وجاء في التوجيه أن أي شخص لديه شكوى ضد لجنة استرداد الأراضي المغتصبة، يتعيّن عليه تقديم شكواه حصريًا إلى هذه المحكمة الخاصة، دون الرجوع إلى أي جهة أخرى.
وأكد هبة الله في قراره أنه لا يُسمح لأي مؤسسة تابعة لطالبان بالنظر في شكاوى غصب الأراضي، أو بمخاطبة لجنة منع غصب الأراضي أو الهيئات الفنية الولائية للاستعلام أو التدخل في عملها.
وبحسب القرار، إذا كان لأي مواطن أو مجموعة من المواطنين اعتراض أو شكوى على أداء لجنة منع غصب الأراضي أو الهيئات الفنية المختصة بتشخيص وتثبيت الأراضي في المركز أو الولايات، فعليهم تقديم شكوى خطية فقط إلى المحكمة الخاصة المعنية بقضايا الأراضي المغتصبة.
محكمة خاصة ضمن لجنة الاسترداد
وفي بيان نشرته وزارة العدل التابعة لطالبان يوم الاثنين بشأن هذا التوجيه، أوضحت الوزارة صراحة أن المحكمة الخاصة للنظر في قضايا الأراضي المغتصبة تعمل ضمن هيكل لجنة استرداد الأراضي المغتصبة نفسها، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول استقلالية هذه المحكمة.
وخلال الأشهر الماضية، قدّم عدد من سكان كابل وعدة ولايات أخرى شكاوى متكررة ضد لجنة استرداد الأراضي المغتصبة، التي يرأسها عبدالحكيم شرعي، وزير العدل في حكومة طالبان.
وقد نقلت أفغانستان إنترناشيونال ما لا يقل عن ثماني شكاوى تتعلق برئيس اللجنة، تضمنت اتهامات بالاستثمار المباشر أو غير المباشر له أو لأحد المقربين منه في مشاريع إنشائية وتجارية، وتسجيل أراضٍ بأسماء أفراد من عائلته وأقاربه، وتلقي أموال مقابل حل القضايا، والضغط على شركات ومؤسسات خيرية، وتوزيع منازل على المقربين، وهدم منازل مواطنين، إضافة إلى إساءة استخدام الصلاحيات في عملية استرداد الأراضي.
من جانبه، نفى عبدالحكيم شرعي هذه الاتهامات ورفض ما ورد في التقارير الإعلامية.
إنشاء المحكمة وتبعيتها للجنة
وكان زعيم طالبان قد أصدر في 22 أكتوبر 2022، أي بعد يومين من تشكيل لجنة استرداد الأراضي المغتصبة، قرارًا بإنشاء هذه المحكمة الخاصة، وعيّن شخصًا يدعى «مولوي عبدالغفار» رئيسًا لها، إلى جانب تعيين ثلاثة أشخاص آخرين في مناصب قاضٍ ومفتي ومحرر.
وبحسب توضيحات وزارة العدل التابعة لطالبان، فإن المحكمة الخاصة لا تنظر إلا في القضايا التي تحيلها إليها لجنة استرداد الأراضي المغتصبة، وتتمثل مهمتها الأساسية في إضفاء «الشرعية الشرعية والقضائية» على قرارات اللجنة في هذه الملفات.