منظمة دعم الصحفيين تطالب باكستان بإنهاء اعتقال الصحفيين الأفغان

تقول منظمة دعم الصحفيين في أفغانستان إن الشرطة الباكستانية اعتقلت خلال الأسبوع الماضي أربعة صحفيين وعاملًا إعلاميًا أفغانيًا، كما قامت بترحيل صحفي واحد قسرًا إلى أفغانستان.

تقول منظمة دعم الصحفيين في أفغانستان إن الشرطة الباكستانية اعتقلت خلال الأسبوع الماضي أربعة صحفيين وعاملًا إعلاميًا أفغانيًا، كما قامت بترحيل صحفي واحد قسرًا إلى أفغانستان.
ودعت المنظمة باكستان إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين.
ووصفت هذه المنظمة الداعمة للصحفيين إجراءات الشرطة الباكستانية بأنها «ضربة لحرية التعبير»، مؤكدة في بيان لها ضرورة احترام الكرامة الإنسانية للصحفيين المهاجرين في هذا البلد.
واتهمت المنظمة الشرطة الباكستانية بسوء معاملة الصحفيين الأفغان، وقالت إن ممارسة الضغوط عليهم واعتقالهم يشكل تهديدًا لحماية حرية التعبير.
كما طالبت منظمة دعم الصحفيين في أفغانستان بتمديد تأشيرات الصحفيين الأفغان في باكستان، ودعت المنظمات الداعمة للصحفيين إلى اتخاذ موقف حيال إجراءات الشرطة الباكستانية.
ولم تقدم المنظمة تفاصيل بشأن هويات الصحفيين المعتقلين في باكستان. وبحسب التقارير، قامت باكستان في عام 2025 بترحيل ما لا يقل عن 20 صحفيًا أفغانيًا إلى أفغانستان.
وكانت منظمة مراسلون بلا حدود قد دعت في وقت سابق باكستان إلى وقف ترحيل الصحفيين الأفغان، كما طالبت المجتمع الدولي بإنشاء مسارات آمنة لإعادة توطينهم.






أفادت صحيفة «ذا هندو» الصادرة في نيودلهي، نقلاً عن مصادرها، بوصول نور أحمد نور، وهو مسؤول رفيع في وزارة خارجية طالبان، إلى العاصمة الهندية، تمهيداً لبدء مهامه بصفته قائماً بأعمال سفارة أفغانستان في الهند.
وأضافت الصحيفة أن العلاقات بين نيودلهي وحركة طالبان شهدت تحسناً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة.
ووفقاً للتقرير، كان نور أحمد نور قد رافق أمير خان متقي، القائم بأعمال وزير خارجية طالبان، خلال زيارته الرسمية إلى نيودلهي في أكتوبر 2025.
وجرت تلك الزيارة بدعوة من وزير الخارجية الهندي، سوبراهمانيام جايشانكار، حيث توصل الجانبان إلى تفاهم بشأن وجود ممثل لحركة طالبان في سفارة أفغانستان لدى الهند.
وذكرت «ذا هندو» أن نور أحمد نور لم يقدّم بعد أوراق اعتماده الرسمية إلى الحكومة الهندية، كما أن وزارة خارجية طالبان لم تعلن تعيينه بشكل رسمي حتى الآن. إلا أن الصحيفة أشارت إلى أنه من المتوقع أن يبدأ مهامه قائماً بأعمال السفارة خلال الأيام المقبلة.
وأضاف التقرير أن محاولة سابقة لطالبان لتعيين قائم بأعمال سفارة أفغانستان في نيودلهي عام 2023 باءت بالفشل، بعدما رفض موظفو السفارة الشخص الذي جرى ترشيحه آنذاك. غير أن الحركة كانت قد نجحت في وقت سابق في تعيين ممثل لها في القنصلية الأفغانية بمدينة مومباي.
ولا تعترف الهند، شأنها شأن العديد من الدول، بحكومة طالبان رسمياً، إلا أنها وسّعت علاقاتها العملية مع الحركة منذ إعادة فتح بعثتها التقنية في كابول عام 2022.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلنت وزارة الخارجية الهندية رفع مستوى بعثتها في كابول إلى سفارة، وهو ما مهّد الطريق أمام تعيين دبلوماسيين تابعين لطالبان في الهند.
ونقلت صحيفة «ذا هندو» عن مسؤولين هنود قولهم إن موظفي سفارة أفغانستان في نيودلهي، إضافة إلى العلم الثلاثي الألوان العائد للحكومة الأفغانية السابقة، لا يزالون موجودين في مقر السفارة، إلا أن هذا الوضع قد يشهد تغييراً بعد بدء الممثل الجديد لطالبان عمله رسمياً.

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن إسلام آباد لا تثق بحركة طالبان الأفغانية بسبب تقاربها المتزايد مع الهند، مؤكداً أن بلاده مستعدة للتعامل في الوقت نفسه مع أي تهديد محتمل من الهند وطالبان.
وأعرب آصف، في مقابلة مع قناة «جيو نيوز»، عن قلقه إزاء علاقات طالبان مع نيودلهي، مشيراً إلى أن باكستان جاهزة للتصدي لأي «عدوان» على حدودها الشرقية والغربية.
وشهدت علاقات باكستان مع كل من الهند وطالبان الأفغانية توتراً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة. ففي مايو من العام الماضي، دخلت باكستان في حرب استمرت أربعة أيام مع الهند، أعقبها بعد عدة أشهر، في أكتوبر، اشتباكات مع طالبان الأفغانية.
ورداً على سؤال بشأن قدرة بلاده على خوض حرب على جبهتين، قال وزير الدفاع الباكستاني: «نحن مستعدون بالكامل».
وفي السياق نفسه، اتهم أحمد شريف شودري، المتحدث باسم الجيش الباكستاني، يوم الثلاثاء، طالبان الأفغانية بالارتباط بحكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
وبعد تصاعد التوتر مع باكستان، كثفت طالبان علاقاتها مع الهند، حيث زار نيودلهي خلال الشهرين الماضيين عدد من كبار مسؤولي الحركة، من بينهم ثلاثة وزراء. وتأمل طالبان أن تسهم الهند في تعويض جزء من الفراغ الاقتصادي الذي خلفه تراجع الدور الباكستاني في السوق الأفغانية.
كما أشار خواجة آصف إلى الحرب التي جرت مع الهند العام الماضي، قائلاً إن الطائرات المقاتلة الباكستانية «خضعت لاختبار عملي» خلال تلك المواجهات، مضيفاً أن بلاده تلقت طلبات كبيرة لشراء مقاتلات عقب تلك الحرب.

في ردّه على معارضة حزب تحريك انصاف وحكومة إقليم خيبر بختونخوا للعملية العسكرية ضد طالبان الباكستانيين، قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني: «هل يريدون أن يقرر ملاهبت الله، زعيم طالبان، بشأن باكستان؟».
كما وصف المتحدث باسم الجيش الباكستاني أفغانستان بأنها «القاعدة الرئيسية للإرهاب في المنطقة بأكملها»، مشيراً إلى أن موقف إسلام أباد بشأن دور أفغانستان في انتشار الإرهاب قد حظي بقبول المجتمع الدولي.
وترى باكستان أن زيادة حالات عدم الأمن في البلاد ناجمة عن دعم طالبان أفغانستان لتحريك طالبان باكستان (تي تي بي)، وهو ادعاء تنفيه إدارة طالبان باستمرار، لكن تقارير دولية موثقة تؤكد صحة هذا الرأي.
وكان عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، قد زعم سابقاً أن «70٪» من قوات تحريك طالبان باكستان (تي تي بي) تنتمی لأفغانستان.
ومع ذلك، جاء رد المتحدث باسم الجيش الباكستاني على معارضة حكومة إقليم خيبر بختونخوا للعملية العسكرية ضد طالبان الباكستانيين في وقت تشير فيه إحصاءات شودري إلى أن «80٪» من الهجمات الإرهابية في عام 2025 وقعت في هذا الإقليم.
وأشار شريف شودري إلى أن الأجواء السياسية السائدة في هذا الإقليم تُعتبر أرضاً خصبة للنشاطات الإرهابية.

قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف تشودري، إن أفغانستان تحولت خلال عام 2025 إلى القاعدة الرئيسية للإرهاب في عموم المنطقة، مؤكداً أن موقف إسلام آباد بشأن دور أفغانستان في تصاعد النشاطات الإرهابية بات مقبولاً على المستوى الدولي.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الباكستاني، خلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الثلاثاء، أن التركيز الأساسي لباكستان خلال عام 2025 انصبّ على القضايا الأمنية، ولا سيما مكافحة الإرهاب.
وقال تشودري إن ما يوجد حالياً في أفغانستان لا يمكن وصفه بأنه "حكومة"، مشيراً إلى أن هذا الكيان يعرّف نفسه بوصفه "حكومة مؤقتة".
وأضاف أن أفغانستان في وضعها الراهن ليست سوى "تعبير جغرافي"، متطرقاً إلى التركيبة السكانية للبلاد، ومشيراً إلى أن البشتون يشكّلون 42٪ من السكان، فيما تضم النسبة المتبقية الطاجيك والأوزبك والتركمان والهزارة وأقواماً أخرى.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أن الحرب ضد الإرهاب هي "حرب الأمة الباكستانية بأكملها"، مشيراً إلى أن عام 2025 شهد تنفيذ "أكثر الإجراءات الشاملة والفعالة لمكافحة الإرهاب" في تاريخ البلاد.
وتطرق أحمد شريف تشودري إلى اتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، موضحاً أن الاتفاق نصّ صراحة على عدم استخدام الأراضي الأفغانية لأغراض إرهابية، لكنه قال إن جماعات إرهابية وتنظيمات محظورة تنشط حالياً داخل أفغانستان، مضيفاً أن "هذا البلد تحوّل إلى مركز للعمليات الإرهابية في المنطقة".
طالبان تمتلك أسلحة أميركية متطورة
وأشار المتحدث باسم الجيش الباكستاني إلى أن ما يقارب 2.7 مليار دولار من المعدات العسكرية الأميركية المتطورة لا تزال موجودة في أفغانستان، وتشمل أجهزة رؤية ليلية، وبنادق قنص بعيدة المدى، وأسلحة فتاكة أخرى. ولفت إلى أن هذه المعدات باتت بحوزة حركة طالبان، فيما يُتداول جزء منها في السوق السوداء، ما يسهم في تغذية التطرف وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأكد تشودري أن أفغانستان تحولت إلى ملاذ للمهربين والتنظيمات الإرهابية الإقليمية والدولية، التي تنطلق من أراضيها لتنفيذ هجمات ضد دول الجوار. وقال إن باكستان طالبت مراراً حركة طالبان بوقف نشاط هذه الجماعات، لكن بعد فشل تلك الجهود، استهدفت القوات الباكستانية خلال ساعات مواقع الإرهابيين على الجانب الآخر من الحدود.
ويُعد هذا التصريح أول إقرار صريح من جانب باكستان بتنفيذ ضربات داخل الأراضي الأفغانية، بعد أن كانت إسلام آباد تكتفي في السابق بعدم نفي مثل هذه الهجمات دون تأكيدها علناً.
وأضاف تشودري أن هذه العمليات تعكس عزم باكستان الجاد على القضاء الكامل على التهديدات الناجمة عن التطرف، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي أشاد بإجراءات بلاده في مجال مكافحة الإرهاب.
ارتفاع غير مسبوق في مستوى العنف
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن القوات الأمنية نفذت خلال العام الماضي 75 ألفاً و175 عملية استناداً إلى معلومات استخباراتية، بينها 14 ألفاً و658 عملية في إقليم خيبر بختونخوا، و58 ألفاً و778 عملية في إقليم بلوشستان، و1739 عملية في مناطق أخرى من البلاد.
وأضاف أن باكستان شهدت خلال العام الماضي 27 هجوماً انتحارياً، استخدمت النساء في اثنين منها.
وبحسب تشودري، أسفرت الحرب ضد الإرهاب عن مقتل 1235 من عناصر القوات الأمنية والمدنيين، إضافة إلى مقتل 2597 عنصراً من الجماعات الإرهابية.
وأشار إلى أن 80٪ من الهجمات الإرهابية وقعت في إقليم خيبر بختونخوا، معتبراً أن المناخ السياسي السائد في الإقليم وفّر بيئة مواتية للنشاطات الإرهابية، ومؤكداً أن وتيرة الحوادث الإرهابية شهدت تصاعداً مستمراً منذ عام 2021 وحتى 2025.

قضت محكمة ولاية برلين بالسجن المؤبد على رجل أفغاني يبلغ من العمر 45 عامًا، بعد إدانته بقتل زوجته عمدًا طعنًا بالسكين أمام أطفالهما الأربعة.
ووقعت جريمة القتل في فجر يوم 16 أبريل داخل شقة الزوجة في مدينة برلين. ووفقًا لما ذكرته المحكمة، كانت الزوجة تعيش في شقة منفصلة عن زوجها.
وبحسب نتائج التحقيقات، أقدم المتهم عقب شجار مع زوجته على توجيه خمس طعنات قاتلة لها، كانت كل واحدة منها كفيلة بإحداث الوفاة. وبعد محاولتها الفرار إلى درج المبنى، فارقت المرأة الحياة نتيجة نزيف حاد.
وأوضحت المحكمة أن الأطفال الأربعة كانوا نائمين وقت وقوع الجريمة، لكنهم استيقظوا بعد الهجوم وحاولوا إنقاذ والدتهم، في حين وقف المتهم يراقب المشهد دون أي تدخل. وذكرت المحكمة أنه قال لابنه البالغ من العمر ثماني سنوات إنه «سيجلب له أمًا جديدة».
وقال رئيس هيئة المحكمة إن المتهم ارتكب الجريمة بدافع الغضب وبنية «معاقبة» زوجته، وكان يعتقد أن له، بصفته رجلًا، الحق في تأديبها وحتى سلب حياتها.
وكان الزوجان قد تزوجا في أفغانستان عام 2003، وبعد هجرتهما إلى ألمانيا عام 2015، اتسمت حياتهما الزوجية بالتوتر والعنف المستمر.
وبحسب وسائل إعلام ألمانية، فرض المتهم سيطرة مشددة على زوجته وقيّد حياتها الاجتماعية. وذكرت الأسبوعية الألمانية «يونغه فرايهايت» في تقرير مفصل أن الرجل منع زوجته حتى من الالتحاق بدورات تعلم اللغة الألمانية.
وأشار التقرير إلى أن المتهم كان قد انفصل عن زوجته في أواخر عام 2024 وفق ما وصفه بأحكام شرعية، تمهيدًا للزواج من امرأة أخرى، إلا أن محاولته فشلت، قبل أن يسعى لاحقًا للعودة إلى الحياة الزوجية معها.
وقال أحد أبناء المتهم إن والده طلب من والدته التنازل عن الشكوى الجنائية المقدمة للشرطة، لكن بعد رفضها، تصاعد العنف داخل الأسرة بشكل ملحوظ.
وكان الادعاء العام قد صنّف القضية في بدايتها على أنها قتل غير عمد، إلا أن المحكمة خلصت خلال المحاكمة إلى توافر أركان «القتل العمد بدافع دنيء»، وأصدرت على هذا الأساس حكمًا بالسجن المؤبد.