوذ طالبان».
وفي مقال نشر يوم الأربعاء على موقع التحليلات «ديبلومات»، كتب أنديشه أن روسيا، رغم اعترافها بحركة طالبان، لم تتمكن من تخفيف عزلة الحركة، ولم تحظَ هذه الخطوة بدعم الدول الأخرى.
وأضاف أن تحرك موسكو كان محدوداً، وأمنياً بحتاً، ولم يقتصر على دعم الحكومة أو الأيديولوجيا التابعة لطالبان.
وكانت روسيا قد اعترفت بحكم طالبان في شهر سرطان، وأكدت وزارة الخارجية الروسية في بيانها على توسيع التعاون مع أفغانستان. ومع ذلك، لم تطرأ تغييرات سياسية أو اقتصادية كبيرة على العلاقات بين إدارة طالبان والحكومة الروسية خلال الأشهر الماضية.
و قد دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع صحفيين هنود عن علاقات بلاده مع طالبان، وقال إن الحركة نجحت في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.
وأشار السفير أنديشه إلى أن تعامل الهند مع طالبان كان حذراً ومقتصراً على المصالح الأمنية فقط، ولا يُعَدّ اعترافاً رسمياً بها. وفي الوقت نفسه، لم تتقدم العلاقات بين طالبان وكل من الصين وإيران ودول آسيا الوسطى، بسبب وجود جماعات إرهابية، والتوترات الأمنية، والخلافات الحدودية، والنزاعات حول الموارد المائية.
وأوضح أنديشه أن علاقات طالبان مع آسيا الوسطى، خصوصاً مع طاجيكستان، لم تخلُ من التوترات. إذ أدت النزاعات الحدودية ونفوذ الجماعات المسلحة والخلافات حول التعدين وتحويل مسارات المياه إلى فقدان الثقة تجاه الحركة.
كما أشار السفير إلى أن إيران، على الرغم من تواصلها مع طالبان، تعتبر إدارة الحركة مؤقتة وبدون شرعية. وتظل قضايا مثل حقوق المياه، والأمن الحدودي، ووضع السكان الفارسيين والمجتمع الشيعي من أبرز التحديات في العلاقات بين الطرفين.
ومع ذلك، أعلنت طالبان أن عام 2025 شهد تقدماً في مجال الدبلوماسية وتعزيز العلاقات مع الدول.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، الأسبوع الماضي، إن الحركة تم الاعتراف بها من قبل روسيا، وإن أعضاء الحكومة قاموا خلال العام بـ99 رحلة خارجية تقريباً، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والدبلوماسية.
أليس ماكدونالد، عضوة البرلمان البريطاني، تقول إن حركة طالبان، منذ سيطرتها على أفغانستان، سلبت الحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لملايين النساء والفتيات.
ووصفت السيدة ماكدونالد أوضاع النساء والفتيات الأفغانيات بأنها «كارثية»، مؤكدة على ضرورة الوقوف إلى جانبهن.
وفي كلمتها أمام البرلمان البريطاني، قالت: «أُحيّي النساء الأفغانيات؛ أولئك اللواتي، رغم كل المعاناة التي يتحملنها، ما زلن يناضلن من أجل حقوقهن، سواء داخل أفغانستان أو خارجها».
وأكدت عضوة البرلمان البريطاني أنه إذا لم يقف المجتمع الدولي إلى جانب النساء والفتيات الأفغانيات وتسامح مع الانتهاكات الواسعة لحقوقهن، فإن ذلك يبعث برسالة مفادها أن حقوق النساء في أي مكان من العالم يمكن التغاضي عنها.
وأضافت أليس ماكدونالد: «هذه رسالة أرفض إرسالها، وآمل أن يرفض جميع أعضاء هذا المجلس إرسالها أيضاً. فإذا كنا نولي أهمية لحقوق النساء في أي بقعة من العالم، فعلينا أن نولي أهمية لحقوق النساء في أفغانستان أيضاً».
كما أشارت عضوة البرلمان البريطاني إلى حظر التعليم والعمل وحرية التنقل على النساء والفتيات في أفغانستان، وقالت إن طالبان قامت تدريجياً بإقصاء النساء عن الأدوار المهنية.