طالبان تعلن اعتقال ثلاثة متهمين بقتل جندي سابق في خوست

أعلن المتحدث باسم حاكم حركة طالبان في ولاية خوست مستغفر غربز، اعتقال ثلاثة أشخاص بتهمة قتل عنصر سابق في الأجهزة الأمنية الأفغانية.

أعلن المتحدث باسم حاكم حركة طالبان في ولاية خوست مستغفر غربز، اعتقال ثلاثة أشخاص بتهمة قتل عنصر سابق في الأجهزة الأمنية الأفغانية.
ويعد إعلان طالبان تفاصيل تفاصيل تتعلق بعمليات اغتيال استهدفت عناصر من الحكومة السابقة، خذوة نادرة، إذ غالباً ما تلتزم الصمت أو تنفي مسؤوليتها عن مثل هذه الحوادث.
وجاء الإعلان بعد بث تحقيق موسّع لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" كشف أن طالبان أخفت في السابق معلومات عن اغتيالات مستهدفة، رغم جمعها بيانات والتحقيق في بعض القضايا، من دون إطلاع الرأي العام أو تقديم تفاصيل للإعلام.
وكشفت القناة في 12 يناير الجاري، وثائق واعترافات تعود لطالبان تتعلق بما لا يقل عن أربع عمليات اغتيال، أظهرت أن الحركة اعتقلت بعض المتورطين ثم أفرجت عنهم لاحقاً من دون إعلان رسمي أو إجراءات قضائية شفافة.
وقال المتحدث باسم حاكم طالبان في خوست مستغفر غربز، إن أجهزة الاستخبارات التابعة للحركة عثرت على جثة جندي سابق في جهاز الأمن الوطني للحكومة السابقة، قُتل قبل نحو ثمانية أشهر في ظروف وصفها بـ"الغامضة".
وأضاف أن القتيل يُدعى "جاويد" وكان يعمل في وحدة التدخل السريع التابعة للأمن الحكومي السابق.
وأوضح غربز أن ثلاثة أشخاص من أقارب القتيل، بينهم أخواله وأبناء عمومته، متهمون بارتكاب الجريمة، مشيراً إلى أن الجثة عُثر عليها مدفونة داخل أحد المنازل في منطقة متون غنغينة، مركز ولاية خوست. وأضاف أن المتهمين أُوقفوا وسيُحالون إلى الجهات العدلية والقضائية بعد استكمال التحقيقات الأولية.
ومنذ سيطرة طالبان على أفغانستان في أغسطس 2021، شهدت البلاد سلسلة واسعة من الاغتيالات المستهدفة طالت عناصر أمنية سابقة وشخصيات قبلية وأفراداً من مجتمعات محلية مختلفة، بينها مجموعات من ولايات بنجشير وأندراب وأفراد من الطائفة الإسماعيلية.
وأفادت تقارير إعلامية ومنظمات دولية بوقوع مئات عمليات الاغتيال، من دون صدور إحصاءات رسمية شاملة، في ظل تقديرات تشير إلى احتمال وصول العدد إلى الآلاف. ونادراً ما تقدم طالبان معلومات بشأن هذه الحوادث.
وتشير تقارير حقوقية إلى تورط عناصر من طالبان في عمليات قتل انتقامية واعتقالات تعسفية وتعذيب وإخفاء قسري بحق عسكريين سابقين، وسط غياب نظام قضائي مستقل وفرض قيود مشددة على الإعلام، ما حال دون توثيق كثير من الانتهاكات أو متابعتها قضائياً.
وتخشى عائلات الضحايا في كثير من الأحيان تقديم شكاوى أو الإدلاء بشهادات علنية، خوفاً من الضغوط أو الانتقام. ورغم نفي طالبان المتكرر لأي دور منظم في هذه الجرائم، لم تُجرَ حتى الآن تحقيقات مستقلة وشفافة بشأنها.
وفي سياق متصل، كانت أفغانستان إنترناشيونال قد نشرت قبل أسبوعين تحقيقاً هو الأول من نوعه كشف اعترافات مصورة لعناصر من طالبان بعمليات قتل خارج نطاق القضاء، في وقت امتنعت فيه الحركة خلال ما يقارب أربع سنوات ونصف عن الرد على أسئلة الإعلام بشأن تفاصيل هذه القضايا.
ودعت منظمات حقوقية إلى إنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة في الانتهاكات، بما فيها الاغتيالات المستهدفة، إلا أن طالبان منعت في عام 2024 دخول المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت إلى البلاد، وعللت ذلك باتهامه "بالترويج ضد أفغانستان"، على حد وصفها.