دعوة محلّل موالٍ لطالبان إلى اختطاف أميركيين تُثير جدلًا واسعًا

دعا عبدالجبار ستانكزي، المحلل السياسي المقرّب من طالبان، مواطنين باكستانيين إلى اختطاف أميركيين داخل باكستان للمطالبة بالإفراج عن عافية صديقي.

دعا عبدالجبار ستانكزي، المحلل السياسي المقرّب من طالبان، مواطنين باكستانيين إلى اختطاف أميركيين داخل باكستان للمطالبة بالإفراج عن عافية صديقي.
وقال إن من «المخزي» أن تبقى عافية صديقي في السجن، مشيرًا إلى أنه «من بين كل سكان باكستان لم يتمكن شخص واحد من خطف ثلاثة أميركيين للمطالبة بإطلاق سراحها».
وجاءت تصريحات ستانكزي خلال مقابلة مع وسيلة إعلام محلية، ردًا على تصريحات حديثة لوزير الدفاع الباكستاني اعتبر فيها أن الحروب في أفغانستان لا تُعد «جهادًا». وادّعى المحلل المقرّب من طالبان أن وزير الدفاع الباكستاني «غارق بشدة في تعاطي المخدرات» ولا يملك السيطرة على تصريحاته.
وأشار ستانكزي، متحدثًا عن قضية عافية صديقي، وهي مواطنة باكستانية متهمة بمحاولة قتل قوات أميركية في أفغانستان، إلى أن طالبان أفرجت عن «49 ألف سجين من قاعدة باغرام، و35 ألفًا من سجن بولي تشرخِي، ومئات السجناء الآخرين من غوانتانامو»، مضيفًا: «لم يبقَ سوى سجين واحد سيتم الإفراج عنه قريبًا».
وعافية صديقي طبيبة أعصاب باكستانية، اختفت لمدة خمس سنوات، قبل أن تُعتقل عام 2008 في ولاية غزني بتهمة مهاجمة قوات أميركية. وقد حكمت محكمة أميركية عليها بالسجن لمدة 86 عامًا.
وقال ستانكزي إن سياسة باكستان كانت منذ البداية «بيد الولايات المتحدة»، مضيفًا أنه في حال توقف الدعم الأميركي لإسلام آباد فإن الحكومة الباكستانية ستسقط «بسرعة كبيرة». واعتبر أن الحكومة الباكستانية تدفع شعبها نحو «الذل».
وأضاف هذا المحلل المقرّب من طالبان أن أي دولة لا يتولى إدارتها «أشخاص خبراء وأتقياء» تتجه نحو الانهيار، على حد تعبيره، معتبرًا أن باكستان لن تخرج من أزماتها ما لم تُسلَّم السلطة فيها إلى العلماء (رجال الدين).
وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة بين المستخدمين الباكستانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفها كثيرون بأنها دعوة صريحة ومباشرة إلى تنفيذ أعمال إرهابية داخل باكستان.
كما ادّعى ستانكزي، في حديثه لقناة «طلوع نيوز»، أن السلطات الباكستانية تدعم معارضي طالبان داخل البلاد. وأشار إلى الاستثمارات الأفغانية في باكستان والمساعدات التي تتلقاها منظمات دولية بسبب وجود اللاجئين الأفغان، قائلًا: «باكستان تعيش على قوة وثروة المهاجرين الأفغان». واعتبر أن خروج الأفغان من باكستان سيلحق ضررًا كبيرًا باقتصادها.