• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

نيويورك تايمز: أفغانستان تواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة خلال الـ25 عامًا الماضية

5 فبراير 2026، 15:30 غرينتش+0

أدّى الانقطاع الواسع للمساعدات الدولية إلى إدخال أفغانستان في أعمق أزمة إنسانية تشهدها منذ 25 عامًا. وكتبت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها أن الخفض المفاجئ و«القاسي» للمساعدات وضع ملايين الأطفال الأفغان أمام خطر الجوع الشديد والموت.

وبحسب التقرير الذي نُشر يوم الأربعاء، فإن وقف المساعدات الأميركية أدّى إلى إغلاق مئات المراكز الصحية في مختلف أنحاء أفغانستان، ما عرّض حياة ملايين النساء والأطفال للخطر.

وقد واصلت الولايات المتحدة تقديم المساعدات الإنسانية بعد انسحابها من أفغانستان، وقدّمت خلال ما يقارب أربع سنوات نحو 3.8 مليارات دولار. غير أنّ هذه المساعدات توقفت بالكامل مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وقالت شيرين إبراهيم، الرئيسة السابقة لمكتب أفغانستان في لجنة الإنقاذ الدولية، لصحيفة نيويورك تايمز: «إن وقف المساعدات الأميركية فاقم الوضع. لم يتقدّم أي مانح آخر لملء الفراغ، ولن يفعل أحد ذلك بالحجم نفسه».

إغلاق المراكز الصحية

ووفقًا للتقرير، أُغلِق نحو 450 مركزًا صحيًا في أفغانستان نتيجة خفض المساعدات. وقد أدّى إغلاق هذه المراكز إلى ارتفاع معدلات وفيات النساء والأطفال. وتقول ممرضات إن عدد النساء اللواتي تعرّضن لنزيف حاد بسبب الرحلات الطويلة للوصول إلى العيادات، أو حتى اضطررن للولادة أثناء الطريق، بما في ذلك داخل سيارات الأجرة، قد ازداد بشكل ملحوظ.

وفي الوقت نفسه، تزايدت الاحتياجات الصحية والطبية. ففي العام الماضي، تم ترحيل أو أُجبر أكثر من 2.8 مليون لاجئ أفغاني على العودة من إيران وباكستان. إضافة إلى ذلك، ساهمت الكوارث الطبيعية، بما فيها الزلزال المدمّر في شرق أفغانستان، في تفاقم الأزمة الإنسانية. ووفقًا للتقرير، لا تملك طالبان القدرة ولا الموارد اللازمة لتعويض انقطاع المساعدات الدولية.

وقال نعمت الله الفت، أحد مسؤولي طالبان في قندهار: «لا يمكننا سوى تقديم مساعدات نقدية. توفير الغذاء والملابس وغيرها من المساعدات التي كانت تقدّمها المنظمات غير الحكومية خارج قدرتنا. سيكون الوضع بالغ الصعوبة».

أفغانستان خارج قائمة المساعدات

استأنف دونالد ترامب تقديم المساعدات لبعض الدول التي تشهد أزمات، غير أنّ أفغانستان ليست من بينها. وبموجب القرار الأخير للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، لا ينبغي أن يذهب أي دولار من أموال دافعي الضرائب الأميركيين بأي شكل من الأشكال لصالح طالبان في أفغانستان.

ويضيف تقرير نيويورك تايمز أن ولاية دايكندي النائية تُعد من أكثر المناطق تضررًا من انقطاع المساعدات، حيث فقدت عددًا كبيرًا من مراكزها الصحية.

زكية، رضيعة تبلغ من العمر ثلاثة أشهر، تعاني من القيء منذ ولادتها وتزداد حالتها الصحية سوءًا. وتقول والدتها، شريفة خاوري، وهي من سكان دايكندي، إنها انتظرت أسابيع حتى يتمكّن زوجها، الذي يعمل في منجم فحم، من توفير أجرة سيارة أجرة للوصول إلى أقرب عيادة، إلا أن دخله بالكاد يكفي لتأمين غذاء الأسرة.

وتقول بنظير محمدي (32 عامًا)، وهي ممرضة في عيادة تابعة لإحدى المنظمات غير الحكومية في دايكندي، إنها عملت ثلاثة أشهر دون راتب بعد قطع المساعدات الأميركية، واضطرت العيادة إلى الاستغناء عن اختصاصي التغذية لديها. وتؤكد: «المراكز الصحية المحلية ضرورة مطلقة. عندما يحين وقت الولادة، لا يمكن الانتظار».

ارتفاع مقلق في معدلات سوء التغذية

وبحسب تقرير نيويورك تايمز، فقد ارتفعت حالة انعدام الأمن الغذائي في أفغانستان بشكل حاد بعد وقف المساعدات الأميركية وتراجع الدعم الدولي. ويواجه الآن أكثر من 17 مليون أفغاني، أي ما يعادل 40 في المئة من سكان البلاد، جوعًا حادًا. وهذا الرقم يزيد بمقدار مليوني شخص عن العام الماضي.

وقد طال سوء التغذية المدن أيضًا، ويؤثر بشكل خاص على الأطفال والمرضى وكبار السن.

وكان مركز التنمية العالمية قد توقّع أن تفقد أفغانستان بحلول عام 2026 نحو خمسة في المئة من دخلها الوطني بسبب تراجع المساعدات. ويحذّر الباحثون من أن آثار هذه الأزمة على الأطفال ستكون طويلة الأمد ولا يمكن تداركها.

ويقول محمد مصطفى راحل، الباحث في جامعة لوند بالسويد، إن خفض المساعدات «سيترك آثاره لمدة 20 إلى 30 عامًا مقبلة. لا يمكن إعادة المساعدات لاحقًا وتعويض هذا الضرر».

أزمة في ظل الكوارث الطبيعية

أثّر خفض المساعدات سلبًا على جهود إغاثة المتضررين من الكوارث الطبيعية. فبعد أشهر من الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 2200 شخص في شرق أفغانستان، لا تزال العديد من العائلات تعيش في خيام لا تصمد أمام برد الشتاء.

وفي الوقت نفسه، تواجه منظمات الإغاثة بيئة شديدة العداء. ووفقًا لتقرير «سيغار»، منعت طالبان النساء الأفغانيات من العمل في مكاتب الأمم المتحدة، ما أعاق وصول النساء والأطفال إلى المساعدات الإنسانية.

ويقول عاملون في منظمات الإغاثة إن خفض المساعدات أضعف قدرتهم على تقييم الاحتياجات الحقيقية للشعب الأفغاني.

ويقول أحمد شاه إرشاد، مسؤول مكتب شؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة في مركز عبور قرب الحدود مع باكستان: «في اللحظة التي ازداد فيها عدد العائدين وارتفعت الاحتياجات، توقفت المساعدات. لا نعلم ما الذي ينتظر أفغانستان في عام 2026».

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

الأمم المتحدة: نشاط تنظيم داعش في أفغانستان يشكّل تهديدًا لأمن المنطقة والعالم

5 فبراير 2026، 14:30 غرينتش+0

حذّر ألكسندر زويف، أحد كبار مسؤولي الأمم المتحدة، يوم الأربعاء خلال جلسة لمجلس الأمن من أن تنظيم داعش–خراسان في أفغانستان لا يزال يشكّل تهديدًا خطيرًا للمنطقة وما هو أبعد من ذلك.

ويتعارض هذا القلق مع موقف إدارة طالبان التي تقول إنها نجحت في احتواء تهديد داعش.

وقال زويف، القائم بأعمال نائب الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون مكافحة الإرهاب، يوم الأربعاء في جلسة مجلس الأمن المعنية بالتهديدات الناجمة عن الأعمال الإرهابية ضد السلم والأمن الدوليين، إن داعش–خراسان ما زال يحتفظ بقدرته على إعادة تنظيم صفوفه بسرعة وتجنيد عناصر جديدة، بما في ذلك عبر الفضاء الإلكتروني.

وأضاف: «في أفغانستان، لا يزال داعش–خراسان يُعدّ أحد أخطر التهديدات للمنطقة وما وراءها».

وأشار المسؤول الأممي إلى الهجوم الأخير الذي نفذه داعش في كابول، والذي أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، من بينهم مواطن صيني، وإصابة عدد آخر بجروح. وقد أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هذا الهجوم.

ومع ذلك، تدّعي طالبان أنها نجحت في احتواء تنظيم داعش.

هيومن رايتس ووتش: طالبان وسّعت القمع والقيود خلال 2025

5 فبراير 2026، 08:30 غرينتش+0

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي إن حركة طالبان وسّعت خلال عام 2025 القمع عبر تشديد القيود المفروضة على النساء والفتيات وفرض لوائح للسيطرة على وسائل الإعلام.

وأشارت إلى أن تزامن ذلك مع ترحيل المهاجرين من إيران وباكستان وتراجع المساعدات الدولية أدّى إلى مواجهة ملايين الأفغان نقصاً في الغذاء والمأوى. وذكر التقرير أنه تناول أوضاع حقوق النساء والفتيات، والعقوبات البدنية، وأوضاع ذوي الميول والهويات الجنسية المختلفة، والهجمات على الإعلام والمجتمع المدني، وأوضاع الأقليات، والأزمة الاقتصادية والإنسانية، ومسار العدالة والمساءلة.
وأفاد التقرير بأن طالبان أبقت خلال 2025 على حظر تعليم الفتيات ووسّعت القيود على حرية تعبير النساء، مضيفاً أن جهاز الأمر بالمعروف التابع للحركة منع حتى سماع صوت النساء أثناء تلاوة القرآن في الأماكن العامة. ولفت إلى أن الحركة حظرت في سبتمبر تدريس الكتب التي ألّفتها نساء في الجامعات، وفرضت قوانين صارمة تتعلق باللباس والسلوك، وشكّلت لجاناً لمراقبة الفضاءات العامة.

100%


وكتبت منظمة هيومن رايتس ووتش أن طالبان أعدمت خلال العام الماضي ما لا يقل عن أربعة رجال في ولايات نيمروز وبادغيس وفراه، وأن 414 شخصاً بينهم 83 امرأة تعرّضوا للجلد علناً، استناداً إلى تقارير بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما). كما أشار التقرير إلى 31 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي وثماني ادعاءات بالتعذيب وسوء المعاملة بحق مسؤولين حكوميين سابقين وأفراد من القوات الأمنية السابقة.
وبحسب التقرير، فإن الحركة واصلت تضييق الخناق على الإعلام، واعتقلت صحفيين ومنتقدين تعسفياً، ومنعت بث البرامج السياسية والتغطية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.
وأشار أيضاً إلى استهداف نشطاء وأكاديميين وكتّاب وفنانين، مع تسجيل حالات متعددة من الاعتقالات التعسفية. وذكر التقرير أن طالبان استخدمت العنف الجسدي والتهديد بالقتل لإجبار نحو 50 من أفراد الطائفة الإسماعيلية في بدخشان على تغيير مذهبهم إلى السُّنة، وأن الضغوط على مجتمعات الهزارة وغيرها من الأقليات استمرت.
وفي ما يتصل بالأزمة الاقتصادية والإنسانية، قال التقرير إن الأوضاع تفاقمت خلال 2025 نتيجة الانخفاض الحاد في المساعدات الخارجية وقيود طالبان والترحيل القسري الواسع للمهاجرين من إيران وباكستان.

وذكر أن أكثر من 22 مليون شخص واجهوا انعدام الأمن الغذائي، وأن أكثر من 400 مركز صحي أُغلق بسبب نقص التمويل، فيما عانى ملايين من سوء التغذية واحتاجوا إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وفي ملف عودة المهاجرين، أكّد التقرير أن أكثر من مليوني أفغاني رُحّلوا قسراً خلال 2025 من إيران وباكستان، وأن كثيرين منهم واجهوا بعد عودتهم مخاطر الاعتقال والتعذيب وسوء المعاملة. وأضاف أن تعليق برامج إعادة التوطين في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وكندا ودول أخرى ترك آلاف اللاجئين الأفغان في أوضاع من عدم اليقين وانعدام الأمن.

100%


وأشار التقرير إلى اشتباكات عابرة للحدود بين طالبان والقوات الباكستانية، موضحاً أن تلك الاشتباكات والغارات الجوية الباكستانية خلال العام الماضي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم أطفال، في شرق أفغانستان.

كما ذكر أن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن عدة هجمات دامية ضد مدنيين، من بينها هجوم انتحاري استهدف مصرفاً في ولاية قندوز.
وفي ما يتعلق بالعدالة والمساءلة، قالت هيومن رايتس ووتش إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنشأ خلال 2025 آلية دولية مستقلة للمساءلة بشأن أفغانستان، وإن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أوامر توقيف بحق قادة بارزين في طالبان بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وأضاف التقرير أن فترة ولاية بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) مُدّدت، وأن تحقيقات قضائية في دول مثل بريطانيا بشأن جرائم ارتكبتها قوات عسكرية استمرت، بالتوازي مع تصاعد الجهود الدولية لملاحقة التمييز المنهجي ضد النساء الأفغانيات أمام الهيئات القضائية الدولية.

روسيا تنفي تصريحات سفير طالبان بشأن خطة لزيادة الرحلات مع أفغانستان

5 فبراير 2026، 04:22 غرينتش+0

نفت روسيا تصريحات سفير حركة طالبان لدى موسكو، غل حسن، بشأن وجود خطة لزيادة عدد الرحلات الجوية بين موسكو وكابل، مؤكدة أن هذا الأمر غير مطروح حالياً.

وقالت وزارة النقل الروسية إن شركات الطيران الروسية لا تبدي أي اهتمام بتسيير رحلات إلى أفغانستان، موضحة أن رحلات شركة الطيران الأفغانية “آريانا” من كابل إلى موسكو لا تزال تقتصر على رحلة واحدة أسبوعياً.
وأضافت الوزارة، في تصريح لوكالة الأنباء الروسية الرسمية “ريا نوفوستي”، أن “شركة آريانا الأفغانية ما زالت شركة الطيران الوحيدة التي تسيّر رحلات بين روسيا وأفغانستان، ولم تتقدم أي شركات طيران أخرى من الجانبين بطلبات لتشغيل رحلات جوية”.


ويأتي هذا النفي بعد أن قال سفير حركة طالبان لدى موسكو، غل حسن، في وقت سابق، إن عدد الرحلات المباشرة بين أفغانستان وروسيا سيزداد، مشيراً إلى أنه إلى جانب الرحلة الأسبوعية لشركة آريانا، سيتم قريباً إطلاق رحلات مباشرة على خط كابل–موسكو بواسطة شركة “كام إير”.
وأضاف سفير طالبان أن “جهوداً تُبذل لزيادة حركة سفر مواطني البلدين، ما سيؤدي إلى رفع عدد الرحلات الجوية”.
وتُعدّ روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بإدارة طالبان.

سي إن إن: أسلحة الجيش الأفغاني السابق تعرقل الاستثمارات الأميركية في باكستان

4 فبراير 2026، 09:30 غرينتش+0

في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تشجيع الشركات الأميركية على الاستثمار في قطاع التعدين في باكستان لكسر احتكار الصين للمعادن النادرة، تشكّل الأسلحة الأميركية المتبقية من الجيش الأفغاني السابق عقبة أمام هذه الشركات.

وكتبت شبكة «سي إن إن» في تقرير لها من باكستان أن جماعات مسلحة مناهضة للحكومة الباكستانية حصلت على أسلحة أميركية تعود للجيش الأفغاني السابق، ما أدى إلى تدهور الوضع الأمني في المناطق الغنية بالمعادن في البلاد.

وأفادت الشبكة، في تقرير نشرته يوم الثلاثاء 2 فبراير، أن جزءاً من مناجم باكستان، التي تُقدّر قيمتها بمئات ملايين الدولارات، يقع في مناطق حدودية مع أفغانستان، وهي مناطق شهدت خلال العقدين الماضيين هجمات متكررة من قبل جماعات مسلحة إسلامية.

وبعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان عام 2021 وترك كميات كبيرة من الأسلحة الأميركية، اتسعت رقعة هذه الهجمات وأصبحت أكثر دموية.

وفي أول لقاء مشترك لهما مع دونالد ترامب في 26 سبتمبر، اصطحب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير عينات من المعادن النادرة في بلادهم إلى البيت الأبيض، ونجحا في لفت انتباه الرئيس الأميركي. ونتيجة لذلك، وصف ترامب عاصم منير في الشهر التالي بأنه «فيلد مارشاله المفضل».

وذكرت «سي إن إن» أن القيمة المالية للنحاس والليثيوم والكوبالت والذهب والأنتيمون وغيرها من المعادن النادرة في باكستان تُقدّر بأكثر من ثمانية تريليونات دولار. وتكتسب هذه الموارد أهمية كبيرة بالنسبة لإدارة ترامب التي تُبدي شهية متزايدة للحصول على المعادن المستخدمة في الصناعات الاستراتيجية.

ولكي تتمكن باكستان من جذب الاستثمارات الأجنبية، ولا سيما الأميركية، يتعين عليها معالجة مشكلة الجماعات المسلحة من طالبان باكستان والانفصاليين البلوش. كما تحتاج إسلام آباد إلى علاقات سياسية وعسكرية وثيقة مع واشنطن في إطار تنافسها الإقليمي مع الهند.

وأشارت «سي إن إن» إلى أن فريقها البحثي زار بعضاً من أخطر مناطق باكستان، وشاهد هناك مئات القطع من الأسلحة الأميركية، بما في ذلك رشاشات وبنادق قنص وقاذفات قنابل وصواريخ، تمت مصادرتها من جماعات متمردة.

كما رُصدت بحوزة هذه الجماعات معدات عسكرية متطورة، مثل أجهزة الاتصال والتجسس ونظارات الرؤية الليلية.

وبحسب الشبكة، فإن هذه الأسلحة وقعت في أيدي حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان بعد سقوط الحكومة الأفغانية عام 2021، ما أدى إلى زيادة كبيرة في قدراتهما العملياتية، ورفع مستوى التهديد الأمني في المناطق الحدودية والغنية بالمعادن، الأمر الذي عقد جهود الولايات المتحدة وباكستان لاستغلال هذه الموارد.

وكانت سلطات طالبان قد نفت في وقت سابق التقارير التي تحدثت عن وصول أسلحة الجيش الأفغاني إلى الجماعات المسلحة في باكستان، مؤكدة أنها تفرض سيطرة كاملة على هذه الأسلحة.

غير أن مسؤولاً أميركياً رفيعاً أعلن خلال زيارته إلى باكستان في ديسمبر الماضي أن بنك التصدير والاستيراد الأميركي وافق على تمويل بقيمة 1.25 مليار دولار لدعم استخراج المعادن النادرة والحيوية في إقليم بلوشستان.

وبحسب التقرير، فإن جاذبية مناجم النحاس في بلوشستان دفعت واشنطن إلى تخصيص أكثر من مليار دولار لبدء عمليات الاستخراج.

وتسيطر الصين حالياً على أكثر من 90 في المئة من عناصر المعادن النادرة المستخدمة في تصنيع منتجات مثل هواتف آيفون والسيارات الكهربائية، وهو ما جعل هذا الاحتكار أحد أقوى أدوات بكين في الحرب التجارية مع واشنطن. وتسعى إدارة ترامب إلى كسر هذا الاحتكار.

ويرى خبراء أن الطلب على النحاس سيرتفع بشكل كبير مع توسع الصناعات الرقمية والإلكترونية، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن يرتفع الاستهلاك العالمي من 30 مليون طن هذا العام إلى 50 مليون طن بحلول عام 2050.

ويقول مسؤولون باكستانيون إن وصول المتمردين إلى الأسلحة الأميركية يشكّل تهديداً أمنياً خطيراً لمشاريع التعدين، غير أن الجيش الباكستاني يؤكد أنه سيضمن أمن المناطق الغنية بالمعادن.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف شودري لشبكة «سي إن إن»: «سنعالج هذه المشكلة. لا خيار أمامنا سوى ذلك».

وعلى الرغم من أن باكستان شنت خلال العقد الماضي عمليات عسكرية واسعة ودامية ضد طالبان باكستان والجماعات البلوشية، فإن النتيجة كانت تصاعد هجمات هذه الجماعات واتساع نطاقها.

قطع واسع للغابات في تخار… السكان يتهمون طالبان

4 فبراير 2026، 08:30 غرينتش+0

أفادت مصادر محلية بقطع واسع لغابة «كهنه‌خانه» الواقعة بين مديريات خواجة بهاء الدين، ودرقد، ودشت قلعة في ولاية تخار شمال شرقي أفغانستان.

وقالت المصادر إن سلطات طالبان قامت بقطع أشجار الغابة المعروفة باسم «كهنه‌خانه» وتوزيع أخشابها على السكان، في حين قال والي طالبان في تخار إنه منع قطع الأشجار.

وأوضحت المصادر المحلية، يوم الثلاثاء، لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن هذه الغابة، التي تمتد على مساحة تقارب 20 ألف جريب من الأراضي، تم قطعها وتوزيع أخشابها.

كما زودت مصادر محلية «أفغانستان إنترناشيونال» بمقاطع فيديو توثق عملية قطع الغابة.

وقال سكان المنطقة إنه بعد قطع الغابة أُعلن عبر مكبرات الصوت في المنطقة أن بإمكان الناس الحضور لنقل الأخشاب. وعلى إثر هذا النداء، توجه خلال الأيام الخمسة الماضية آلاف الأشخاص إلى المنطقة لجمع ونقل الأخشاب والشجيرات.

وأضافت المصادر أن عدداً من الأشخاص الذين قدموا لنقل الأخشاب كانوا من ولايات أخرى، ولا سيما من بدخشان.

وأعرب السكان المحليون عن قلقهم من القطع الجائر للغابات، محذرين من تداعياته البيئية ومن الفوضى والفساد الناتجين عن هذه الخطوة.

وأكد الأهالي أن قطع هذه الغابة سيترك آثاراً سلبية خطيرة على المناخ والبيئة في المنطقة.

وبحسب معلومات المصادر المحلية، تعتزم الإدارة المحلية التابعة لطالبان تأجير أراضي هذه الغابة، بعد قطع أشجارها، لأشخاص ومجموعات مرتبطة بها.

غير أن مكتب والي طالبان في تخار نفى هذه الروايات، وقال إنه منع القطع الجائر لغابة «كهنه‌خانه».

وأوضح المكتب في بيان: «الغابة المعروفة باسم كهنه‌خانه، الواقعة في الأراضي المشتركة بين مديريات درقد، ودشت قلعة، وخواجة بهاء الدين، كانت تتعرض للقطع العشوائي من قبل أشخاص مغتصبين لاستغلالها لأغراض شخصية».

وأضاف البيان أن والي طالبان قام بمنع القطع غير القانوني للغابة.

وجاء في البيان: «سيتم الاعتناء بهذه الغابة وحمايتها بشكل مستدام، وسيتم اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين».