باكستان: مطالبنا من حركة طالبان لم تتغير

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن مطالب إسلام آباد من حركة طالبان لم تشهد أي تغيير، ولا تزال تركز على الحصول على ضمانات مكتوبة وقابلة للتحقق.

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن مطالب إسلام آباد من حركة طالبان لم تشهد أي تغيير، ولا تزال تركز على الحصول على ضمانات مكتوبة وقابلة للتحقق.
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن باكستان تنتظر تلقي رسالة واضحة من كابل، مشدداً على أن هذا المطلب لا يزال مطروحاً على الطاولة.
وأضاف أندرابي، في تصريحات أدلى بها يوم الخميس، تعليقاً على تنامي العلاقات الدبلوماسية بين حركة طالبان والهند، أن العلاقات بين أفغانستان والهند مسألة ثنائية، وأن إسلام آباد لا تنظر إليها بوصفها "لعبة محصلة صفر"، ما دامت لا تتضمن أي دعم لعناصر إرهابية داخل أفغانستان تعمل ضد باكستان.
وأوضح المتحدث أن منع استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أمن باكستان يشكل جوهر مطالب إسلام آباد من حركة طالبان.
وكانت حركة طالبان وباكستان قد عقدتا في وقت سابق ثلاث جولات من المفاوضات في قطر وإسطنبول. ورغم أن الجولة الأولى أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فإن الجولات اللاحقة لم تفضِ إلى اتفاق شامل لحل الخلافات، ولا سيما بسبب إصرار إسلام آباد على الحصول على ضمانات مكتوبة.






قال المبعوث الروسي الخاص إلى أفغانستان، ضمير كابلوف، إن "الاجتماعات الدولية بشأن أفغانستان في عام 2026 لم تُجدول بعد".
وأضاف، رداً على سؤال في هذا الشأن لوكالة الأنباء الروسية "تاس": "لم نُخطط لأي شيء حتى الآن".
وتأتي تصريحات كابلوف في وقت استضافت فيه طهران خلال عام 2025 اجتماع دول الجوار لأفغانستان على مستوى الممثلين الخاصين، وشارك فيه ممثل روسيا.
وإلى جانب ذلك، تستضيف موسكو سنوياً اجتماع "صيغة موسكو" بشأن أفغانستان، ولم يتحدد بعد موعد انعقاده في العام الميلادي الجديد.
وتُعدّ روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت بإدارة حركة طالبان.
لا تواصل روسي - أميركي بشأن أفغانستان
وفي جزء من تصريحاته، قال كابلوف إن روسيا والولايات المتحدة لم تُجريا حتى الآن أي مفاوضات مباشرة بشأن أفغانستان، مؤكداً: "لم تجرِ أي محادثة".
وكان المبعوث الروسي قال في ديسمبر 2023 إنه لم تعد هناك أي قنوات اتصال قائمة بين موسكو وواشنطن.
تعذّر استخدام البطاقات البنكية الروسية في أفغانستان
وأوضح كابلوف، في مقابلة مع وكالة "تاس"، أن النظام المصرفي في أفغانستان غير قادر حالياً على قبول بطاقات الدفع الروسية المعروفة باسم «مير».
ورداً على سؤال بشأن آفاق استخدام هذه البطاقات في أفغانستان، قال: «لا أعتقد أن ذلك سيحدث في المستقبل القريب، لأن النظام المصرفي في أفغانستان لا يعالج المعاملات، كما أنه خاضع للعقوبات، لذلك يبدو الأمر مستبعداً».
وكان سفير حركة طالبان لدى موسكو، غل حسن، قد قال في وقت سابق إن إدارة الحركة تُجري محادثات مع روسيا حول التعاون المصرفي، بما في ذلك إمكانية استخدام «بطاقات مير» البنكية الروسية.
ويُذكر أن شبكة «مير» المصرفية هي نظام دفع روسي أنشأه البنك المركزي الروسي ليكون بديلاً لأنظمة الدفع الدولية مثل «فيزا» و«ماستركارد».
وفي رده على سؤال بشأن حالة عدم الاستقرار في المنطقة وإمكانية تأثير طالبان عليها، قال كابلوف: «لا يمكنهم التأثير في ذلك».

تقول منظمة دعم الصحفيين في أفغانستان إن الشرطة الباكستانية اعتقلت خلال الأسبوع الماضي أربعة صحفيين وعاملًا إعلاميًا أفغانيًا، كما قامت بترحيل صحفي واحد قسرًا إلى أفغانستان.
ودعت المنظمة باكستان إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين.
ووصفت هذه المنظمة الداعمة للصحفيين إجراءات الشرطة الباكستانية بأنها «ضربة لحرية التعبير»، مؤكدة في بيان لها ضرورة احترام الكرامة الإنسانية للصحفيين المهاجرين في هذا البلد.
واتهمت المنظمة الشرطة الباكستانية بسوء معاملة الصحفيين الأفغان، وقالت إن ممارسة الضغوط عليهم واعتقالهم يشكل تهديدًا لحماية حرية التعبير.
كما طالبت منظمة دعم الصحفيين في أفغانستان بتمديد تأشيرات الصحفيين الأفغان في باكستان، ودعت المنظمات الداعمة للصحفيين إلى اتخاذ موقف حيال إجراءات الشرطة الباكستانية.
ولم تقدم المنظمة تفاصيل بشأن هويات الصحفيين المعتقلين في باكستان. وبحسب التقارير، قامت باكستان في عام 2025 بترحيل ما لا يقل عن 20 صحفيًا أفغانيًا إلى أفغانستان.
وكانت منظمة مراسلون بلا حدود قد دعت في وقت سابق باكستان إلى وقف ترحيل الصحفيين الأفغان، كما طالبت المجتمع الدولي بإنشاء مسارات آمنة لإعادة توطينهم.

أفادت صحيفة «ذا هندو» الصادرة في نيودلهي، نقلاً عن مصادرها، بوصول نور أحمد نور، وهو مسؤول رفيع في وزارة خارجية طالبان، إلى العاصمة الهندية، تمهيداً لبدء مهامه بصفته قائماً بأعمال سفارة أفغانستان في الهند.
وأضافت الصحيفة أن العلاقات بين نيودلهي وحركة طالبان شهدت تحسناً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة.
ووفقاً للتقرير، كان نور أحمد نور قد رافق أمير خان متقي، القائم بأعمال وزير خارجية طالبان، خلال زيارته الرسمية إلى نيودلهي في أكتوبر 2025.
وجرت تلك الزيارة بدعوة من وزير الخارجية الهندي، سوبراهمانيام جايشانكار، حيث توصل الجانبان إلى تفاهم بشأن وجود ممثل لحركة طالبان في سفارة أفغانستان لدى الهند.
وذكرت «ذا هندو» أن نور أحمد نور لم يقدّم بعد أوراق اعتماده الرسمية إلى الحكومة الهندية، كما أن وزارة خارجية طالبان لم تعلن تعيينه بشكل رسمي حتى الآن. إلا أن الصحيفة أشارت إلى أنه من المتوقع أن يبدأ مهامه قائماً بأعمال السفارة خلال الأيام المقبلة.
وأضاف التقرير أن محاولة سابقة لطالبان لتعيين قائم بأعمال سفارة أفغانستان في نيودلهي عام 2023 باءت بالفشل، بعدما رفض موظفو السفارة الشخص الذي جرى ترشيحه آنذاك. غير أن الحركة كانت قد نجحت في وقت سابق في تعيين ممثل لها في القنصلية الأفغانية بمدينة مومباي.
ولا تعترف الهند، شأنها شأن العديد من الدول، بحكومة طالبان رسمياً، إلا أنها وسّعت علاقاتها العملية مع الحركة منذ إعادة فتح بعثتها التقنية في كابول عام 2022.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلنت وزارة الخارجية الهندية رفع مستوى بعثتها في كابول إلى سفارة، وهو ما مهّد الطريق أمام تعيين دبلوماسيين تابعين لطالبان في الهند.
ونقلت صحيفة «ذا هندو» عن مسؤولين هنود قولهم إن موظفي سفارة أفغانستان في نيودلهي، إضافة إلى العلم الثلاثي الألوان العائد للحكومة الأفغانية السابقة، لا يزالون موجودين في مقر السفارة، إلا أن هذا الوضع قد يشهد تغييراً بعد بدء الممثل الجديد لطالبان عمله رسمياً.

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن إسلام آباد لا تثق بحركة طالبان الأفغانية بسبب تقاربها المتزايد مع الهند، مؤكداً أن بلاده مستعدة للتعامل في الوقت نفسه مع أي تهديد محتمل من الهند وطالبان.
وأعرب آصف، في مقابلة مع قناة «جيو نيوز»، عن قلقه إزاء علاقات طالبان مع نيودلهي، مشيراً إلى أن باكستان جاهزة للتصدي لأي «عدوان» على حدودها الشرقية والغربية.
وشهدت علاقات باكستان مع كل من الهند وطالبان الأفغانية توتراً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة. ففي مايو من العام الماضي، دخلت باكستان في حرب استمرت أربعة أيام مع الهند، أعقبها بعد عدة أشهر، في أكتوبر، اشتباكات مع طالبان الأفغانية.
ورداً على سؤال بشأن قدرة بلاده على خوض حرب على جبهتين، قال وزير الدفاع الباكستاني: «نحن مستعدون بالكامل».
وفي السياق نفسه، اتهم أحمد شريف شودري، المتحدث باسم الجيش الباكستاني، يوم الثلاثاء، طالبان الأفغانية بالارتباط بحكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
وبعد تصاعد التوتر مع باكستان، كثفت طالبان علاقاتها مع الهند، حيث زار نيودلهي خلال الشهرين الماضيين عدد من كبار مسؤولي الحركة، من بينهم ثلاثة وزراء. وتأمل طالبان أن تسهم الهند في تعويض جزء من الفراغ الاقتصادي الذي خلفه تراجع الدور الباكستاني في السوق الأفغانية.
كما أشار خواجة آصف إلى الحرب التي جرت مع الهند العام الماضي، قائلاً إن الطائرات المقاتلة الباكستانية «خضعت لاختبار عملي» خلال تلك المواجهات، مضيفاً أن بلاده تلقت طلبات كبيرة لشراء مقاتلات عقب تلك الحرب.

في ردّه على معارضة حزب تحريك انصاف وحكومة إقليم خيبر بختونخوا للعملية العسكرية ضد طالبان الباكستانيين، قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني: «هل يريدون أن يقرر ملاهبت الله، زعيم طالبان، بشأن باكستان؟».
كما وصف المتحدث باسم الجيش الباكستاني أفغانستان بأنها «القاعدة الرئيسية للإرهاب في المنطقة بأكملها»، مشيراً إلى أن موقف إسلام أباد بشأن دور أفغانستان في انتشار الإرهاب قد حظي بقبول المجتمع الدولي.
وترى باكستان أن زيادة حالات عدم الأمن في البلاد ناجمة عن دعم طالبان أفغانستان لتحريك طالبان باكستان (تي تي بي)، وهو ادعاء تنفيه إدارة طالبان باستمرار، لكن تقارير دولية موثقة تؤكد صحة هذا الرأي.
وكان عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، قد زعم سابقاً أن «70٪» من قوات تحريك طالبان باكستان (تي تي بي) تنتمی لأفغانستان.
ومع ذلك، جاء رد المتحدث باسم الجيش الباكستاني على معارضة حكومة إقليم خيبر بختونخوا للعملية العسكرية ضد طالبان الباكستانيين في وقت تشير فيه إحصاءات شودري إلى أن «80٪» من الهجمات الإرهابية في عام 2025 وقعت في هذا الإقليم.
وأشار شريف شودري إلى أن الأجواء السياسية السائدة في هذا الإقليم تُعتبر أرضاً خصبة للنشاطات الإرهابية.