وجاء في الرسالة، التي نُشرت يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، أنه رغم التغييرات الجوهرية في السياسات المتعلقة بأفغانستان منذ يناير 2025، لم تُجرِ الحكومة الأميركية بعد مراجعة شاملة لالتزاماتها بشأن إعادة توطين اللاجئين الأفغان. وحذّرت المنظمة من أن تأخير أو تقييد المسارات القانونية للهجرة يثير مخاوف جدية بشأن الشفافية والتنسيق والامتثال لتوجيهات الكونغرس.
وأكدت المنظمة أن تعليق برنامج «الترحيب في أميركا» أدى إلى وضع الحلفاء الأفغان في حالة من الغموض والصعوبات، مشيرة إلى أن البرنامج كان يُعد أحد أكثر مسارات الهجرة أماناً ودقة في التاريخ الأميركي الحديث، وأن وقفه قبل استكمال المراجعة أثار تساؤلات جدية حول استراتيجية الحكومة.
وأشارت الرسالة إلى عدد من التحديات، من بينها التأخير في إصدار التأشيرات، وتعليق بعض برامج النقل، وإطالة أمد معالجة الملفات في دائرة خدمات الجنسية والهجرة الأميركية، وانتهاء صلاحية وضع الحماية المؤقتة للعديد من الأفغان، وتعليق إجراءات لمّ شمل الأسر، فضلاً عن احتجاز أو فرض رقابة مشددة على بعض الأفراد رغم امتلاكهم وثائق قانونية.
وأوضحت المنظمة أن هذه التطورات أدت إلى حالة من عدم الاستقرار والغموض في حياة الأفغان، ما جعل التخطيط لمستقبلهم أمراً بالغ الصعوبة. كما حذّرت من أن ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية الأميركية أسهم في انتشار معلومات مضللة وزيادة الشائعات.
من جانبه، أكد رئيس المنظمة، شون فانديفير، أن ملفات الهجرة الخاصة بالأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة ليست قضية حزبية، بل ترتبط بمصداقية الولايات المتحدة وأمنها القومي والتزاماتها طويلة الأمد.
وأضافت المنظمة أن الهدف من الرسالة هو تعزيز الحوار البنّاء وضمان أخذ واقع ومخاطر الأفغان المعرضين للخطر بعين الاعتبار في السياسات الأميركية المقبلة.
وفي سياق متصل، شددت إدارة الرئيس دونالد ترامب إجراءاتها تجاه اللاجئين الأفغان عقب حادث إطلاق نار نفذه الجندي الأفغاني السابق رحمن الله لكنوال ضد قوات الحرس الوطني الأميركي في واشنطن. وقد وصفت الإدارة اللاجئين الأفغان بأنهم تهديد أمني، وحرمتهم من الحصول على الإقامة الدائمة أو الجنسية إلى أجل غير مسمى. كما سبق أن فرضت الإدارة حظراً على دخول مواطني 12 دولة، من بينها أفغانستان، إلى الولايات المتحدة.
وبحسب تقارير، لا يزال عشرات الآلاف من الأفغان المؤهلين لإعادة التوطين، سواء عبر برنامج اللاجئين أو من خلال تأشيرات الهجرة الخاصة، بانتظار نقلهم إلى الولايات المتحدة.