الهند تقدّم نحو 16 مليون دولار مساعدات لأفغانستان

بالتزامن مع تحسّن العلاقات بين الهند وإدارة حركة طالبان، خصّصت نيودلهي في ميزانيتها المالية الجديدة مبلغ مليار ونصف مليار روبية، أي ما يعادل نحو 16.5 مليون دولار، كمساعدات لأفغانستان.

بالتزامن مع تحسّن العلاقات بين الهند وإدارة حركة طالبان، خصّصت نيودلهي في ميزانيتها المالية الجديدة مبلغ مليار ونصف مليار روبية، أي ما يعادل نحو 16.5 مليون دولار، كمساعدات لأفغانستان.
ويُظهر سند الموازنة الحكومية في الهند أن المساعدات الإنسانية المقدّمة لأفغانستان ارتفعت بشكل طفيف مقارنة بالعام الماضي، لكنها تبقى ضئيلة قياساً بحجم الدعم الذي كانت تقدمه نيودلهي للحكومة الأفغانية السابقة.
وفي السنة المالية 2025، بلغت قيمة المساعدات الهندية لأفغانستان نحو 100 كرور روبية، أي ما يقارب 11 مليون دولار.
وتركّز الجزء الأكبر من المساعدات الهندية على دول جنوب آسيا، مثل بوتان وسريلانكا، التي تربطها علاقات وثيقة بنيودلهي، فيما تُظهر وثائق الموازنة زيادة المساعدات لعدد من هذه الدول.
ويُعزى ارتفاع المساعدات الهندية لأفغانستان الخاضعة لسيطرة حركة طالبان إلى تحسّن العلاقات بين نيودلهي والحركة، إذ سلّمت الهند سفارة أفغانستان وقنصلياتها إلى طالبان، كما استضافت خلال الأشهر الماضية وزراء خارجية وتجارة وصحة في الحركة.
ويعكس الاستقبال الحافل الذي حظي به وزير خارجية طالبان أمير خان متقي رغبة الهند في توسيع علاقاتها مع الحركة، وهو ما أثار حساسية إسلام آباد التي تتهم بشكل متكرر الهند وطالبان بدعم جماعات مسلحة وتنفيذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية.
ولم يوضّح سند الموازنة الهندية المجالات أو المشاريع التي ستُصرف فيها هذه الأموال، علماً بأن الهند كانت قد قدّمت في السابق مساعدات دوائية وغذائية لإدارة طالبان.
ومع محدودية الموارد المالية المخصّصة، يبدو أن نيودلهي، خلافاً لرغبة طالبان، لن تشارك في مشاريع البنية التحتية التي تشرف عليها الحركة، وستبقي مساعداتها محصورة في الجانب الإغاثي.
ورغم زيادة المساعدات الهندية لإدارة طالبان، فإنها تظل محدودة مقارنة بما كانت تقدمه للحكومة الأفغانية السابقة.
وخلال الفترة بين 2001 و2021، خصّصت الهند أكثر من 3 مليارات دولار كمساعدات لأفغانستان، قبل أن تتوقف هذه المساعدات مع سقوط الحكومة السابقة في 2021، ثم تُستأنف مجدداً في عام 2024.
ومن أبرز المشاريع الهندية في أفغانستان بناء سد سلما، ومبنى البرلمان، وطريق زرنج–دلارام بطول يقارب 215 كيلومتراً، الذي كان يربط غرب أفغانستان بميناء تشابهار في إيران.