وزير اقتصاد طالبان: الشعب تضرر من انخفاض المساعدات الخارجية

أقرت حركة طالبان بأن انخفاض المساعدات الإنسانية المقدمة من الولايات المتحدة ودول أخرى لأفغانستان كان له تأثير سلبي على قدرة سلطاتها في تلبية احتياجات السكان.

أقرت حركة طالبان بأن انخفاض المساعدات الإنسانية المقدمة من الولايات المتحدة ودول أخرى لأفغانستان كان له تأثير سلبي على قدرة سلطاتها في تلبية احتياجات السكان.
وقال دين محمد حنيف، وزير الاقتصاد في حكومة طالبان، خلال اجتماع مع منظمات الإغاثة الدولية في كابل، إن التراجع غير المسبوق في المساعدات الدولية أثر سلباً على حياة المواطنين. كما أقر بأن العقوبات الدولية فرضت ضغوطاً على إدارة طالبان.
وكان نائب وزير الاقتصاد قد صرح سابقاً بأن طالبان لا تعتمد على المساعدات الخارجية، وأنها قادرة على تلبية احتياجات الشعب من خلال الإيرادات المحلية.
وجاءت تصريحات حنيف يوم الثلاثاء خلال اجتماع مع ممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث أعرب عن شكره لهم على استمرار دعمهم.
وأشار إلى بيانات الأمم المتحدة التي تفيد بأن المجتمع الدولي قدم حتى الآن 870 مليون دولار فقط من أصل 2.4 مليار دولار مطلوبة لتمويل العمليات الإنسانية في أفغانستان.
وكانت الولايات المتحدة، خلال إدارة الرئيس جو بايدن، أكبر مانح لأفغانستان. إلا أن إدارة دونالد ترامب أوقفت المساعدات بسبب مخاوف من احتمال سوء استخدامها من قبل طالبان، التي تصنفها واشنطن جماعة متطرفة.
كما قامت دول أخرى بتقليص أو تعليق مساعداتها لأفغانستان، احتجاجاً على انتهاكات حقوق الإنسان، ودعم الإرهاب، وعدم التزام طالبان بالاتفاقيات والتعهدات الدولية.
وأشار وزير الاقتصاد إلى أن الكوارث الطبيعية، والعقوبات الدولية، والانخفاض الكبير في المساعدات، وترحيل ملايين المهاجرين، جميعها عوامل زادت من الضغوط على البلاد.
ومع ذلك، أكد أن طالبان تمكنت من إدارة الوضع الاقتصادي، والحفاظ على استقرار العملة الوطنية، وتنفيذ عدد من مشاريع البنية التحتية.
وأوضح أن أكثر من مليار دولار خُصصت لمختلف القطاعات خلال العام الماضي، منها 590 مليون دولار لتنفيذ المشاريع، فيما استُخدم الباقي لتغطية الرواتب والمزايا والنفقات الإدارية والمعدات.
وأضاف: «نعتقد أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام لا يمكن أن يتم إلا من خلال الاعتماد على الذات، وتعزيز النمو الاقتصادي، والتعاون البنّاء مع المجتمع الدولي».
وبحسب وزارة الاقتصاد في حكومة طالبان، عُقد الاجتماع تحت عنوان «تنسيق إطار التنمية لعام 2026»، بحضور رؤساء مكاتب الأمم المتحدة في أفغانستان، وممثلي الاتحاد الأوروبي، وعدد من المنظمات الدولية.