الأمم المتحدة: المواد المخدرة التقليدية هي الأكثر استخداماً في أفغانستان

قال مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إن المواد المخدرة التقليدية لا تزال الأكثر استخداماً في أفغانستان، كالحشيش والأفيون والميثامفيتامين.

قال مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إن المواد المخدرة التقليدية لا تزال الأكثر استخداماً في أفغانستان، كالحشيش والأفيون والميثامفيتامين.
وأشار المكتب الأممي إلى أن الحشيش يشكّل 46٪ من أنماط التعاطي بين الرجال المتعاطين في أفغانستان، يليه الأفيون بنسبة 19٪، ثم أقراص "كا" بنسبة 11٪، بينما تبلغ نسبة تعاطي الميثامفيتامين أو "الشبو" 7٪.
وأوضح المكتب، في تقرير نشره يوم الأحد، أن نمط تعاطي المخدرات في أفغانستان ما زال خاضعاً لهيمنة المواد التقليدية، في وقت يشهد فيه تعاطي المخدرات الصناعية وسوء استخدام الأدوية الأفيونية اتجاهاً متصاعداً.
ويُعد هذا التقرير المجلد الثالث والأخير من "المسح الوطني لاستهلاك المخدرات في أفغانستان" الذي أعدّه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأكد التقرير أن تأمين المخدرات يكلّف كثيراً من المتعاطين مبالغ تفوق قدرتهم اليومية، لافتاً إلى أن هذا العبء المالي يشكّل عاملاً إضافياً في تعقيد ظاهرة الإدمان.
ويأتي نشر هذا التقييم في وقت تكرّر فيه حركة طالبان القول إنها قضت على زراعة وإنتاج وتهريب المخدرات وخفّضتها إلى مستويات قريبة من الصفر، بينما كانت الأمم المتحدة قد أكدت سابقاً تراجع زراعة المخدرات في أفغانستان، مقابل ارتفاع تعاطي المخدرات الصناعية بنحو 50٪.
وكانت حركة طالبان أعلنت في أبريل 2022، استناداً إلى أمر منسوب إلى زعيمها ملا هبة الله آخوندزاده، حظر زراعة وشراء وبيع الخشخاش في البلاد.
الأمم المتحدة: جهود طالبان في علاج المدمنين تفتقر إلى الأسس
في الوقت الذي تتحدث فيه حركة طالبان على نطاق واسع عن علاج الأشخاص المتعاطين للمخدرات، قالت الأمم المتحدة إن مراجعاتها تظهر وجود فجوات خطيرة في توزيع الخدمات العلاجية وإمكانية الوصول إليها وجودتها وتغطيتها من حيث النوع الاجتماعي.
وذكر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تقريره أن ما يقارب ثلثي مراكز علاج الإدمان في أفغانستان تقتصر خدماتها على الرجال، موضحاً أن 17.1٪ فقط من هذه المراكز مخصصة للنساء، وأنه من بين 32 ولاية شملها التقييم، لا تقدم سوى نسبة تزيد قليلاً على الثلث خدمات علاجية للنساء.
وكانت الأمم المتحدة قد قدّرت في وقت سابق عدد المتعاطين في أفغانستان بنحو أربعة ملايين شخص، مشيرة إلى أن النساء يشكّلن 35٪ منهم.
وأضاف التقرير أن التقييمات كشفت أيضاً نقصاً حاداً في الكوادر المتخصصة والبنى التحتية اللازمة لعلاج الأشخاص المتعاطين للمخدرات في أفغانستان.
وتعلن حركة طالبان بين الحين والآخر، عبر بيانات وأرقام، خروج متعاطين من مراكز العلاج بعد تلقيهم العلاج، غير أن التقرير الأممي أشار إلى أن كثيراً من المتعاطين يرون استمرار تعاطيهم نتيجة مباشرة للفقر والبطالة والضغوط الاقتصادية الشديدة، ويربطون ذلك بضيق سبل العيش وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.
وبحسب تقارير، تجمع حركة طالبان المتعاطين بعد حظر زراعة وتهريب المخدرات، إلا أن عدداً كبيراً منهم يعود إلى التعاطي بعد مغادرتهم مراكز العلاج.
وتفيد تقارير أخرى بأن الحركة تُجبر المتعاطين على العلاج من دون موافقتهم أو تقديم استشارات نفسية، وتحتجزهم في ظروف غير صحية، بينما قال بعض من احتُجزوا في هذه المراكز إنهم تعرّضوا لمعاملة قاسية وحرمان من الغذاء وغياب الخدمات المتخصصة.
ولم يعلّق مسؤولو حركة طالبان حتى الآن رسمياً على التقرير الأخير الصادر عن الأمم المتحدة.