النرويج تقدّم ما يقارب مليون دولار دعماً إنسانياً لأفغانستان

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يوم الثلاثاء، عن تقديم النرويج مساعدة مالية تصل إلى 990 ألف دولار إلى الصندوق الإنساني لأفغانستان.

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يوم الثلاثاء، عن تقديم النرويج مساعدة مالية تصل إلى 990 ألف دولار إلى الصندوق الإنساني لأفغانستان.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن هذا الدعم المالي يتيح إيصال المساعدات بشكل فعّال وفي الوقت المناسب إلى المحتاجين في حالات الطوارئ.
وحذّر المكتب الأممي في وقت سابق من أنه مع اقتراب فصل الشتاء يحتاج شخصان من كل خمسة في أفغانستان إلى مساعدات إنسانية.
وأشار إلى أن أفغانستان لا تزال تواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية، داعياً إلى توفير 1.7 مليار دولار لدعم نحو 17 مليون شخص في البلاد.





أفاد تقرير لقناة آمو التلفزيونية بأن بعض الأطفال العاملين في أفغانستان تعرضوا للتحرش الجنسي أثناء اعتقالهم على يد طالبان. وأوضح عدة أطفال تحدثوا إلى القناة أنهم تعرضوا للإساءة الجنسية خلال احتجازهم.
وقال محمد، أحد الأطفال الضحايا الذي استخدم اسماً مستعاراً لأسباب أمنية، إن طالبان اعتقلته ثلاث مرات وتعرض للتحرش الجنسي في سجن بادام باغ بالعاصمة كابول. وأضاف: «اعتقلنا طالبان ونقلونا إلى سجن بادام باغ. بقينا هناك 11 يومًا. لم يكن هناك طعام جيد، وكانوا يضربوننا لمنعنا من العمل. كل ساعة كانوا يسيئون إلينا، يلمسون شعرنا ويعاملوننا بطريقة سيئة جداً».
وأشار التقرير إلى أن بعض الأطفال أضافوا أن طالبان تقوم باعتقالهم من الشوارع قسرًا، وتعدهم بمساعدات وهمية، قبل نقلهم إلى مراكز احتجازها.
وقال نويد، طفل يعمل مع شقيقيه في بيع أكياس المواد الغذائية ويعيل أسرته، إنه هرب من أحد مراكز الاحتجاز بعد نقله إليها، لكنه أعيد اعتقاله بعنف من قبل عناصر طالبان. وأضاف: «كانوا يعطوننا مئة أفغاني أسبوعيًا ويعدون بالمساعدة، لكن لم يساعدونا. هربت مرة من المركز أثناء صلاة الصبح، ومرة أخرى أثناء العمل، لكن أمسكوا بي بالقوة».
وأشار التقرير أيضًا إلى أن طالبان تمنح الأطفال في هذه المراكز تدريبات دينية وجهادية، وتطالبهم بالمشاركة في «الجهاد» في المستقبل. كما أشار الأطفال إلى تعرضهم للضرب في السجون: «كان هناك الكثير من الأشخاص في السجن، وكانوا يضربوننا ويعدوننا بالمساعدة، لكن بعد أسبوع من إطلاق سراحنا لم يقدموا أي شيء».
ولم تصدر طالبان أي رد رسمي على هذا التقرير، في حين نشرت تقارير سابقة عن تعرض الأطفال للتحرش الجنسي في سجون الحركة.
ومنذ عودتها إلى السلطة، تحاول طالبان بطرق مختلفة نشر أيديولوجيتها الجهادية وتفسيرها المتشدد للدين بين جيل الشباب في أفغانستان، وأطلقت حملة واسعة لإنشاء مدارس جهادية في مختلف أنحاء البلاد، التي تعتبرها مراكز لتجنيد الأطفال بحسب منظمات حقوق الإنسان.
ويعد الأطفال العاملون من الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع الأفغاني، إذ أدت عقود من الحرب والفقر إلى دفع ملايين الأطفال للعمل في الشوارع لتأمين قوتهم اليومي، ما يعرّضهم لمخاطر متعددة.
وأكدت تقارير صندوق الأمم المتحدة لرعاية الأطفال أن واحدًا من كل خمسة أطفال في أفغانستان مضطر للعمل، فيما أشارت اليونيسف إلى أن أكثر من 2.5 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عامًا يعملون في وظائف خطرة تهدد صحتهم ومستقبلهم.
أفاد البنك الدولي في تقرير حديث أن حكومة طالبان أنفقت نحو 96.9 مليار أفغاني على النفقات الأمنية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025، فيما بلغت النفقات التنموية خلال الفترة نفسها 15.7 مليار أفغاني.
كما تم تخصيص أكثر من 106 مليار أفغاني للقطاعات المدنية والخدمات العامة.
وأشار التقرير إلى أن أفغانستان شهدت عجزًا في الميزانية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025 بلغ حوالي ملياري أفغاني، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية 200.9 مليار أفغاني، بينما بلغت النفقات الإجمالية 202.9 مليار أفغاني.
وأضاف التقرير، الذي صدر ضمن التقرير الشهري للبنك الدولي عن الاقتصاد الأفغاني لشهر ديسمبر، أن البلاد لا تزال تواجه ضغوطًا بسبب عودة أعداد كبيرة من اللاجئين واستمرار إغلاق الحدود مع باكستان. ورغم انخفاض التضخم وزيادة الإيرادات الحكومية بشكل نسبي، فإن ضعف الاستثمارات يعيق تحقيق نمو مستدام وزيادة الإنتاجية.
وتوقع التقرير انخفاض الدخل الفردي بنحو 4% خلال السنة المالية 2025، مع استمرار الفقر على نطاق واسع. وفي الوقت نفسه، شهدت قيمة العملة الأفغانية تحسنًا خلال شهر ديسمبر، إلا أن العجز التجاري زاد بنسبة 19% بسبب ارتفاع الواردات وتكاليف النقل.
وعلى الصعيد التجاري، تراجعت صادرات أفغانستان إلى باكستان لتصل إلى 2.9% في ديسمبر، في حين أصبحت الهند الوجهة الأكبر للصادرات الأفغانية، مستحوذة على أكثر من 61% من صادرات البلاد خلال الشهر نفسه. كما ارتفعت حصة أوزبكستان في الصادرات إلى 7.7% خلال السنة المالية الحالية.
وأشار التقرير إلى أنه بالرغم من الضغوط الاقتصادية والقيود التجارية، تمكنت الحكومة من الحفاظ على الوضع المالي واستقرار نسبي في سوق الصرف.
انتقد إيلون ماسك، الملياردير الأميركي، عبر إعادة نشر منشور لمستخدم على منصة «إكس»، صمت المجتمع الدولي حيال ما وصفه بـ«إقرار طالبان للعبودية رسميًا».
وفي هذا المنشور، أشار المستخدم إلى أن نظام «العبودية» القديم، الذي كان يُستغل فيه الأطفال كعبيد جنسيين وخدم، عاد رسميًا في أفغانستان. وأضاف: «أين اليساريون للاعتراض على هذا الإجراء؟ أين التظاهرات؟ أين الخطابات؟… الصمت».
ورد ماسك على المنشور قائلاً: «سؤال وجيه».
يُذكر أن طالبان، في مدونة الإجراءات الجزائية لمحاكمها التي نُشرت حديثًا، استخدمت مصطلح «غلام» في عدة بنود، ما يُعتبر اعترافًا بالعبودية ضمن سلطتها. وتطرقت المواد الرابعة والخامسة عشرة من هذه المدونة إلى موضوع العبودية والحقوق المرتبطة بها.
ويُذكر أن العبودية محظورة بموجب القانون الدولي بشكل مطلق وفي جميع أشكالها.
هاجم توم توغندهات، وزير الأمن البريطاني السابق، بشدة تصريحات وزير التعليم العالي في حكومة طالبان بشأن منع تعليم النساء، واصفًا ما يجري في أفغانستان اليوم بأنه «كارثة مخيفة».
وأدان بشدة حرمان النساء والفتيات الأفغانيات من أبسط حقوقهن الإنسانية.
وكتب توغندهات، يوم الاثنين، على منصة «إكس»، أن طالبان تبرر حرمان النساء والفتيات من الحقوق الأساسية عبر «أيديولوجيا إسلاموية بغيضة».
ويشغل توغندهات، الذي سبق أن تولى منصب وزير الأمن، حاليًا رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني. وقد نشر على حسابه مقطع فيديو لوزير التعليم العالي في طالبان، ندا محمد نديم، كان قد نُشر في سبتمبر، أعلن فيه حظر تعليم الفتيات «حتى إشعار آخر».
وخلال السنوات الأربع الماضية، كررت طالبان القول إن الظروف غير مهيأة لإعادة فتح المدارس أمام الفتيات، رغم تأكيدها فرض الأمن بشكل كامل وتنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى.
من جانبه، قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن «بعض فئات المجتمع الأفغاني» لا تؤيد تعليم الفتيات.
ومنذ ظهورها في أوائل تسعينيات القرن الماضي، عارضت طالبان عمل النساء وتعليمهن.
ومن دون أن يسمي الولايات المتحدة مباشرة، اعتبر توغندهات أن الاتفاق الذي أبرمته واشنطن مع طالبان كان سببًا في الوضع الراهن للنساء الأفغانيات، في انتقاد نادر من سياسي بريطاني بارز لاتفاق الدوحة للسلام. وقال: «بعد اتفاق السلام، تُركت أفغانستان لمصير كهذا. هذا السلام، لمن كان؟ لم يكن من أجل الأفغان».
وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت من أفغانستان عام 2021 رغم علم مسؤوليها بأن حكومة أشرف غني غير قادرة على الصمود أمام طالبان. ومع الأيام الأخيرة للانسحاب، غادر الرئيس البلاد، وانهار الجيش الأفغاني بالكامل.
أدان مركز الصحفيين الأفغان قرار طالبان إلغاء تراخيص عمل المؤسسات الداعمة للإعلام في البلاد، واعتبره امتدادًا لسياسة الاحتكار وفرض الصوت الواحد التي تنتهجها الحركة.
وقال المركز في بيان إن إدارة طالبان، عبر قمع حرية التعبير والإعلام، تسعى إلى «ترويج الدعاية والروايات المتوافقة» مع توجهاتها.
وأعلنت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان، يوم الاثنين، إلغاء تراخيص جميع المنظمات الداعمة للإعلام باستثناء ثلاث مؤسسات فقط.
وزعمت طالبان أن المؤسسات التي أُلغيت تراخيصها «بدلًا من حل مشكلات الصحفيين ووسائل الإعلام، تسببت في خلق مزيد من المشكلات، وألحقت ضررًا بسمعة المؤسسات الإعلامية الأفغانية على الصعيد الدولي».
ويبدو أن إشارة الوزارة تعود إلى التقارير الانتقادية التي تصدرها منظمات دولية بشأن وضع حرية التعبير والإعلام في أفغانستان، والتي تُعد بدعم من الصحفيين والمؤسسات الرقابية داخل البلاد.
ولم تحدد وزارة الإعلام والثقافة أسماء المؤسسات الثلاث التي جُددت تراخيصها، غير أن مركز الصحفيين الأفغان أوضح أن التراخيص مُنحت فقط لكل من لجنة سلامة الصحفيين الأفغان، ومؤسسة دعم الصحفيين ووسائل الإعلام في أفغانستان، والمركز الصحفي الأفغاني.
وأضاف المركز أن مصير المؤسسات التي حصلت على تراخيصها من وزارة العدل التابعة لطالبان لا يزال غير واضح، ومن المرجح أن تُتخذ إجراءات بحقها أيضًا.
ونقل المركز عن مسؤول في إحدى المؤسسات الداعمة للإعلام قوله إن طالبان لم تُجرِ أي تقييم أو مراجعة لأنشطة المؤسسة قبل إلغاء ترخيصها، مضيفًا أن «هدف الإدارة الحاكمة هو قمع المؤسسات المستقلة والسيطرة على جميع المجالات».
وأشار مركز الصحفيين الأفغان إلى أن طالبان ألغت تراخيص المؤسسات التي كانت، بسبب القيود المفروضة من الحركة، تركز في الغالب على تدريب الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام.
وحذّر المركز من تداعيات إغلاق المؤسسات الداعمة للصحفيين والإعلام، مؤكدًا أن طالبان تسعى إلى فرض سيطرة كاملة على الجهات الرقابية المعنية بحرية التعبير والإعلام في أفغانستان، وقد منعت وسائل الإعلام المحلية من انتقاد سياسات ومسؤولي الحركة.
وكانت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان قد أشادت، يوم الأحد، بأنصار الحركة على شبكات التواصل الاجتماعي، ودعتهم إلى الترويج لصالح إدارتها.
وفي هذا السياق، أكد تاجمير جواد، نائب رئيس استخبارات طالبان، خلال اجتماع في القصر الرئاسي، أن قيادة الحركة تولي اهتمامًا خاصًا بـ«النضال القلمي والثقافي»، مشيرًا إلى أن أنصار طالبان في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي أدوا «دورًا مهمًا في إضفاء الشرعية على حرب طالبان وكشف ممارسات العدو».
ومنذ عودتها إلى السلطة، شددت طالبان قبضتها على وسائل الإعلام، واضطرت شبكات إخبارية مستقلة إلى فرض رقابة ذاتية على محتواها أو نشر دعاية الحركة.
وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود» في تقريرها السنوي الصادر في ديسمبر إن الصحافة في أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان «اختُنقت بالرقابة الصارمة». وأضافت المنظمة أنه منذ عودة طالبان إلى الحكم، جرى اعتقال أكثر من 165 ناشطًا إعلاميًا، من بينهم 25 شخصًا خلال عام 2025 وحده.
وبحسب تقارير المؤسسات الداعمة للإعلام والصحفيين، فإن ما لا يقل عن خمسة صحفيين وناشطين إعلاميين ما زالوا محتجزين حاليًا في أفغانستان، وقد حُكم على بعضهم بالسجن من قبل محاكم طالبان. إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تمارس فيها طالبان ضغوطًا مباشرة على المؤسسات التي عمل بعضها لسنوات طويلة في مجال دعم الصحفيين ووسائل الإعلام في البلاد.