
أجرت صحيفة الغارديان مقابلات مع مجموعة من خمس نساء أفغانيات يجتمعن سراً كل أسبوع ويقرأن أعمال كتّاب مثل عباس معروفي، وزويا بيرزاد، وجورج أورويل، وإرنست همنغواي. وتقول هؤلاء النساء إن قراءة الكتب هي وسيلة للمقاومة في مواجهة قيود طالبان.
تجتمع أربع من هؤلاء النساء حضورياً كل يوم خميس في غرفة صغيرة داخل منزل إحدى العضوات، بينما تنضم العضوة الخامسة إلى النقاش عبر اتصال هاتفي. وقد أطلقت هؤلاء النساء على مجموعتهن اسم «نساء مع الكتب والخيال».
يقمن بمراجعة ومناقشة أعمال مثل «عام الفوضى»، و«الشيخ والبحر»، و«مزرعة الحيوانات»، و«سمفونية الموتى»، ويتحدثن عن مفاهيم مثل القمع، ومكانة المرأة، والأمل في المستقبل.
وبحسب صحيفة الغارديان، فإن هؤلاء النساء لا يقرأن من أجل الترفيه، بل من أجل فهم الحياة وفهم العالم من حولهن. ووفقاً للتقرير، تقمن بتنزيل الكتب مجاناً عبر الإنترنت، وأحياناً يستعرنها من المكتبات.
وذكرت الغارديان أن هؤلاء النساء يعقدن هذا اللقاء أسبوعياً لمدة ساعة ونصف، ويقمن بتغيير مكان الاجتماع لتجنب لفت الانتباه. وقالت عضوات المجموعة إن إحداهن تضطر إلى صعود تلة حتى تتمكن من تنزيل الكتاب الذي تدرسه.
وقالت إحدى النساء: «عندما مُنعنا من الذهاب إلى المدرسة، فقدتُ كل أملي. كانت والدتي تشجعني، لكنني كنت أعلم أن الأوضاع لن تتحسن. قررت أن أفعل شيئاً بنفسي، والآن لدي هذه الحلقة الدراسية».
ومع عودة طالبان إلى السلطة، فقدت هذه المجموعة من النساء حلم التعليم. وهنّ من بين أكثر من مليوني امرأة وفتاة حُرمن من التعليم خلال أكثر من أربع سنوات الماضية.
وقالت إحدى عضوات المجموعة: «طالبان يخافون من النساء الواعية. ولمواجهة طالبان، يجب أن نصبح واعيات وأن نتطور. جميعنا معاً.»