موظفو الدولة في أفغانستان يشتكون من تأخر رواتبهم وسط أزمة مالية لطالبان

كشف عدد من موظفي الحكومة الأفغانية لقناة أفغانستان إنترناشيونال أن وعود إدارة طالبان بدفع الرواتب غير صحيحة، مؤكدين أنهم لم يتلقوا رواتبهم لعدة أشهر.

كشف عدد من موظفي الحكومة الأفغانية لقناة أفغانستان إنترناشيونال أن وعود إدارة طالبان بدفع الرواتب غير صحيحة، مؤكدين أنهم لم يتلقوا رواتبهم لعدة أشهر.
وأفاد المصادر أن صرف الرواتب تأجل إلى موعد غير محدد، في ظل عجز مالي تواجهه الحركة.
وقال أحد الموظفين: "ما زلنا في انتظار الدفع. لم تُصرف رواتب شهر جدّي فقط، بل رواتب الأشهر السابقة أيضًا. في هذا الشتاء القاسي، هذه الرواتب هي أملنا الوحيد."
كما أشار عدد من المعلمين إلى أنهم لم يتقاضوا رواتبهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وقال أحد معلمي المدارس في كابل: "الشتاء قاسٍ والأسعار مرتفعة، ومع ذلك لم تُصرف الرواتب. لم نعد قادرين على تلبية احتياجات عائلاتنا، والوضع يزداد سوءًا يومًا بعد يوم."
وأضاف الموظفون أنهم حاولوا مرارًا نقل مشاكلهم إلى مختلف الجهات التابعة لطالبان، لكنهم لم يحصلوا على أي رد واضح حتى الآن.
وتعد هذه ليست المرة الأولى التي تؤخر فيها طالبان دفع رواتب موظفي الدولة لأشهر. ورغم إعلان الحركة عن ارتفاع الإيرادات الداخلية وعدم حاجتها للمساعدات الخارجية، إلا أنها غير قادرة على صرف الرواتب في موعدها المحدد.






قال عاصم افتخار أحمد، سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، يوم الأحد، إن الهجمات التي ينفذها مسلحون من أفغانستان باتجاه باكستان شهدت ارتفاعًا سريعًا وغير مسبوق، مؤكدًا أن الوضع أصبح غير قابل للتحمل بالنسبة لبلاده.
واتهم أحمد إدارة طالبان بـ"عدم القدرة على ضبط الجماعات المسلحة".
وجاءت هذه التصريحات على خلفية موجة من هجمات الانفصاليين البلوش في مختلف مناطق ولاية بلوشستان الباكستانية، حيث شنت القوات المسلحة عمليات عسكرية مكثفة خلال اليومين الماضيين أسفرت عن مقتل 145 مسلحًا.
واتهم الجيش الباكستاني مرة أخرى الهند بدعم الانفصاليين البلوش.
وأشار السفير الباكستاني إلى أن طالبان توفر ملاذًا للمسلحين الباكستانيين، مشيرًا إلى أن هذه الجماعات تتلقى دعمًا من الهند أيضًا. وأضاف أن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة الأخيرة أكدت ضرورة منع استخدام الأراضي الأفغانية من قبل المسلحين الباكستانيين، حيث قال أنطونيو غوتيريش في 10 يناير خلال مؤتمر صحفي: "نحن قلقون للغاية بشأن ما يتعلق بوجود طالبان باكستانية والدعم الذي يتلقونه".
وأوضح أحمد أن طالبان لم تفِ بالتزاماتها تجاه الولايات المتحدة وفق اتفاقية دوحة 2020، والتي نصّت على منع استخدام المسلحين للأراضي الأفغانية. وقال: "تواجد حركة طالبان باكستان في أفغانستان إلى جانب جيش تحرير بلوشستان وأنشطتهم الإرهابية ضد باكستان من الأراضي الأفغانية، تم توثيقه أيضًا من قبل فريق مراقبة الأمم المتحدة".
وأكد السفير الباكستاني: "نحن نتخذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه التهديدات واستئصالها، ونحن عازمون على تحقيق هذا الهدف".

أثار تعيين قاری سعید خوستی، المتهم بالاعتداء الجنسي على طالبة طب، ردود فعل وانتقادات واسعة، بعد أن صدر قرار زعيم طالبان، بتعيينه رئيسًا لإدارة تسجيل الآثار والوثائق الجهادية في وزارة المعلومات والثقافة التابعة للحركة.
وكان خوستی قد شغل سابقًا منصب المتحدث باسم وزارة الداخلية، ثم مستشارًا في وزارة المعلومات والثقافة. وأعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم زعيم طالبان، يوم السبت عبر حسابه على منصة X، عن تغييرات شملت 19 مسؤولًا من بينهم ولاة وقادة محليون وإداريون، كان من بينهم قاری سعید خوستی.
وتتم غالبية التعيينات الرئيسية في الوزارات تحت إشراف مباشر من زعيم طالبان، في حين يقتصر دور الوزراء المقيمين في كابل على مسؤوليات محدودة.
ويذكر أن عدة تقارير قد تناولت خلال السنوات الأربع الماضية حالات إساءة جنسية واعتداءات من قبل مسؤولين كبار في طالبان، إلا أن أيًا من هذه الملفات لم تُحال إلى المحاكم. وفي الوقت نفسه، يواصل المحكم الأعلى لطالبان تنفيذ عقوبات مثل الجلد على المواطنين بتهم متنوعة، أبرزها جرائم مرتبطة بالعلاقات الجنسية.
وقد قالت الهه دلاورزي، طالبة طب، في مقطع فيديو نشرته في سبتمبر 2022، إن قاری سعید خوستی اعتدى عليها جنسيًا عدة مرات، وفرض عليها الزواج قسرًا. وأضافت أنها قد تتعرض لخطر حياتها بعد نشر الفيديو، بينما أظهرت مقاطع أخرى دخول خوستی إلى منزلها وتهديدها بالعنف، وما تبعه من دخولها المستشفى بسبب الإصابات.
وردًا على هذه الاتهامات، نفى خوستی جميع المزاعم واعتبرها "أكاذيب"، وما لبث أن تمت إقالته من منصب المتحدث باسم وزارة الداخلية، دون أن يحاكم.
وفي 2 مايو 2025، نشر خوستی سلسلة تغريدات هدّد فيها معارضي طالبان في الخارج، مدعيًا أن الحركة تمتلك مئات المتطوعين لاستهداف منتقديها خارج البلاد.

اجتمع عبدالغني برادر، نائب رئيس الشؤون الاقتصادية في حكومة طالبان، مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركمنستاني لبحث مشاريع كبرى تشمل مشروع تاپی، خطوط السكك الحديدية والكهرباء.
وأوضح برادر أن شركة دلتا إنترناشونال السعودية أبدت اهتمامها بالاستثمار في مشروع تاپی. وبحسب نائب الشؤون الاقتصادية في طالبان، تسعى الشركة للاستثمار في عدة محاور، منها: شراء الغاز لمشروع تاپی، زيادة الطاقة الإنتاجية للكتلة الغازية الكبرى في تركمنستان، إنشاء وتطوير خط أنابيب الغاز من منطقة گذره في ولاية هرات وصولًا إلى منطقة سبين بولدك في ولاية قندهار، وامتداد خط الأنابيب إلى الحدود الهندية.
كما يشمل الاهتمام إنشاء مركز كبير للغاز في ميناء جوادر الباكستاني، وفق ما صرح به برادر.
وحضر اللقاء إلى جانب برادر كل من وزير الطاقة والبترول ووزير المياه في حكومة طالبان، ووزير النقل والسكك الحديدية التركمنستاني، ووزير الدولة ورئيس الشركة الحكومية تركمنغاز، إضافة إلى عدد من المسؤولين من الطرفين.
وخلال الاجتماع، طلب برادر من تركمنستان توضيح موقفها بشأن إنشاء خط سكة حديد تورغندي – هرات، مشيرًا إلى أن كازاخستان أبدت اهتمامًا جادًا بالمشروع.
وفي المقابل، أكد رشيد مردوف، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركمنستاني، استعداد بلاده الكامل للاستثمار في خط السكة الحديدية، مشيرًا إلى أن الأعمال التنفيذية بدأت في تورغندي، كما أعلن عن تمديد مشروع تاپی ليصل إلى مركز ولاية هرات قبل نهاية العام 2026.
وأشار مردوف أيضًا إلى خطط نقل الكهرباء إلى أفغانستان عبر خمسة مسارات رئيسية، ضمن مشاريع الطاقة المشتركة بين البلدين.

أعلنت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان أنها سجلت خلال الأشهر التسعة الماضية 8,846 شكوى قدمها مواطنون ضد مسؤولين في إدارة طالبان.
وقال المتحدث باسم الوزارة، سيف الإسلام خيبر، إن 5,132 شكوى من هذه القضايا جرى النظر فيها.
وأوضح خيبر في منشور له يوم الأحد على منصة «إكس» أن 2,761 شكوى لا تزال قيد المتابعة، فيما تم رفض 953 شكوى.
ولم يقدّم المسؤول الطالباني تفاصيل حول طبيعة هذه الشكاوى، إلا أن تقارير سابقة تحدثت مرارًا عن شكاوى تتعلق بـالاعتقال التعسفي، وتفتيش المنازل، ومصادرة الهواتف المحمولة، وسوء معاملة المواطنين من قبل عناصر طالبان.
وتواجه عناصر وزارة الأمر بالمعروف نفسها اتهامات واسعة بممارسة الانتهاكات بحق المواطنين، إذ يتهمهم السكان بالتدخل في الحياة الخاصة، لا سيما في ما يتعلق بالقيود المفروضة على النساء.
وتقول طالبان إنها تنظر في شكاوى المواطنين، في وقت لم يُعلن فيه حتى الآن عن معاقبة أي مسؤول من مسؤولي الحركة على خلفية هذه الشكاوى.
في المقابل، يتعرض رجال ونساء في ولايات مختلفة بشكل أسبوعي لعقوبات الجلد على خلفية تهم متنوعة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وأكد خيبر أن «لا يحق لأي شخص أو مسؤول في إدارة طالبان إهانة المواطنين أو تحقيرهم»، داعيًا السكان إلى تسجيل شكاواهم عبر قسم استقبال الشكاوى في وزارة الأمر بالمعروف في كابل والولايات.

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن أكثر من 67% من ولايات أفغانستان تعاني من الجفاف ونقص حاد في المياه، مشيراً إلى أن نحو 16 مليون أفغاني بحاجة ماسة إلى مياه شرب نظيفة.
وطالب المكتب بتوفير ميزانية عاجلة قدرها 163 مليون دولار لمواجهة الأزمة.
وأوضح أوتشا أن الحاجة إلى المياه النظيفة وخدمات الصحة والنظافة ازدادت بشكل ملحوظ نتيجة عودة أعداد كبيرة من اللاجئين الأفغان من الدول المجاورة، إضافة إلى تأثير الجفاف، وانتشار الأمراض، والفيضانات المتكررة، والزلازل.
وأظهرت التقييمات الوطنية الشاملة أن نحو 85% من الأسر الأفغانية واجهت على الأقل خطرًا بيئيًا واحدًا، كما ارتفعت نسبة الأسر المحتاجة إلى مياه شرب نظيفة من 26% في عام 2024 إلى 37% في عام 2025.
وأشار أوتشا إلى تزايد الفجوة بين المناطق الحضرية والريفية في الوصول إلى المياه، مؤكداً أن البنية التحتية تتحسن في المدن، إلا أن الأسر الريفية تواجه عوائق كبيرة مثل ارتفاع التكاليف وبعد المسافات عن مصادر المياه الصالحة.
ولفت التقرير إلى أن الأسر التي تعيلها نساء هي الأكثر تأثرًا، وأن 41% فقط من الأسر التي تضم أفرادًا من ذوي الإعاقة لديها إمكانية الوصول إلى مرافق صحية مناسبة.
كما حذر أوتشا من تأثير الجفاف المتصاعد على الموارد المائية في المناطق الريفية، ما أدى إلى انخفاض دخل الأسر المعتمدة على الزراعة بنسبة 13% وارتفاع مستوى ديونها بنسبة 30%.
وأشار التقرير أيضًا إلى القيود الثقافية على عمل النساء، والتي أعاقت تنفيذ البرامج الإنسانية وسهولة وصول النساء والفتيات الأكثر ضعفًا إلى المياه النظيفة بأمان. وأكد أن كثيرًا من النساء يقطعن مسافات طويلة لجلب المياه، ما يعرضهن لمخاطر، في حين تحرم الفتيات المراهقات من التعليم بسبب نقص المرافق الصحية.
وذكر أوتشا أن تزامن الجفاف مع خطر تفشي الأمراض أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في الولايات المستضيفة للعائدين، مثل هرات وننغرهار ونيمروز وخوست. وأكدت التقييمات أن 18 ولاية أفغانية تعتبر عالية الخطورة من حيث الهشاشة المناخية.
وطالب المكتب الدولي بتوفير ميزانية قدرها 163 مليون دولار لإعادة بناء وإصلاح أنظمة المياه، وتقديم الخدمات للعائدين، والاستجابة السريعة للأمراض، والاستعداد لفصل الشتاء، وتخزين المعدات الأساسية.