وزير الدفاع الباكستاني: الهزيمة في انتظار طالبان

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف إن طالبان ستتعرض لـ"الهزيمة" في المواجهة مع باكستان، واصفاً طالبان بأنها قوة بالوكالة عن الهند، ومؤكداً أن الجيش الباكستاني سيرد بقوة على هجمات طالبان.

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف إن طالبان ستتعرض لـ"الهزيمة" في المواجهة مع باكستان، واصفاً طالبان بأنها قوة بالوكالة عن الهند، ومؤكداً أن الجيش الباكستاني سيرد بقوة على هجمات طالبان.
وكتب خواجه آصف على منصة "إكس": "الهزيمة مصير العدو"، وذلك بالتزامن مع المعارك على الحدود بين أفغانستان وباكستان، والتقارير عن غارات جوية وانفجارات في كابل في وقت متأخر من الليل.
ويتبادل كل من باكستان وطالبان الاتهامات بإيقاع خسائر بشرية ومادية في صفوف الطرف الآخر. وهددت باكستان بأن كابل ومدناً أخرى في أفغانستان لن تكون في مأمن، في حين قال المتحدث باسم طالبان إنهم إذا استهدفوا كابل فسيهاجمون مدناً باكستانية.





أعربت هانا نيومان، عضو البرلمان الأوروبي، عن قلقها الشديد إزاء اللائحة الجزائية لمحاكم طالبان، متهمة الحركة بـ«استعباد النساء»، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات عليها.
وقالت نيومان في رسالة مصوّرة، الأربعاء: «النساء مُنِعن من العمل، والفتيات حُرمن من التعليم، ولا يُسمح لهن حتى بالتنقل من دون مَحرَم. هذا ليس مجرد تقييد، بل تبعية قسرية. هذا شكل من أشكال العبودية».
وأكدت أن القانون يجب أن يحمي المواطنين، «لكن في أفغانستان يُستخدم القانون لإقصاء النساء». وأضافت أن ما تطرحه طالبان «ليس ثقافة ولا ديناً، بل نظام قانوني قائم على الفصل العنصري الجندري».
ودعت نيومان الاتحاد الأوروبي إلى الرد عبر «عقوبات موجّهة» على ما وصفته بالسياسات المعادية للنساء، مطالبة بالاعتراف بـ«الأبارتهايد الجندري» كجريمة ضد الإنسانية ضمن الإطار القانوني للاتحاد الأوروبي، وتعزيز الدعم للفتيات والنساء الأفغانيات. وشددت على أن «الصمت تجاه ممارسات طالبان ليس حياداً، بل تواطؤ».
في المقابل، شهد العام الماضي محاولات من بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لإقامة قنوات تواصل مع طالبان، لأسباب من بينها قضايا ترحيل طالبي اللجوء، والتحقق من الهويات والوثائق، ومنع تهديدات محتملة انطلاقاً من الأراضي الأفغانية.
وقد سلّمت ألمانيا إدارة السفارة والقنصليات الأفغانية إلى ممثلين عن طالبان، فيما استقبلت كل من النرويج والنمسا ممثلين عن الحركة.
أعلنت السلطات الأوزبكية وإدارة طالبان أن الجانبين يعتزمان رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 5 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار مساعٍ لتوسيع التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكة الإقليمية.
وجاء ذلك خلال مؤتمر عبر الإنترنت جمع جمشيد خوجاييف، نائب رئيس وزراء أوزبكستان، ونور الدين عزيزي، وزير الصناعة والتجارة في حكومة طالبان، حيث بحث الطرفان الخطوات العملية لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية.
وكتب خوجاييف، الاثنين، في منشور على حسابه في «لينكد إن»، أن بلاده تولي أهمية خاصة لـ«العلاقات الودية والبنّاءة» مع أفغانستان، مشيراً إلى أن حجم التجارة الثنائية تضاعف بمقدار مرتين ونصف خلال السنوات الخمس الماضية، ليرتفع من 653 مليون دولار عام 2021 إلى 1.7 مليار دولار في 2025.
وأضاف: «هدفنا المشترك هو رفع هذا الرقم إلى 5 مليارات دولار».
وأوضح أن الجانبين اتفقا على تسريع تنفيذ اتفاقية التجارة التفضيلية، ودفع مشاريع الاستثمار والتعاون الصناعي قدماً، معلناً أنه سيتم بعد شهر رمضان إطلاق خطوات عملية تشمل تنظيم منتدى تجاري في كابل ووضع خريطة طريق للقطاعات ذات الأولوية.
من جانبه، أكد نور الدين عزيزي أن حجم التجارة بين البلدين سيشهد زيادة كبيرة، مشدداً على أن تشغيل ميناءي حيرتان وترمذ على مدار الساعة يعكس وجود إرادة جدية لتعزيز العلاقات التجارية.
وبحسب الإحصاءات المنشورة، بلغ حجم التجارة بين أفغانستان وأوزبكستان في عام 2024 نحو 1.1 مليار دولار، كان نحو مليار دولار منها صادرات أوزبكستان إلى أفغانستان. وقبل عام 2021، كانت قيمة التبادل التجاري بين البلدين تتجاوز 600 مليون دولار.
ويأتي هذا التوجه في ظل تحولات في خريطة التجارة الأفغانية، إذ ارتفعت مبادلات كابل مع دول آسيا الوسطى، ولا سيما أوزبكستان وكازاخستان، إضافة إلى إيران والهند والصين، عقب تراجع العلاقات التجارية مع باكستان.
وخلال السنوات الأخيرة، سعت طالبان إلى تطوير مسارات ترانزيت بديلة بهدف تقليص اعتماد أفغانستان على الموانئ الباكستانية.
حذّر ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، من تصاعد الأزمة الحقوقية في البلاد، داعياً المجتمع الدولي إلى الامتناع عن «تطبيع العلاقات أو إضفاء الشرعية» على سلطات طالبان.
وفي تقريره الجديد، الذي حصلت «أفغانستان إنترناشيونال» على نسخة منه، أكد بينيت أن حرمان النساء الأفغانيات من حقوقهن الأساسية، بما في ذلك الوصول إلى الخدمات الصحية، سيستمر ما لم يُتخذ تحرك دولي عاجل.
وأشار إلى أن تشديد القيود التي تفرضها طالبان، بالتوازي مع تراجع المساعدات الدولية، ترك آثاراً عميقة على أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان.
ويركز التقرير على الحق في الصحة للنساء والفتيات، حيث شدد بينيت على أن سياسات طالبان، بما في ذلك القيود الواسعة على التعليم والعمل وحرية التنقل والحصول على الرعاية الصحية، تمثل انتهاكاً ممنهجاً للحقوق الأساسية للمرأة. ووصف هذه الإجراءات بأنها تجسيد واضح لـ«الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي».
ودعا المقرر الأممي الدول إلى عدم اتخاذ أي خطوات نحو تطبيع العلاقات مع إدارة طالبان أو منحها الشرعية، ما لم يحدث تغيير فعلي وملموس في مجال حقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بحقوق النساء والفتيات.
كما حثّ الحكومات على إدراج «الفصل العنصري الجندري» كجريمة ضد الإنسانية في الوثائق الدولية، ومحاسبة طالبان على ما وصفه بجرائم قائمة على النوع الاجتماعي، بما في ذلك اضطهاد النساء بسبب جنسهن.
وأوضح التقرير أنه من دون تحرك دولي عاجل ومستدام، سيُحرم ملايين الأفغان، وخاصة النساء والفتيات، من الخدمات الأساسية، محذراً في الوقت ذاته من أن تقليص التمويل الدولي، خصوصاً في القطاع الصحي، قد يدفع النظام الصحي في البلاد إلى حافة الانهيار.
طالب ممثلو المجتمع الهندوسي والسيخي في أفغانستان، الأربعاء، سلطات طالبان بمعالجة ملف ممتلكاتهم المصادَرة، في ظل استمرار أزمة الأراضي والعقارات التي يقولون إنها استُولي عليها خلال العقود الماضية.
وذكرت وزارة العدل التابعة لطالبان، التي أعلنت سابقاً مصادرة مئات الجريبات من «الأراضي المغتصبة» في أنحاء البلاد، أنها لم تحسم بعد قضية ممتلكات الهندوس والسيخ التي فُقدت أو وُضعت اليد عليها.
وأفادت إدارة طالبان في بيان بأن منجيت سينغ، رئيس مجلس الهندوس والسيخ في أفغانستان، بحث خلال لقائه عبد الواسع، رئيس مكتب رئيس الوزراء، عدداً من القضايا، بينها استعادة الأراضي المصادَرة، وإصدار تراخيص لممارسة الطب اليوناني، إضافة إلى وضع أحد معابدهم في منطقة شوربازار بكابل، الواقع ضمن مسار مخطط طريق عام. وبحسب البيان، تعهد المسؤول في طالبان بالنظر في هذه المطالب.
وكانت وزارة العدل التابعة لطالبان قد أعلنت عام 2023 بدء مراجعة شاملة للأراضي المغتصبة العائدة للهندوس في مختلف أنحاء أفغانستان، غير أنه لم تُنشر حتى الآن أي نتائج أو تقارير رسمية بشأن تقدم هذه التحقيقات.
وتُعد قضية الاستيلاء على ممتلكات هذه الأقلية الدينية من الملفات المزمنة في البلاد، إذ يؤكد أفرادها أن عقاراتهم وأراضيهم صودرت من قبل متنفذين وأفراد عاديين في ولايات عدة.
وقال مونسِنغ كورونا، أحد سكان كابل، في تصريح لإذاعة «راديو آزادي»، إن متجره ما زال تحت سيطرة مستأجر استولى عليه بالقوة منذ عام 2015، سواء خلال فترة الجمهورية السابقة أو في ظل حكم طالبان حالياً، رغم امتلاكه الوثائق القانونية. وأضاف: «اشتريت محلاً في قبو بلازا وأجّرته، لكن المستأجر يرفض إعادته حتى الآن، وكل محاولاتي لم تُجدِ نفعاً».
وتشير تقارير إلى أن عدد الهندوس والسيخ في أفغانستان بلغ نحو 700 ألف شخص في سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يتراجع إلى حوالي 220 ألفاً عام 1992، نتيجة الحروب المتعاقبة والتمييز وموجات الهجرة.
وفي فبراير 2026، أعلن منجيت سينغ لامبه، رئيس مجلس الهندوس في أفغانستان، أن عدد العائلات المتبقية من الهندوس والسيخ في البلاد لا يتجاوز حالياً 15 عائلة فقط.
وجاء هذا التراجع الحاد بعد هجوم إرهابي دامٍ استهدف معبداً للسيخ في الحي الرابع من كابل عام 2022، ما دفع الحكومة الهندية إلى إعلان تسريع إجراءات منح التأشيرات الطارئة للسيخ والهندوس الأفغان.
وكان وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، قد أكد خلال زيارته إلى نيودلهي أن سلطات الحركة تضمن أمن الأقليات الدينية، متعهداً بإعادة إعمار دور عبادتهم.
أفادت وكالة «حالوش» بأن إطلاق نار من قبل قوات الأمن التابعة للجمهورية الإسلامية على مركبة تقل مهاجرين أفغان في محافظة سيستان وبلوشستان أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أكثر من 20 آخرين.
وذكرت الوكالة في تقرير أن الحادثة وقعت يوم الثلاثاء، على طريق دهك في قضاء سراوان. وبحسب التقرير، قامت قوات عسكرية بملاحقة مركبة تقل مهاجرين أفغان وأطلقت النار عليها من دون توجيه «إنذار أو أمر توقف قانوني».
وأضافت الوكالة أن عدداً من الرصاصات أصاب المهاجرين بشكل مباشر، ما أدى إلى انقلاب المركبة واشتعال النيران فيها. وأفادت مصادر مطلعة بأن الحالة الصحية لستة من المصابين وُصفت بالحرجة.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن ملابسات الحادثة أو حصيلتها.
ونشرت وكالة «حالوش» مقطع فيديو يُظهر احتراق مركبة من نوع «وانت» على جانب الطريق، يُعتقد أنها المركبة التي كانت تقل المهاجرين.