
دعت منظمات مدنية أفغانية ودولية في بيان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى إدانة سياسات وقوانين حركة طالبان والامتناع عن تطبيع العلاقات معها، محذرة من أن اللائحة الجزائية التي أصدرتها الحركة ستفاقم أزمة حقوق الإنسان في أفغانستان.
وأكد الموقعون على البيان، الذي سيُقدَّم خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، أن حركة طالبان واصلت على مدى أكثر من أربع سنوات تصعيد القمع ضد المواطنين، ولا سيما النساء والفتيات.
وأشار البيان إلى أن اللائحة الجزائية الصادرة عن الحركة تمثل تصعيداً خطيراً نحو إضفاء طابع قانوني رسمي على القمع، وستترتب عليها تداعيات جسيمة على حماية الحقوق الأساسية في أفغانستان.
وقال الناشطون إن الوثيقة تفتقر إلى الشرعية، وتنتهك مبادئ المحاكمة العادلة وحرية التعبير وحظر التمييز وحقوق النساء والأطفال ومبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة، فضلاً عن غيرها من الحريات الأساسية.
وحمل البيان توقيع 86 منظمة مدنية أفغانية و13 مؤسسة دولية، من بينها المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، وشبكة المدافعين عن التعليم في كندا، والاتحاد الدولي للنساء من أجل السلام والحرية، وشبكة الديمقراطية في آسيا، إلى جانب منظمات أخرى.
وشدد الموقعون على أن المجتمع الدولي ينبغي أن يدعم مسار المساءلة القائم على مساندة الضحايا، وتأمين الموارد والدعم السياسي لآليات التحقيق الدولية بشأن أفغانستان، وتعزيز دعم منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان الأفغان.
كما أشار البيان إلى القيود المفروضة على حرية التعبير، والتمييز ضد الأقليات الدينية والعرقية، والتمييز ضد أفراد مجتمع الميم، إضافة إلى تزايد خطر فرض عقوبات شديدة، إلى جانب الأوضاع المتدهورة للنساء والفتيات في البلاد.
وانطلقت الدورة الحادية والستون لمجلس حقوق الإنسان يوم الاثنين في جنيف، ومن المقرر أن تستمر حتى 31 مارس. ومن المنتظر أن تُناقَش أوضاع أفغانستان يوم الخميس 26 فبراير، مع تقديم تقارير بشأن حالة حقوق الإنسان في هذا البلد.