محكمة في ألمانيا تحكم بالسجن المؤبد على رجل أفغاني بتهمة قتل زوجته

قضت محكمة ولاية برلين بالسجن المؤبد على رجل أفغاني يبلغ من العمر 45 عامًا، بعد إدانته بقتل زوجته عمدًا طعنًا بالسكين أمام أطفالهما الأربعة.

قضت محكمة ولاية برلين بالسجن المؤبد على رجل أفغاني يبلغ من العمر 45 عامًا، بعد إدانته بقتل زوجته عمدًا طعنًا بالسكين أمام أطفالهما الأربعة.
ووقعت جريمة القتل في فجر يوم 16 أبريل داخل شقة الزوجة في مدينة برلين. ووفقًا لما ذكرته المحكمة، كانت الزوجة تعيش في شقة منفصلة عن زوجها.
وبحسب نتائج التحقيقات، أقدم المتهم عقب شجار مع زوجته على توجيه خمس طعنات قاتلة لها، كانت كل واحدة منها كفيلة بإحداث الوفاة. وبعد محاولتها الفرار إلى درج المبنى، فارقت المرأة الحياة نتيجة نزيف حاد.
وأوضحت المحكمة أن الأطفال الأربعة كانوا نائمين وقت وقوع الجريمة، لكنهم استيقظوا بعد الهجوم وحاولوا إنقاذ والدتهم، في حين وقف المتهم يراقب المشهد دون أي تدخل. وذكرت المحكمة أنه قال لابنه البالغ من العمر ثماني سنوات إنه «سيجلب له أمًا جديدة».
وقال رئيس هيئة المحكمة إن المتهم ارتكب الجريمة بدافع الغضب وبنية «معاقبة» زوجته، وكان يعتقد أن له، بصفته رجلًا، الحق في تأديبها وحتى سلب حياتها.
وكان الزوجان قد تزوجا في أفغانستان عام 2003، وبعد هجرتهما إلى ألمانيا عام 2015، اتسمت حياتهما الزوجية بالتوتر والعنف المستمر.
وبحسب وسائل إعلام ألمانية، فرض المتهم سيطرة مشددة على زوجته وقيّد حياتها الاجتماعية. وذكرت الأسبوعية الألمانية «يونغه فرايهايت» في تقرير مفصل أن الرجل منع زوجته حتى من الالتحاق بدورات تعلم اللغة الألمانية.
وأشار التقرير إلى أن المتهم كان قد انفصل عن زوجته في أواخر عام 2024 وفق ما وصفه بأحكام شرعية، تمهيدًا للزواج من امرأة أخرى، إلا أن محاولته فشلت، قبل أن يسعى لاحقًا للعودة إلى الحياة الزوجية معها.
وقال أحد أبناء المتهم إن والده طلب من والدته التنازل عن الشكوى الجنائية المقدمة للشرطة، لكن بعد رفضها، تصاعد العنف داخل الأسرة بشكل ملحوظ.
وكان الادعاء العام قد صنّف القضية في بدايتها على أنها قتل غير عمد، إلا أن المحكمة خلصت خلال المحاكمة إلى توافر أركان «القتل العمد بدافع دنيء»، وأصدرت على هذا الأساس حكمًا بالسجن المؤبد.