اعتقال لاعبة التايكواندو في هرات يؤدي إلى حجب الوثائقي هيلا.. عن الجمهور

أوقفت الشبكة الإعلامية الهولندية «أفروتروس» عرض سلسلة الوثائقيات «هيلا.. ما وراء طالبان» بعد اعتقال خديجة أحمدزاده، مدربة التايكواندو للنساء في هرات.

أوقفت الشبكة الإعلامية الهولندية «أفروتروس» عرض سلسلة الوثائقيات «هيلا.. ما وراء طالبان» بعد اعتقال خديجة أحمدزاده، مدربة التايكواندو للنساء في هرات.
وقال متحدث باسم الشبكة إن هذا القرار جاء للحفاظ على أمن النساء المشاركات في الوثائقي.
وقد اعتُقلت خديجة أحمدزاده قبل نحو أسبوع في ولاية هرات، وتعتزم طالبان ملاحقتها بتهمة «ممارسة النشاط الرياضي».
وكانت أحمدزاده تحدثت بصراحة في الوثائقي عن قمع النساء، وكانت تظهر وجهها بشكل واضح في الصور. الوثائقي الذي عُرض في أواخر العام الماضي أصبح الآن غير متاح للمشاهدة.
وأضافت «أفروتروس»: «طالما أن هذه القضية قيد المتابعة، طُلب منا بوضوح اتخاذ أقصى درجات الحذر لحماية سلامتها، ولهذا لن ندلي بأي تصريح إضافي في الوقت الحالي».
وقد عادت الصحفية الأفغانية هيلا نورزي إلى مسقط رأسها لإنتاج الوثائقي، مستعرضة وضع النساء في أفغانستان تحت حكم طالبان، وظهرت خديجة أحمدزاده كرمز للمقاومة الصامتة للرياضيات.
كما حُذف حوار هيلا نورزي التلفزيوني في برنامج «باو إن د وِيت» والمعلومات المنشورة على الموقع الرسمي لأفروتروس، وأصبح حسابها على إنستغرام خاصًا.
وكان ريتشارد بينت، المقرر الخاص لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة في أفغانستان، قد أعرب عن قلقه إزاء اعتقال خديجة أحمدزاده ودعا طالبان إلى الإفراج عنها فورًا.






أعلنت وكالة الأنباء الرسمية التركية أن أكثر من 3 ملايين شخص زاروا ضريح ومتحف مولانا جلال الدين محمد البلخي في قونية خلال عام 2025، ما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بهذا الموقع التاريخي وبأحد أعظم شعراء اللغة الفارسية.
وذكرت وكالة «الأناضول» يوم الأربعاء 7 يناير 2026 أن المتحف والضريح استضافا خلال العام الماضي 3 ملايين و62 ألف و800 زائر من داخل وخارج تركيا.
وقال ناجي باكي رجلي، مدير متحف ضريح مولانا، في حديث مع «الأناضول» إن عدد الزوار المحليين والأجانب ما يزال في تزايد مستمر، مشيراً إلى أن حوالي عُشر الزوار قدموا من مناطق بعيدة مثل شرق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، ما يعكس المكانة العالمية لمولانا كشخصية ثقافية وروحية بارزة.
وأشار إلى أن المتحف يمثل رمزاً للسلام والحب والأخوة والتسامح الثقافي، ويُعد واحداً من أهم المعالم الثقافية والروحية في تركيا.
ويُعد ضريح ومتحف مولانا في قونية من أكثر المواقع السياحية زيارة في البلاد.
وكان نحو ثلاثة ملايين شخص قد زاروا المكان في عام 2024، إلا أن إحصاءات العام الماضي تُظهر زيادة الاهتمام العالمي بالإرث الفكري والروحي لمولانا ورسائله الشاملة، التي يُعرف عنها دعوته الشهيرة: «تعال، مهما كنت تعال».
ويُعد مولانا جلال الدين محمد البلخي، شاعر وعالم صوفي وفيلسوف من القرن السابع الهجري، أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في الشعر الفارسي على مستوى العالم.
ولد في مدينة بلخ، وغادرها مع عائلته في صغره، واستقر بعد سنوات من الهجرة في الأناضول (قونية)، حيث عاش حتى نهاية حياته.
وقد تُرجمت أعماله، وخاصة «المثنوي المعنوي»، إلى أهم لغات العالم.

قال الفنان والمغنّي الأفغاني فرهاد دريا إن الموسيقى في أفغانستان تتعرّض حالياً للقمع، إلا أنها لا يمكن أن تُمحى أو تُسكت مهما اشتدت القيود.
وفي حوار خاص مع قناة «أفغانستان إنترناشيونال»، تحدّث دريا عن مسيرته الفنية ومستقبل الموسيقى والفن في البلاد، مؤكداً أن ما تشهده الساحة الموسيقية من تراجع لا يعني نهايتها. وأضاف: «الموسيقى قد تكون صامتة اليوم، لكنها لن تزول أبداً. لا قوة في العالم، حتى أشدّها قسوة، قادرة على إخماد الموسيقى، لأنها جوهر الحياة».
وشدّد الفنان المعروف على أن الموسيقى، رغم القيود التي تفرضها السلطات الحالية في أفغانستان، ما تزال حيّة في قلوب الناس وبيوتهم، مشيراً في الوقت ذاته إلى الدور الذي يلعبه الفنانون الأفغان في الخارج في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي، معرباً عن تفاؤله بمستقبل الموسيقى في البلاد.
وقال دريا إن التغيير آتٍ لا محالة، وإن الآمال التي فُقدت داخل أفغانستان ستعود من جديد، مضيفاً: «علينا أن نكون جزءاً من هذا التغيير، فالمجتمع بحاجة إليه، وحتى أقسى الجمادات لا بد أن تلين وتنكسر».
وفي حديثه عن أوضاع النساء والفتيات، أشار فرهاد دريا إلى أن القيود المفروضة عليهن لن تدوم، وأن نضالهن سيؤتي ثماره في المستقبل، مؤكداً أن النساء سيكنّ من قادة أفغانستان في المرحلة المقبلة. كما دعا النساء والفتيات إلى الاستفادة من التكنولوجيا من أجل تطوير قدراتهن وبناء مستقبلهن.

كشفت نتائج تحقيق أجرته صحيفة الغارديان أن الناس يواجهون خطر التعرّض للأذى بسبب معلومات صحية غير دقيقة ومضلِّلة تقدّمها ملخصات الذكاء الاصطناعي في محرك بحث غوغل.
وحذّر مختصون من أن بعض النصائح الصحية التي يقدّمها ذكاء غوغل الاصطناعي قد تؤدي، في بعض الحالات، إلى وفاة المرضى.
وفي إحدى الحالات التي وصفها خبراء بأنها «خطيرة»، أوصى غوغل مرضى سرطان البنكرياس بتجنّب الأطعمة عالية الدهون. وقال المختصون إن هذه النصيحة معاكسة تماماً لما ينبغي تقديمه، وقد تزيد من خطر وفاة المرضى.
وفي مثال آخر وُصف بأنه «مقلق»، قدّمت الشركة معلومات خاطئة حول اختبارات حيوية لوظائف الكبد، وهو ما قد يدفع المصابين بأمراض كبدية خطيرة إلى الاعتقاد خطأً بأنهم بصحة جيدة.
كما أظهرت عمليات البحث على غوغل المتعلقة بفحوصات سرطانات النساء معلومات «غير صحيحة تماماً»، قال خبراء إنها قد تدفع بعض الأشخاص إلى تجاهل الأعراض الحقيقية للمرض.
ويأتي هذا التحقيق في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن البيانات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي قد تربك المستخدمين. ففي نوفمبر الماضي، أظهرت دراسة أن روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي قدّمت نصائح مالية غير دقيقة، وأُثيرت مخاوف مماثلة بشأن تلخيص الأخبار.
وقالت ستيفاني باركر، المديرة الرقمية لمؤسسة «ماري كوري» الخيرية في بريطانيا، لصحيفة الغارديان: «يلجأ الناس إلى الإنترنت في لحظات القلق والأزمات. وإذا كانت المعلومات التي يحصلون عليها غير صحيحة، فقد تُلحق أضراراً جسيمة بصحتهم».
وبعد أن عبّرت عدة مجموعات ومؤسسات خيرية وخبراء صحيين عن مخاوفهم، رصدت الغارديان عدداً من حالات المعلومات الصحية الخاطئة في ملخصات الذكاء الاصطناعي لغوغل.
وقالت باميلا هيلي، المديرة التنفيذية لمؤسسة صحية متخصصة في أمراض الكبد في بريطانيا، إن هذه الملخصات «مقلقة».
وأضافت: «كثير من المصابين بأمراض الكبد لا تظهر لديهم أعراض حتى المراحل المتقدمة، لذلك تُعد الفحوصات بالغة الأهمية. لكن ما تقدّمه ملخصات الذكاء الاصطناعي من غوغل قد يختلف بشكل كبير عن المعايير الحقيقية». وحذّرت من أن ذلك خطير، إذ قد يعتقد بعض المرضى المصابين بأمراض كبدية خطيرة أن نتائجهم طبيعية، ثم لا يراجعون الأطباء لمتابعة العلاج.
وفي بحث بعنوان «أعراض وفحوصات سرطان المهبل»، جرى تعريف اختبار «باب سمير» على نحو خاطئ باعتباره فحصاً لسرطان المهبل، في حين أن هذا الاختبار مخصّص لفحص صحة عنق الرحم.
وقالت أثينا لامنيـسوس، المديرة التنفيذية لمؤسسة «إيف أبيل» الخيرية المعنية بالسرطان: «هذا الاختبار ليس تشخيصياً للسرطان، وبالتأكيد لا يُستخدم لتشخيص سرطان المهبل. هذه معلومات غير صحيحة تماماً». وأضافت: «الأمر المقلق الآخر هو أن ملخص الذكاء الاصطناعي كان يتغيّر في كل مرة يُجرى فيها البحث نفسه، ويقدّم إجابات مختلفة مستندة إلى مصادر متباينة. وهذا يعني أن الناس يحصلون على إجابات مختلفة بحسب توقيت البحث، وهو أمر غير مقبول».
وقالت لامنيـسوس إن «بعض النتائج التي رأيناها مقلقة للغاية وقد تعرّض النساء للخطر».
كما وجدت الغارديان أن ملخصات الذكاء الاصطناعي لغوغل قدّمت نتائج مضلِّلة في عمليات البحث المتعلقة باضطرابات الصحة النفسية. وقال ستيفن باكلي، رئيس قسم المعلومات في مؤسسة «مايند» الخيرية: «هذا يشكّل مصدر قلق كبير بالنسبة لنا كمؤسسة خيرية».
وأضاف أن بعض الملخصات المتعلقة باضطرابات مثل الذهان واضطرابات الأكل قدّمت «نصائح شديدة الخطورة»، واصفاً إياها بأنها «غير دقيقة، ومؤذية، أو قد تثني الناس عن طلب المساعدة».
في المقابل، قالت غوغل إن الغالبية العظمى من بيانات الذكاء الاصطناعي التي تقدّمها دقيقة ومفيدة، وإن الشركة تعمل باستمرار على تحسين الجودة. كما أكدت أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة وفق سياساتها كلما أساءت ملخصات الذكاء الاصطناعي تفسير محتوى الويب.

يعتزم النحّات الفيتنامي–الأميركي توان أندرو نغوين نصب تمثال بارتفاع ثمانية أمتار لبوذا باميان في شارع العاشر بمنطقة مانهاتن في مدينة نيويورك، وذلك في ربيع عام 2026.
ويحمل التمثال عنوان «نورٌ ساطع على الكون»، ويُعد—بحسب صحيفة نيويورك تايمز—رمزًا للسلام والصمود.
وسيُقام التمثال بتكليف من «لجنة هاي لاين بلينث» داخل متنزّه معلّق عند تقاطع شارع العاشر مع شارع 30 في مانهاتن. وذكرت اللجنة أن هذا العمل يجسّد نصبًا تذكاريًا لخسارة ثقافية كبرى، لكنه في الوقت ذاته يعبّر عن جوهر خالد لا يزول. ويستحضر التمثال تماثيل بوذا باميان الشهيرة، المعروفة محليًا باسم «صلصال»، التي تعود إلى القرن السادس الميلادي ودمرتها حركة طالبان في مارس 2001.
وقال نغوين في حديثه إلى نيويورك تايمز: «عندما يأتي الناس في نيويورك لرؤية هذه الصورة لبوذا باميان، فإن تلك اللحظة التي شهدها العالم بأسره ستعود مجددًا إلى النقاش العام».
وُلد نغوين عام 1976 في فيتنام، وانتقل مع عائلته إلى الولايات المتحدة لاجئًا وهو في الثالثة من عمره. ونشأ هناك قبل أن يحصل على درجة الماجستير في الفنون الجميلة من معهد كاليفورنيا للفنون. وتشير نيويورك تايمز إلى أن نغوين، المقيم حاليًا في فيتنام، يُعرف بأعماله في مجال الرسوم المتحركة والنحت، والتي تستكشف بأسلوب شاعري قضايا الحرب والصدمة والذاكرة والتعافي.
وقد اختير تصميم نغوين من بين 56 مشروعًا تقدّم بها فنانون من 31 دولة، قبل أن تطلب لجنة «هاي لاين بلينث» من 12 فنانًا عرض نماذج لأعمالهم في منتزه هاي لاين عام 2024، وإتاحة الفرصة للجمهور لإبداء آرائهم بشأنها.
وقال آلن فان كابل، أحد أعضاء لجنة اختيار الأعمال، إن مشروع بوذا باميان «يخاطبنا بذكاء في زمن يتسم بالتطرف وتدمير التراث الثقافي».
ومن المقرر عرض التمثال لمدة 18 شهرًا، ابتداءً من أبريل 2026. وأوضحت نيويورك تايمز أن نغوين صمّم النموذج ثلاثي الأبعاد للتمثال باستخدام صور للتمثال الأصلي المتضرر في باميان، قبل أن يقوم، بالتعاون مع مجموعة من نحاتي الحجر في فيتنام، بنحته يدويًا من أربعة كتل ضخمة من الحجر الرملي.
أما يدا التمثال، فقد صُنعتا من قذائف وصواريخ أُعيد صهرها. وقال نغوين إن هذه المواد المدمّرة «تحوّلت داخل العمل الفني إلى رمز مختلف». وأضاف أنه نقل بقايا القذائف والذخائر المستخدمة في الحرب بأفغانستان، بالتعاون سرًا مع سكان محليين، إلى باكستان ثم إلى فيتنام، حيث جرى صبّها على شكل يدين برونزيتين في وضعية ترحيب.
وختم نغوين بالقول: «هذا التمثال يثبت أنه حتى وسط الفوضى والعنف يمكن للإنسان أن يبقى رحيمًا وجريئًا. أتصور أن هذه الأيدي البرونزية المصقولة، حين تلمع في الأفق تحت أشعة الشمس، ستشكّل مشهدًا آسرًا».

شهدت مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية (إيدفا) تألق المخرج والكاتب الأفغاني داوود هلمندي بعد فوزه بثلاث جوائز، من بينها جائزة أفضل فيلم أول، عن وثائقيه الجديد «بیکار» الذي أثار اهتمام لجان التحكيم والجمهور على حد سواء.
وجرى توزيع الجوائز مساء الخميس في العاصمة الهولندية أمستردام، حيث حاز فيلم «بیکار»، ومدته 97 دقيقة، على تقدير واسع لما قدّمه من معالجة سينمائية عميقة لقضايا الهجرة والهوية والانتماء.
رحلة بحث عن الأب والانتماء
يرافق الفيلم هلمندي في رحلة عودته إلى إيران وأفغانستان بعد سنوات طويلة من الغياب، في محاولة لإعادة بناء علاقته مع والده المسنّ. ويعرض العمل تشتّت أفراد العائلة في دول مختلفة وتجاربهم المتباينة مع الغربة، ليقدم في النهاية رؤية إنسانية مؤثرة عن قوة الروابط العائلية وصمود الإنسان في مواجهة المنفى والابتعاد عن الوطن.

وصُنع الفيلم بلغتي الفارسية والهولندية، ونال إلى جانب جائزة أفضل فيلم أول، الذكرى الخاصة لأفضل فيلم هولندي، إضافة إلى جائزة فيبريسي الممنوحة من الاتحاد الدولي لنقاد السينما.
بهذا الفوز، يرسّخ هلمندي مكانته كأحد الأصوات السينمائية الصاعدة في مجال الأفلام الوثائقية على الساحة الدولية.