طالبان تلغي تراخيص معظم المنظمات الداعمة للإعلام

أعلنت وزارة الإعلام والثقافة في حركة طالبان، يوم الاثنين، إلغاء تراخيص عمل جميع المنظمات الداعمة للإعلام باستثناء ثلاث منظمات فقط، مؤكدة أنها قامت بتمديد تراخيص الجهات المستثناة فقط.

أعلنت وزارة الإعلام والثقافة في حركة طالبان، يوم الاثنين، إلغاء تراخيص عمل جميع المنظمات الداعمة للإعلام باستثناء ثلاث منظمات فقط، مؤكدة أنها قامت بتمديد تراخيص الجهات المستثناة فقط.
وزعمت الوزارة أن المنظمات التي أُلغيت تراخيصها تسببت، بدلاً من معالجة مشكلات الصحفيين ووسائل الإعلام، في "خلق مزيد من المشكلات"، وألحقت "ضرراً" بسمعة المؤسسات الإعلامية الأفغانية على المستوى الدولي.
ولم توضح الوزارة أسماء المنظمات الثلاث التي جرى تمديد تراخيصها، كما لم تذكر أسماء المنظمات التي أُلغيت تراخيصها، لكنها أشارت إلى أن بعض هذه المؤسسات كانت غير نشطة.
وقالت الوزارة إن إلغاء تراخيص معظم المنظمات الداعمة للإعلام، والإبقاء على ثلاث منظمات فقط، من شأنه "منع إساءة استخدام اسم الصحفيين ووسائل الإعلام".





أفادت أفغانستان إنترناشیونال بأن تاجمير جواد، نائب رئيس الاستخبارات لطالبان قد كرّم يوم الأحد 25 يناير، عدداً من الناشطين الثقافيين والإعلاميين التابعين للحركة خلال مراسم خاصة.
وأشار جواد إلى أن هؤلاء الأفراد لعبوا دوراً حاسماً في إدارة إرادة الشعب، ومنح الشرعية للحرب التي تخوضها طالبان، وتسليط الضوء على هجماتهم.
كما شدد على أن القيادة تولي اهتماماً كبيراً بـالمواجهة الثقافية والإعلامية، مطالباً الكتاب والمثقفين التابعين لطالبان باستخدام اللغة المعاصرة والتقنيات الحديثة في الترويج لأنشطتهم السياسية والثقافية.
وحضر اللقاء عدد من وزراء حكومة طالبان ومسؤولين كبار، حيث أكد وزير الخارجية، أمير خان متقي، على أهمية الحملات الثقافية والإعلامية، محذراً العاملين فيها بأن: "الناس يراقبون أفعالكم أكثر من أقوالكم".
سجل الهجمات على الإعلام في أفغانستان
سبق أن استهدف الإعلام خلال حكم طالبان السابق، ففي فبراير 2016، نفذ انتحاري هجوماً بسيارة مفخخة على حافلة تقل موظفين من قناة طلوع وقناة موبی، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 25 آخرين.
واعترف حينها ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، بالمسؤولية، موضحاً أن الهجوم جاء "انتقاماً من اتهامات تلفزيونية كاذبة ضد طالبان" خلال الحرب في قندوز.
ولم تكن هذه الحوادث الأخيرة، ففي 2018، قُتل الصحفي صميم فرامرز والمصور رامز أحمدي في هجوم انتحاري آخر في منطقة دشت برشي بالعاصمة كابل.
التحكم الإعلامي والطباعة في عهد طالبان
كشف التقرير أن طالبان تستخدم عشرات الأشخاص في شبكات التواصل الاجتماعي للدفاع عن قياداتها ومهاجمة المعارضين، حيث يشرف وزراء الدفاع والداخلية ورئيس الاستخبارات على مجموعات إلكترونية عدة، من بينها؛ فدائيان مجازی بدري و ابابیل امارتی و مدافعان عمری.
وتمتلك هذه المجموعات حسابات على فيسبوك وإكس لنشر محتوى يدعم طالبان ويهاجم خصومها.
ويأتي تكريم الفعالين الثقافيين في وقت يواجه فيه الإعلاميون قيوداً صارمة على عملهم، ولا يُسمح بنشر أو طباعة أي كتب أو محتوى يعارض سياسات طالبان، حيث أصبحت وسائل الإعلام في أفغانستان تعمل غالباً تحت سيطرة الحركة وملزمة بالعمل وفق سياساتها ومصالحها.
اختتمت زيارة روزماري دیکارلو، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، يوم الأحد 25 يناير 2026، بالتأكيد على رفع الحظر على عمل النساء ومناهضة التمييز ضدهن، بالإضافة إلى تذكير طالبان بالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي.
وعلى النقيض، تجاهلت طالبان في بياناتها الرسمية خلال اللقاء مع دیکارلو الحديث عن القمع والتمييز ضد النساء الأفغانيات، واكتفت بالإشارة إلى ما اعتبرته إنجازاتها في المجال الاقتصادي ومكافحة المخدرات.
وأظهرت البيانات الرسمية للطرفين أن أجندة الأمم المتحدة، بصفتها ممثلة للدول العالمية، لم تتقارب مع موقف طالبان، حيث لا تزال الحركة غير راغبة في مناقشة الانتهاكات الجسيمة لحقوق النساء.
وقالت الأمم المتحدة في بيان صحفي يوم الأحد إن دیکارلو أثارت خلال لقاءاتها مع سلطات الحكومة المؤقتة مخاوف المنظمة حول تقييد عمل موظفات الأمم المتحدة ومنع تعليم النساء وعملهن، وطالبت بإلغاء هذه القيود فورًا.
وأشار البيان إلى أن نائب الأمين العام لم يلتفت إلى ما وصفته طالبان بـ "الإنجازات في الاستقرار الاقتصادي" و"الإجراءات الجادة في مكافحة زراعة وتجارة المخدرات"، وهما الموضوعان المفضلان لدى الحركة، ما يدل على تجاهل الأمم المتحدة لبيانات طالبان حول الزيارة.
وتسعى طالبان من خلال هذه الزيارة إلى كسب دعم دولي لإجراءاتها، مثل حظر زراعة الخشخاش، والحصول على مزيد من الشرعية والتعاون مع الحكومات والمنظمات الدولية الغربية.
وطالبت الأمم المتحدة طالبان بـ الالتزام بتعهداتها الدولية بهدف إعادة إدماج أفغانستان في المجتمع الدولي، وأكدت دیکارلو على ضرورة أن تشارك الحركة بشكل كامل في عملية الدوحة.
وأكدت طالبان أنها على تواصل مع عشرات الدول والمنظمات الأجنبية وتنفي عزلة نفسها، إلا أن دیکارلو ذكّرت، نيابة عن 193 دولة، قادة طالبان بما فيهم وزيري الخارجية والداخلية، بأن حكومتهم غير معترف بها دوليًا وأن عليهم مراجعة سياساتهم لتغيير الوضع الداخلي.
وفي بيان صادر عن وزارة خارجية طالبان يوم السبت 24 يناير 2026، قال وزير الخارجية أمير خان متقي إن اللقاء مع دیکارلو تناول الوضع السياسي في أفغانستان، الأمن، جهود الاستقرار الاقتصادي، إدارة عودة اللاجئين، وخطوات إيجابية للإمارة الإسلامية نحو التعاون المطلوب، كما طالب برفع العقوبات المصرفية المفروضة على أفغانستان.
ولم يلتق دیکارلو خلال الزيارة الرئيس السابق حامد كرزاي ورئيس المجلس التنفيذي السابق عبد الله عبد الله، لكنها التقت بعدد من الدبلوماسيين الأجانب وأعضاء المجتمع المدني في أفغانستان.
وسافرت دیکارلو إلى كابل يوم السبت، لتكون أعلى مسؤول أممي يزور أفغانستان مرات عدة دون أن تسفر زياراته عن نتائج ملموسة حتى الآن.
في موقف لافت، دعا عبد الرب الرسول سیاف، أحد القادة الجهاديين السابقين في أفغانستان، حكام حركة طالبان إلى «التقوى والخوف من الله» وعدم تحريف تعاليم الدين، وذلك على خلفية نشر الحركة لمبادئها الجزائية مؤخراً.
وكتب سیاف يوم الأحد، 25 يناير 2026، على حسابه في فيسبوك أن الإسلام دين عدل وإنصاف، مؤكداً أن أي امتياز يُمنح في بعض الحالات يجب أن يكون للفقراء والمستضعفين وليس لأصحاب النفوذ والمستثمرين والزعماء المحليين.
وقد أثار نشر هذه المبادئ الجزائية موجة من الانتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان وعدد من الشخصيات السياسية والقادة الجهاديين السابقين، معتبرين أن الوثيقة تعكس نهجاً صارماً وتمييزيًا في النظام القضائي لطالبان.
كما وصف شخصيات بارزة مثل معصوم استانكزي ورحمت الله نبیل هذه المبادئ بأنها تنتهك كرامة الإنسان وتمهد لتكرار الجهل والتطرف.
كشف تقرير خاص لقناة أفغانستان إنترناشیونال عن مقتل سبعة أشخاص في مدينة هرات خلال الأسبوع الماضي، بينهم صراف متنقل، شابان في طريق هرات - كرخ، مراهق بائع متجول، رجل في المنطقة الحادية عشرة، وحالتا اغتيال في وسط المدينة.
وأحدث هذه الحوادث وقع يوم الأحد، 25 يناير 2026، بالقرب من طريق مجيدي.
وذكرت مصادر القناة أن حركة طالبان عادة لا تصدر تصريحات حول مثل هذه الحوادث، ولا توضح تفاصيلها رسميًا للإعلام.
نقيب الله، صراف متنقل من غور
في الحادثة الأولى، تم العثور على جثة شاب يُدعى نقيب الله في مدينة هرات. وأفادت المصادر أنه تم اختطافه بالقرب من سوق الصرافة «خراسان» قبل أن تُعثر على جثته في منطقة جبرائيل.

وكان نقيب الله يحمل معه بعض المال عند خروجه من الصرافة. واستمر البحث عنه من قبل ذويه نحو أسبوع قبل العثور على جثته يوم الأربعاء، 21 يناير 2026.
قدير، شاب من شالبافان
في الحادثة الثانية، قُتل شاب يُدعى قدير، من منطقة شالبافان في مدينة هرات، بعدما اختفى أثناء عودته من رحلة تنزه مع أصدقائه إلى منطقة كرخ غرب المدينة.

وعُثر على جثته يوم الاثنين، 19 يناير 2026. وذكرت المصادر أن شخصين اعتُقلا للاشتباه في تورطهما بالحادث.
فيض أحمد أفضلي، والد طفلين
في الحادثة الثالثة، قتل شاب يُدعى فيض أحمد أفضلي، من قرية ملدان، منطقة انجيل، على طريق هرات - كرخ أثناء عودته من سد باشدان إثر هجوم مسلح، ووصفت المصادر الحادثة بأنها سطو مسلح.

وكان فيض أحمد الابن الثاني لعائلته، وترك وراءه طفلاً يبلغ من العمر ثلاث سنوات وطفلة تبلغ ستة أشهر. وذكر التقرير أن طالبان اعتقلت بعض أصدقائه، لكنها لم تصدر تصريحًا رسميًا حول ذلك.
شاب حاول الهرب وقتل في قرية إمام شش نور
في الحادثة الرابعة، أفادت مصادر محلية أن شابًا نُقل بالقوة إلى قرية إمام شش نور، منطقة انجيل، على دراجة نارية، وقتل أثناء محاولته الفرار. ووقع الحادث يوم الجمعة، 23 يناير 2026، بعد غروب الشمس، على بعد أمتار قليلة من نقطة تفتيش أمنية تابعة لطالبان. وأشارت المصادر إلى أن المسلحين أطلقوا ثلاث رصاصات على الضحية قبل أن يفروا من المكان.
العثور على جثة مشنوقة لمراهق بائع متجول
في الحادثة الخامسة، عُثر يوم السبت، 24 يناير 2026، على جثة مشنوقة لمراهق بائع متجول على طريق يُعرف باسم طريق «ليلامي» في مدينة هرات، بالقرب من المسجد الجامع الكبير. ولم تصدر طالبان توضيحًا بشأن ما إذا كان المراهق قد شنق نفسه أو أن هناك تورطًا لأشخاص آخرين في موته.
رجل قُتل وقالت طالبان إنه لص
في الحادثة السادسة، قُتل رجل يوم السبت، 24 يناير 2026، في المنطقة الحادية عشرة بمدينة هرات. وذكرت طالبان أن القتيل كان لصًا مسلحًا، وقد واجه مقاومة من أحد السكان، ما أدى إلى قتله وفق «رد فعل جدي وفي الوقت المناسب من الناس». ونقلت جثته إلى مستشفى حوزوي هرات.
اغتيال مستري إسماعيل في وسط المدينة
في الحادثة السابعة، اغتيل رجل متوسط العمر يُدعى مستري إسماعيل يوم الأحد، 25 يناير 2026، في وسط مدينة هرات. وأفادت المصادر أن مجهولين استهدفوه في شارع فرقة هرات عند بداية طريق مجيدي، وقتلوه، وأنه كان مقربًا من أجهزة الاستخبارات التابعة لطالبان.

وأظهر فيديو حصلت عليه القناة جثة مستري إسماعيل على الأرض بينما يقوم عدد من عناصر طالبان بفحص موقع الحادث.
وأشارت القناة إلى أن مدينة هرات شهدت في الأسابيع الأخيرة عدة حوادث أسفرت عن مقتل عدد من السكان. وتعتبر السرقات المسلحة والقتل بهدف الاستيلاء على ممتلكات ثمينة مثل الهواتف والمركبات والدراجات النارية من الأسباب الرئيسية لهذه الأحداث. كما يُعد الفقر وتفاقم المشاكل الاقتصادية من العوامل التي ساهمت في انتشار مثل هذه الحوادث في المدينة.
أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) بأن ما لا يقل عن 16 شخصًا، معظمهم من الأطفال، لقوا حتفهم خلال الأيام الأخيرة في أفغانستان نتيجة الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج، فيما أُصيب عشرات آخرون بجروح.
وحذّر المكتب من أنه مع اقتراب فصل الشتاء، يحتاج شخصان من كل خمسة أشخاص في البلاد إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأوضح «أوتشا» في تقرير صدر يوم الجمعة 23 يناير أن الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج تسببا في انهيارات صخرية قاتلة في ولاية نورستان، كما أدت الأحوال الجوية السيئة إلى انهيار أسقف عدد من المنازل في مناطق متفرقة من البلاد.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد ذكرت في منشور على منصة «إكس» أن تساقط الثلوج الكثيف خلال الليل فاقم الأوضاع الصعبة للأطفال المتضررين من الزلزال في شرق أفغانستان.
وأكدت المنظمة أن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بسرعة، وأن هناك حاجة ملحّة إلى مزيد من الدعم الفوري.
وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة التأكيد على أن أفغانستان لا تزال تواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيرًا إلى أنه يطلب توفير 1.7 مليار دولار لدعم 17.5 مليون شخص داخل البلاد.
وفي السياق ذاته، حذّرت هيئة الأرصاد الجوية الأفغانية، يوم الجمعة، من احتمال هطول أمطار غزيرة وتساقط كثيف للثلوج، إضافة إلى رياح شديدة، في ولايات بدخشان، نورستان، كونر، ننغرهار، بنجشير، كابيسا، لوغر، لغمان، بكتيا وخوست.