وقد أُعلنت الكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 18 مليون دولار أمريكي.
ورغم ذلك، جرى مؤخرًا نقل عبدالباري عمر من رئاسة شركة برشنا، بأمر من هبة الله آخندزاده زعيم طالبان، وتعيينه رئيسًا للتشريفات في وزارة خارجية طالبان. وبحسب ما أفادت به مصادر، فإن هذا النقل جاء على خلفية اتهامات بسوء استخدامه لمنصبه واستغلاله المالي.
وقالت مصادر من داخل إدارة طالبان لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن معلومات تتعلق بالفساد الإداري والمالي لعبدالباري عمر وصلت إلى مكتب الملا هبة الله، زعيم طالبان.
وتشير التقارير إلى تورط عبدالباري عمر في قضايا فساد متعددة، من بينها تلقي رشاوى وتعيين أقاربه وأصدقائه المقربين، وجميعهم من ولاية واحدة.
وبحسب المصادر، فإن زعيم طالبان، بدلًا من محاكمة المسؤولين المتورطين في الفساد، يعمد إلى نقلهم إلى مناصب أخرى لتجنيبهم الانتقادات العامة.
وقد جرى افتتاح محطة نغلو للطاقة الشمسية في مديرية سروبي بولاية كابول، بقدرة إنتاجية تبلغ 22.75 ميغاواط، يوم الثلاثاء 5 يناير 2026، بحضور الملا عبد الغني برادر. ووُصفت هذه المحطة بأنها أكبر مشروع للطاقة الشمسية قيد التشغيل في أفغانستان.
ونُفذ المشروع من قبل شركتي «77 التركية» و«زولرستان الأفغانية» بكلفة تقارب 18 مليون دولار، واستغرق إنجازه 14 شهرًا.
وقالت شركة برشنا إن المشروع يوفر كهرباء مستقرة لأكثر من 23 ألف منزل وعدد من المصانع، ويسهم في تقليص نقص الكهرباء في كابول والولايات المجاورة، ويحد من اعتماد أفغانستان على استيراد الكهرباء من الدول المجاورة.
وأُقيل عبدالباري عمر بعد أيام قليلة من تنفيذ هذا المشروع. وأكدت المصادر أنه تلقّى رشوة بقيمة 400 ألف دولار من الشركة المنفذة للمشروع.
وكان عدد من مسؤولي المصانع الصناعية في كابول وننغرهار قد قالوا سابقًا لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن الكهرباء قُطعت عن مصانعهم خلال فترة رئاسة عبدالباري عمر لشركة برشنا، وأنه كان يطالب برشاوى مقابل إعادة التيار الكهربائي.
وبحسب بعض المسؤولين، جرى في التاسع من يوليو من العام الجاري تقليص ساعات تزويد مصانع صهر الحديد في كابول بالكهرباء من 17 ساعة إلى 11 ساعة يوميًا، بهدف الضغط على إدارات المصانع ودفعها إلى تقديم رشاوى.
كما يُتهم عبدالباري عمر بتعيين أقاربه وأصدقائه المقربين في شركة برشنا بدلًا من الموظفين المهنيين الذين عملوا في الحكومة السابقة.
وحصلت «أفغانستان إنترناشيونال» على نسخ من قرارات التعيين هذه ونشرت تقريرًا عنها. وتُظهر الوثائق أن نحو 40 شخصًا من المقربين لعبدالباري عمر عُيّنوا في مناصب مختلفة داخل شركة برشنا. ومن الدرجة الوظيفية الثالثة حتى التاسعة، فإن جميع المعينين ينحدرون من مدينة بول علم، مركز ولاية لوغر، وهي المنطقة نفسها التي ينحدر منها عبدالباري عمر.
وقالت مصادر من داخل طالبان لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن نشر هذه القوائم أثار ردود فعل حتى داخل أوساط قيادات طالبان. ووفقًا لأحد المصادر، طلب عبدالباري عمر من جهاز الاستخبارات تفتيش جميع هواتف وحواسيب الموظفين لمعرفة الجهة التي سرّبت هذه الوثائق خارج الإدارة.