وقال أندرابي، خلال مؤتمر صحفي، إن صبر بلاده «ليس بلا حدود»، مشيراً إلى أن طالبان لم تستجب للمطالب المشروعة لإسلام آباد بشأن منع استخدام الأراضي الأفغانية في تنفيذ هجمات ضد باكستان.
وأضاف أن تصريحات وزير الدفاع والجيش الباكستاني بشأن احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية داخل أفغانستان «مفهومة تماماً وتحظى بالتأييد»، في إشارة إلى التحذيرات الأخيرة من إمكانية تنفيذ عمليات ضد المسلحين داخل الأراضي الأفغانية.
وتابع قائلاً: «عندما تتعرض باكستان لهجمات تُسفر عن مقتل مدنيين أبرياء، بمن فيهم طفل في منطقة باجور وسبع نساء وأطفال آخرون، فما الذي يُتوقع منا؟».
وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أن بلاده تحتفظ بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تضمن حق الدفاع المشروع عن النفس، مشدداً على أن أي تحرك ضد «الإرهابيين» سيكون بهدف حماية المدنيين وقوات الأمن الباكستانية.
كما رحب أندرابي بجهود الدول الإقليمية الرامية إلى دفع طالبان للوفاء بالتزاماتها، لكنه قال إنه لا يملك معلومات بشأن استئناف مفاوضات جديدة على غرار محادثات إسطنبول أو الدوحة.
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن وفداً سعودياً زار كابل ثم توجه إلى إسلام آباد بهدف تهيئة الظروف لإجراء حوار مباشر بين طالبان وباكستان، حيث نجح الوفد خلال زيارته إلى كابل في تأمين الإفراج عن ثلاثة جنود باكستانيين كانوا محتجزين لدى طالبان.
وجدد أندرابي اتهاماته لطالبان بدعم الجماعات المسلحة، مشيراً إلى أن تقرير لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي «يظهر بوضوح ارتباط المسلحين البلوش وحركة طالبان باكستان بأفغانستان وشبكات الدعم المرتبطة بهم».
كما اتهم الهند بالتورط في أعمال العنف في إقليم بلوشستان، بما في ذلك حادثة احتجاز قطار «جعفر إكسبرس»، وهي اتهامات نفتها نيودلهي مراراً.
وأوضح أن باكستان تجري مشاورات مع شركائها الدوليين، بمن فيهم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والدول الأوروبية والمملكة المتحدة، بشأن ما وصفه باستخدام «الإرهابيين» للأراضي الأفغانية. وأضاف: «نطالب المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، باتخاذ إجراءات لوقف هذه الأنشطة الإرهابية».
في المقابل، نفت طالبان مراراً اتهامات المسؤولين الباكستانيين، مؤكدة أن الأراضي الأفغانية لا تشكل تهديداً لأي دولة. كما اتهمت الحركة باكستان بدعم تنظيم «داعش».