روسيا تنفي تصريحات سفير طالبان بشأن خطة لزيادة الرحلات مع أفغانستان

نفت روسيا تصريحات سفير حركة طالبان لدى موسكو، غل حسن، بشأن وجود خطة لزيادة عدد الرحلات الجوية بين موسكو وكابل، مؤكدة أن هذا الأمر غير مطروح حالياً.

نفت روسيا تصريحات سفير حركة طالبان لدى موسكو، غل حسن، بشأن وجود خطة لزيادة عدد الرحلات الجوية بين موسكو وكابل، مؤكدة أن هذا الأمر غير مطروح حالياً.
وقالت وزارة النقل الروسية إن شركات الطيران الروسية لا تبدي أي اهتمام بتسيير رحلات إلى أفغانستان، موضحة أن رحلات شركة الطيران الأفغانية “آريانا” من كابل إلى موسكو لا تزال تقتصر على رحلة واحدة أسبوعياً.
وأضافت الوزارة، في تصريح لوكالة الأنباء الروسية الرسمية “ريا نوفوستي”، أن “شركة آريانا الأفغانية ما زالت شركة الطيران الوحيدة التي تسيّر رحلات بين روسيا وأفغانستان، ولم تتقدم أي شركات طيران أخرى من الجانبين بطلبات لتشغيل رحلات جوية”.
ويأتي هذا النفي بعد أن قال سفير حركة طالبان لدى موسكو، غل حسن، في وقت سابق، إن عدد الرحلات المباشرة بين أفغانستان وروسيا سيزداد، مشيراً إلى أنه إلى جانب الرحلة الأسبوعية لشركة آريانا، سيتم قريباً إطلاق رحلات مباشرة على خط كابل–موسكو بواسطة شركة “كام إير”.
وأضاف سفير طالبان أن “جهوداً تُبذل لزيادة حركة سفر مواطني البلدين، ما سيؤدي إلى رفع عدد الرحلات الجوية”.
وتُعدّ روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بإدارة طالبان.






في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تشجيع الشركات الأميركية على الاستثمار في قطاع التعدين في باكستان لكسر احتكار الصين للمعادن النادرة، تشكّل الأسلحة الأميركية المتبقية من الجيش الأفغاني السابق عقبة أمام هذه الشركات.
وكتبت شبكة «سي إن إن» في تقرير لها من باكستان أن جماعات مسلحة مناهضة للحكومة الباكستانية حصلت على أسلحة أميركية تعود للجيش الأفغاني السابق، ما أدى إلى تدهور الوضع الأمني في المناطق الغنية بالمعادن في البلاد.
وأفادت الشبكة، في تقرير نشرته يوم الثلاثاء 2 فبراير، أن جزءاً من مناجم باكستان، التي تُقدّر قيمتها بمئات ملايين الدولارات، يقع في مناطق حدودية مع أفغانستان، وهي مناطق شهدت خلال العقدين الماضيين هجمات متكررة من قبل جماعات مسلحة إسلامية.
وبعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان عام 2021 وترك كميات كبيرة من الأسلحة الأميركية، اتسعت رقعة هذه الهجمات وأصبحت أكثر دموية.
وفي أول لقاء مشترك لهما مع دونالد ترامب في 26 سبتمبر، اصطحب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير عينات من المعادن النادرة في بلادهم إلى البيت الأبيض، ونجحا في لفت انتباه الرئيس الأميركي. ونتيجة لذلك، وصف ترامب عاصم منير في الشهر التالي بأنه «فيلد مارشاله المفضل».
وذكرت «سي إن إن» أن القيمة المالية للنحاس والليثيوم والكوبالت والذهب والأنتيمون وغيرها من المعادن النادرة في باكستان تُقدّر بأكثر من ثمانية تريليونات دولار. وتكتسب هذه الموارد أهمية كبيرة بالنسبة لإدارة ترامب التي تُبدي شهية متزايدة للحصول على المعادن المستخدمة في الصناعات الاستراتيجية.
ولكي تتمكن باكستان من جذب الاستثمارات الأجنبية، ولا سيما الأميركية، يتعين عليها معالجة مشكلة الجماعات المسلحة من طالبان باكستان والانفصاليين البلوش. كما تحتاج إسلام آباد إلى علاقات سياسية وعسكرية وثيقة مع واشنطن في إطار تنافسها الإقليمي مع الهند.
وأشارت «سي إن إن» إلى أن فريقها البحثي زار بعضاً من أخطر مناطق باكستان، وشاهد هناك مئات القطع من الأسلحة الأميركية، بما في ذلك رشاشات وبنادق قنص وقاذفات قنابل وصواريخ، تمت مصادرتها من جماعات متمردة.
كما رُصدت بحوزة هذه الجماعات معدات عسكرية متطورة، مثل أجهزة الاتصال والتجسس ونظارات الرؤية الليلية.
وبحسب الشبكة، فإن هذه الأسلحة وقعت في أيدي حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان بعد سقوط الحكومة الأفغانية عام 2021، ما أدى إلى زيادة كبيرة في قدراتهما العملياتية، ورفع مستوى التهديد الأمني في المناطق الحدودية والغنية بالمعادن، الأمر الذي عقد جهود الولايات المتحدة وباكستان لاستغلال هذه الموارد.
وكانت سلطات طالبان قد نفت في وقت سابق التقارير التي تحدثت عن وصول أسلحة الجيش الأفغاني إلى الجماعات المسلحة في باكستان، مؤكدة أنها تفرض سيطرة كاملة على هذه الأسلحة.
غير أن مسؤولاً أميركياً رفيعاً أعلن خلال زيارته إلى باكستان في ديسمبر الماضي أن بنك التصدير والاستيراد الأميركي وافق على تمويل بقيمة 1.25 مليار دولار لدعم استخراج المعادن النادرة والحيوية في إقليم بلوشستان.
وبحسب التقرير، فإن جاذبية مناجم النحاس في بلوشستان دفعت واشنطن إلى تخصيص أكثر من مليار دولار لبدء عمليات الاستخراج.
وتسيطر الصين حالياً على أكثر من 90 في المئة من عناصر المعادن النادرة المستخدمة في تصنيع منتجات مثل هواتف آيفون والسيارات الكهربائية، وهو ما جعل هذا الاحتكار أحد أقوى أدوات بكين في الحرب التجارية مع واشنطن. وتسعى إدارة ترامب إلى كسر هذا الاحتكار.
ويرى خبراء أن الطلب على النحاس سيرتفع بشكل كبير مع توسع الصناعات الرقمية والإلكترونية، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن يرتفع الاستهلاك العالمي من 30 مليون طن هذا العام إلى 50 مليون طن بحلول عام 2050.
ويقول مسؤولون باكستانيون إن وصول المتمردين إلى الأسلحة الأميركية يشكّل تهديداً أمنياً خطيراً لمشاريع التعدين، غير أن الجيش الباكستاني يؤكد أنه سيضمن أمن المناطق الغنية بالمعادن.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف شودري لشبكة «سي إن إن»: «سنعالج هذه المشكلة. لا خيار أمامنا سوى ذلك».
وعلى الرغم من أن باكستان شنت خلال العقد الماضي عمليات عسكرية واسعة ودامية ضد طالبان باكستان والجماعات البلوشية، فإن النتيجة كانت تصاعد هجمات هذه الجماعات واتساع نطاقها.

أفادت مصادر محلية بقطع واسع لغابة «كهنهخانه» الواقعة بين مديريات خواجة بهاء الدين، ودرقد، ودشت قلعة في ولاية تخار شمال شرقي أفغانستان.
وقالت المصادر إن سلطات طالبان قامت بقطع أشجار الغابة المعروفة باسم «كهنهخانه» وتوزيع أخشابها على السكان، في حين قال والي طالبان في تخار إنه منع قطع الأشجار.
وأوضحت المصادر المحلية، يوم الثلاثاء، لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن هذه الغابة، التي تمتد على مساحة تقارب 20 ألف جريب من الأراضي، تم قطعها وتوزيع أخشابها.
كما زودت مصادر محلية «أفغانستان إنترناشيونال» بمقاطع فيديو توثق عملية قطع الغابة.
وقال سكان المنطقة إنه بعد قطع الغابة أُعلن عبر مكبرات الصوت في المنطقة أن بإمكان الناس الحضور لنقل الأخشاب. وعلى إثر هذا النداء، توجه خلال الأيام الخمسة الماضية آلاف الأشخاص إلى المنطقة لجمع ونقل الأخشاب والشجيرات.
وأضافت المصادر أن عدداً من الأشخاص الذين قدموا لنقل الأخشاب كانوا من ولايات أخرى، ولا سيما من بدخشان.
وأعرب السكان المحليون عن قلقهم من القطع الجائر للغابات، محذرين من تداعياته البيئية ومن الفوضى والفساد الناتجين عن هذه الخطوة.
وأكد الأهالي أن قطع هذه الغابة سيترك آثاراً سلبية خطيرة على المناخ والبيئة في المنطقة.
وبحسب معلومات المصادر المحلية، تعتزم الإدارة المحلية التابعة لطالبان تأجير أراضي هذه الغابة، بعد قطع أشجارها، لأشخاص ومجموعات مرتبطة بها.
غير أن مكتب والي طالبان في تخار نفى هذه الروايات، وقال إنه منع القطع الجائر لغابة «كهنهخانه».
وأوضح المكتب في بيان: «الغابة المعروفة باسم كهنهخانه، الواقعة في الأراضي المشتركة بين مديريات درقد، ودشت قلعة، وخواجة بهاء الدين، كانت تتعرض للقطع العشوائي من قبل أشخاص مغتصبين لاستغلالها لأغراض شخصية».
وأضاف البيان أن والي طالبان قام بمنع القطع غير القانوني للغابة.
وجاء في البيان: «سيتم الاعتناء بهذه الغابة وحمايتها بشكل مستدام، وسيتم اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين».

أقدمت وزارة التعليم العالي التابعة لحركة طالبان خلال الأشهر الماضية على فصل عشرات أساتذة الجامعات الحكومية المخالفين لتوجهاتها الفكرية.
وحصلت «أفغانستان إنترناشيونال» على قائمة تضم أسماء 86 أستاذًا في جامعات مختلفة، تم إنهاء خدماتهم خلال الأسابيع والأشهر الماضية.
وبحسب هذه القائمة، فإن غالبية الأساتذة المفصولين ينتمون إلى كليات الشريعة وأقسام العلوم الدينية والثقافة الإسلامية والتربية. ووفقًا للمعلومات الواردة، كانوا يدرّسون في جامعات كابل، وننغرهار، وبلخ، وتخار، وشيخ زايد في خوست، وفارياب، وبدخشان، وجوزجان، وبغلان، وبولي تخنيك كابل، وفراه، والبيروني في كابيسا، وهرات، وغور، وسيد جمال الدين في كونر.
وأكدت مصادر مطلعة في وزارة التعليم العالي التابعة لطالبان صحة هذه القائمة، مشيرة إلى أن فصل الأساتذة تم من دون الالتزام بالمعايير والإجراءات الإدارية والعلمية المعتمدة في الجامعات.
وأحد الأساتذة المفصولين، الذي تأكدت «أفغانستان إنترناشيونال» من هويته، كتب هذا الأسبوع على حسابه في فيسبوك باسم مستعار:
«اليوم، وبعد أكثر من عقد من الخدمة في الوسط الأكاديمي، أودّع زملائي وطلابي بقلب حزين مما لحق بنا من ظلم».
وأضاف: «أشكو ظلمهم إلى الله السميع البصير، فهو خير من يحاسب الظالمين».
لماذا أساتذة الشريعة؟
تشير القائمة التي تم الحصول عليها إلى أن الغالبية الساحقة من الأساتذة المفصولين ينتمون إلى كليات الشريعة والتخصصات الدينية.
وبحسب المصادر، فقد جرى فصل هؤلاء الأساتذة بعد ما وُصف بـ«تفتيش عقائدي».
وأضافت المصادر أن لجنة باسم «عبد الله بن مسعود» شُكّلت ضمن وزارة التعليم العالي، وتقوم بمراجعة المؤهلات العلمية والسجل التدريسي والتوجهات الفكرية للأساتذة.
وإذا تبين أن لأساتذة الشريعة مرجعيات فكرية تختلف عن طالبان، تُرفع أسماؤهم إلى قيادة الوزارة لاتخاذ قرار فصلهم.
وأوضحت المصادر أن عمل هذه اللجنة انصبّ على عدة محاور، أبرزها المراجعة الشاملة للمناهج الجامعية، والتي أسفرت عن إدراج عدد كبير من المواد ضمن قائمة «المواد المحظورة».
وتم حذف مواد مثل الحوكمة، وحقوق الإنسان، والديمقراطية، والمجتمع المدني، والأفكار السياسية الغربية، بحجة أنها «غير متوافقة مع الإسلام». كما أُلغيت بعض الأقسام الجامعية بالكامل.
وفي المرحلة التالية، أجرت اللجنة اختبارات مبسطة لتقييم مستوى التعليم لدى مقاتلي طالبان وبعض رجال الدين التابعين لها، ومنحت عددًا كبيرًا منهم شهادات الليسانس والماجستير.
وبالتوازي مع ذلك، أصبح قبول واستمرار عمل الأساتذة في كليات الشريعة في مختلف الولايات مرهونًا بمدى انسجامهم مع تفسير طالبان للدين.
وسبق أن فُصل عدد من الأساتذة في ولايتي كونر وننغرهار بسبب اختلافهم الفكري مع طالبان، وباتهامهم باعتناق قراءات سلفية ووهابية.
كما أفادت مصادر في ولاية بلخ بأن عددًا من أساتذة جامعة بلخ أُقصوا بسبب توجههم إلى الفكر الصوفي والعرفاني.
وفي بعض الولايات الأخرى، جرى فصل أساتذة أكملوا دراساتهم في دول ذات أنظمة علمانية، بحجة أنهم «لا يمتلكون الكفاية في العلوم الإسلامية»، بحسب طالبان.
وقال أستاذ سابق في كلية الشريعة بجامعة كابل لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن معظم المفصولين ينتمون إلى قسم «الثقافة الإسلامية»، مضيفًا أن طالبان ترى أن «هؤلاء الأساتذة لا يسيرون في خطنا الفكري».
أهداف طالبان من الفصل
وأوضح أستاذ جامعي آخر أن طالبان تسعى من خلال فصل الأساتذة إلى تحقيق هدفين رئيسيين؛ الهدف الأول إفساح المجال أمام عناصرها ورجال الدين التابعين لها. وأضاف أن طالبان منحت خلال السنوات الأربع الماضية شهادات أكاديمية لعشرات من أعضائها.
وبحسب هذا المصدر، تعتقد طالبان بضرورة إحلال عناصرها في مؤسسات التعليم العالي، معتبرة أن السيطرة على الجامعات أولوية لها، ويتم ذلك عبر توظيف أساتذة موالين لها.
وقال: «من لا يكون أستاذًا جامعياً، لا يمكنه العمل في المناصب الإدارية والعلمية داخل الجامعات ووزارة التعليم العالي».
أما الهدف الثاني، فهو التوجيه الفكري، إذ تسعى طالبان إلى مواءمة تفكير الطلاب الجدد مع تفسيرها للدين والشريعة.
وأضاف: «في ظل وجود أساتذة مثقفين وأكاديميين، لا يتحقق هذا الهدف».
تداعيات تجاوز المعايير الأكاديمية
وقال أحد أساتذة الجامعات في كابل إن عملية التوظيف سابقًا كانت تمر بمراحل طويلة، تبدأ من القسم، ثم تُعرض على المجلس العلمي للكلية والجامعة، وتنتهي بمصادقة وزارة التعليم العالي بصفتها المرجعية العلمية.
غير أن طالبان ألغت هذا المسار بالكامل.
وأفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن قرار التعيين والفصل لم يعد بيد المجالس العلمية، بل أصبح الولاء الفكري والسياسي لطالبان هو المعيار الأساسي.
وحذر أساتذة الجامعات من تداعيات هذه السياسات، مؤكدين أن لها نتيجتين خطيرتين على الأقل: أولًا، تحوّل نظام التعليم العالي في أفغانستان إلى نظام أيديولوجي، وابتعاده عن المعايير الأكاديمية العالمية. ويرون أن تغيير المناهج وفصل الأساتذة دون إجراءات قانونية وعلمية يعرّض الاعتراف الدولي بالشهادات الجامعية الأفغانية لخطر جسيم.
وثانيًا، أن هذه الإجراءات تمثل إشكالية قانونية، إذ كان فصل الأساتذة وفق القوانين السابقة يتم فقط بناءً على اقتراح المجلس العلمي للكلية وموافقة المجلس العلمي للجامعة، بهدف حماية المجال الأكاديمي من التدخل السياسي.
وقال أحد الأساتذة في هذا السياق: «كان الأساتذة يعبّرون عن آرائهم بحرية لأنهم يتمتعون بحصانة وظيفية، ولم يكن لأي جهة سياسية حق فصلهم».
غير أن الأساتذة يؤكدون اليوم أنهم لم يعودوا يتمتعون بأي حصانة مهنية.

بعد انتهاء مهمة جنك أونال، السفير التركي السابق لدى كابل، في ديسمبر من العام الماضي، أوفدت تركيا سادين آي يلديز قائمًا بالأعمال جديدًا إلى العاصمة الأفغانية.
والتقى آي يلديز، يوم الثلاثاء، أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، حيث جرى خلال اللقاء بحث سبل توسيع العلاقات الثنائية، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والصحية.
ومنذ بدء حكم طالبان، غيّرت تركيا سفيرها في كابل مرتين على الأقل، وفي التعيين الأخير أوفدت قائمًا بالأعمال بدلًا من سفير، في خطوة تعكس خفض مستوى التمثيل والتعامل الدبلوماسي مع إدارة طالبان.
ويُذكر أن سادين آي يلديز شغل سابقًا منصب القنصل العام لتركيا في كل من كازاخستان وهولندا وأوكرانيا.

رفض ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن وجود تهديدات أمنية مصدرها الأراضي الأفغانية، مؤكّدًا أن من غير الواضح على أي أساس صدرت هذه التصريحات.
و شدد على أنه خلال السنوات الأربع إلى الخمس الماضية لم تتعرض أي دولة لتهديد أمني من داخل أفغانستان.
وكان سيرغي لافروف قد قال يوم الاثنين إن التحديات والتهديدات الأمنية الجديدة، ولا سيما التطورات المرتبطة بآسيا الوسطى وأفغانستان، تتصدر قائمة مخاوف الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي.
وردّ ذبيح الله مجاهد يوم الثلاثاء على هذه التصريحات بالقول إن طالبان تسيطر سيطرة كاملة على جغرافية وأراضي أفغانستان، مدعيًا: «خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية التي تتولى فيها الإمارة الإسلامية الحكم في أفغانستان، لم ينطلق أي تهديد ضد أي دولة من الأراضي الأفغانية».
غير أن عدداً من دول الجوار والمنطقة أعربت مرارًا عن قلقها إزاء نشاط ووجود الجماعات الإرهابية في أفغانستان. وتبدي روسيا مخاوف خاصة من نشاط تنظيم داعش والحركات الإسلامية في آسيا الوسطى. كما أعربت أوزبكستان وطاجيكستان عن قلقهما من وجود ونشاط الحركة الإسلامية الأوزبكية وجماعة أنصار الله داخل الأراضي الأفغانية، وتقولان إنهما واجهتا تهديدات عملية من قبل هذه الجماعات.
كما عبّرت الصين مرارًا عن قلقها من نشاط الإيغور، وبحسب مسؤولين صينيين فإن عناصر مرتبطة بهذه الجماعات تستهدف بين الحين والآخر مواطنين صينيين داخل أفغانستان وخارجها. وفي أحدث حادثة، استهدف تنظيم داعش مواطنين صينيين بهجوم في منطقة شهر نو بالعاصمة كابل.
كذلك ترى باكستان أن الأراضي الأفغانية تحولت إلى ملاذ آمن لحركة طالبان باكستان والانفصاليين البلوش، وتؤكد السلطات الباكستانية أن قادة حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان يتمركزون داخل أفغانستان.