و حذر من أن سياسات الحركة تهدد المستقبلين الاقتصادي والإنساني للبلاد.
وفي مقال نشره في صحيفة «الغارديان»، تناول براون تشديد القيود المفروضة على النساء والفتيات واتساع نطاق الحرمان من التعليم في أفغانستان، معتبرًا أن إدارة طالبان اتخذت «أكثر الخطوات تطرفًا» في تقييد تعليم الإناث، إذ منعت النساء والفتيات من أي ارتباط بالمدارس أو العملية التعليمية، واصفًا هذا الإجراء بـ«الأبارتهايد الجندري».
ورأى براون أن هذه السياسات تعكس «انتصار جناح رجال الدين المتشددين في قندهار على الوزراء الموجودين في كابل»، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات قد تُصنّف من قبل الأمم المتحدة بوصفها «جريمة ضد الإنسانية».
وانتقد رئيس الوزراء البريطاني السابق مواقف عدد من دول العالم حيال طالبان، لافتًا إلى أن بعض الدول سعت إلى توسيع التعامل مع الحركة واستئناف العلاقات الدبلوماسية معها في وقت كانت فيه النساء والفتيات يتعرضن لمزيد من القمع.
كما أشار إلى القيود المفروضة على عمل النساء، ومنعهن من السفر دون محرم، وحظر وجودهن في الأماكن العامة مثل الحدائق والنوادي. وقال إن سياسة المسايرة تجاه طالبان بدأت بقيادة روسيا والصين والهند، وتبعتها بعض الدول الأوروبية.
وتطرق براون إلى قضيتي اعتقال الصحفية نظيرة رشدي في ولاية قندوز، والرياضية خديجة أحمدزاده التي أُفرج عنها مؤخرًا، بوصفهما مثالين على تصاعد استهداف النساء.
وأوضح المبعوث الأممي أن تشديد القمع يعود إلى سياسات زعيم طالبان، هبة الله أخندزاده، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن جناح الحركة في كابل يدرك أن اقتصاد البلاد يحتاج إلى مشاركة النساء وإلى إتاحة التعليم لهن.
وكتب براون عن زعيم طالبان أن «أيديولوجيته متشددة إلى حد أنه وافق حتى على اختيار ابنه ليصبح منفذًا لعملية انتحارية».
وختم بالتحذير من أن حرمان الفتيات من التعليم سيقود إلى انهيار طالبان نفسها، مؤكدًا أن أفغانستان، التي يزيد عدد سكانها على 43 مليون نسمة، تواجه أزمات حادة في الأمن الغذائي وسوء التغذية، ولا يمكن تحقيق التنمية أو الحد من الفقر دون تعليم ومشاركة نصف المجتمع في النشاط الاقتصادي.