وبحسب التقرير، يسعى مسؤولون إيرانيون إلى تأمين طريق آمن يمكن استخدامه في حالات الطوارئ، إضافة إلى الحصول على دعم عسكري محتمل من طالبان. وذكر التقرير أن هذه الأنشطة يديرها محمد إبراهيم طاهريانفرد، الدبلوماسي البارز في وزارة الخارجية الإيرانية، بالتعاون مع كمال الدين نبيزاده، وهو رجل أعمال أفغاني معروف.
وكان طاهريانفرد قد شغل منصب المبعوث الخاص لإيران إلى أفغانستان خلال إدارة الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، ويُعد من الشخصيات الدبلوماسية الإيرانية البارزة التي تتمتع بعلاقات واسعة مع مسؤولين أفغان.
ووفقًا للمصادر التي استندت إليها القناة، عقد طاهريانفرد ونبيزاده اجتماعات سرية مع مسؤولين من طالبان في أوائل يناير 2026، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات داخل إيران.
وادعت القناة أن المحادثات ركزت على هدفين رئيسيين: أولهما، ضمان إمكانية الوصول إلى مقاتلي طالبان وتجنيد عناصر شبه عسكرية في حال احتاجت الحكومة الإيرانية إلى دعم خارجي للحفاظ على استقرارها. وثانيهما، إنشاء «ممر آمن» داخل الأراضي الأفغانية يمكن استخدامه لإجلاء مسؤولين إيرانيين في حالات الطوارئ.
كما أشار التقرير إلى أن مسؤولين إيرانيين يسعون إلى الوصول إلى أسلحة ومعدات عسكرية أميركية موجودة في أفغانستان. وفي المقابل، زعمت القناة أن طهران عرضت على طالبان صفقات تتعلق بالنفط والغاز مقابل التعاون.
ونشرت القناة صورة لجواز سفر جديد قالت إنه يعود إلى كمال نبيزاده، مشيرة إلى أن تاريخ إصداره حديث، وأنه قد يكون يستخدم هوية جديدة بعد ورود اسمه في قضايا فساد مالي، وأنه يتنقل بين إيران وأفغانستان.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت مؤخرًا عقوبات على نبيزاده، متهمة إياه بالارتباط بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وهي اتهامات نفى مكتبه صحتها، واصفًا إياها بأنها ذات دوافع سياسية.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران وطالبان تطورًا ملحوظًا. فقد صرح السفير الإيراني في أفغانستان مؤخرًا بأن طهران تجري مشاورات بشأن الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان، مشيدًا بما وصفه بتحسن الوضع الأمني في البلاد، ومشيرًا إلى أن الاعتراف قد يتم بطريقة «ستفاجئ الجميع».
وفي سياق متصل، زار نائب وزير النفط الإيراني العاصمة كابول مؤخرًا، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين في طالبان بشأن تصدير النفط والغاز إلى أفغانستان، معلنًا استعداد إيران لتدريب مهندسين أفغان في هذا المجال.
من جانبها، أعربت سلطات طالبان عن اهتمامها بشراء النفط والغاز الإيراني بأسعار مخفضة، في إطار جهودها لتعزيز التعاون الاقتصادي مع طهران.