المندوبة الأميركية: طالبان تستخدم المعتقلين كورقة ضغط

اتهمت الولايات المتحدة حركة طالبان باستخدام المعتقلين كورقة ضغط في المفاوضات مع واشنطن ودول أخرى، مؤكدة دعمها استمرار عمل فريق مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة ضد الحركة.

اتهمت الولايات المتحدة حركة طالبان باستخدام المعتقلين كورقة ضغط في المفاوضات مع واشنطن ودول أخرى، مؤكدة دعمها استمرار عمل فريق مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة ضد الحركة.
وقالت تيمي بروس، ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بالإنابة، خلال جلسة مجلس الأمن، إن طالبان «تستخدم المحتجزين كوسيلة ضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة وغيرها من الدول»، في إشارة إلى قضايا اعتقال مواطنين أجانب.
وجاءت تصريحات المسؤولة الأميركية عقب تصويت مجلس الأمن بالإجماع على قرار يقضي بتمديد مهمة فريق الدعم التحليلي ورصد العقوبات المفروضة على طالبان والكيانات التي تهدد السلام والأمن في أفغانستان لمدة عام إضافي. وكانت الولايات المتحدة قد أعدت مشروع القرار الذي أقره المجلس بالإجماع.
وأكدت بروس أن على طالبان «إنهاء جميع أشكال احتجاز الرهائن والاعتقالات التعسفية»، مشيرة إلى أن الحركة تسعى إلى استخدام المعتقلين لتحقيق مكاسب سياسية.
وأضافت: «لقد طالبت طالبان علنًا بالإفراج عن أحد عناصر تنظيم القاعدة المحتجزين في معتقل غوانتانامو، مقابل إطلاق سراح أميركيين محتجزين حاليًا».
وشددت المسؤولة الأميركية على أهمية دور فريق العقوبات التابع للأمم المتحدة، مؤكدة أنه «يساعد في محاسبة طالبان على هذه الممارسات والتكتيكات».
ويأتي هذا الموقف الأميركي في وقت يواصل فيه مجلس الأمن مراقبة الوضع في أفغانستان من خلال نظام العقوبات الدولية، وسط استمرار الخلافات بين طالبان والمجتمع الدولي بشأن قضايا الإرهاب وحقوق الإنسان واحتجاز الأجانب.





دعت روسيا إلى استمرار التواصل بين فريق مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة وحركة طالبان، مؤكدة أن استقرار أفغانستان سيكون له تأثير مباشر على أمن المنطقة والعالم.
وقالت نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، آنا يفستيغنييفا، خلال جلسة لمجلس الأمن، إن الحفاظ على قنوات الاتصال بين فريق المراقبة الأممي وطالبان أمر ضروري، مشددة على أن «الاستقرار في أفغانستان سيؤثر على الوضع في المنطقة وخارجها».
وجاءت تصريحات المسؤولة الروسية عقب تصويت مجلس الأمن، يوم الخميس، على قرار يقضي بتمديد مهمة فريق الدعم التحليلي ورصد العقوبات المفروضة على طالبان والكيانات التي تهدد السلام والأمن في أفغانستان لمدة عام إضافي.
ورغم تصويت موسكو لصالح القرار، انتقدت يفستيغنييفا بعض بنوده، معتبرة أن بعض الدول تسعى إلى تحويل التركيز من مكافحة الإرهاب إلى قضايا حقوق الإنسان، وهو ما وصفته بأنه قد يكون «ضارًا».
وأضافت أن بلادها تدعم بشكل مستمر التعاون الشامل بين المجتمع الدولي وحركة طالبان في جميع القضايا الرئيسية، مؤكدة أنه «لا يوجد بديل عن هذا النهج».
كما أعربت المسؤولة الروسية عن دعم بلادها لخطط فريق المراقبة التابع للأمم المتحدة لزيارة العاصمة الأفغانية كابل، في إطار مهامه المتعلقة بتقييم الوضع على الأرض.
وأكدت يفستيغنييفا أن القرارالأممي حافظ على بنود مهمة تتعلق بالتهديدات الإرهابية، قائلة: «نرحب بأن القرار يتضمن أحكامًا تتعلق بأنشطة تنظيم داعش والجماعات الأخرى المرتبطة به، ويؤكد ضرورة تعزيز الجهود لمواجهة هذا التهديد».
ويأتي هذا الموقف الروسي في وقت يواصل فيه مجلس الأمن متابعة الوضع في أفغانستان من خلال آليات العقوبات والمراقبة، وسط تباين في مواقف الدول الأعضاء بشأن كيفية التعامل مع طالبان، بين التركيز على مكافحة الإرهاب من جهة، وقضايا حقوق الإنسان والحكم الشامل من جهة أخرى.
مدّد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بالإجماع، مهمة فريق مراقبة العقوبات المفروضة على حركة طالبان لمدة عام إضافي، في خطوة تؤكد استمرار خضوع الحركة لنظام العقوبات الدولية وسط استمرار المخاوف بشأن الإرهاب وحقوق الإنسان في أفغانستان.
وصوّت أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر لصالح قرار يقضي بتمديد ولاية فريق الدعم التحليلي ورصد العقوبات المنشأ بموجب القرار 1988، والذي يتولى متابعة تنفيذ الإجراءات العقابية المفروضة على طالبان والأفراد والكيانات المرتبطة بها. كما لم يشمل القرار تمديد إعفاءات السفر التي كانت ممنوحة لبعض قادة الحركة.
وقدمت الولايات المتحدة مشروع القرار، الذي يؤكد استمرار آلية المراقبة الدولية، في ظل ما وصفه دبلوماسيون بالحاجة إلى تقييم مستمر للوضع الأمني والسياسي في أفغانستان.
ويعمل فريق المراقبة على دعم لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن، والتي تشرف على تنفيذ مجموعة من الإجراءات تشمل تجميد الأصول، وفرض حظر السفر، ومنع توريد الأسلحة إلى الأشخاص والكيانات المدرجة في قائمة العقوبات. كما تتولى اللجنة إدراج الأسماء الجديدة، والنظر في طلبات الإعفاء، وتقديم تقارير دورية إلى المجلس بشأن التطورات ذات الصلة.
وقالت تيمي بروس، نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، عقب التصويت، إن تقارير فريق المراقبة «توفر تحليلات أساسية حول تأثير العقوبات على الأفراد والكيانات المدرجة، وتساعد في تقديم تقييم دقيق للوضع الحالي في أفغانستان».
ويأتي هذا القرار في وقت تواصل فيه طالبان مطالبة المجتمع الدولي برفع العقوبات، غير أن مجلس الأمن أبقى على هذه الإجراءات بسبب استمرار المخاوف المتعلقة بوجود جماعات متطرفة، والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، لا سيما القيود المفروضة على النساء، إضافة إلى غياب حكومة شاملة تمثل جميع مكونات المجتمع الأفغاني.
وكان فريق مراقبة العقوبات قد نشر تقريرًا جديدًا في 11 فبراير 2026، أشار فيه إلى استمرار وجود ونشاط جماعات متطرفة، من بينها تنظيم القاعدة، وحركة طالبان باكستان، والحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، داخل الأراضي الأفغانية.
ووفقًا للتقرير، لا يزال تنظيم القاعدة يحظى بدعم من طالبان، ويواصل تقديم التدريب والمشورة، خاصة لحركة طالبان باكستان. كما ذكر التقرير أن أسامة محمود، زعيم فرع القاعدة في شبه القارة الهندية، ونائبه يحيى غوري، يقيمان في العاصمة كابول، بينما ينشط الفريق الإعلامي للتنظيم في مدينة هرات.
ويعكس تمديد مهمة فريق المراقبة استمرار قلق المجتمع الدولي بشأن الوضع الأمني في أفغانستان، بعد أكثر من أربع سنوات على عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، في ظل غياب اعتراف دولي رسمي بحكومتها واستمرار القيود الدولية المفروضة عليها.
أفادت القناة 14 الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر وصفتها بالاستخباراتية، بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحركة طالبان أنشأتا «شبكة مالية وعسكرية» سرية، في إطار مساعٍ لتعزيز خياراتها الأمنية بما في ذلك إنشاء مسار خروج طارئ عبر أفغانستان.
وبحسب التقرير، يسعى مسؤولون إيرانيون إلى تأمين طريق آمن يمكن استخدامه في حالات الطوارئ، إضافة إلى الحصول على دعم عسكري محتمل من طالبان. وذكر التقرير أن هذه الأنشطة يديرها محمد إبراهيم طاهريانفرد، الدبلوماسي البارز في وزارة الخارجية الإيرانية، بالتعاون مع كمال الدين نبيزاده، وهو رجل أعمال أفغاني معروف.
وكان طاهريانفرد قد شغل منصب المبعوث الخاص لإيران إلى أفغانستان خلال إدارة الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، ويُعد من الشخصيات الدبلوماسية الإيرانية البارزة التي تتمتع بعلاقات واسعة مع مسؤولين أفغان.
ووفقًا للمصادر التي استندت إليها القناة، عقد طاهريانفرد ونبيزاده اجتماعات سرية مع مسؤولين من طالبان في أوائل يناير 2026، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات داخل إيران.
وادعت القناة أن المحادثات ركزت على هدفين رئيسيين: أولهما، ضمان إمكانية الوصول إلى مقاتلي طالبان وتجنيد عناصر شبه عسكرية في حال احتاجت الحكومة الإيرانية إلى دعم خارجي للحفاظ على استقرارها. وثانيهما، إنشاء «ممر آمن» داخل الأراضي الأفغانية يمكن استخدامه لإجلاء مسؤولين إيرانيين في حالات الطوارئ.
كما أشار التقرير إلى أن مسؤولين إيرانيين يسعون إلى الوصول إلى أسلحة ومعدات عسكرية أميركية موجودة في أفغانستان. وفي المقابل، زعمت القناة أن طهران عرضت على طالبان صفقات تتعلق بالنفط والغاز مقابل التعاون.
ونشرت القناة صورة لجواز سفر جديد قالت إنه يعود إلى كمال نبيزاده، مشيرة إلى أن تاريخ إصداره حديث، وأنه قد يكون يستخدم هوية جديدة بعد ورود اسمه في قضايا فساد مالي، وأنه يتنقل بين إيران وأفغانستان.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت مؤخرًا عقوبات على نبيزاده، متهمة إياه بالارتباط بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وهي اتهامات نفى مكتبه صحتها، واصفًا إياها بأنها ذات دوافع سياسية.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران وطالبان تطورًا ملحوظًا. فقد صرح السفير الإيراني في أفغانستان مؤخرًا بأن طهران تجري مشاورات بشأن الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان، مشيدًا بما وصفه بتحسن الوضع الأمني في البلاد، ومشيرًا إلى أن الاعتراف قد يتم بطريقة «ستفاجئ الجميع».
وفي سياق متصل، زار نائب وزير النفط الإيراني العاصمة كابول مؤخرًا، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين في طالبان بشأن تصدير النفط والغاز إلى أفغانستان، معلنًا استعداد إيران لتدريب مهندسين أفغان في هذا المجال.
من جانبها، أعربت سلطات طالبان عن اهتمامها بشراء النفط والغاز الإيراني بأسعار مخفضة، في إطار جهودها لتعزيز التعاون الاقتصادي مع طهران.
وصفت جمعية المحامين المستقلين الأفغان في المنفى، التي تنشط من بروكسل، النظام الجزائي لمحاكم طالبان بأنه يفتقر إلى الشرعية القانونية الداخلية والدولية.
وقالت الجمعية إن هذه الوثيقة تتعارض مع الشريعة الإسلامية، ومبادئ القانون الجنائي، وحقوق الإنسان، والالتزامات الدولية الملزمة لأفغانستان.
وجاء في بيان نشرته الجمعية يوم الخميس
أن النظام الجزائي لطالبان ألغى بشكل أحادي جميع القوانين والالتزامات الدولية السابقة لأفغانستان.
وبحسب الجمعية، فإن هذه الوثيقة تنتهك أيضًا، من حيث المحتوى والبنية، المبادئ الأساسية للعدالة الجنائية وكرامة الإنسان.
وقد نُشر النظام الجزائي لمحاكم أفغانستان الشهر الماضي، واعتُبر نافذًا وملزمًا بتوقيع هبة الله آخندزاده، زعيم طالبان.
وأكد المتحدث باسم المحكمة العليا لطالبان محتوى هذا النظام، وقال إن مواطني أفغانستان في حال ارتكابهم جرائم تعزيرية سيُعاقبون بشكل مختلف بناءً على طبقتهم الاجتماعية.
كما ذكرت جمعية المحامين المستقلين الأفغان في المنفى أن النص على عقوبات بدنية مثل الجلد والضرب بالسوط يتعارض مع اتفاقية مناهضة التعذيب التي انضمت إليها أفغانستان.
وجاء في البيان أيضًا أن الاعتراف الضمني بالعبودية، وعدم تحديد الحد الأدنى لسن المسؤولية الجنائية، وتقييد الحرية الدينية، وانتهاك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتمييز على أساس الجنس، هي من بين القضايا التي اعتُبرت انتهاكًا لالتزامات أفغانستان الدولية.
ودعت الجمعية الحكومات والمجتمع الدولي إلى إعلان عدم الشرعية القانونية لهذا النظام بشكل صريح، وإدانة تطبيقه باعتباره انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان.
كما طلبت الجمعية من مجلس حقوق الإنسان، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، وهيئات المعاهدات، ومكتب بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما)، توثيق هذا النظام باعتباره وثيقة تمثل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وإعداد تقارير عنه، ودراسة آثاره، ولا سيما على حقوق النساء والأطفال والفئات الضعيفة.
قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية للمشرعين إن الولايات المتحدة عرضت أموالًا على اللاجئين الأفغان المقيمين في مخيم قطر للعودة إلى أفغانستان.
ويقيم أكثر من 1100 لاجئ أفغاني في مخيم السيلية في قطر. وتعتزم الولايات المتحدة إخلاء هذا المخيم بحلول نهاية شهر مارس.
وذكرت وكالة رويترز في تقرير أن خطة عرض الأموال على اللاجئين طُرحت يوم الأربعاء، 22 دلو، خلال اجتماع مع المشرعين.
وقال بول كابور، نائب وزير الخارجية الأميركي، إن نحو 150 لاجئًا أفغانيًا قبلوا بالفعل عرض الدفع المالي، لكنه لا يعرف ما الذي حدث لهم بعد عودتهم. وأضاف بول كابور: «نحن لا نعيد الأفغان قسرًا إلى أفغانستان. بعضهم غادروا بإرادتهم، ولا نجبر أحدًا».
ولم يقدم هذا المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية تفاصيل بشأن مقدار الأموال أو آلية الدفع.
وقد توقفت عملية إعادة توطين اللاجئين الأفغان في مخيم قطر قبل نحو عام، عقب أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبعد هذا القرار، أصبح اللاجئون الأفغان في قطر يواجهون حالة من عدم اليقين بشأن مصيرهم.
ويقول المدافعون عن حقوق المهاجرين إن اللاجئين الأفغان في قطر يشملون نساءً وأطفالًا وأشخاصًا تعاونوا مع الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 20 عامًا في أفغانستان. ووصفوا عودة هؤلاء اللاجئين إلى أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان بأنها خطيرة.
وانتقد مشرعون ديمقراطيون خطة عرض الأموال على اللاجئين «طوعًا» للعودة إلى أفغانستان.
ووصف سيدني كملاغر-داو، العضو الديمقراطي البارز في اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس النواب، هذه الخطوة بأنها «خيانة لحلفاء الولايات المتحدة الأفغان». وقال نائب وزير الخارجية الأميركي: «نحن نحاول نقلهم. ونجري مفاوضات مع دول ثالثة لتحقيق ذلك». وأكد أن إبقاء اللاجئين لفترة غير محددة في مخيم قطر «ليس أمرًا منطقيًا».
وقال شون فاندايفر، رئيس منظمة «أفغان إيفاك» الداعمة للمهاجرين الأفغان، إن الولايات المتحدة عرضت 4500 دولار للمتقدمين الرئيسيين و1200 دولار لأفراد الأسرة والمعالين مقابل العودة إلى أفغانستان. وأكد أن خطة العودة إلى أفغانستان «ليست طوعية حقًا».
وأضاف رئيس منظمة «أفغان إيفاك» أن المسؤولين في مخيم قطر مارسوا ضغوطًا على اللاجئين لقبول عرض الأموال مقابل العودة إلى بلادهم. وأشار إلى أن خطة نقلهم إلى دولة ثالثة غير واضحة وغير قابلة للتنفيذ حاليًا.