
قال أحمد شاه حبيبي، شقيق محمود شاه حبيبي، المواطن الأفغاني-الأميركي الذي يُعتقد أنه محتجز لدى حركة طالبان، إن الحركة لن تفرج عن شقيقه من دون الحصول على امتيازات من الولايات المتحدة.
وأوضح أحمد شاه حبيبي، في مقابلة مع قناة «أفغانستان إنترناشيونال» يوم الخميس 19 فبراير 2026، أن الحكومة الأميركية تمتلك أدلة كافية تؤكد أن شقيقه محتجز في سجون طالبان، رغم أن الحركة تنفي باستمرار اعتقاله وتقول إنها لا تملك معلومات عن مصيره.
وأضاف أن طالبان تحتجز أيضاً مواطنين أميركيين آخرين، مشيراً إلى أن المسؤولين الأميركيين تعهدوا لعائلاتهم بمواصلة الجهود حتى الإفراج عنهم، وأن التصريحات الأخيرة للمسؤولين الأميركيين تعكس جدية واشنطن في هذا الملف.
وأشار إلى أن طالبان لا تزال تحتجز مواطنين أميركيين بهدف الحصول على تنازلات، رغم الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل خمسة أشهر بشأن التعامل مع احتجاز المواطنين الأميركيين في الخارج. وأضاف أن التنفيذ الكامل لهذا القرار قد يضع طالبان في وضع صعب، وهو ما تسعى الحركة إلى تجنبه.
وأكد أحمد شاه حبيبي أن عائلته تطالب فقط بالإفراج عن شقيقه «البريء»، داعياً طالبان إلى توضيح التهم الموجهة إليه، مشيراً إلى أن أكثر من ثلاث سنوات مرت على اعتقاله من دون تقديم أي معلومات عن وضعه.
وفي سياق متصل، قال دان براون، القائم بالأعمال في السفارة الأميركية المعنية بالشأن الأفغاني، يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، إن طالبان تحتجز مواطنين أميركيين وتستخدمهم كوسيلة ضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة. ووصف هذه الممارسة بأنها «مؤسفة»، داعياً المجتمع الدولي إلى محاسبة الحركة.
وكتب براون في منشور على منصة «إكس»: «تواصل طالبان استخدام المحتجزين كأداة ضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة ودول أخرى. يجب على المجتمع الدولي محاسبة طالبان على هذه الأساليب المؤسفة».
من جانبه، قال الدبلوماسي الأوروبي السابق في أفغانستان، مايكل سيمبل، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وطالبان بشأن إطلاق سراح الرهائن الأميركيين وصلت إلى طريق مسدود، وإن واشنطن تشعر بالغضب إزاء هذا الوضع.
وأضاف أن طالبان، التي تشعر بالقلق من رد فعل الولايات المتحدة، بدأت تُظهر مؤشرات على المرونة في هذا الملف.
وكانت طالبان قد أعلنت استعدادها لمبادلة المواطنين الأميركيين المحتجزين لديها مقابل الإفراج عن عنصر في تنظيم القاعدة يُدعى رحيم الأفغاني.