حركة طالبان تعلن ضبط أكثر من 500 قطعة سلاح في معبر تورخم

أعلنت وزارة الداخلية في حركة طالبان ضبط 525 قطعة سلاح وذخائر كانت قد دخلت من باكستان إلى أفغانستان عبر معبر تورخم، مشيرة إلى أن هذه المعدات كانت مخبأة داخل مركبتين تقلان عائدين أفغاناً.

أعلنت وزارة الداخلية في حركة طالبان ضبط 525 قطعة سلاح وذخائر كانت قد دخلت من باكستان إلى أفغانستان عبر معبر تورخم، مشيرة إلى أن هذه المعدات كانت مخبأة داخل مركبتين تقلان عائدين أفغاناً.
وذكرت الوزارة في بيان نشرته السبت، أنها صادرت 27 ألف طلقة، و10 بنادق من طراز "إم-4"، و10 أجهزة ليزر، و10 مناظير، و17 مسدساً من نوع "تي تي"، وبندقية كلاشينكوف واحدة، و497 مسدساً من أنواع مختلفة، إلى جانب معدات أخرى.
وقالت حركة طالبان إنه تم توقيف شخصين على صلة بالحادثة، وإن التحقيقات ما تزال جارية في هذا الشأن.
ولم يصدر المسؤولون في باكستان حتى الآن أي تعليق بشأن نقل هذه الشحنة من الأسلحة والذخائر.
وتأتي هذه الحادثة في وقت لا تزال فيه المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان مغلقة على خلفية تصاعد التوترات والاشتباكات الحدودية، حيث يقتصر استخدامها حالياً على ترحيل المهاجرين غير الحاصلين على وثائق، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان.





أعلنت وزارة خارجية طالبان انتهاء مهمة إندريكا راتواته، منسق الشؤون الإنسانية لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما)، مشيرة إلى أنه عقد لقاءً توديعياً مع وزير خارجية الحركة، أمير خان متقي.
وقالت الوزارة في بيان صدر يوم الجمعة (20 فبراير 2026)، إن راتواته، برفقة جورجيت غانيون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان، بحث مع متقي سبل تعزيز التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة وإدارة طالبان.
وخلال اللقاء، أعرب متقي عن تقديره للدور الذي اضطلع به راتواته خلال فترة عمله منسقاً للشؤون الإنسانية، مثمناً جهوده في دعم العمل الإنساني في البلاد.
من جانبه، وصف راتواته مهمته في أفغانستان بأنها كانت غنية بالتجارب الجديدة والذكريات الإيجابية، وفقاً لما نقلته وزارة خارجية طالبان.
وكان راتواته قد شغل، قبل تعيينه في هذا المنصب، منصب مدير المكتب الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في آسيا والمحيط الهادئ.
يُذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة عيّن راتواته في منصب نائب رئيس بعثة يوناما ومنسق الشؤون الإنسانية في أفغانستان في 7 نوفمبر 2023، خلفاً لرامز الأكبروف.
ولم تصدر بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان حتى الآن تعليقاً رسمياً بشأن انتهاء مهمة راتواته أو تعيين خلف له.
وفي سياق متصل، كانت مهمة روزا أوتونباييفا، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة يوناما، قد انتهت في 6 سبتمبر 2025، فيما تتولى جورجيت غانيون حالياً رئاسة البعثة بالإنابة.
قال أحمد شاه حبيبي، شقيق محمود شاه حبيبي، المواطن الأفغاني-الأميركي الذي يُعتقد أنه محتجز لدى حركة طالبان، إن الحركة لن تفرج عن شقيقه من دون الحصول على امتيازات من الولايات المتحدة.
وأوضح أحمد شاه حبيبي، في مقابلة مع قناة «أفغانستان إنترناشيونال» يوم الخميس 19 فبراير 2026، أن الحكومة الأميركية تمتلك أدلة كافية تؤكد أن شقيقه محتجز في سجون طالبان، رغم أن الحركة تنفي باستمرار اعتقاله وتقول إنها لا تملك معلومات عن مصيره.
وأضاف أن طالبان تحتجز أيضاً مواطنين أميركيين آخرين، مشيراً إلى أن المسؤولين الأميركيين تعهدوا لعائلاتهم بمواصلة الجهود حتى الإفراج عنهم، وأن التصريحات الأخيرة للمسؤولين الأميركيين تعكس جدية واشنطن في هذا الملف.
وأشار إلى أن طالبان لا تزال تحتجز مواطنين أميركيين بهدف الحصول على تنازلات، رغم الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل خمسة أشهر بشأن التعامل مع احتجاز المواطنين الأميركيين في الخارج. وأضاف أن التنفيذ الكامل لهذا القرار قد يضع طالبان في وضع صعب، وهو ما تسعى الحركة إلى تجنبه.
وأكد أحمد شاه حبيبي أن عائلته تطالب فقط بالإفراج عن شقيقه «البريء»، داعياً طالبان إلى توضيح التهم الموجهة إليه، مشيراً إلى أن أكثر من ثلاث سنوات مرت على اعتقاله من دون تقديم أي معلومات عن وضعه.
وفي سياق متصل، قال دان براون، القائم بالأعمال في السفارة الأميركية المعنية بالشأن الأفغاني، يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، إن طالبان تحتجز مواطنين أميركيين وتستخدمهم كوسيلة ضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة. ووصف هذه الممارسة بأنها «مؤسفة»، داعياً المجتمع الدولي إلى محاسبة الحركة.
وكتب براون في منشور على منصة «إكس»: «تواصل طالبان استخدام المحتجزين كأداة ضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة ودول أخرى. يجب على المجتمع الدولي محاسبة طالبان على هذه الأساليب المؤسفة».
من جانبه، قال الدبلوماسي الأوروبي السابق في أفغانستان، مايكل سيمبل، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وطالبان بشأن إطلاق سراح الرهائن الأميركيين وصلت إلى طريق مسدود، وإن واشنطن تشعر بالغضب إزاء هذا الوضع.
وأضاف أن طالبان، التي تشعر بالقلق من رد فعل الولايات المتحدة، بدأت تُظهر مؤشرات على المرونة في هذا الملف.
وكانت طالبان قد أعلنت استعدادها لمبادلة المواطنين الأميركيين المحتجزين لديها مقابل الإفراج عن عنصر في تنظيم القاعدة يُدعى رحيم الأفغاني.
أفادت مصادر مطلعة لقناة «أفغانستان إنترناشيونال» بأن حركة طالبان فصلت 420 موظفاً من الشركة الحكومية للأدوية «ابن سينا»، فيما أكد الموظفون المفصولون أن الصيدليات التابعة للشركة تم تسليمها إلى أفراد من عائلات ومسؤولي طالبان والمقربين منهم.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها القناة، لم يتبقَّ في مناصبهم سوى نحو 40 موظفاً فقط من أصل نحو 460 موظفاً، بمن فيهم رئيس الشركة، بينما تم فصل البقية من وظائفهم.
وأشارت المصادر إلى أن طالبان سحبت إدارة الصيدليات من الموظفين السابقين وطرحتها في مزادات، لكنها منعت هؤلاء الموظفين من المشاركة فيها.
وقال عدد من الموظفين المفصولين إنهم قاموا ببناء هذه الصيدليات على نفقتهم الخاصة، وإن طالبان لم تدفع لهم حتى الآن أي تعويض عن هذه التكاليف.
وأوضحوا أن تكلفة إنشاء كل صيدلية تراوحت بين 800 ألف ومليون أفغاني، إلا أن طالبان تؤكد أن هذه الممتلكات تعود إلى الدولة.
وأكد الموظفون المفصولون أن المزادات «شكلية» فقط، وأن الصيدليات يتم عملياً تسليمها إلى قادة طالبان والمقربين منهم.
كما أفادت المصادر بأن الصيدليات التابعة للمستشفيات الإقليمية في ولاية بلخ تم وضعها تحت إدارة أحد مسؤولي طالبان.
ولم ترد وزارة الصحة العامة التابعة لطالبان على استفسارات «أفغانستان إنترناشيونال» بشأن فصل موظفي شركة «ابن سينا».
حذر طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، من أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة في التعامل مع «نظام طالبان»، متهماً الحركة بعدم الوفاء بتعهداتها بمنع الجماعات المسلحة من استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضد الدول المجاورة.
وقال أندرابي، خلال مؤتمر صحفي، إن صبر بلاده «ليس بلا حدود»، مشيراً إلى أن طالبان لم تستجب للمطالب المشروعة لإسلام آباد بشأن منع استخدام الأراضي الأفغانية في تنفيذ هجمات ضد باكستان.
وأضاف أن تصريحات وزير الدفاع والجيش الباكستاني بشأن احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية داخل أفغانستان «مفهومة تماماً وتحظى بالتأييد»، في إشارة إلى التحذيرات الأخيرة من إمكانية تنفيذ عمليات ضد المسلحين داخل الأراضي الأفغانية.
وتابع قائلاً: «عندما تتعرض باكستان لهجمات تُسفر عن مقتل مدنيين أبرياء، بمن فيهم طفل في منطقة باجور وسبع نساء وأطفال آخرون، فما الذي يُتوقع منا؟».
وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أن بلاده تحتفظ بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تضمن حق الدفاع المشروع عن النفس، مشدداً على أن أي تحرك ضد «الإرهابيين» سيكون بهدف حماية المدنيين وقوات الأمن الباكستانية.
كما رحب أندرابي بجهود الدول الإقليمية الرامية إلى دفع طالبان للوفاء بالتزاماتها، لكنه قال إنه لا يملك معلومات بشأن استئناف مفاوضات جديدة على غرار محادثات إسطنبول أو الدوحة.
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن وفداً سعودياً زار كابل ثم توجه إلى إسلام آباد بهدف تهيئة الظروف لإجراء حوار مباشر بين طالبان وباكستان، حيث نجح الوفد خلال زيارته إلى كابل في تأمين الإفراج عن ثلاثة جنود باكستانيين كانوا محتجزين لدى طالبان.
وجدد أندرابي اتهاماته لطالبان بدعم الجماعات المسلحة، مشيراً إلى أن تقرير لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي «يظهر بوضوح ارتباط المسلحين البلوش وحركة طالبان باكستان بأفغانستان وشبكات الدعم المرتبطة بهم».
كما اتهم الهند بالتورط في أعمال العنف في إقليم بلوشستان، بما في ذلك حادثة احتجاز قطار «جعفر إكسبرس»، وهي اتهامات نفتها نيودلهي مراراً.
وأوضح أن باكستان تجري مشاورات مع شركائها الدوليين، بمن فيهم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والدول الأوروبية والمملكة المتحدة، بشأن ما وصفه باستخدام «الإرهابيين» للأراضي الأفغانية. وأضاف: «نطالب المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، باتخاذ إجراءات لوقف هذه الأنشطة الإرهابية».
في المقابل، نفت طالبان مراراً اتهامات المسؤولين الباكستانيين، مؤكدة أن الأراضي الأفغانية لا تشكل تهديداً لأي دولة. كما اتهمت الحركة باكستان بدعم تنظيم «داعش».
قالت مصادر محلية في خوست لأفغانستان إنترناشيونال إن عناصر هيئة الأمر بالمعروف التابعة لطالبان راجعوا مكاتب القنوات التلفزيونية وطلبوا من مسؤولي وسائل الإعلام الامتناع عن نشر صور الكائنات الحية.
وحذر مسؤولو وسائل الإعلام من أن تنفيذ هذا القرار سيؤدي عملياً إلى توقف بث القنوات التلفزيونية وتعطيل نشاطها بالكامل.
ووفقاً للمصادر، توجه عناصر طالبان يوم الخميس 19 فبراير 2026 إلى مكاتب المؤسسات الإعلامية، وأبلغوا هذا القرار شفهياً للمسؤولين فيها.
وكانت سلطات طالبان قد أصدرت توجيهاً مشابهاً في يناير 2026، طالبت فيه مسؤولي وسائل الإعلام والمتحدثين باسم المؤسسات الحكومية في خوست بالامتناع عن إجراء مقابلات مصورة.
وأضافت المصادر أن هذا القرار سيشمل أيضاً منع نشر الصور ومقاطع الفيديو المتعلقة باجتماعات وفعاليات الإدارات التابعة لطالبان.
وتشهد ولاية خوست نشاط قناة تلفزيونية حكومية واحدة وثلاث قنوات خاصة، يُحتمل أن تتأثر جميعها بهذا القرار.
ويأتي هذا الإجراء استناداً إلى المادة 17 من قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي تطبقه طالبان. ومنذ بدء تنفيذ هذا الحظر في أغسطس 2024، تم فرض قيود مماثلة على نشر صور الكائنات الحية في ما لا يقل عن 25 ولاية أفغانية.