سفير طالبان في موسكو يقدّم أوراق اعتماده إلى بوتين

قدّم سفير طالبان في موسكو، غل حسن، يوم الخميس، أوراق اعتماده إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطوة تعكس اعتراف روسيا بإدارة طالبان، باعتبارها الدولة الوحيدة التي أعلنت هذا الاعتراف رسميًا.

قدّم سفير طالبان في موسكو، غل حسن، يوم الخميس، أوراق اعتماده إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطوة تعكس اعتراف روسيا بإدارة طالبان، باعتبارها الدولة الوحيدة التي أعلنت هذا الاعتراف رسميًا.
وكان غل حسن قد وصل إلى موسكو في يوليو العام الماضي، وبدأ مهامه الدبلوماسية سفيرًا لطالبان لدى روسيا.
وقال الرئيس الروسي إن أفغانستان تتمتع بعضوية مراقب في منظمة شنغهاي للتعاون، مشيرًا إلى أن وتيرة التعاون بين موسكو وأفغانستان شهدت تسارعًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة.
وأوضح بوتين أن هذا التطور جاء بعد قرار روسيا، العام الماضي، الاعتراف الرسمي بإدارة طالبان.
وأضاف الرئيس الروسي: "نحن مهتمون بصدق بأن تكون أفغانستان دولة موحدة، مستقلة، مسالمة، خالية من الحروب والإرهاب وتهريب المخدرات".





شدد زعيم طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، على ضرورة منع الخلافات وطاعة القيادة، مؤكدًا أن خطر انهيار النظام ليس من الضغوط الغربية أو استياء الداخل، بل من الانقسامات الداخلية للحركة.
وقالت شبكة "بي بي سي" إنها حصلت على تسجيل صوتي يحذّر فيه آخوندزاده، خلال اجتماع مع عدد من مسؤولي طالبان، من أن "الإمارة ستسقط وتنتهي نتيجة الخلافات".
ويعود التسجيل إلى خطاب ألقاه زعيم طالبان في يناير 2025 داخل مدرسة دينية جهادية في قندهار.
ورغم نفي طالبان المتكرر وجود خلافات داخلية، فإن تصريحات مسؤولين كبار في الحركة، بينهم هبة الله آخوندزاده نفسه ووزير الداخلية في طالبان سراج الدين حقاني، تشير إلى وجود تصدعات داخلية واضحة.
وفي إحدى أحدث هذه التصريحات، قال سراج الدين حقاني، في خطاب ألقاه خلال شهر ديسمبر الماضي في ولاية خوست، إن الحكومة التي تُدار بـ"الخوف والقوة" ليست حكومة حقيقية، في إشارة ضمنية إلى اعتماد طالبان أساليب الإذلال والعنف وبث الرعب في الحكم. وأضاف أن العلاقة بين الشعب والحكومة الصالحة يجب أن تقوم على “المحبة والثقة”، مؤكداً أنه لا ينبغي إهانة الناس أو إدانتهم.
وبعد يوم واحد من تصريحات حقاني، حذّر وزير التعليم العالي في إدارة طالبان نداء محمد نديم من أن العصيان أو معارضة هبة الله آخوندزاده من شأنها إضعاف سلطة النظام. وقال إن النظام الإسلامي لا يحتمل سوى أمير واحد، وإن تعدد "الأمراء" يؤدي إلى الفساد وفشل الحكم. ويُعد نديم من المقربين والموثوقين لدى زعيم طالبان في كابل.
كابل في مواجهة قندهار
وكشفت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" في تقارير سابقة عن الخلافات الداخلية داخل طالبان، من بينها ما أفادت به مصادر موثوقة في أكتوبر الماضي بشأن صدور أمر من هبة الله آخوندزاده بقطع الإنترنت على مستوى البلاد.
وبعد 48 ساعة من الانقطاع، وما ترتب عليه من شلل في الخدمات العامة وتعطّل مؤسسات طالبان واضطراب الحياة اليومية، أصدر رئيس وزراء طالبان ملا حسن آخوند أمراً بإعادة الخدمة.
ووصف مصدر مطّلع تلك الخطوة بأنها مواجهة مباشرة بين طالبان المقيمين في كابل ونظرائهم في قندهار.
وأكد تقرير حديث لشبكة "بي بي سي" هذه المعطيات، مشيراً إلى أن قرار إعادة الإنترنت جاء بعد ضغوط مارسها وزراء طالبان المقيمون في كابل.
كما عرض التقرير صورتين متقابلتين داخل الحركة،وهما جناح طالبان كابل، الذي يضم وزراء ورؤساء مؤسسات ويميل إلى الانفتاح والتفاعل مع الخارج، وجناح طالبان قندهار الموالي لهبة الله، ويضم شخصيات أكثر تشدداً تسعى إلى حكم معزول عن المجتمع الدولي. ورغم اتفاق الجانبين على تطبيق صارم للشريعة الإسلامية، فإن الخلاف يتركز على شكل العلاقة مع العالم الخارجي.
وبحسب التقرير، فإن قرار رئيس وزراء طالبان بإعادة الإنترنت في أكتوبر كان تجسيداً عملياً للمخاوف التي عبّر عنها هبة الله آخوندزاده منذ أشهر، محذراً من أن بعض الأشخاص يهددون وحدة الحركة.
هبة الله "يتحدث بالإشارات"
ونقلت "بي بي سي" عن أشخاص حضروا اجتماعات مع هبة الله آخوندزاده وصفهم له بأنه قليل الكلام، ويتواصل غالباً عبر الإشارات، التي يتولى تفسيرها عدد من الرجال المسنين داخل الغرفة. وأضافوا أنه في الاجتماعات العامة يحرص على تغطية وجهه وحتى عينيه بوشاح يُسدل فوق عمامته، مع حظر تصويره، ولا توجد سوى صورتين معروفتين له.
وقال مسؤول في طالبان إن لقاء زعيم الحركة بات أمراً بالغ الصعوبة، فيما أفاد عضو آخر بأن آخوندزاده كان يجري سابقاً "مشاورات منتظمة"، لكن وزراء طالبان اليوم قد ينتظرون أياماً أو أسابيع للحصول على موعد للقاء.
وأضاف مصدر آخر أن الوزراء المقيمين في كابل أُبلغوا بـ"عدم السفر إلى قندهار إلا بعد تلقي دعوة رسمية".
وأوضحت شبكة "بي بي سي" أن هذا التقرير، الذي نُشر الخميس، أُعدّ بعد إجراء مقابلات مع نحو 100 شخص، بينهم أعضاء حاليون وسابقون في طالبان، ومصادر محلية، وخبراء، ودبلوماسيون سابقون، تناولت جميعها طبيعة الخلافات الداخلية داخل الحركة.
حذّر شاه محمود مياخيل، القائم بأعمال وزير الدفاع الأفغاني السابق، من أن حركة طالبان قد تواجه مصيراً مشابهاً لما تشهده إيران حالياً، إذا واصلت سياساتها الراهنة، في ظل الاحتجاجات الواسعة والأوضاع المتأزمة التي تعيشها الجمهورية الإسلامية.
وقال مياخيل، في منشور له يوم الأربعاء على منصة «إكس»، إن هذا هو المصير الطبيعي للأنظمة الديكتاتورية التي تفتقر إلى الحاضنة الشعبية، مؤكداً أن غياب الشرعية المجتمعية يقود في نهاية المطاف إلى الانهيار.
وتشهد إيران منذ أكثر من أسبوعين احتجاجات واسعة النطاق، أسفرت، بحسب تقارير، عن مقتل آلاف الأشخاص، في وقت تتزايد فيه التهديدات بشن هجوم عسكري محتمل من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية.
وأشار المسؤول الأفغاني السابق إلى سياسات طهران خلال العقود الماضية، قائلاً إن إيران أنفقت خلال نحو خمسة عقود موارد مالية ضخمة على حروب بالوكالة في العراق وفلسطين واليمن وسوريا وأفغانستان وباكستان، لكنها تجاهلت مسؤوليتها الأساسية المتمثلة في تقديم الخدمات لمواطنيها والاستجابة لمطالبهم.
وأضاف أن هذا التجاهل المتراكم لإرادة الشعب أسهم بشكل مباشر في تفجّر الأزمة العميقة التي تعيشها إيران اليوم.
وفي مقارنة بين الوضعين الإيراني والأفغاني، قال مياخيل إن طالبان، على غرار النظام الإيراني، همّشت الشعب واحتكرت السلطة، مشدداً على أن الحركة فشلت في تقديم خدمات مناسبة للمواطنين، فيما يشهد البلد تراجعاً متواصلاً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
ووجّه مياخيل تحذيراً لطالبان من أن الشعب الأفغاني قد ينهض يوماً ما في مواجهة هذا الوضع، داعياً الحركة إلى اتخاذ خطوات عاجلة قبل الوصول إلى مرحلة يصعب تداركها.
واقترح المسؤول الأفغاني السابق عقد «لويا جيرغا» تضم ممثلين عن جميع مكونات وفئات المجتمع الأفغاني، بهدف التمهيد لإقامة نظام شامل يحظى بقبول وطني واسع.
وختم مياخيل بالقول: «إذا لم يرَ الشعب نفسه ممثلاً في النظام الحاكم، فإن النتيجة ستكون في نهاية المطاف شبيهة بما نشهده اليوم في إيران».
قال حبيب نجفيزاده، وهو ناشط بيئي أفغاني، إن جهاز استخبارات طالبان اعتقله واستجوبه مرتين خلال عام واحد. وأضاف أن آخر اعتقال له انتهى بالإفراج عنه بعد ثلاثة أيام من الاحتجاز والتحقيق لدى استخبارات طالبان، وذلك مساء الاثنين 12 يناير.
وكتب نجفيزاده، يوم الأربعاء، في منشور على حسابه في موقع فيسبوك: «أفغانستان ليست بلداً يُصاب فيه الإنسان سريعاً باليأس أو الإحباط». ولم يوضح أسباب اعتقاله، لكنه شدد على أنه لا يخشى «الاعتقال أو التوقيف أو السجن أو القيود».
وأشار الناشط البيئي المعروف، في مذكرته، إلى أن كل من تولى السلطة في أفغانستان «بالقوة أو بالتراضي» لجأ إلى مثل هذه الممارسات من أجل الحفاظ على بقائه في الحكم.
وأكد أنه لا يتوقع محاسبة أي جهة، غير أنه كتب بنبرة انتقادية أنه لا ينبغي لكل «ملا أو مفتي» أن يصدر أمراً باعتقاله متى شاء.
وأضاف: «لا يمكن للإنسان أن يعيش في بلده دائماً باعتباره متهماً ومشبوهًا».
وكان نجفيزاده قد اعتُقل للمرة الأولى خلال شتاء العام الماضي من قبل استخبارات طالبان في ولاية دايكندي، لكنه لم يعلن عن اعتقاله لوسائل الإعلام في حينه.
وأعرب الناشط البيئي عن أمله في ألا يتعرض للاعتقال مرة أخرى، حتى لا يثير القلق لدى أصدقائه وأفراد عائلته. وقال إنه، على الرغم من أنشطته «العلنية والواضحة» في مجال حماية البيئة داخل أفغانستان، لا يزال موضع شك لدى سلطات طالبان.
ويحمل حبيب نجفيزاده شهادة في الحقوق والعلوم السياسية، وعمل في الحكومة الأفغانية السابقة ضمن لجنة الشكاوى الانتخابية. وقد سافر إلى كينيا في مطلع عام 2024، قبل أن يعود إلى أفغانستان في أواخر العام نفسه ليستأنف نشاطه في المجال البيئي.
ومنذ أكثر من عام، يقود نجفيزاده حملة لمكافحة التغير المناخي تحت شعار «المستقبل الأخضر»، مؤكداً أن هذه الحملة لا ترتبط بأي منظمة أو تيار سياسي، وأنها مفتوحة أمام مشاركة جميع المواطنين المسؤولين.
أعلنت سانغة صديقي، الناشطة في مجال حقوق الإنسان، أنه جرى ترشيحها من قبل أحد الأحزاب السياسية كمرشحة لعضوية مجلس بلدية مدينة زوترمير في هولندا.
وقالت صديقي إن هدفها هو تعزيز الدور والمشاركة الفاعلة للنساء في مواقع صنع القرار.
وتقع مدينة زوترمير في جنوب هولندا، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 119 ألف نسمة.
ويُعدّ مجلس البلدية في هولندا الهيئة المسؤولة عن اتخاذ القرارات المحلية، حيث يتولى إقرار السياسات واللوائح البلدية، والمصادقة على الميزانية، والإشراف على أداء البلدية، إضافة إلى التخطيط الاستراتيجي للمدينة وتمثيل المواطنين في عملية صنع القرار المحلي. ومن المقرر أن تُجرى انتخابات مجلس بلدية زوترمير في 18 مارس.
وصديقي، التي هاجرت من أفغانستان إلى هولندا قبل 17 عامًا، تعمل حاليًا في وزارة المالية الهولندية.
وقد جرى ترشيحها من قبل حزب «الديمقراطيون 66» (D66) لخوض انتخابات مجلس المدينة. ويُعد حزب الديمقراطيين 66 أحد أكبر الأحزاب السياسية في هولندا، وقد فاز في الانتخابات البرلمانية، ومن المقرر أن يعلن عن تشكيل حكومته قريبًا.
وتقول صديقي إن التزامها بالعمل السياسي، ولا سيما في ما يتعلق بدور ومشاركة النساء بشكل فعّال على طاولات صنع القرار، هو خيار جاد وواعٍ. وتؤمن بأن النساء، اعتمادًا على تجاربهن الحياتية، وحسّ المسؤولية، وارتباطهن العميق بالمجتمع، قادرات على جعل السياسة أكثر إنسانية وعدالة واستجابة لمطالب المواطنين.
وبحسب صديقي، فإن هذه الترشح لا يمثل خطوة شخصية فحسب، بل هو محاولة لتعزيز صوت النساء، وأصحاب الخلفيات المهاجرة، وجميع المواطنين الساعين إلى مجتمع عادل ومنفتح وشامل، قائم على مبدأ تكافؤ الفرص.
بدأت قيادة شرطة طالبان في ولاية بكتيـا جمع الهواتف الذكية من عناصرها، وذلك بأمر مباشر من هبة الله آخندزاده، زعيم طالبان.
وأعلنت قيادة الشرطة في بكتيـا أنه جرى جمع الهواتف الذكية من العناصر المنتشرين في نقاط التفتيش والوحدات العسكرية في الولاية.
وقالت القيادة إن «هذا الإجراء اتُّخذ بهدف تعزيز التدابير الأمنية، وزيادة تركيز العناصر أثناء أداء مهامهم، ومنع التحديات الأمنية المحتملة».
كما شدد مسؤولو قيادة شرطة طالبان في بكتيـا على التنفيذ الكامل لأوامر هبة الله آخندزاده.
وكان مسؤولو طالبان قد أكدوا في مناسبات سابقة على ضرورة تقييد استخدام الهواتف الذكية. ووصف ندا محمد نديم، وزير التعليم العالي في حكومة طالبان، الهاتف الذكي بأنه «عدو»، وأصدر تعليمات بتقليص استخدامه في الجامعات والمؤسسات التعليمية.
وفي وقت سابق، قالت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن هبة الله آخندزاده طلب من مجلس علماء طالبان إيجاد مخرج شرعي لمنع استخدام الهواتف الذكية. وبحسب هذه المصادر، فإن الهدف من هذا الإجراء هو منع نشر الدعاية المناهضة لطالبان، ووقف الانتقادات، وإسكات الأصوات التي تصفها الحركة بأنها «مفسدة».
وبحسب المعلومات المتوفرة، يعارض زعيم طالبان بشدة خدمات الإنترنت واستخدام الهواتف الذكية.