إسلام آباد تدين دعوة ملا مؤيد لطالبان للجهاد داخل باكستان

وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية تصريحات الملا شير علي حماد، الداعية المؤيد لطالبان، بأنها تصريحات تحريضية، وأدانها بشدة.

وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية تصريحات الملا شير علي حماد، الداعية المؤيد لطالبان، بأنها تصريحات تحريضية، وأدانها بشدة.
جاء ذلك بعد أن دعا حماد، خلال مراسم جنازة أحد أعضاء حركة طالبان الباكستانية في منطقة غلدره بكابل، الناس إلى الجهاد ضد باكستان ودول آسيا الوسطى.
وفي كلمته، تعهد حماد بعدم التوقف عن نشاطاته حتى يُرفع علم الإسلام فوق إسلام آباد.
وقال طاهر أندارابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الخميس، 29 يناير 2026، إن المسؤولية عن الوضع الحالي في أفغانستان تقع على عاتق حركة طالبان، نظرًا للقلق الكبير بشأن وجود عناصر إرهابية في البلاد، مشيرًا إلى أن أفغانستان متورطة في تنفيذ هجمات إرهابية داخل باكستان.
وأكدت الوزارة أن الأراضي الأفغانية تُستخدم لتخطيط وتنفيذ الهجمات الإرهابية، مشددة على أن طالبان يجب أن تقدم ضمانًا مكتوبًا بعدم استخدام أراضي أفغانستان ضد باكستان.
وأشار أندارابي إلى أن إسلام آباد لا تزال في انتظار تعهد مكتوب من حركة طالبان الأفغانية لمنع نشاط الجماعات الإرهابية ضد باكستان.
ويذكر أن باكستان شنت في 8 أكتوبر 2025 غارة جوية على كابل، ما أدى إلى واحدة من أخطر التوترات بين البلدين وحركة طالبان. وتبع ذلك اشتباكات على طول الحدود بين الطرفين، قبل أن تتدخل قطر وتركيا لمحاولة احتواء الأزمة.
وعلى الرغم من أن ثلاث جولات من المفاوضات بين طالبان والحكومة الباكستانية في دوحة قطر وإسطنبول أسفرت عن هدنة مؤقتة، إلا أن الوصول إلى حل شامل بين الطرفين بقي متعثرًا.

حصلت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" على معلومات تفيد أن عدداً من المهاجرين الأفغان لقوا حتفهم في الاحتجاجات الأخيرة في إيران، إذ شارك بعضهم إلى جانب أصدقائهم الإيرانيين، فيما استُهدف آخرون، برصاص عشوائي أطلقته قوات الأمن.
وانطلقت هذه الاحتجاجات في 28 ديسمبر 2025 في طهران ومدن إيرانية أخرى، على خلفية تدهور قيمة العملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتسع رقعتها سريعاً.
وتحوّلت التجمعات المتواصلة إلى واحدة من أكبر موجات الاحتجاج في العقود الأخيرة في إيران، حيث تجاوزت الشعارات والمطالب الإطار الاقتصادي، ورفع المحتجون مطالب بتغييرات سياسية في البلاد.
وعقب دعوة رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، اتسعت رقعة الاحتجاجات في 8 و9 يناير، لتواجه بقمع واسع من قبل قوات الأمن الإيرانية.
وتُقدّر مصادر "إيران إنترناشيونال" عدد قتلى هذه الاحتجاجات حتى الآن بنحو 36 ألفاً و500 شخص.
الخوف والقلق والدعوة إلى عدم المشاركة
اطّلعت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" على رسائل متداولة في عدد من المجموعات للمهاجرين الأفغان في إيران على تطبيقي واتساب وتيليغرام، دعت منذ الأيام الأولى للاحتجاجات إلى عدم مشاركة المهاجرين فيها. وجاء في إحدى الرسائل أن نشر الصور ومقاطع الفيديو قد يترتب عليه عواقب خطيرة ومشكلات جدية للمهاجرين.
ولا يُعرف المصدر الرئيسي لإعداد هذه الرسائل ونشرها، لكنها جرى تداولها لاحقاً على نطاق واسع بين المهاجرين.
وحذّرت الرسائل من أن مخالفة هذه التوصيات قد تفضي إلى تبعات قاسية بحق المهاجرين الأفغان.
وقال مهاجر أفغاني يقيم في مدينة مشهد، اختار لنفسه الاسم المستعار "أمين"، في حديث مع قناة "أفغانستان إنترناشيونال"، إن كثيراً من الأفغان المقيمين في إيران يتجنبون أي انخراط في الشؤون السياسية، ولا سيما الأنشطة والاحتجاجات، خوفاً من الاعتقال والترحيل والإبعاد القسري. وأضاف أن عدداً منهم شارك في الاحتجاجات بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وأفاد مصدران على الأقل لـ"أفغانستان إنترناشيونال" بأن تشديد نقاط التفتيش في المدن الإيرانية الكبرى دفع بعض المهاجرين الأفغان، خوفاً من الاعتقال ومضايقات العناصر الأمنية، إلى وضع صور الخميني وخامنئي وقاسم سليماني كخلفيات لهواتفهم المحمولة، إذ يقوم العناصر، بعد تحديد هوية المهاجرين الأفغان، بتفتيش هواتفهم.
مقتل طفل أفغاني في مشهد
وحددت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" هوية عدد من المهاجرين الأفغان الذين قُتلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، غير أن كثيراً من العائلات ترفض الحديث إلى وسائل الإعلام أو حتى الكشف عن الأسماء الحقيقية للضحايا. وبحسب مصادر، حذّرت السلطات العائلات من التحدث إلى الإعلام أو تقديم معلومات عن هذه الأحداث.
ومن بين القلائل الذين جرى نشر اسمه ومعلوماته من قبل الأفغان خارج إيران، أمير حسين مرادي، وهو فتى يبلغ 16 عاماً، ويعمل كميكانيكي.
وكان مرادي قد شارك في احتجاجات 8 يناير برفقة صديق إيراني في منطقة بلوار 7 تير بمدينة مشهد، حيث أُصيب برصاص القوات الأمنية، فيما اعتُقل صديقه.
وبحسب المعلومات المتوافرة، سُلّم جثمان أمير حسين مرادي إلى عائلته بعد أسبوع من احتجازه في مقبرة بهشت رضا في مشهد، ليوارى الثرى. وقد أصيب برصاصة في خاصرته اليمنى وأخرى في عينه اليمنى.
وُلد أمير حسين مرادي في مدينة مشهد، وكانت عائلته قد هاجرت إلى إيران قبل سنوات.
تأكيد مقتل ثلاثة آخرين من قبل منظمة هنغاو
كما حددت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" هويات ضحايا آخرين من المواطنين الأفغان الذين قُتلوا في الاحتجاجات الأخيرة بمدينة مشهد. ومن بينهم، أكدت منظمة هنغاو الحقوقية مقتل كل من علي رضا بهبودي وكيارش كريمدادي ويزدان تمنا.
ووفق المعلومات المتاحة، استُهدف علي رضا بهبودي وكيارش كريمدادي بإطلاق نار في بولوار وكيل آباد، فيما أُصيب يزدان تمنا قرب مركز شرطة الإمامية في مدينة مشهد.
وقال مصدر في مدينة هرات لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الثلاثة من سكان ولاية هرات غرب أفغانستان.
ودُفنت جثامينهم بعد أخذ تعهدات من عائلاتهم، في مدينة مشهد.
وتشير مصادر في مشهد إلى أن عدد الأفغان الذين لقوا حتفهم في احتجاجات المدينة قد يصل إلى عشرات، غير أن التحقق من هذه الأرقام يظل صعباً بسبب المخاوف المرتبطة بالوضع القانوني للمهاجرين وهشاشتهم، إذ ترفض كثير من العائلات الحديث إلى أي وسيلة إعلامية في هذا الشأن.
طفل خرج للتسوق ولم يعد
وقال مصدر موثوق في مدينة مشهد الإيرانية لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن جثمان طفل أفغاني يبلغ 15 عاماً عُثر عليه بعد 20 يوماً من فقدانه.
وذكر المصدر أن الفتى فُقد مساء 8 يناير، فيما عُثر على جثمانه في 26 يناير.
وامتنع المصدر، بسبب تهديدات أمنية جدية في إيران، عن الكشف عن اسم الضحية أو الموقع الدقيق للحادثة، مؤكداً أن الطفل لم يكن مشاركاً في الاحتجاجات.
وبحسب المصدر، خرج الطفل لشراء لوازم من متجر قريب من منزله، قبل أن يُصاب برصاص عشوائي أطلقته قوات الأمن الإيرانية، وقد أفاد بعض الأشخاص بإصابته في حينه. ولم تكن عائلة الفتى على علم بمصيره حتى 26 يناير، حين سُلّم جثمانه إليها يوم الثلاثاء.
مقتل عدد من المهاجرين في طهران وكرج
وتُعدّ مشهد وطهران ومحافظة البرز التي تتخذ من كرج مركزاً لها، من المناطق التي يقيم فيها عدد كبير من المهاجرين الأفغان. وتشير تقارير وردت إلى قناة "أفغانستان إنترناشيونال" إلى مقتل عدد من المهاجرين الأفغان أيضاً في طهران وكرج خلال الاحتجاجات الأخيرة، غير أن انقطاع الإنترنت وتهديد العائلات حالا دون توفر إحصاءات دقيقة لعدد الضحايا في هاتين المدينتين.
وتوصلت "أفغانستان إنترناشيونال" إلى أن شاباً أفغانياً يبلغ 22 عاماً قُتل في منطقة ورامين التابعة لمحافظة طهران، في 8 يناير، خلال الاحتجاجات.
كما حصلت على معلومات عن مقتل شاب يُدعى وزير أحمد طاجيك، وهو ناشط حقوقي أفغاني يتابع أوضاع المهاجرين الأفغان بعد الاحتجاجات الأخيرة في إيران. حيث كان مقيماً في مدينة طهران.
ونشر بعض النشطاء في مجال حقوق الإنسان داخل إيران صورة لوزير أحمد، واعتبروه من أوائل ضحايا الاحتجاجات. ولم تتمكن قناة "أفغانستان إنترناشيونال" من التواصل مع عائلته.
وأكد معهد أبحاث الإعلام لجنوب آسيا، في منشور على منصة "إكس"، مقتل وزير أحمد طاجيك برصاص مباشر أطلقته قوات الأمن الإيرانية.
وأضافت مصادر لأفغانستان إنترناشيونال أن شاباً آخر يبلغ 27 عاماً يُدعى جليل أحمد، من مواليد هرات، قُتل أيضاً خلال الاحتجاجات الأخيرة في طهران.
كما أفاد مصدر بمقتل شاب أفغاني آخر في منطقة شهريار بمحافظة طهران، بعد أسبوعين فقط من حفل زفافه، مشيراً إلى أنه قُتل في 8 يناير. وقدّم أقارب له خارج إيران معلومات عن مقتله، لكنهم طلبوا عدم الكشف عن اسمه وهويته لأسباب أمنية.
وكذلك قُتل شاب يُدعى أمير حسين بابيلزي في منطقة شهريار برصاص مباشر لقوات الأمن التابعة للجمهورية الإسلامية.
وتُعدّ شهريار وقرتشك وورامين ثلاث مناطق متجاورة مكتظة بالسكان على أطراف مدينة طهران، ويقيم فيها عدد كبير من الأفغان منذ سنوات طويلة.
وفي طهران أيضاً، أُبلغ عن مقتل طفل أفغاني يبلغ 16 عاماً، أُصيب برصاص عشوائي عند باب منزله من دون أن يكون مشاركاً في الاحتجاجات، بحسب ما أفاد به إيراني -وهو جار لعائلة القتيل الأفغاني- لأفغانستان إنترناشيونال.
مقتل شاب أفغاني في أصفهان
كما أفاد مصدر في مدينة أصفهان بمقتل شاب أفغاني، حيث يعيش عدد كبير من الأفغان في المدينة. ورفض المصدر الكشف عن هوية الضحية.
وتواجه خدمات الإنترنت في إيران قيوداً شديدة، ما صعّب التواصل مع المهاجرين الأفغان في البلاد. ويقيم عدد كبير من الأفغان في مدن كبرى مثل شيراز وكرمان ويزد ومدن أخرى، غير أنه لم تُنشر حتى الآن أي تفاصيل عن مقتل محتمل لمهاجرين أفغان في هذه المدن. ومع ذلك، تشير مصادر إلى أن عدد الأفغان الذين قُتلوا في مدن كبرى مثل طهران ومشهد وكرج وأصفهان قد يكون أعلى من الأرقام المؤكدة حالياً.
وسبق أن قُتل مهاجرون أفغان خلال احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران. ففي عام 2022، أفادت منظمة العفو الدولية بمقتل مراهقين أفغانيين مهاجرين، هما محمد رضا سروري البالغ 14 عاماً وستاره طاجيك البالغة 17 عاماً، في طهران على يد قوات الأمن الإيرانية.
وذكرت المنظمة أن الأجهزة الأمنية أرغمت عائلتيهما على الصمت عبر التحذير والتهديد والترهيب، ومنعت الحديث عن ملابسات الحادثتين.
اعتقال أفغان خلال الاحتجاجات
تمكنت أفغانستان إنترناشيونال من تحديد هويات عدد من المهاجرين الأفغان الذين جرى اعتقالهم خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، لكنها امتنعت عن نشر أسمائهم وهوياتهم بناءً على طلب عائلاتهم وأقاربهم. وتشير المعلومات إلى أن الاعتقالات جرت في طهران ومحافظة البرز ومدينة مشهد.
وفي هذا السياق، ادعى علي رضا مرحمتي، القنصل العام لإيران في هرات، أن الأفغان لم يكن لهم دور في الاحتجاجات الأخيرة في إيران، مضيفاً أن بعض الجماعات والدول تسعى إلى اتهام الأفغان بالضلوع في هذه الاحتجاجات بهدف توتير العلاقات بين أفغانستان وإيران.

انتقد السيناتور الأميركي جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، وبحدة، مسودة النظام الجزائي لمحاكم طالبان، واصفاً إياها بأنها «تأخذ أفغانستان نحو عصر العبودية».
وكتب ريش يوم الثلاثاء على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أن طالبان أقرّت الآن عودة العبودية في أفغانستان، وأن الولايات المتحدة يجب أن تحرم هذه الحركة من أي مصادر تمويلية.
وأضاف أن «هذا الإجراء من طالبان لا يمثل فقط خرقاً لمصالح الولايات المتحدة وإهانة للقوات العسكرية التي خدمت هناك، بل يظهر أيضاً أن هذا التنظيم يزداد كل يوم انحداراً نحو التخلف».
وكانت طالبان قد نشرت مؤخراً مسودة النظام الجزائي لمحاكمها، التي وقّع عليها هبة الله آخوند زاده، حيث تضمّنت بعض المواد استخدام مصطلح «غلام» لإضفاء الشرعية على ممارسة العبودية. وتشير المواد الرابعة والخامسة عشرة من هذا النظام إلى مسألة الرق والحقوق المرتبطة به، رغم أن العبودية ممنوعة بشكل مطلق في القانون الدولي.
كما يقسّم النظام المجتمع إلى أربع طبقات: العلماء، والنخبة، والمتوسطون، والفقراء، ويحدد نوع وشدة العقوبات وفقاً للمركز الاجتماعي للأفراد.
ويحتوي النظام الجزائي على 10 فصول و119 مادة في 60 صفحة، مكتوبة باللغة البشتوية، ومنذ صدوره أصبح قابلاً للتطبيق. وقد استند صياغته إلى كتب فقهية تتبع المذهب الحنفي، ويغطي نطاقاً واسعاً من القوانين الجزائية والاجتماعية.
ونشر هذا النظام أثار ردود فعل واسعة من المواطنين والنشطاء الحقوقيين والشخصيات السياسية في أفغانستان، معبرة عن قلقها البالغ من مضامينه ونتائج تطبيقه.

قال عبد الحق حمّاد، أحد مسؤولي وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان، إن النظام الدولي انهار، وإن العالم بات «واقعا تحت سيطرة أمير حرب اقتصادي».
وأضاف حمّاد، من دون أن يسمّي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن هذا «الأمير الاقتصادي للحرب» يتدخل أينما يرى مصالحه، ويقضي على كل ما يقف في طريقه.
وخلال ندوة عُقدت يوم الثلاثاء في كابول حول حماية التراث الثقافي، دعا حمّاد المجتمع الدولي إلى ما وصفه بـ«كبح هذا الأمير الحربي»، محذّراً من أن التراث العالمي سيكون مهدداً بالدمار إذا لم يتم ذلك.
واتهم المسؤول في طالبان الولايات المتحدة باستهداف مواقع التراث الثقافي وعدد من المساجد خلال الحرب التي استمرت 20 عاماً في أفغانستان، مشيراً إلى أن مئات المساجد تضررت خلال تلك الحرب، وأن عدداً من عناصر طالبان قُتلوا داخل المساجد.
غير أن حمّاد لم يتطرق في تصريحاته إلى تماثيل بوذا التاريخية في ولاية باميان، التي دُمّرت عام 2001 خلال فترة الحكم الأولى لطالبان، رغم الاحتجاجات والتحذيرات الدولية الواسعة آنذاك.
ويُعد تدمير تماثيل بوذا في باميان من أبرز الأمثلة على تدمير التراث الثقافي في أفغانستان، كما يمثل إحدى أكثر النقاط سواداً في سجل حركة طالبان.

قالت مستشارة وزير القوات المسلحة الفرنسية، إن ذكرى الجنود الفرنسيين الذين قُتلوا في أفغانستان يجب ألا تُشوَّه بتصريحات غير صحيحة أدلى بها الرئيس الأميركي ترامب، والذي كان قد زعم أن قوات حلف شمال الأطلسي غير الأميركية تجنبت القتال في أفغانستان.
ووضعت أليس روفو، مستشارة وزير القوات المسلحة الفرنسية، إكليلًا من الزهور في وسط باريس عند النصب التذكاري المخصص للجنود الفرنسيين الذين قُتلوا في العمليات الخارجية. وقالت في تصريح للصحفيين: «نحن لا نقبل الإساءة إلى ذكراهم».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال في مقابلة سابقة مع شبكة “فوكس نيوز” في مدينة دافوس السويسرية إن قوات الناتو غير الأميركية لم تشارك في القتال في الخطوط الأمامية في أفغانستان.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن ما لا يقل عن 90 جنديًا فرنسيًا لقوا حتفهم خلال فترة انتشار القوات الفرنسية في أفغانستان.
وبعد أن أثارت تصريحات ترامب موجة واسعة من الانتقادات، تراجع عنها لاحقًا وأشاد بالجنود البريطانيين الذين شاركوا في الحرب في أفغانستان، من دون أن يذكر بقية القوات المشاركة.

ردّ أنطوني ألبانيزي، رئيس وزراء أستراليا، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة التي قال فيها إن قوات حلف شمال الأطلسي لم تكن في الخطوط الأمامية خلال حرب أفغانستان، نافياً أي ادعاء بأن القوات الأسترالية تجنبت القتال.
وقد أثارت تصريحات ترامب بشأن دور الناتو في الحرب الأفغانية موجة من ردود الفعل من باريس إلى كانبيرا، وانضمت أستراليا إلى العدد المتزايد من الدول التي عبّرت عن غضبها إزاء تصريحات الرئيس الأميركي.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي، رغم أن بلاده ليست عضواً في الناتو، إن أستراليا كانت إلى جانب حلفائها الغربيين في الخطوط الأمامية للقتال «دفاعاً عن الديمقراطية والحرية، وكذلك دفاعاً عن مصالحنا الوطنية».
وأكد ألبانيزي أن مثل هذه التصريحات تُلحق الأذى بعائلات الجنود الذين فقدوا حياتهم، مضيفاً أن هذه العائلات تستحق كامل الاحترام والتقدير.
وبعد هجمات 11 سبتمبر، وبين عامي 2001 و2021، أرسلت أستراليا نحو 40 ألف جندي إلى أفغانستان ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وقُتل خلال هذه الفترة 47 فرداً من قواتها.
وكانت القوات الأسترالية متمركزة بشكل رئيسي في ولاية أوروزغان، التي تُعد من المعاقل الرئيسية لطالبان. وفي عام 2013 سحبت أستراليا قواتها القتالية من أفغانستان، لكنها أبقت نحو 400 جندي لتدريب القوات الأفغانية.
وكان الرئيس الأميركي قد قال إن دور قوات الناتو في حرب أفغانستان «تم تضخيمه»، وإنها «وقفت خلف الجنود الأميركيين وابتعدت عن الخطوط الأمامية».
وقد جاءت ردود فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وبولندا والدنمارك حازمة إزاء هذه التصريحات، ووصفتها بأنها «غير مقبولة» و«مسيئة». وعلى إثر هذه الضغوط، تراجع ترامب جزئياً عن موقفه وأشاد بدور القوات البريطانية في حرب أفغانستان.
وقالت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن: «إن التشكيك في التزام جنود التحالف في أفغانستان من قبل رئيس الولايات المتحدة أمر غير مقبول».
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة من قدامى المحاربين الدنماركيين، حيث وصف اتحاد قدامى المحاربين في البلاد تصريحات الرئيس الأميركي بأنها «غير لائقة» و«خيانة».




