• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
خاص

تسعة من كبار مسوولی حكومة طالبان ليسوا متخصصين في العلوم الدينية

محبوب شاه محبوب
محبوب شاه محبوب

رئیس التحرير لموقع أفغانستان إنترناشونال – البشتو

5 فبراير 2026، 18:29 غرينتش+0آخر تحديث: 02:44 غرينتش+0

يستخدم تسعة من أعضاء حكومة طالبان ألقاب شيخ الحديث وشيخ ومفتي، رغم أنهم لم يحصلوا على التخصص العلمي في المجال الشرعي، وفق ما قاله المتحدث باسم مدرسة دار العلوم الحقانية مولانا يوسف شاه، وهي المدرسة التي درس فيها معظم قادة وعناصر طالبان.

وقال المتحدث باسم مدرسة دار العلوم الحقانية، الواقعة في منطقة أكوره ختك بباكستان، إن عدداً من وزراء حركة طالبان، من بينهم وزير المهاجرين والعائدين مولوي عبد الكبير، ووزير الإرشاد والحج والأوقاف نور محمد ثاقب، ووزير العدل مولوي عبد الحكيم شرعي، ووزير الخارجية مولوي أمير خان متقي، ووزير المياه والطاقة عبد اللطيف منصور، ورئيس الهلال الأحمر شهاب الدين دلاور، هم مجرد خريجي مدارس دينية.
وأضاف أن تسعة من أعضاء حكومة طالبان الذين يطلقون على أنفسهم ألقاب شيخ الحديث وشيخ ومفتي، هم فقط من خريجي مدرسة الحقانية، ولا يمتلكون أي نوع من التخصص في العلوم الدينية.
وقال المتحدث باسم دار العلوم الحقانية، مولانا يوسف شاه، في مقابلة مع "أفغانستان إنترناشيونال"، إن عدداً من كبار وزراء ومسؤولي طالبان الذين يعرّفون أنفسهم في أفغانستان بأنهم "مفتي" أو "شيخ الحديث" أو متخصصون في العلوم الدينية، لا يحملون في الواقع هذه الدرجات العلمية.
وبحسب قوله، فإن أعضاء حكومة طالبان مثل مولوي عبد الكبير، ومولوي عبد الحكيم شرعي، ومولوي أمير خان متقي، ومولوي عبد اللطيف منصور، ومولوي نور محمد ثاقب، وشهاب الدين دلاور، هم فقط خريجو مدارس دينية، ولا يستوفون الشروط العلمية للقب مفتي أو شيخ الحديث أو العلماء المتخصصين في العلوم الدينية العليا.

عبد الحكيم شرعي
استخدم موقع وزارة العدل الخاضعة لسيطرة طالبان لقب شيخ الحديث لوزيرها، غير أن المتحدث باسم مدرسة الحقانية قال إنه مجرد خريج من هذه المدرسة.
وجاء في سيرته: "شيخ الحديث مولوي عبدالحكيم شرعي، بعد إكمال دراسته الابتدائية، توجّه إلى دار العلوم الحقانية الشهيرة في أكوره ختك بمديرية نوشهره في خيبر بختونخوا بباكستان، بهدف إكمال الدورة الدينية الكبرى، وأتمّها في هذه المدرسة بدرجة عالية، وحصل عام 1368 هجري شمسي على شهادة التخرج من دار العلوم الحقانية بدرجات مرتفعة".
وبناءً على هذه السيرة، يتضح أنه لم يتخصص في علم الحديث، بل هو خريج الدورة الكبرى فقط، وهو ما لا يخول له استخدام لقب شيخ الحديث.
وقال عضو سابق في مجلس علماء الحكومة الأفغانية السابقة، طلب عدم ذكر اسمه، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن ألقاب "مفتي" و"شيخ الحديث" لها معايير علمية محددة في النظام الديني، تشمل التخصص في الفقه وأصول الفقه والحديث والأسانيد والتدريس، والحصول على تصديق رسمي من العلماء.
وأضاف أن مجرد التخرج من مدرسة دينية لا يمنح الشخص صلاحية أن يطلق على نفسه لقب مفتي أو شيخ الحديث.

100%

نور محمد ثاقب
يُستخدم لوزير الإرشاد والحج والأوقاف في طالبان نور محمد ثاقب ألقاب شيخ الحديث والدكتور وخبير القضاء، رغم أنه لم يحصل فعلياً على هذه الدرجات العلمية والقضائية.
ويُكتب اسمه على موقع وزارة الإرشاد والحج والأوقاف الخاضعة لسيطرة طالبان على النحو التالي: "نبذة عن حياة وزير الإرشاد والحج والأوقاف شيخ الحديث خبير القضاء الدكتور مولوي نور محمد ثاقب".
وقال المتحدث باسم المدرسة الحقانية إن نور محمد ثاقب درس في هذه المدرسة الدورة الدينية الكبرى فقط، ولا تنطبق عليه رتبة شيخ الحديث.
كما كُتبت كلمة دكتور إلى جانب اسمه على موقع وزارة الحج والأوقاف، إلا أن سيرته تشير إلى أن مستواه العلمي اعتُرف به عام 1999 من قبل مؤسسات طالبان على مستوى الدكتوراه، في حين أن آخر دراسته كانت إكمال الدورة الكبرى في مدرسة أكوره ختك.
وبحسب سيرته، فإن هذه الدكتوراه ذات طابع فخري، وبموجب الأصول العلمية في أفغانستان والعالم، لا يمكن اعتبار الدكتوراه الفخرية أساساً للقب علمي.
كما أُضيفت إلى اسمه رتبة خبير القضاء، في حين أنه شغل فقط منصب رئيس المحكمة العليا خلال فترة حكم الملا محمد عمر.

100%


وقال مساعد سابق للشؤون الاختصاصية في المحكمة العليا خلال عهد الحكومة السابقة، لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، إن الحصول على رتبة خبير القضاء يمر بمراحل خاصة لم ينجزها نور محمد ثاقب.
وأضاف: "الشرط الأول هو الحصول على تعليم عالٍ في الفقه والقانون، ثم امتلاك خبرة عملية في مجال القضاء تتراوح بين خمس وسبع سنوات، وبعد ذلك يُجرى امتحان تحريري، ويُقيّم السلوك الأخلاقي والاجتماعي للشخص، ثم تمنحه المحكمة العليا رتبة خبير القضاء العلمية القضائية".
وأوضح أنه عمل 28 عاماً في المحكمة العليا، وكان زميلاً لنور محمد ثاقب خلال فترة طالبان الأولى، لكن ثاقب لم يمر بهذه المراحل العلمية والقضائية، ولم تكن له رتبة معترف بها في المحكمة العليا.

شهاب الدين دلاور
كُتب لقب شيخ الحديث إلى جانب اسم شهاب الدين دلاور على الموقع الرسمي لجمعية الهلال الأحمر الأفغاني الخاضعة لسيطرة طالبان، غير أن المتحدث باسم مدرسة الحقانية قال إنه خريج الدورة الكبرى فقط، ولا يمتلك تخصصاً في الحديث.
وجاء في سيرته: "تلقى تعليمه الأولي في مسقط رأسه لوغر على يد والده، ثم انتقل مع أسرته إلى مدينة بيشاور في باكستان، حيث أكمل دراسته العليا في العلوم الإسلامية في دار العلوم الحقانية بأكوره ختك بنجاح".
وبناءً على هذه السيرة، يتضح أن شهاب الدين دلاور لم يتخصص في الحديث، بل أكمل الدورة الكبرى فقط في مدرسة الحقانية، وهو ما لا يخول استخدام لقب شيخ الحديث.

100%


وقالت مصادر من جمعية الهلال الأحمر الأفغاني لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن مدير مكتب شهاب الدين دلاور طلب في عدة اجتماعات من الموظفين أن ينادوا دلاور بلقب "الشيخ".

أمير خان متقي
زار وزير الخارجية الحالي في حكومة طالبان ووزير الإعلام والثقافة السابق في حكومة طالبان الأولى، أمير خان متقي، مدرسة ديوبند في الهند في أكتوبر 2025.
وقدم فريق المراسم الخاص به متقي لطلاب المدرسة على أنه شيخ الحديث، رغم أنه لا يستوفي الشروط العلمية والدينية لهذا اللقب.
وعلى الرغم من أن موقع وزارة الخارجية الخاضعة لسيطرة طالبان لم يذكر تفاصيل عن دراسته، إلا أن الإذاعة والتلفزيون الوطني الأفغاني استخدم لقب شيخ الحديث عند الإشارة إليه في إحدى برامجه.

100%


وقال المتحدث باسم مدرسة الحقانية مولانا يوسف شاه إن أمير خان متقي درس في هذه المدرسة، لكنه لم يتخصص في الفقه أو الحديث.

عبد اللطيف منصور
يُعد وزير المياه والطاقة في حكومة طالبان عبداللطيف منصور أحد رجال الدين الذين درسوا في مدرسة الحقانية بأكوره ختك.
واستُخدم له لقب مفتي في اجتماع لوزارة المياه والطاقة في ديسمبر 2024، كما أن المقربين منه ينادونه حالياً بهذا اللقب، رغم أنه لم يتخصص في الفقه.
وجاء في سيرته المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة المياه والطاقة: "أكمل دراسته العليا في العلوم الدينية في مدارس نورالمدارس ونجم المدارس ودار العلوم الحقانية الشهيرة، وكان من أبرز أساتذته مولانا عبد الحق، وديربابا، والقاضي عبد الكريم كلاشوي، وبابكر ملا صاحب، ومولوي صالح محمد. وإلى جانب تعليمه الديني، تلقى تعليماً سياسياً وعسكرياً".
وتؤكد مدرسة الحقانية فقط أنه درس فيها، لكنها لا تؤكد تخرجه، كما تنفي تخصصه في الفقه، وبالتالي لا يُعد مفتياً".

100%

عبد الباقي حقاني
يُستخدم لقب شيخ القرآن لعبد الباقي حقاني، وزير التعليم العالي السابق ورئيس هيئة الامتحانات الحالي في طالبان.
واستخدم التلفزيون الوطني الخاضع لسيطرة طالبان ألقاب شيخ القرآن والدكتور عند الإشارة إليه، كما استُخدمت هذه الألقاب في سيرته المنشورة على موقع وزارة التعليم العالي، رغم أنه لا يمتلك أي تخصص في علوم القرآن أو التفسير أو الفقه.
وأكدت مدرسة الحقانية أنه أكمل الدورة الكبرى فيها، لكنه لم يُنه أي برنامج تخصصي.
وبحسب المعلومات، فإن آخر دراسة لعبد الباقي حقاني كانت في مدرسة الحقانية، ولم يتلق أي تعليم بعدها.
كما يُستخدم له لقب دكتور، رغم أنه لم يحصل رسمياً على درجة الدكتوراه، بل مُنح في أكتوبر 2022 دكتوراه فخرية في الفقه والقانون من جامعة ننغرهار، وهي لا تُعد درجة دكتوراه أكاديمية.
وقال أستاذ في جامعة كابل، استخدم الاسم المستعار "بوهاند زلمي"، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن خريج مدرسة الحقانية يعادل خريج البكالوريوس في أفغانستان، وإن الدكتوراه الفخرية لا تحمل قيمة علمية، ولا يمكن لأي شخص أن يطلق على نفسه لقب دكتور بناءً عليها.

ندا محمد نديم
يُستخدم لقب شيخ الحديث أيضاً لوزير التعليم العالي في حكومة طالبان ملا ندا محمد نديم. وقد أكمل الدورة الكبرى في مدرسة الجامعة الإسلامية في باكستان، لكنه لم يتخصص في الحديث.
وجاء عنوان سيرته على موقع وزارة التعليم العالي الخاضعة لسيطرة طالبان: "نبذة عن وزير التعليم العالي بالوكالة شيخ الحديث مولوي ندا محمد نديم".
وقال المولوي رفيق مدني، الناظر السابق والأستاذ في مدرسة الجامعة الإسلامية، لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "عندما كان الملا نديم طالباً في مدرستنا، كنت أنا أيضاً أدرس فيها. أكمل الدورة الكبرى، لكنه لم يتخصص في الحديث أو التفسير أو الفقه".
وأضاف أنه لذلك لا يُعد شيخ حديث، ولا ينبغي استخدام هذا اللقب له.

عبد الكبير زدران
أكمل وزير شؤون اللاجئين والعائدين في حكومة طالبان عبدالكبير، الذي يستخدم ألقاب مولوي وأحياناً شيخ القرآن، آخر دراسته في مدرسة الحقانية.
ويؤكد المتحدث باسم مدرسة الحقانية فقط أنه درس فيها، دون أن يوضح ما إذا كان قد تخرج من الدورة الكبرى.
وقال مولانا يوسف شاه: "عبدالكبير درس أيضاً في مدرسة الحقانية".
وأضاف أنه لم يتخصص في الحديث أو غيره من العلوم القرآنية في هذه المدرسة.

نور الله منير
استخدم موقع وزارة التربية والتعليم الخاضعة لسيطرة طالبان ألقاب شيخ القرآن وشيخ الحديث إلى جانب اسم الوزير السابق نور الله منير.
وأكمل منير الدورة الصغرى في العلوم الدينية في غزني، والدورة الكبرى في مدرسة إمداد العلوم التابعة لمولانا حسن جان في بيشاور، وهو ما يجيز فقط استخدام لقب مولوي.
وقال الأستاذ في مدرسة باب العلوم في بيشاور، مولوي شكرالله جان أرباب، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إنه يعرف وزير التربية والتعليم في حكومة طالبان عن قرب.
وأضاف: "أنا ومولوي نور الله أكملنا الدورة الكبرى معاً على يد المرحوم مولانا حسن جان، وتخرجنا في الوقت نفسه".
وأوضح أنه لم يتخصص في الحديث أو علوم القرآن.
وقال أستاذ سابق في مدرسة نجم المدارس في ننغرهار لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن عبدالكبير كان متقدماً عليه بدورة واحدة في مدرسة الحقانية، لكنه لم يُكمل الدورة الكبرى في العلوم الدينية.
وأضاف: "وعندما لا تُستكمل الدورة الكبرى، فبعيد جداً استخدام ألقاب شيخ القرآن أو شيخ الحديث، بل حتى لقب مولوي لا ينطبق عليه".
وأشار إلى أنه يعرف عدداً كبيراً من كبار مسؤولي طالبان الذين درسوا معهم في مدرسة الحقانية ولم يُكملوا دراستهم، لكنهم يستخدمون لأنفسهم ألقاب شيخ الحديث وشيخ القرآن دون أي أساس علمي أو ديني.
وقال باحث في الدراسات الإسلامية في أكاديمية العلوم الأفغانية، طلب عدم ذكر اسمه، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن الاستخدام الخاطئ للألقاب الدينية لا يسيء فقط إلى قيمتها العلمية، بل يضع مصداقية نظام التعليم الديني موضع تساؤل.
وأضاف: "شيخ الحديث هو من يتخصص لمدة عامين في الحديث بعد التخرج من الدورة الكبرى، وشيخ القرآن هو من يتخصص لعامين في علوم القرآن والقراءات واختلاف القراءات والعلل والتجويد النظري والتطبيقي، إضافة إلى أكثر من عشر سنوات من التدريس".
وقال إن عدداً كبيراً من قادة طالبان اختاروا لأنفسهم ألقاباً دون أي منطق علمي أو ديني.
وأضاف عضو أكاديمية العلوم: "أثرنا في بعض المجالس الخاصة مسألة الاستخدام الخاطئ لهذه الألقاب، لكن لا أحد يهتم. فإذا كنت أنا أحمل رتبة باحث مساعد وكتبت لنفسي رتبة باحث، فهذا يعني أنني لا ألتزم بالمعايير العلمية. وإذا لم أكن قد أنهيت الدكتوراه ووصفت نفسي بالدكتور، فأنا أُهدم المعايير العلمية".
وبحسب قوله، ينبغي معالجة مسألة الألقاب العلمية عبر المؤسسات الأكاديمية وإجماع العلماء، وليس عبر النفوذ السياسي، حفاظاً على قدسية المناصب الدينية.
وحاولت لـ"أفغانستان إنترناشيونال" الحصول على تعليق من المتحدث باسم طالبان ووزراء التعليم العالي والتربية وشؤون اللاجئين والطاقة والخارجية حول هذه القضية، لكنها لم تتلق أي رد.
وقال مسؤول في وزارة العدل، طلب عدم ذكر اسمه، إنهم غير مخولين بالإدلاء بأي تعليق لوسائل الإعلام حول هذا الموضوع.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

نيويورك تايمز: أفغانستان تواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة خلال الـ25 عامًا الماضية

5 فبراير 2026، 15:30 غرينتش+0

أدّى الانقطاع الواسع للمساعدات الدولية إلى إدخال أفغانستان في أعمق أزمة إنسانية تشهدها منذ 25 عامًا. وكتبت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها أن الخفض المفاجئ و«القاسي» للمساعدات وضع ملايين الأطفال الأفغان أمام خطر الجوع الشديد والموت.

وبحسب التقرير الذي نُشر يوم الأربعاء، فإن وقف المساعدات الأميركية أدّى إلى إغلاق مئات المراكز الصحية في مختلف أنحاء أفغانستان، ما عرّض حياة ملايين النساء والأطفال للخطر.

وقد واصلت الولايات المتحدة تقديم المساعدات الإنسانية بعد انسحابها من أفغانستان، وقدّمت خلال ما يقارب أربع سنوات نحو 3.8 مليارات دولار. غير أنّ هذه المساعدات توقفت بالكامل مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وقالت شيرين إبراهيم، الرئيسة السابقة لمكتب أفغانستان في لجنة الإنقاذ الدولية، لصحيفة نيويورك تايمز: «إن وقف المساعدات الأميركية فاقم الوضع. لم يتقدّم أي مانح آخر لملء الفراغ، ولن يفعل أحد ذلك بالحجم نفسه».

إغلاق المراكز الصحية

ووفقًا للتقرير، أُغلِق نحو 450 مركزًا صحيًا في أفغانستان نتيجة خفض المساعدات. وقد أدّى إغلاق هذه المراكز إلى ارتفاع معدلات وفيات النساء والأطفال. وتقول ممرضات إن عدد النساء اللواتي تعرّضن لنزيف حاد بسبب الرحلات الطويلة للوصول إلى العيادات، أو حتى اضطررن للولادة أثناء الطريق، بما في ذلك داخل سيارات الأجرة، قد ازداد بشكل ملحوظ.

وفي الوقت نفسه، تزايدت الاحتياجات الصحية والطبية. ففي العام الماضي، تم ترحيل أو أُجبر أكثر من 2.8 مليون لاجئ أفغاني على العودة من إيران وباكستان. إضافة إلى ذلك، ساهمت الكوارث الطبيعية، بما فيها الزلزال المدمّر في شرق أفغانستان، في تفاقم الأزمة الإنسانية. ووفقًا للتقرير، لا تملك طالبان القدرة ولا الموارد اللازمة لتعويض انقطاع المساعدات الدولية.

وقال نعمت الله الفت، أحد مسؤولي طالبان في قندهار: «لا يمكننا سوى تقديم مساعدات نقدية. توفير الغذاء والملابس وغيرها من المساعدات التي كانت تقدّمها المنظمات غير الحكومية خارج قدرتنا. سيكون الوضع بالغ الصعوبة».

أفغانستان خارج قائمة المساعدات

استأنف دونالد ترامب تقديم المساعدات لبعض الدول التي تشهد أزمات، غير أنّ أفغانستان ليست من بينها. وبموجب القرار الأخير للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، لا ينبغي أن يذهب أي دولار من أموال دافعي الضرائب الأميركيين بأي شكل من الأشكال لصالح طالبان في أفغانستان.

ويضيف تقرير نيويورك تايمز أن ولاية دايكندي النائية تُعد من أكثر المناطق تضررًا من انقطاع المساعدات، حيث فقدت عددًا كبيرًا من مراكزها الصحية.

زكية، رضيعة تبلغ من العمر ثلاثة أشهر، تعاني من القيء منذ ولادتها وتزداد حالتها الصحية سوءًا. وتقول والدتها، شريفة خاوري، وهي من سكان دايكندي، إنها انتظرت أسابيع حتى يتمكّن زوجها، الذي يعمل في منجم فحم، من توفير أجرة سيارة أجرة للوصول إلى أقرب عيادة، إلا أن دخله بالكاد يكفي لتأمين غذاء الأسرة.

وتقول بنظير محمدي (32 عامًا)، وهي ممرضة في عيادة تابعة لإحدى المنظمات غير الحكومية في دايكندي، إنها عملت ثلاثة أشهر دون راتب بعد قطع المساعدات الأميركية، واضطرت العيادة إلى الاستغناء عن اختصاصي التغذية لديها. وتؤكد: «المراكز الصحية المحلية ضرورة مطلقة. عندما يحين وقت الولادة، لا يمكن الانتظار».

ارتفاع مقلق في معدلات سوء التغذية

وبحسب تقرير نيويورك تايمز، فقد ارتفعت حالة انعدام الأمن الغذائي في أفغانستان بشكل حاد بعد وقف المساعدات الأميركية وتراجع الدعم الدولي. ويواجه الآن أكثر من 17 مليون أفغاني، أي ما يعادل 40 في المئة من سكان البلاد، جوعًا حادًا. وهذا الرقم يزيد بمقدار مليوني شخص عن العام الماضي.

وقد طال سوء التغذية المدن أيضًا، ويؤثر بشكل خاص على الأطفال والمرضى وكبار السن.

وكان مركز التنمية العالمية قد توقّع أن تفقد أفغانستان بحلول عام 2026 نحو خمسة في المئة من دخلها الوطني بسبب تراجع المساعدات. ويحذّر الباحثون من أن آثار هذه الأزمة على الأطفال ستكون طويلة الأمد ولا يمكن تداركها.

ويقول محمد مصطفى راحل، الباحث في جامعة لوند بالسويد، إن خفض المساعدات «سيترك آثاره لمدة 20 إلى 30 عامًا مقبلة. لا يمكن إعادة المساعدات لاحقًا وتعويض هذا الضرر».

أزمة في ظل الكوارث الطبيعية

أثّر خفض المساعدات سلبًا على جهود إغاثة المتضررين من الكوارث الطبيعية. فبعد أشهر من الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 2200 شخص في شرق أفغانستان، لا تزال العديد من العائلات تعيش في خيام لا تصمد أمام برد الشتاء.

وفي الوقت نفسه، تواجه منظمات الإغاثة بيئة شديدة العداء. ووفقًا لتقرير «سيغار»، منعت طالبان النساء الأفغانيات من العمل في مكاتب الأمم المتحدة، ما أعاق وصول النساء والأطفال إلى المساعدات الإنسانية.

ويقول عاملون في منظمات الإغاثة إن خفض المساعدات أضعف قدرتهم على تقييم الاحتياجات الحقيقية للشعب الأفغاني.

ويقول أحمد شاه إرشاد، مسؤول مكتب شؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة في مركز عبور قرب الحدود مع باكستان: «في اللحظة التي ازداد فيها عدد العائدين وارتفعت الاحتياجات، توقفت المساعدات. لا نعلم ما الذي ينتظر أفغانستان في عام 2026».

طالبان تفصل عشرات من أساتذة الجامعات الحكومية بسبب خلافات فكرية

4 فبراير 2026، 07:30 غرينتش+0

أقدمت وزارة التعليم العالي التابعة لحركة طالبان خلال الأشهر الماضية على فصل عشرات أساتذة الجامعات الحكومية المخالفين لتوجهاتها الفكرية.

وحصلت «أفغانستان إنترناشيونال» على قائمة تضم أسماء 86 أستاذًا في جامعات مختلفة، تم إنهاء خدماتهم خلال الأسابيع والأشهر الماضية.

وبحسب هذه القائمة، فإن غالبية الأساتذة المفصولين ينتمون إلى كليات الشريعة وأقسام العلوم الدينية والثقافة الإسلامية والتربية. ووفقًا للمعلومات الواردة، كانوا يدرّسون في جامعات كابل، وننغرهار، وبلخ، وتخار، وشيخ زايد في خوست، وفارياب، وبدخشان، وجوزجان، وبغلان، وبولي تخنيك كابل، وفراه، والبيروني في كابيسا، وهرات، وغور، وسيد جمال الدين في كونر.

وأكدت مصادر مطلعة في وزارة التعليم العالي التابعة لطالبان صحة هذه القائمة، مشيرة إلى أن فصل الأساتذة تم من دون الالتزام بالمعايير والإجراءات الإدارية والعلمية المعتمدة في الجامعات.

وأحد الأساتذة المفصولين، الذي تأكدت «أفغانستان إنترناشيونال» من هويته، كتب هذا الأسبوع على حسابه في فيسبوك باسم مستعار:
«اليوم، وبعد أكثر من عقد من الخدمة في الوسط الأكاديمي، أودّع زملائي وطلابي بقلب حزين مما لحق بنا من ظلم».

وأضاف: «أشكو ظلمهم إلى الله السميع البصير، فهو خير من يحاسب الظالمين».

لماذا أساتذة الشريعة؟

تشير القائمة التي تم الحصول عليها إلى أن الغالبية الساحقة من الأساتذة المفصولين ينتمون إلى كليات الشريعة والتخصصات الدينية.

وبحسب المصادر، فقد جرى فصل هؤلاء الأساتذة بعد ما وُصف بـ«تفتيش عقائدي».

وأضافت المصادر أن لجنة باسم «عبد الله بن مسعود» شُكّلت ضمن وزارة التعليم العالي، وتقوم بمراجعة المؤهلات العلمية والسجل التدريسي والتوجهات الفكرية للأساتذة.

وإذا تبين أن لأساتذة الشريعة مرجعيات فكرية تختلف عن طالبان، تُرفع أسماؤهم إلى قيادة الوزارة لاتخاذ قرار فصلهم.

وأوضحت المصادر أن عمل هذه اللجنة انصبّ على عدة محاور، أبرزها المراجعة الشاملة للمناهج الجامعية، والتي أسفرت عن إدراج عدد كبير من المواد ضمن قائمة «المواد المحظورة».

وتم حذف مواد مثل الحوكمة، وحقوق الإنسان، والديمقراطية، والمجتمع المدني، والأفكار السياسية الغربية، بحجة أنها «غير متوافقة مع الإسلام». كما أُلغيت بعض الأقسام الجامعية بالكامل.

وفي المرحلة التالية، أجرت اللجنة اختبارات مبسطة لتقييم مستوى التعليم لدى مقاتلي طالبان وبعض رجال الدين التابعين لها، ومنحت عددًا كبيرًا منهم شهادات الليسانس والماجستير.

وبالتوازي مع ذلك، أصبح قبول واستمرار عمل الأساتذة في كليات الشريعة في مختلف الولايات مرهونًا بمدى انسجامهم مع تفسير طالبان للدين.

وسبق أن فُصل عدد من الأساتذة في ولايتي كونر وننغرهار بسبب اختلافهم الفكري مع طالبان، وباتهامهم باعتناق قراءات سلفية ووهابية.
كما أفادت مصادر في ولاية بلخ بأن عددًا من أساتذة جامعة بلخ أُقصوا بسبب توجههم إلى الفكر الصوفي والعرفاني.

وفي بعض الولايات الأخرى، جرى فصل أساتذة أكملوا دراساتهم في دول ذات أنظمة علمانية، بحجة أنهم «لا يمتلكون الكفاية في العلوم الإسلامية»، بحسب طالبان.

وقال أستاذ سابق في كلية الشريعة بجامعة كابل لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن معظم المفصولين ينتمون إلى قسم «الثقافة الإسلامية»، مضيفًا أن طالبان ترى أن «هؤلاء الأساتذة لا يسيرون في خطنا الفكري».

أهداف طالبان من الفصل

وأوضح أستاذ جامعي آخر أن طالبان تسعى من خلال فصل الأساتذة إلى تحقيق هدفين رئيسيين؛ الهدف الأول إفساح المجال أمام عناصرها ورجال الدين التابعين لها. وأضاف أن طالبان منحت خلال السنوات الأربع الماضية شهادات أكاديمية لعشرات من أعضائها.

وبحسب هذا المصدر، تعتقد طالبان بضرورة إحلال عناصرها في مؤسسات التعليم العالي، معتبرة أن السيطرة على الجامعات أولوية لها، ويتم ذلك عبر توظيف أساتذة موالين لها.

وقال: «من لا يكون أستاذًا جامعياً، لا يمكنه العمل في المناصب الإدارية والعلمية داخل الجامعات ووزارة التعليم العالي».

أما الهدف الثاني، فهو التوجيه الفكري، إذ تسعى طالبان إلى مواءمة تفكير الطلاب الجدد مع تفسيرها للدين والشريعة.
وأضاف: «في ظل وجود أساتذة مثقفين وأكاديميين، لا يتحقق هذا الهدف».

تداعيات تجاوز المعايير الأكاديمية

وقال أحد أساتذة الجامعات في كابل إن عملية التوظيف سابقًا كانت تمر بمراحل طويلة، تبدأ من القسم، ثم تُعرض على المجلس العلمي للكلية والجامعة، وتنتهي بمصادقة وزارة التعليم العالي بصفتها المرجعية العلمية.
غير أن طالبان ألغت هذا المسار بالكامل.

وأفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن قرار التعيين والفصل لم يعد بيد المجالس العلمية، بل أصبح الولاء الفكري والسياسي لطالبان هو المعيار الأساسي.

وحذر أساتذة الجامعات من تداعيات هذه السياسات، مؤكدين أن لها نتيجتين خطيرتين على الأقل: أولًا، تحوّل نظام التعليم العالي في أفغانستان إلى نظام أيديولوجي، وابتعاده عن المعايير الأكاديمية العالمية. ويرون أن تغيير المناهج وفصل الأساتذة دون إجراءات قانونية وعلمية يعرّض الاعتراف الدولي بالشهادات الجامعية الأفغانية لخطر جسيم.

وثانيًا، أن هذه الإجراءات تمثل إشكالية قانونية، إذ كان فصل الأساتذة وفق القوانين السابقة يتم فقط بناءً على اقتراح المجلس العلمي للكلية وموافقة المجلس العلمي للجامعة، بهدف حماية المجال الأكاديمي من التدخل السياسي.

وقال أحد الأساتذة في هذا السياق: «كان الأساتذة يعبّرون عن آرائهم بحرية لأنهم يتمتعون بحصانة وظيفية، ولم يكن لأي جهة سياسية حق فصلهم».

غير أن الأساتذة يؤكدون اليوم أنهم لم يعودوا يتمتعون بأي حصانة مهنية.

مسلحون تابعون لطالبان يقتلون ثلاثة من أفراد عائلة في قندوز

2 فبراير 2026، 09:30 غرينتش+0

أفادت مصادر محلية لقناة أفغانستان إنترناشيونال بأن مسلحين تابعين لحركة طالبان أقدموا على قتل ثلاثة من أفراد عائلة واحدة في منطقة دشت آبدان بولاية إمام صاحب في قندوز، إثر خلاف محلي حول المراعي.

وأوضحت المصادر أن الضحايا هم الأخوان عبدالولي ومحمدولي وابن خالهم باي خان، وأن الحادث وقع في 30 يناير 2026. وأشار أقارب الضحايا إلى أن المسلحين تدخلوا في نزاع قانوني واستغلوا سلطتهم وأسلحتهم لقتل أفراد العائلة.

وطالب أقارب الضحايا هبت الله آخندزاده، زعيم طالبان، بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق بشكل شفاف في الحادث. وأكدوا أنهم يمتلكون صورًا وفيديوهات للحادث.

وقال أحد أقارب القتلى إن الأسرة رفضت دفن الجثث احتجاجًا على الحادث، وكانت تنوي نقلها أمام مبنى الولاية في مركز قندوز، لكن طالبان حالوا دون ذلك. وأضاف: "لقد استولى خصومنا على منزلنا لمدة سبع سنوات، والآن بعد أن عدنا، رفضوا قبول حكم المحكمة مستفيدين من قوة طالبان، وفي النهاية قتلوا أفراد عائلتنا."

ولم تصدر السلطات طالبانية أي تعليق رسمي على الحادث حتى الآن.

وأكدت المصادر أن طالبان وعدت أسر الضحايا بالقبض على المتورطين، مشيرة إلى أن القتلة يعملون ضمن وحدات عسكرية تابعة لطالبان في المنطقة، إلا أن الحركة لم تتخذ أي إجراءات حتى الآن لإلقاء القبض عليهم.

السفير الباكستاني: هجمات المسلحين من الأراضي الأفغانية أصبحت غير قابلة للتحمل

2 فبراير 2026، 07:30 غرينتش+0

قال عاصم افتخار أحمد، سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، يوم الأحد، إن الهجمات التي ينفذها مسلحون من أفغانستان باتجاه باكستان شهدت ارتفاعًا سريعًا وغير مسبوق، مؤكدًا أن الوضع أصبح غير قابل للتحمل بالنسبة لبلاده.

واتهم أحمد إدارة طالبان بـ"عدم القدرة على ضبط الجماعات المسلحة".

وجاءت هذه التصريحات على خلفية موجة من هجمات الانفصاليين البلوش في مختلف مناطق ولاية بلوشستان الباكستانية، حيث شنت القوات المسلحة عمليات عسكرية مكثفة خلال اليومين الماضيين أسفرت عن مقتل 145 مسلحًا.

واتهم الجيش الباكستاني مرة أخرى الهند بدعم الانفصاليين البلوش.

وأشار السفير الباكستاني إلى أن طالبان توفر ملاذًا للمسلحين الباكستانيين، مشيرًا إلى أن هذه الجماعات تتلقى دعمًا من الهند أيضًا. وأضاف أن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة الأخيرة أكدت ضرورة منع استخدام الأراضي الأفغانية من قبل المسلحين الباكستانيين، حيث قال أنطونيو غوتيريش في 10 يناير خلال مؤتمر صحفي: "نحن قلقون للغاية بشأن ما يتعلق بوجود طالبان باكستانية والدعم الذي يتلقونه".

وأوضح أحمد أن طالبان لم تفِ بالتزاماتها تجاه الولايات المتحدة وفق اتفاقية دوحة 2020، والتي نصّت على منع استخدام المسلحين للأراضي الأفغانية. وقال: "تواجد حركة طالبان باكستان في أفغانستان إلى جانب جيش تحرير بلوشستان وأنشطتهم الإرهابية ضد باكستان من الأراضي الأفغانية، تم توثيقه أيضًا من قبل فريق مراقبة الأمم المتحدة".

وأكد السفير الباكستاني: "نحن نتخذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه التهديدات واستئصالها، ونحن عازمون على تحقيق هذا الهدف".

مقتل أكثر من 6600 شخص خلال أربع سنوات من حكم طالبان في أفغانستان

29 يناير 2026، 17:36 غرينتش+0

خلال أربع سنوات من حكم طالبان، سُجّل مقتل 6660 شخصاً في أفغانستان تحت مسمى "جرائم جنائية"، إذ تكشف الأرقام الرسمية تصاعد عمليات القتل والسرقة والاختطاف، وترسم الشهادات الميدانية فجوة واسعة بين خطاب "الأمن الشامل" وواقع الخوف اليومي.

في مطلع شهر يناير الجاري، قُتل محمد شاه أميري، وهو مواطن من الطائفة الإسماعيلية، أثناء عودته من العمل إلى منزله، بعدما تعرّض في أحد الأزقة لكمين نفّذه رجل مسلّح أطلق عليه النار من خلف أشجار وسياج حديقة، من مسافة تتراوح بين مترين وثلاثة أمتار.

كان هذا الشاب البالغ 24 عاماً يعمل موظفاً في شركة الاتصالات "أفغان وايرلس"، ويقيم في منطقة "دشت قرق" على ضفاف نهر "كوكجه" في مدينة فيض آباد بولاية بدخشان. وقال مصدر إن الرصاصة دخلت من خلف أذن محمد شاه وخرجت من جبهته.

وبعد إطلاق النار، ظل محمد شاه يتنفّس لدقائق وهو ملقى على الأرض، إلى أن انتبه طفل قريب من المكان، فسارع إلى منزله لإبلاغ الآخرين.

وقال مصدر إن عناصر الاستخبارات وصلوا إلى مكان الحادث بعد دقائق من إطلاق النار، لكنهم تأخروا في نقله إلى المستشفى بسيارتهم، مبرّرين ذلك بالقول: "هذه السيارة ليست لنا". وفي نهاية المطاف، نُقل إلى المستشفى بالسيارة نفسها بعد تأخير، لكنه فارق الحياة في الطريق ولم يصل إلى المستشفى.

محمد شاه أميري قُتل في بدخشان

لا يُعرف حتى الآن من يقف وراء اغتيال محمد شاه أميري في بدخشان، غير أنه بعد أقل من شهر على هذه الحادثة، وتحديداً في 22 يناير، تعرّض مواطنان آخران من الطائفة الإسماعيلية لإطلاق نار داخل متجر يبعد نحو خمسين متراً فقط عن المكان الذي سقط فيه محمد شاه مضرجاً بدمائه. ويُذكر أن الضحيتين من أقارب محمد شاه.

ويتهم سكان محليون حركة طالبان بعدم إجراء تحقيقات جدية وشاملة في جرائم القتل خارج نطاق القانون.

ويقول سكان محليون إن مواطني الطائفة الإسماعيلية يتعرّضون منذ عودة طالبان إلى الحكم لعمليات اغتيال منظمة في ولاية بدخشان.

وتعالج إدارة طالبان قسماً كبيراً من هذه الحوادث في إطار الجرائم الجنائية. وتُظهر وثائق صادرة عن إدارة الإحصاء والمعلومات التابعة لطالبان، حصلت عليها قناة أفغانستان إنترناشيونال، أنه خلال ما يقارب أربع سنوات من حكم طالبان، بين عامي 2021-2025، سُجّل نحو 6660 جريمة قتل تحت مسمى الجرائم الجنائية.

وتجدر الإشارة إلى أن طالبان سيطرت على الحكم في أغسطس عام 2021، وأن الجرائم المسجّلة من مارس وحتى يوليو من ذلك العام وقعت في عهد الحكومة السابقة.

وخلال أكثر من أربع سنوات، دأب مسؤولو طالبان على التأكيد، عبر مختلف المنابر، أنهم نجحوا في فرض "الأمن الشامل" في أفغانستان. غير أن الواقع، وبالإضافة إلى عشرات الهجمات الإرهابية الدموية التي وقعت خلال هذه الفترة، تُظهر إحصاءات إدارة طالبان نفسها ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الجرائم الجنائية.

ارتفاع الجرائم بنسبة 60٪

تُظهر هذه الإحصاءات، المستندة إلى بيانات وزارة الداخلية التابعة لطالبان والمنشورة في الملف السنوي لإدارة الإحصاء والمعلومات الخاضعة لسيطرة الحركة في أواخر نوفمبر 2025، أن الجرائم الجنائية، ولا سيما القتل والسرقة، شهدت زيادة كبيرة خلال ثلاث سنوات.

وبحسب هذه الوثائق، فإن إجمالي الجرائم الجنائية في مارس من العام 2024 وحتى الشهر نفسه في عام 2025، بلغ نحو 17 ألفاً و320 جريمة.

وكان عدد الجرائم في عام من مارس 2021وهو العام الذي عادت فيه طالبان إلى السلطة، وحتى 2022، بلغ 10 آلاف و834 جريمة. وارتفع العدد في العام التالي إلى 12 ألفاً و688 جريمة، ثم وصل في عام 2023 إلى 16 ألفاً و186 جريمة، مواصلاً مساره التصاعدي.

وتُظهر المقارنة من عام 2021 وحتى الربع الأول من عام 2025 ارتفاعاً يقارب 60٪ في معدلات الجرائم الجنائية بعد عودة طالبان إلى الحكم.

تُظهر إحصاءات إدارة طالبان نفسها أنه، رغم الإنفاق الأمني المرتفع والادعاءات الواسعة بشأن تحقيق الأمن، فإن منحنى الجرائم الجنائية شهد ارتفاعاً ملحوظاً بعد عودة الحركة إلى السلطة.

وكان البنك الدولي قد أعلن في تقرير سابق أن إدارة طالبان أنفقت نحو 96.9 مليار أفغاني على النفقات الأمنية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025.

زيادة بنسبة 15٪ في جرائم القتل "الجنائية"

ففي عام 2024 وحده، سُجّلت نحو 1734 جريمة قتل جنائي. وبلغ عدد هذه الجرائم في عام 2022 نحو 1673 حالة، وفي عام 1402 نحو 1751 حالة.

وفي عام 2021، وهو العام الأول لعودة طالبان إلى الحكم، سجّلت إدارة الإحصاء والمعلومات مقتل 1502 شخص في مختلف أنحاء أفغانستان. وبحلول عام 1403، ارتفع هذا الرقم بنحو 232 حالة، أي بزيادة تتجاوز 15٪.

عمليات الاختطاف

في مساء الثلاثاء الموافق 20 يناير الجاري، ترجّل أربعة مسلحين من سيارة من نوع كورولا بيضاء اللون، واختطفوا الطبيب محمد داوود هوشمند من قرب منزله في منطقة خيرخانه بالعاصمة كابل، أثناء عودته من عيادته الواقعة في الجوار.

ومضى نحو أسبوع على اختطاف هذا الطبيب البالغ 63 عاماً، ولا تزال عائلته تجهل مصيره. وقال أحد أقاربه لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن الطبيب يعاني من مرض ارتفاع ضغط الدم، وإن العائلة قلقة بشدة على حالته الصحية.

وفي وقت سابق، نشرت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" مقطع فيديو يُظهر امرأة ترتدي عباءة سوداء وهي تحمل طفلاً في الثالثة من عمره، يوم 18 يناير، من أحد أزقة مدينة مزار شريف، وتغادر المكان. وقد وثّقت كاميرا مراقبة هذه اللحظة.

في البداية، ظنّت عائلة الطفل أنه فُقد، لكن بعد مشاهدة تسجيلات كاميرات المراقبة تبيّن أنه اختُطف على يد امرأة. وبعد ثلاثة أيام من نشر الفيديو، أعلنت قيادة شرطة طالبان في ولاية بلخ، عبر نشر صور جديدة، العثور على الطفل، مشيرة في الفيديو إلى أن المرأة التي أخذته جرى توقيفها.

وقالت إدارة الإحصاء والمعلومات التابعة لطالبان في تقريرها إنه خلال الفترة من مارس 2022 وحتى مارس 2025، سُجّلت في المجموع 224 حالة اختطاف، بواقع 133 حالة في عام 2022، و41 حالة في عام 2023، و50 حالة في عام 2024، مشيرة إلى أن الأرقام، بحسب بيانات طالبان، تشهد تراجعاً.

وأعلنت طالبان في بعض الحالات إنقاذ مختطفين، غير أن مصير العديد منهم لا يزال مجهولاً. وفي كثير من الحالات، يطالب الخاطفون بفدية مالية مقابل الإفراج عن الضحايا.

تضاعف السرقات في عهد طالبان

ذكرت إدارة الإحصاء والمعلومات التابعة لطالبان في ملفها السنوي أنه في عام 2024 وحده، سُجّلت نحو 6225 حالة سرقة في أفغانستان. ووفق التقرير، بلغ عدد السرقات في عامي 2021 و2022 على التوالي 4847 و5703 حالات.

وفي تقرير سابق، كانت طالبان قد أفادت بأن عدد السرقات في عام 2021 بلغ 3102 حالة فقط، ما يعني أن السرقات تضاعفت بنسبة 100٪ بعد عودة طالبان إلى الحكم.

وقالت فاطمة، وهو اسم مستعار لمواطنة من منطقة كارته تشهار في كابل، لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن المواطنين في هذه المنطقة وأجزاء أخرى من العاصمة يتعرّضون لعمليات سرقة، خصوصاً بعد المساء، مؤكدة أن الناس، خلافاً لما تروّج له طالبان، لا يستطيعون السير بأمان في الشوارع.

من جهته، قال الرئيس السابق لإدارة مكافحة الجرائم الجنائية في وزارة الداخلية، بسم الله تابان، إن معدلات السرقة ارتفعت بعد عودة طالبان حتى في أكثر ولايات أفغانستان أمناً. وأضاف أن السكان يسمعون يومياً عن سرقات مسلحة في مناطق مثل جاغوري، التي كانت تُعد في السابق أكثر أمناً.

وأكد تابان في حديثه لـ"أفغانستان إنترناشيونال" أن ذلك يحدث في وقت لا يحمل فيه السلاح في أفغانستان حالياً سوى عناصر مرتبطين بطالبان.

وعند سؤال أحد سكان كابل، في إشارة إلى دعاية طالبان حول الأمن، عمّا إذا كانت سرقات الهواتف المحمولة قد تراجعت، قال ضاحكاً: "خلال عشرين عاماً من فترة الحكومة السابقة فقدت هاتفاً واحداً. في عهد إمارة طالبان سُرق مني هاتفان".

وأضاف: "لا يقبل أي منطق أن ترتفع البطالة والفقر في مجتمع ما، وفي الوقت نفسه تنخفض فيه السرقات".

انعدام الأمن في هرات

وفي تقرير سابق نشرته "أفغانستان إنترناشيونال" يوم 25 يناير، أن سبعة أشخاص قُتلوا في مدينة هرات خلال أسبوع واحد فقط. وشملت هذه الحوادث مقتل مصرفي، وقتل شابين على طريق هرات - كرخ، ومقتل فتى يعمل بائعاً متجولاً، إضافة إلى مقتل رجل في الحي الحادي عشر، وحالتي اغتيال في وسط المدينة.

ويقول سكان هرات إن المدينة شهدت مؤخراً تدهوراً أمنياً حاداً، مشيرين إلى أن طالبان غالباً لا تُبدي موقفاً من هذه الحوادث، ولا تُجري، بحسب قولهم، تحقيقات جادة بحق الجناة. ويقع جزء من هذه الجرائم أثناء عمليات سرقة مسلحة.

حقيقة "الأمن الشامل"

وقال الرئيس السابق لإدارة مكافحة الجرائم الجنائية في وزارة الداخلية بالحكومة السابقة إن طالبان، بعد سيطرتها على أفغانستان، قامت بإقصاء الكوادر المهنية والمدرّبة، واستبدلتهم "بملاّات وخبراء في زرع الألغام".

وأضاف بسم الله تابان أن قوات طالبان "لا تمتلك القدرة على مكافحة الجرائم، ولا النية لحماية الشعب الأفغاني".

وأشار أيضاً إلى أن المواطنين باتوا أقل ميلاً للإبلاغ عن الجرائم الجنائية لدى طالبان، لإدراكهم أن ذلك لن يسفر عن نتيجة.

وأبدى شكوكاً حيال الإحصاءات التي تنشرها إدارة الإحصاء والمعلومات التابعة لطالبان، معتبراً أن هذه البيانات تُنشر بعد رقابة مشددة ومراعاة للتداعيات الإعلامية والسياسية، ولا تعكس، برأيه، الصورة الكاملة للوضع الحقيقي في أفغانستان.

وأضاف تابان أن ما تروّج له طالبان باعتباره "أمناً شاملاً" ليس سوى استغلال للصورة الذهنية العامة للأمن، وهي صورة تشكّلت، بحسب قوله، تحت تأثير الهجمات الدموية التي نفذتها طالبان في السنوات التي سبقت وصولها إلى السلطة.

وتُظهر إحصاءات إدارة طالبان فقط الجرائم الجنائية المسجّلة رسمياً، في حين يمتنع بعض المواطنين عن الإبلاغ عن الحوادث خوفاً من التعامل غير المهني من جانب طالبان.

تورّط طالبان في جرائم القتل

وكانت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" قد كشفت، في تحقيق موسّع نُشر سابقاً، وللمرة الأولى، تفاصيل ملفات ومقاطع فيديو تتضمن اعترافات لعناصر من طالبان بتنفيذ عمليات قتل خارج إطار القانون وبشكل موجّه.

وكشف هذا التحقيق عن الدور المباشر لعناصر من طالبان في عمليات اغتيال منظمة وخارج نطاق القانون في عدة ولايات أفغانية، مقدّماً للمرة الأولى تفاصيل ما لا يقل عن أربع قضايا اغتيال، بما في ذلك دوافع المنفذين، والجهات التي أصدرت الأوامر، وآلية تنفيذ العمليات، وطبيعة تعامل الأجهزة الأمنية والقضائية التابعة لطالبان معها.

وأفادت منظمات حقوقية موثوقة بالعثور على عشرات الجثث في القنوات الشرقية، وبإيقاف سيارات في شمال كابل، وإنزال شبان من بنجشير واختفائهم، وإعدام أفراد من الطائفة الإسماعيلية في الشمال بسبب معتقدهم الديني، إضافة إلى تصاعد عمليات الملاحقة والتجسس وقتل عناصر الأمن التابعين للحكومة السابقة إلى حد دفعهم إلى الخوف حتى من أقاربهم، واضطرارهم للفرار إلى دول الجوار.

وغالباً ما تُحمّل عائلات ضحايا الاغتيالات الموجّهة طالبان مسؤولية هذه الجرائم، غير أن الحركة تنفي الاتهامات في العادة.

ولم يُبدِ متحدثو طالبان، خلال ما يقارب أربع سنوات ونصف السنة الماضية، استعداداً للإجابة على أسئلة وسائل الإعلام حول تفاصيل هذه القضايا، أو لعرض كيفية إجراء التحقيقات والإجراءات القضائية بحق المتورطين أمام الرأي العام.