
قال رئيس تسجيل الآثار والوثائق الجهادية في وزارة الإعلام والثقافة التابعة لحركة طالبان، سعيد خوستي، إن قنوات التواصل ونقل رسالة الحركة "ضعيفة جداً"، محذراً من أنه إذا تُرك "ميدان وسائل التواصل الاجتماعي" دون إدارة، فإن "رواية العدو ستقوى وستُهزم طالبان".
وأضاف خوستي، الذي كان يشغل سابقاً رئاسة قسم الدعاية في شبكة حقاني، وتم تعيينه مطلع هذا الأسبوع من قبل زعيم طالبان في وزارة الإعلام والثقافة، أن أول ما يواجهه المستخدمون عند دخولهم إلى منصات التواصل الاجتماعي هو، في كثير من الأحيان، رسائل وروايات وسائل إعلام معارضة لطالبان.
وأوضح، في كلمة ألقاها أمام أشخاص ينشطون في الفضاء الرقمي لصالح طالبان، أن هذه الرسائل تتكرر مرات عدة خلال اليوم وتؤثر في أذهان الشباب وعامة الناس.
وقال: “على سبيل المثال، يكتبون أن طالبان وقّعت في أفغانستان قانوناً جزائياً أو لائحة لا تتضمن العدالة والمساواة. هذه أول أشياء تراها الأعين في بداية اليوم، ثم تتكرر هذه الصور والرسائل طوال اليوم”.
وأشار خوستي إلى اللائحة الجزائية لطالبان التي نُشرت حديثاً، وتتألف من أكثر من مئة مادة، وتحدد إطار النظر في الجرائم وآليات التقاضي وأنواع العقوبات في محاكم طالبان.
وأكد أن الصمت يؤدي إلى “تعزيز رواية العدو”، مشدداً على أن طالبان لا ينبغي أن تبقى دائماً في موقع الدفاع، بل يجب أن تمسك بزمام المبادرة في الساحة الإعلامية.
وأضاف أن وسائل الإعلام غير المؤيدة لطالبان تقوم بـ”تضخيم” الأخبار الصغيرة، وتستخدم ذلك أداة لإضعاف رواية الحركة.
واعتبر خوستي أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل “ميدان حرب حي”، لافتاً إلى أنها تحتاج إلى اهتمام وحضور نشط بالقدر نفسه الذي يُولى فيه الاهتمام للميدان العسكري.
ويُتهم قاري سعيد خوستي بالاعتداء الجنسي على طالبة جامعية تُدعى إلهة دلاوري، وكان قد شغل سابقاً منصب المتحدث باسم وزارة الداخلية في حركة طالبان، ثم مستشاراً في وزارة الإعلام والثقافة التابعة للحركة.