وذكرت وزارة العدل التابعة لطالبان، التي أعلنت سابقاً مصادرة مئات الجريبات من «الأراضي المغتصبة» في أنحاء البلاد، أنها لم تحسم بعد قضية ممتلكات الهندوس والسيخ التي فُقدت أو وُضعت اليد عليها.
وأفادت إدارة طالبان في بيان بأن منجيت سينغ، رئيس مجلس الهندوس والسيخ في أفغانستان، بحث خلال لقائه عبد الواسع، رئيس مكتب رئيس الوزراء، عدداً من القضايا، بينها استعادة الأراضي المصادَرة، وإصدار تراخيص لممارسة الطب اليوناني، إضافة إلى وضع أحد معابدهم في منطقة شوربازار بكابل، الواقع ضمن مسار مخطط طريق عام. وبحسب البيان، تعهد المسؤول في طالبان بالنظر في هذه المطالب.
وكانت وزارة العدل التابعة لطالبان قد أعلنت عام 2023 بدء مراجعة شاملة للأراضي المغتصبة العائدة للهندوس في مختلف أنحاء أفغانستان، غير أنه لم تُنشر حتى الآن أي نتائج أو تقارير رسمية بشأن تقدم هذه التحقيقات.
وتُعد قضية الاستيلاء على ممتلكات هذه الأقلية الدينية من الملفات المزمنة في البلاد، إذ يؤكد أفرادها أن عقاراتهم وأراضيهم صودرت من قبل متنفذين وأفراد عاديين في ولايات عدة.
وقال مونسِنغ كورونا، أحد سكان كابل، في تصريح لإذاعة «راديو آزادي»، إن متجره ما زال تحت سيطرة مستأجر استولى عليه بالقوة منذ عام 2015، سواء خلال فترة الجمهورية السابقة أو في ظل حكم طالبان حالياً، رغم امتلاكه الوثائق القانونية. وأضاف: «اشتريت محلاً في قبو بلازا وأجّرته، لكن المستأجر يرفض إعادته حتى الآن، وكل محاولاتي لم تُجدِ نفعاً».
وتشير تقارير إلى أن عدد الهندوس والسيخ في أفغانستان بلغ نحو 700 ألف شخص في سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يتراجع إلى حوالي 220 ألفاً عام 1992، نتيجة الحروب المتعاقبة والتمييز وموجات الهجرة.
وفي فبراير 2026، أعلن منجيت سينغ لامبه، رئيس مجلس الهندوس في أفغانستان، أن عدد العائلات المتبقية من الهندوس والسيخ في البلاد لا يتجاوز حالياً 15 عائلة فقط.
وجاء هذا التراجع الحاد بعد هجوم إرهابي دامٍ استهدف معبداً للسيخ في الحي الرابع من كابل عام 2022، ما دفع الحكومة الهندية إلى إعلان تسريع إجراءات منح التأشيرات الطارئة للسيخ والهندوس الأفغان.
وكان وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، قد أكد خلال زيارته إلى نيودلهي أن سلطات الحركة تضمن أمن الأقليات الدينية، متعهداً بإعادة إعمار دور عبادتهم.