وذكرت قناة «العربية»، يوم الخميس، أن عملية النقل شملت مقاتلين ومشتبهين بالانتماء إلى التنظيم من جنسيات متعددة، إلى جانب رعايا من دول أوروبية وآسيا الوسطى وسوريا والعراق وإيران.
وأعلنت السلطات العراقية أن هؤلاء السجناء سيُحتجزون في عدد من السجون داخل البلاد، حيث ستتم مراجعة ملفاتهم ضمن النظام القضائي العراقي. وأوضحت أن السوريين يشكلون أكثر من نصف العدد الإجمالي للمعتقلين.
وقال مسؤول عراقي إن 5046 سجينًا من تنظيم داعش دخلوا الأراضي العراقية حتى يوم الأربعاء، بينهم 3245 سوريًا و271 عراقيًا، بالإضافة إلى 208 تونسيين و160 تركيًا و142 مغربيًا و100 مصري.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت سابقًا أن الهدف من العملية هو نقل نحو سبعة آلاف سجين من عناصر داعش من سوريا إلى العراق، «لضمان احتجازهم في مرافق آمنة».
وخلال السنوات الماضية، كان هؤلاء السجناء محتجزين في سجون ومخيمات في شمال شرق سوريا، كانت تخضع لإدارة «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الأكراد.
ومع توسع سيطرة الحكومة السورية على تلك المناطق، أعربت السلطات العراقية عن قلقها من تراجع القدرة على إدارة هذه المرافق، وهو ما ساهم في تسريع عملية نقل السجناء إلى العراق.
ووفقًا لمسؤول أمني عراقي، من المقرر احتجاز معظم هؤلاء المعتقلين في سجن الناصرية بمحافظة ذي قار، وسجن الكرخ بالقرب من مطار بغداد الدولي، فيما سيتم نقل عدد أقل إلى مراكز احتجاز في محافظة السليمانية ضمن إقليم كردستان.
وأكدت السلطات العراقية أن المعتقلين سيخضعون للمحاكمة أمام المحاكم العراقية، مشيرة إلى أن إعادة فتح الملفات القضائية قد بدأت بالفعل، خاصة بحق أولئك المتهمين بارتكاب جرائم ضد المدنيين العراقيين.
ويقبع حاليًا آلاف العراقيين والأجانب في السجون العراقية بتهم تتعلق بالانتماء إلى تنظيم داعش، في وقت تبدي فيه بغداد قلقها من احتمال إعادة إحياء نشاط التنظيم واستغلاله للفراغات الأمنية في سوريا.
في المقابل، أعربت منظمات حقوقية عن مخاوفها من تداعيات هذه العملية. وقالت منظمة العفو الدولية إن السجون العراقية تعاني من اكتظاظ شديد، مشيرة إلى تقارير عن انتهاكات لحقوق المحاكمة العادلة، وانتزاع اعترافات تحت التعذيب، وإصدار أحكام قاسية، بما في ذلك عقوبة الإعدام، بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.
وكان تنظيم داعش قد سيطر في عام 2014 على مساحات واسعة من شمال وغرب العراق وأجزاء من سوريا، قبل أن يُهزم عسكريًا بعد حرب استمرت نحو أربع سنوات، رغم استمرار وجود خلايا نائمة تابعة له في بعض المناطق.