سبعة قتلى في أسبوع واحد… تصاعد عمليات القتل المسلح في مدينة هرات
كشف تقرير خاص لقناة أفغانستان إنترناشیونال عن مقتل سبعة أشخاص في مدينة هرات خلال الأسبوع الماضي، بينهم صراف متنقل، شابان في طريق هرات - كرخ، مراهق بائع متجول، رجل في المنطقة الحادية عشرة، وحالتا اغتيال في وسط المدينة.
وأحدث هذه الحوادث وقع يوم الأحد، 25 يناير 2026، بالقرب من طريق مجيدي.
وذكرت مصادر القناة أن حركة طالبان عادة لا تصدر تصريحات حول مثل هذه الحوادث، ولا توضح تفاصيلها رسميًا للإعلام.
نقيب الله، صراف متنقل من غور
في الحادثة الأولى، تم العثور على جثة شاب يُدعى نقيب الله في مدينة هرات. وأفادت المصادر أنه تم اختطافه بالقرب من سوق الصرافة «خراسان» قبل أن تُعثر على جثته في منطقة جبرائيل.
نقيب الله… جثته عُثر عليها بعد أسبوع من البحث
وكان نقيب الله يحمل معه بعض المال عند خروجه من الصرافة. واستمر البحث عنه من قبل ذويه نحو أسبوع قبل العثور على جثته يوم الأربعاء، 21 يناير 2026.
قدير، شاب من شالبافان
في الحادثة الثانية، قُتل شاب يُدعى قدير، من منطقة شالبافان في مدينة هرات، بعدما اختفى أثناء عودته من رحلة تنزه مع أصدقائه إلى منطقة كرخ غرب المدينة.
قدير… قتل أثناء عودته من رحلة تنزه
وعُثر على جثته يوم الاثنين، 19 يناير 2026. وذكرت المصادر أن شخصين اعتُقلا للاشتباه في تورطهما بالحادث.
فيض أحمد أفضلي، والد طفلين
في الحادثة الثالثة، قتل شاب يُدعى فيض أحمد أفضلي، من قرية ملدان، منطقة انجيل، على طريق هرات - كرخ أثناء عودته من سد باشدان إثر هجوم مسلح، ووصفت المصادر الحادثة بأنها سطو مسلح.
فيض أحمد أفضلي… قتل أثناء عودته من رحلة تنزه قرب سد باشدان في هرات
وكان فيض أحمد الابن الثاني لعائلته، وترك وراءه طفلاً يبلغ من العمر ثلاث سنوات وطفلة تبلغ ستة أشهر. وذكر التقرير أن طالبان اعتقلت بعض أصدقائه، لكنها لم تصدر تصريحًا رسميًا حول ذلك.
شاب حاول الهرب وقتل في قرية إمام شش نور
في الحادثة الرابعة، أفادت مصادر محلية أن شابًا نُقل بالقوة إلى قرية إمام شش نور، منطقة انجيل، على دراجة نارية، وقتل أثناء محاولته الفرار. ووقع الحادث يوم الجمعة، 23 يناير 2026، بعد غروب الشمس، على بعد أمتار قليلة من نقطة تفتيش أمنية تابعة لطالبان. وأشارت المصادر إلى أن المسلحين أطلقوا ثلاث رصاصات على الضحية قبل أن يفروا من المكان.
العثور على جثة مشنوقة لمراهق بائع متجول
في الحادثة الخامسة، عُثر يوم السبت، 24 يناير 2026، على جثة مشنوقة لمراهق بائع متجول على طريق يُعرف باسم طريق «ليلامي» في مدينة هرات، بالقرب من المسجد الجامع الكبير. ولم تصدر طالبان توضيحًا بشأن ما إذا كان المراهق قد شنق نفسه أو أن هناك تورطًا لأشخاص آخرين في موته.
رجل قُتل وقالت طالبان إنه لص
في الحادثة السادسة، قُتل رجل يوم السبت، 24 يناير 2026، في المنطقة الحادية عشرة بمدينة هرات. وذكرت طالبان أن القتيل كان لصًا مسلحًا، وقد واجه مقاومة من أحد السكان، ما أدى إلى قتله وفق «رد فعل جدي وفي الوقت المناسب من الناس». ونقلت جثته إلى مستشفى حوزوي هرات.
اغتيال مستري إسماعيل في وسط المدينة
في الحادثة السابعة، اغتيل رجل متوسط العمر يُدعى مستري إسماعيل يوم الأحد، 25 يناير 2026، في وسط مدينة هرات. وأفادت المصادر أن مجهولين استهدفوه في شارع فرقة هرات عند بداية طريق مجيدي، وقتلوه، وأنه كان مقربًا من أجهزة الاستخبارات التابعة لطالبان.
مستری اسماعیل
وأظهر فيديو حصلت عليه القناة جثة مستري إسماعيل على الأرض بينما يقوم عدد من عناصر طالبان بفحص موقع الحادث.
وأشارت القناة إلى أن مدينة هرات شهدت في الأسابيع الأخيرة عدة حوادث أسفرت عن مقتل عدد من السكان. وتعتبر السرقات المسلحة والقتل بهدف الاستيلاء على ممتلكات ثمينة مثل الهواتف والمركبات والدراجات النارية من الأسباب الرئيسية لهذه الأحداث. كما يُعد الفقر وتفاقم المشاكل الاقتصادية من العوامل التي ساهمت في انتشار مثل هذه الحوادث في المدينة.
أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) بأن ما لا يقل عن 16 شخصًا، معظمهم من الأطفال، لقوا حتفهم خلال الأيام الأخيرة في أفغانستان نتيجة الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج، فيما أُصيب عشرات آخرون بجروح.
وحذّر المكتب من أنه مع اقتراب فصل الشتاء، يحتاج شخصان من كل خمسة أشخاص في البلاد إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأوضح «أوتشا» في تقرير صدر يوم الجمعة 23 يناير أن الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج تسببا في انهيارات صخرية قاتلة في ولاية نورستان، كما أدت الأحوال الجوية السيئة إلى انهيار أسقف عدد من المنازل في مناطق متفرقة من البلاد.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد ذكرت في منشور على منصة «إكس» أن تساقط الثلوج الكثيف خلال الليل فاقم الأوضاع الصعبة للأطفال المتضررين من الزلزال في شرق أفغانستان.
وأكدت المنظمة أن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بسرعة، وأن هناك حاجة ملحّة إلى مزيد من الدعم الفوري.
وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة التأكيد على أن أفغانستان لا تزال تواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيرًا إلى أنه يطلب توفير 1.7 مليار دولار لدعم 17.5 مليون شخص داخل البلاد.
وفي السياق ذاته، حذّرت هيئة الأرصاد الجوية الأفغانية، يوم الجمعة، من احتمال هطول أمطار غزيرة وتساقط كثيف للثلوج، إضافة إلى رياح شديدة، في ولايات بدخشان، نورستان، كونر، ننغرهار، بنجشير، كابيسا، لوغر، لغمان، بكتيا وخوست.
قال رحمت الله نبيل، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني، تعليقًا على نشر اللائحة الجزائية لطالبان، إن هذا المستند يشكّل مؤشرًا واضحًا على «تكرار الجهل والتطرّف» في أفغانستان.
و أكد أن تجارب العديد من الشعوب تثبت أن الدين لا يحافظ على مكانته إلا عندما لا يُستخدم أداة للسلطة السياسية.
وبحسب وثيقة حصلت عليها قناة «أفغانستان إنترناشيونال»، فإن هبة الله أخندزاده، زعيم حركة طالبان، صادق على لائحة جزائية تضم 119 مادة.
وأثار نشر هذه اللائحة موجة واسعة من ردود الفعل في أوساط المؤسسات الحقوقية وعدد من الشخصيات السياسية الأفغانية.
وكتب نبيل في منشور له على منصة «إكس»، يوم الجمعة 23 يناير، أن تسييس الدين وفرض قراءات متشددة وأداتية له «لا يصنع مستقبلًا للبلاد».
وشدد نبيل على أن الوقت قد حان لطيّ صفحة التطرّف، والعمل على تحرير الدين من «أسر التفسيرات العنيفة والمسيّسة». وأضاف أن جميع التيارات السياسية، والنخب الفكرية، والشباب، وأصحاب الفكر الحر، والعلماء الدينيين المعتدلين، إضافة إلى النساء والرجال في أفغانستان، يقفون اليوم أمام «مسؤولية تاريخية»، وأن مستقبل البلاد مرهون بصياغة «رواية جديدة» تقوم على الفصل المحترم بين الدين والدولة، وبناء نظام قائم على المواطنة، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان.
ودعا الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني القوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والأكاديميين، والعلماء، والنساء، والشباب إلى التكاتف من أجل بناء «أفغانستان قائمة على المواطنة، عادلة وإنسانية»، محذرًا من أن الفشل في ذلك سيقود البلاد إلى تكرار «الدائرة المريرة للجهل والتطرّف والعنف».
من جهتها، قالت مؤسسة «رواداري» الحقوقية إن اللائحة الجزائية التي أصدرتها طالبان تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبادئ المحاكمة العادلة، وتشتمل على العديد من البنود التي تنتهك الحقوق الأساسية للمواطنين.
كما أفادت «أفغانستان إنترناشيونال» بأنها حصلت على نسخة من اللائحة الجزائية لمحاكم طالبان، تتضمن تبرير قتل معارضي الحركة، والاعتراف بالعبودية، وتجريم الرقص بوصفه فعلًا إجراميًا.
قال وزير الهجرة السويدي يوم الخميس إن ترحيل المواطنين الأفغان الذين رُفضت طلبات لجوئهم، بسبب عدم امتلاكهم بطاقة هوية أو جواز سفر، «يكاد يكون مستحيلاً».
ودعا يوهان فورسل، الوزير السويدي، دول الاتحاد الأوروبي إلى التوصل إلى اتفاق بشأن أسلوب مشترك لإصدار الوثائق الرسمية للسفر والهوية للاجئين الأفغان الذين رُفضت طلباتهم أو ارتكبوا جرائم.
وأشار فورسل إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يرغب في التفاوض رسمياً أو توقيع اتفاق سياسي مع طالبان حول هذه المسألة، لأنه يمنح الحركة شرعية، لكنه أضاف أن الدول الأعضاء بحاجة للتوافق على المستوى الفني لإصدار بطاقات هوية وجوازات سفر للاجئين الأفغان لتسهيل وتسريع عملية ترحيلهم.
وفي تصريحات على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء العدل والداخلية في الاتحاد الأوروبي بمدينة قبرص، قال فورسل لوكالة أسوشيتد برس: «ترحيل اللاجئين الأفغان يمثل مصدر قلق كبير لنا، لأننا نشهد حالات متعددة يرتكب فيها أفغان جرائم في السويد، لكن ترحيلهم يكاد يكون مستحيلاً».
وأضاف أن نفس النهج يُطبّق على اللاجئين السوريين، إلا أن اللاجئين الأفغان يحظون بالأولوية لدى الحكومة السويدية.
معضلة عدم الاعتراف بالسفارات
وأوضح الوزير أن الحصول على بطاقة هوية أو جواز سفر أفغاني للمواطنين في الخارج شبه مستحيل، لأن معظم السفارات الأفغانية في أوروبا غير معترف بها من قبل طالبان.
وأشار إلى أن بعثة الاتحاد الأوروبي في كابل أجرت مؤخراً محادثات مع السلطات طالبان بشأن إصدار جوازات السفر وبطاقات الهوية للمواطنين الأفغان المقيمين في الدول الأوروبية، ووصف ذلك بأنه «خطوة أولى إيجابية للغاية».
وأكد أن دول الاتحاد الأوروبي متفقة على اتخاذ خطوات إضافية لتسريع عملية ترحيل اللاجئين الأفغان المرفوضين أو من ارتكبوا جرائم.
وأشار فورسل إلى أن أكثر من نصف طلبات اللجوء المقدمة من اللاجئين الأفغان سترفض، «ويجب عليهم العودة إلى وطنهم».
وأوضحت أسوشيتد برس أن ماغنوس برونر، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة والداخلية، أكد أيضاً أن الدول الأعضاء تجري محادثات فنية مع سلطات طالبان في أفغانستان لتسهيل عملية عودة اللاجئين المرفوضين.
أعربت البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة في جنيف عن قلق بالغ إزاء النظام الأساسي للمحاكم التابع لطالبان، معتبرة أن هذا الوثيقة تُرسّخ التمييز وتُكرّس «نظاماً طبقياً قائماً على هيمنة رجال الدين»، وتنتهك الكرامة الإنسانية.
وقالت البعثة، في بيان أصدرته يوم الخميس تعليقاً على نشر قانون العقوبات الجديد، إن «هذا القانون لا يمتّ إلى الإسلام بصلة، ولا ينسجم مع الأسس التي يقوم عليها كيان الدولة-الأمة».
وبحسب البعثة الدبلوماسية، فإن طالبان، من خلال فرض تسلسل هرمي اجتماعي، وإقصاء النساء من المجال العام، وتجريم التعدد الديني والعرقي، تعمل على تقويض مفهوم المواطنة وإضعاف الروابط الاجتماعية في أفغانستان.
وأكدت البعثة الدائمة لأفغانستان في جنيف أن مستقبل البلاد يجب أن يقوم على سيادة الشعب، وضمان تمتع جميع المواطنين، بمن فيهم النساء، بحقوق متساوية.
وفي هذا السياق، أفادت «أفغانستان إنترناشیونال» بحصولها على نسخة من النظام الأساسي لقانون العقوبات الخاص بطالبان، تتضمن تبرير قتل معارضي الحركة، والاعتراف بالعبودية، واعتبار الرقص جريمة. كما تنص الوثيقة على أن طالبان لا تعترف بالإسلام إلا لمعتنقي المذهب الحنفي، وتصف أتباع المذاهب الأخرى بـ«المبتدعين».
من جانبه، وصف نصير أحمد أنديشه، ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة في جنيف، قانون العقوبات الجديد لطالبان بأنه «مشروع سياسي يهدف إلى فرض نظام بدائي-قبلي، طبقي، تمييزي، ومعادٍ للوطن على المجتمع الأفغاني».
وحذّر أنديشه من تداعيات هذا القانون، مؤكداً أن هذا النهج يعرّض مستقبل أفغانستان لمخاطر جسيمة ويهدد بحدوث انقسامات اجتماعية عميقة.
أعلنت شركة برشنا أن خط الكهرباء المستورد من أوزبكستان انقطع في المنطقة الواقعة بين بلخمری وكابل، وذلك بسبب تساقط كثيف للثلوج.
وبحسب الشركة، فإن ولايات كابيسا، بنجشير، كابل، بروان، ننغرهار، لغمان، ميدان وردك، غزني، لوغر، باكتيا، خوست وبعض مناطق ولاية بغلان تواجه نقصًا وانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي.
وأضافت برشنا أن الفرق الفنية تنتظر تحسّن الأحوال الجوية في موقع الحادث من أجل معالجة المشكلة.
وجاء في بيان الشركة: «أحد دوائر خط النقل بجهد 220 كيلو فولت للكهرباء المستوردة من أوزبكستان تعرّض لعطل فني وانقطع في المنطقة الواقعة بين پلخمری وكابل، بسبب الأمطار الغزيرة والعواصف».
كما أكدت الشركة أنه تم إصلاح الخلل الفني في خط نقل الكهرباء المستورد من تركمانستان إلى ولايتي بلخ وفارياب، وعاد التيار الكهربائي إلى وضعه الطبيعي في ولايات بلخ، جوزجان، سربل وفارياب.
وشهدت الولايات الوسطى من أفغانستان تساقطًا غير مسبوق للثلوج، حيث أدّت العواصف الثلجية إلى إغلاق الطرق في عدد من الولايات، بما في ذلك الطريق الرابط بين الشمال وكابل.