وطالب المكتب بتوفير ميزانية عاجلة قدرها 163 مليون دولار لمواجهة الأزمة.
وأوضح أوتشا أن الحاجة إلى المياه النظيفة وخدمات الصحة والنظافة ازدادت بشكل ملحوظ نتيجة عودة أعداد كبيرة من اللاجئين الأفغان من الدول المجاورة، إضافة إلى تأثير الجفاف، وانتشار الأمراض، والفيضانات المتكررة، والزلازل.
وأظهرت التقييمات الوطنية الشاملة أن نحو 85% من الأسر الأفغانية واجهت على الأقل خطرًا بيئيًا واحدًا، كما ارتفعت نسبة الأسر المحتاجة إلى مياه شرب نظيفة من 26% في عام 2024 إلى 37% في عام 2025.
وأشار أوتشا إلى تزايد الفجوة بين المناطق الحضرية والريفية في الوصول إلى المياه، مؤكداً أن البنية التحتية تتحسن في المدن، إلا أن الأسر الريفية تواجه عوائق كبيرة مثل ارتفاع التكاليف وبعد المسافات عن مصادر المياه الصالحة.
ولفت التقرير إلى أن الأسر التي تعيلها نساء هي الأكثر تأثرًا، وأن 41% فقط من الأسر التي تضم أفرادًا من ذوي الإعاقة لديها إمكانية الوصول إلى مرافق صحية مناسبة.
كما حذر أوتشا من تأثير الجفاف المتصاعد على الموارد المائية في المناطق الريفية، ما أدى إلى انخفاض دخل الأسر المعتمدة على الزراعة بنسبة 13% وارتفاع مستوى ديونها بنسبة 30%.
وأشار التقرير أيضًا إلى القيود الثقافية على عمل النساء، والتي أعاقت تنفيذ البرامج الإنسانية وسهولة وصول النساء والفتيات الأكثر ضعفًا إلى المياه النظيفة بأمان. وأكد أن كثيرًا من النساء يقطعن مسافات طويلة لجلب المياه، ما يعرضهن لمخاطر، في حين تحرم الفتيات المراهقات من التعليم بسبب نقص المرافق الصحية.
وذكر أوتشا أن تزامن الجفاف مع خطر تفشي الأمراض أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في الولايات المستضيفة للعائدين، مثل هرات وننغرهار ونيمروز وخوست. وأكدت التقييمات أن 18 ولاية أفغانية تعتبر عالية الخطورة من حيث الهشاشة المناخية.
وطالب المكتب الدولي بتوفير ميزانية قدرها 163 مليون دولار لإعادة بناء وإصلاح أنظمة المياه، وتقديم الخدمات للعائدين، والاستجابة السريعة للأمراض، والاستعداد لفصل الشتاء، وتخزين المعدات الأساسية.