روسيا تدعو طالبان وباكستان إلى حل التوترات عبر الحوار

أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن قلق موسكو إزاء تصاعد التوترات الحدودية بين حركة طالبان وباكستان.

أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن قلق موسكو إزاء تصاعد التوترات الحدودية بين حركة طالبان وباكستان.
ودعت روسيا الأطراف المعنية إلى تجنب المواجهة وحل خلافاتها عبر الحوار.
وفي سياق متصل، قال المبعوث الروسي إلى أفغانستان، إن على حركة طالبان وباكستان اللجوء إلى الحوار من أجل معالجة المشكلات القائمة بينهما.
والتقى سفير حركة طالبان في موسكو، غل حسن، مع المبعوث الروسي إلى أفغانستان ضمير كابولوف. وخلال اللقاء دعا كابولوف حركة طالبان وباكستان إلى الدخول في حوار من أجل حل التوترات الجارية.
وقالت سفارة حركة طالبان في موسكو، في بيان الأربعاء، إن الجانبين بحثا أيضاً توسيع العلاقات الثنائية بينهما.
وبحسب البيان، تحدث سفير طالبان خلال اللقاء عن الهجمات الباكستانية على الأراضي الأفغانية.
وأشار البيان إلى أن ضمير كابولوف أعرب عن قلقه إزاء التوترات الجارية بين حركة طالبان وباكستان، مؤكداً أن المشكلات يجب أن تُحل عبر الدبلوماسية والحوار.
وأضاف أن بلاده مستعدة للوساطة للمساعدة في حل التوترات بين الطرفين.





أعلنت حركة طالبان أن القوات الباكستانية أطلقت مساء الاثنين عدة قذائف هاون باتجاه مديرية سمكني في ولاية باكتيا شرق أفغانستان، في إطار التوترات المتصاعدة على طول الحدود بين البلدين.
وذكرت وسائل إعلام تابعة لطالبان نقلاً عن مسؤولين محليين أن القصف لم يسفر عن خسائر بشرية، لكنه ألحق أضراراً بعدد من المنازل المدنية في المنطقة.
وفي تطور موازٍ، أفادت مصادر محلية بأن قوات حرس الحدود الباكستانية هاجمت مواقع تابعة لطالبان على طول الشريط الحدودي في ولاية زابل جنوب أفغانستان، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف مقاتلي الحركة وتدمير عدد من نقاطهم الحدودية.
وتقع ولاية زابل على الحدود مع إقليم بلوشستان الباكستاني، وتعد من المناطق التي تشهد توترات متكررة بين الطرفين.

ولم تصدر طالبان حتى الآن تعليقاً رسمياً بشأن الاشتباكات في هذه المنطقة، في حين كانت وسائل إعلام باكستانية قد أفادت يوم الثلاثاء 4 مارس 2026 باندلاع مواجهات بين الجانبين على طول الحدود في منطقة مهمند.
وأدت هذه الاشتباكات إلى نزوح عدد من السكان المحليين من المناطق القريبة من خطوط القتال.
في المقابل، كثف الجيش الباكستاني في الأيام الأخيرة غاراته الجوية على مواقع وقوات طالبان، بينما حاولت الحركة الرد على تلك الضربات على امتداد الحدود.
وفي سياق متصل، قالت مصادر أمنية باكستانية إن قائداً بارزاً في طالبان الأفغانية قُتل في منطقة لندي كوتل أثناء محاولته عبور الحدود.
وذكرت صحيفة "دان" الباكستانية أن مجموعة من مقاتلي طالبان بقيادة هذا القائد حاولت مساء الاثنين 3 مارس 2026 الاقتراب من معبر تورخم الحدودي، إلا أنهم قُتلوا إثر قصف من القوات الباكستانية.
ولم تعلّق طالبان حتى الآن على مقتل هذا القائد في الاشتباكات مع القوات الباكستانية.
أفادت معلومات حصلت عليها قناة إيران إنترناشيونال أن مجلس خبراء القيادة في إيران اختار مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، ليكون المرشد الأعلى المقبل للجمهورية الإسلامية، وذلك تحت ضغط من الحرس الثوري الإيراني.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة فارس للأنباء، المقربة من الحرس الثوري، يوم الثلاثاء نقلاً عن «مصدر مطلع»، أن اختيار المرشد الأعلى الجديد قد يتم بعد مراسم تشييع جنازة علي خامنئي الأسبوع المقبل.
وأضاف المصدر أن الإجراءات الأمنية لعقد اجتماع مجلس الخبراء اتُّخذت على أعلى مستوى ممكن.
وبحسب وكالة فارس، من المقرر أن تقام مراسم تشييع خامنئي في مدينة مشهد، إلا أن موعدها النهائي لم يُحدد بعد.
وكان علي خامنئي قد قُتل في اليوم الأول من الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
أدان خبراء في الأمم المتحدة بشدة تزايد تنفيذ العقوبات الجسدية في الأماكن العامة من قبل حركة طالبان في أفغانستان، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وقال الخبراء في بيان صدر يوم الثلاثاء 4 مارس 2026 إن العقوبات الجسدية «تشكل إهانة للكرامة الإنسانية والسلامة الجسدية، ويمكن اعتبارها شكلاً من أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بل وحتى التعذيب»، مطالبين بوقفها فوراً.
وأوضح الخبراء أن عدد الرجال والنساء الذين تعرضوا للعقوبات الجسدية العلنية ارتفع بشكل مطّرد بين عامي 2021 و2025، مشيرين إلى أن المؤشرات المسجلة في بداية عام 2026 توحي بإمكانية استمرار هذا الارتفاع.
وبحسب المعطيات التي أوردها الخبراء، قامت المحكمة العليا التابعة لطالبان في عام 2025 بجلد أكثر من ألف شخص علناً، بينهم 940 رجلاً و170 امرأة، وهو رقم يقارب ضعف العدد المسجل في عام 2024 عندما تعرض ما لا يقل عن 567 شخصاً (480 رجلاً و87 امرأة) للجلد.
كما أعلنت طالبان في يناير 2026 أن 147 رجلاً و15 امرأة تعرضوا للجلد العلني خلال شهر واحد فقط، في مؤشر على زيادة ملحوظة في وتيرة هذه العقوبات.
وأشار خبراء الأمم المتحدة إلى أن معظم الرجال جُلدوا بسبب اتهامات بالسرقة أو بيع المخدرات أو تعاطيها أو القمار، بينما تعرضت النساء والفتيات وأفراد من الأقليات الجندرية للجلد بتهم تصفها طالبان بأنها الزنا أو العلاقات غير المشروعة أو اللواط.
وأضاف الخبراء أن فرض العقوبات الجسدية على ما يسمى “الجرائم الأخلاقية” يعكس شكلاً من أشكال التمييز المنهجي القائم على النوع الاجتماعي والسيطرة الاجتماعية، وهو ما يتعارض مع التزامات أفغانستان الدولية.
كما لفت البيان إلى أن طالبان لا تعلن رسمياً أعمار الأشخاص الذين يتعرضون للعقوبات، ولا تقدم معلومات عن حالتهم النفسية أو قدراتهم العقلية، مؤكداً تسجيل حالات جلد طالت أطفالاً.
وغالباً ما تشمل هذه العقوبات 39 جلدة، وفي كثير من الحالات تقترن بعقوبة السجن.
وأشار الخبراء إلى أن المحكمة العليا لطالبان تنشر يومياً تقريباً بيانات عن تنفيذ عمليات الجلد، التي تتم عادة في الأماكن العامة بحضور مسؤولين من الحركة، حيث يُجبر السكان المحليون ـ بمن فيهم الأطفال ـ على مشاهدتها.
وانتقد الخبراء بشدة النظام القضائي القائم، قائلين إن «الأمر المثير للقلق والأسف أن أحكام الجلد تصدر عن نظام قضائي يفتقر إلى الاستقلال وضمانات المحاكمة العادلة واحترام حقوق الإنسان».
كما حذرت الأمم المتحدة من أن تطبيق قانون العقوبات في محاكم طالبان قد يؤدي إلى توسيع نطاق هذه العقوبات غير القانونية.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، نفذت الحركة ما لا يقل عن 12 عملية إعدام، وهو ما أدانه خبراء الأمم المتحدة أيضاً، مؤكدين أن على طالبان وقف تنفيذ عقوبة الإعدام فوراً وفقاً للقانون الدولي.
ويذكر أن أفغانستان طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكلاهما يحظر العقوبات الجسدية.
وفي تطور متزامن، أعلنت سلطات طالبان تنفيذ عقوبة الجلد بحق 18 شخصاً في ولايتي كابل وباميان يوم الثلاثاء، بتهم تتعلق بالسرقة وبيع المشروبات الكحولية والمواد المخدرة.
دخلت المواجهات العسكرية بين حركة طالبان وباكستان يومها السادس، وسط استمرار الاشتباكات والتصعيد المتبادل بين الجانبين، في واحدة من أشد المواجهات المباشرة بين الطرفين خلال السنوات الأخيرة.
بدأت الأزمة بهجمات حدودية نفذتها طالبان ووصفتها بأنها «انتقامية»، قبل أن تتحول إلى عملية عسكرية واسعة. وأطلقت باكستان على عمليتها اسم «غضب للحق»، فيما سمّت طالبان هجماتها «ردّ الظلم».
أفاد سكان في ولايات كابل وبنجشير وبدخشان وكونر وكابيسا بسماع أصوات طائرات حربية وانفجارات وإطلاق صواريخ أرض–جو خلال اليوم السادس من القتال، ما يشير إلى توسع نطاق العمليات العسكرية.
أعلنت السلطات الباكستانية أنها قتلت 464 من مقاتلي طالبان وأصابت 665 آخرين منذ بدء العمليات. كما قالت إن قواتها دمرت 188 موقعاً لطالبان، وسيطرت على 31 موقعاً، ودمرت 192 دبابة وآلية مدرعة.
في المقابل، قالت طالبان إن قواتها سيطرت على 10 مواقع عسكرية باكستانية ودمرت دبابة واحدة. كما أعلنت أن أكثر من 150 جندياً باكستانياً قُتلوا وأصيب 200 آخرون.
واعترفت الحركة بمقتل 28 من عناصرها وإصابة 42، إضافة إلى إسقاط خمس طائرات مسيّرة باكستانية.
الخسائر المدنية
أعلنت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) أن 42 مدنياً على الأقل قُتلوا وأصيب 104 آخرون خلال خمسة أيام من القتال، بينهم نساء وأطفال. كما نزحت نحو 16 ألف عائلة بسبب المعارك.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن القتال ألحق أضراراً بمنشآت إنسانية مثل مستشفى الطوارئ ومركز العبور في تورخم، فيما اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تعليق عملياته في بعض المناطق.
توتر دبلوماسي وتحذيرات
اتهمت طالبان باكستان بأنها بدأت الحرب، مؤكدة أن ردها العسكري سيستمر ما دامت الهجمات مستمرة. كما حذر مسؤولون في الحركة من احتمال إغلاق سفارة باكستان في كابل إذا استمرت العمليات العسكرية.
في المقابل، رفضت باكستان تقرير الأمم المتحدة بشأن الضحايا المدنيين، وقالت إنه يستند إلى معلومات قدمتها طالبان.
رغم إعلان بعض الدول استعدادها للوساطة، لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على بدء مفاوضات بين الطرفين. وفي هذا السياق دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى وقف إطلاق النار خلال محادثات مع القيادة الباكستانية.
ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار القتال إلى تصعيد أوسع على الحدود بين البلدين إذا لم يتم التوصل إلى تهدئة في الأيام المقبلة.
أعلنت بريطانيا يوم الثلاثاء تعليق إصدار تأشيرات الدراسة لمواطني أفغانستان والكاميرون وميانمار والسودان، كما سيتم حرمان المواطنين الأفغان من الحصول على تأشيرات العمل.
وذكرت وكالة رويترز أن هذا القرار يأتي في وقت تتزايد فيه المشاعر المناهضة للهجرة داخل بريطانيا.
وقالت وزارة الداخلية البريطانية في بيان إن هذا الإجراء اتُّخذ بعد ارتفاع طلبات اللجوء المقدمة عبر المسارات القانونية، مشيرة إلى أنه للمرة الأولى يتم تعليق إصدار التأشيرات لمواطني أربع دول.
من جانبها، قالت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود إن بلادها ستظل دائماً ملاذاً للأشخاص الفارين من الحروب والاضطهاد، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن «نظام التأشيرات البريطاني يجب ألا يُساء استخدامه».
واتهمت الوزيرة مواطني أفغانستان والدول الثلاث الأخرى بمحاولة استغلال نظام الهجرة في المملكة المتحدة.