سفير أفغانستان في جنيف: طالبان قتلوا الثقافة المشتركة للشعب الأفغاني

وصف سفير وممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة في جنيف حركة طالبان بأنها "قتلة الثقافة" مؤكداً أن هذه الحركة تُسرّع مسار تفكك أفغانستان بوصفه شعباً واحداً.

وصف سفير وممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة في جنيف حركة طالبان بأنها "قتلة الثقافة" مؤكداً أن هذه الحركة تُسرّع مسار تفكك أفغانستان بوصفه شعباً واحداً.
وقال نصير أحمد أنديشه إن أفغانستان، تحت حكم طالبان، لا تواجه أزمات سياسية وحقوقية وإنسانية فحسب، بل تعاني أيضاً من أزمة هوية ووجود عميقة.
وكتب أنديشه في منشور على منصة “إكس”: “الأمة لا تُبنى بقوة الرماح، بل بالمعاني والمفاهيم التي يصنعها شعبها، مواطنون لا يخضعون للظلم والاضطهاد والتمييز، وبهذه القيم تبقى وتستمر”.
وأضاف أن الثقافة المشتركة، لا السياسة، كانت جوهر هوية الدولة والشعب في أفغانستان، موضحاً أن هذه الهوية قامت على قيم ثقافية جامعة مثل الضيافة، والشعر، والموسيقى، وفن الحكاية، واحترام الجمال، والاحتفاء بعيد النوروز، وعمارة المساجد والقلاع، والتفسير المعتدل والإنساني للإسلام.
وشدد أنديشه على أنه “عندما تُحظر الموسيقى، ويُفرض الحظر على الشعر، وتُقصى النساء، وتُقيَّد اللغات، ويُحرَّف التاريخ، يبدأ الشعب بالانهيار”.
وقال إن أيديولوجية طالبان لا تقبل التعددية في أفغانستان ولا تحتملها، مضيفاً: “هذه الأيديولوجية تسعى إلى فرض هوية متحجرة، أحادية ومفروضة، بديلاً عن التنوع العرقي واللغوي والجندري في أفغانستان”.
وأشار إلى أن حكم طالبان لا يمثل مجرد تراجع سياسي – اجتماعي، بل يشكل قطيعة عميقة مع الجذور الثقافية، وكتب: “على خلاف مستبدين سابقين تركوا جراحاً عميقة في جسد الأمة من دون أن يمحوا الهوية والثقافة بالكامل، تعمل طالبان على تشويه روح الدولة – الأمة من الداخل”.
وتابع أنديشه: “المثقفون والصحافيون والنخب الذين يقفون إلى جانب طالبان مدانين أكثر من طالبان نفسها”. وجاء في ختام منشوره: “بقاؤنا مرتبط بالمقاومة على جميع الجبهات وبمشاركة جميع أبناء الشعب، لإنقاذ روح الأمة وضمان بقاء دولتنا داخل المجتمع الدولي”.
وتابع أن حركة طالبان، منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس 2022، كثّفت جهودها للترويج لأيديولوجيتها الدينية وإقصاء ثقافة الشعب الأفغاني، بما في ذلك منع الاحتفال بمناسبات مثل عيد النوروز، وقمع لغات مثل الأوزبكية والفارسية.