طالبان تعلن مقتل 3 مدنيين وإصابة 3 آخرين في هجمات باكستانية

أعلن نائب المتحدث باسم حركة طالبان، حمد الله فطرت، يوم الخميس، أن ثلاثة مدنيين قُتلوا وأصيب ثلاثة آخرون جراء هجمات باكستانية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

أعلن نائب المتحدث باسم حركة طالبان، حمد الله فطرت، يوم الخميس، أن ثلاثة مدنيين قُتلوا وأصيب ثلاثة آخرون جراء هجمات باكستانية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وقال فطرت إن طفلاً أُصيب مساء أمس في ولاية خوست بعد سقوط قذيفة هاون على منزل مدني.
وأضاف أنه في أعقاب اشتباكات بين قوات طالبان والجيش الباكستاني في محافظة شكين بولاية بكتيكا بعد ظهر الأربعاء، قُتل مدني وأصيب آخر.
كما أفاد فطرت بمقتل مدنيين اثنين نتيجة إطلاق نار من قبل القوات الباكستانية في منطقة كامديش بولاية نورستان.
وأوضح معاون المتحدث باسم طالبان أن الضربات الجوية الباكستانية التي استهدفت منطقة سركانو في ولاية كنر أمس تسببت في خسائر مادية كبيرة للسكان، لكنها لم تسفر عن سقوط قتلى.
وفي المقابل، أفادت مصادر محلية لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأن قذيفة هاون أطلقتها طالبان سقطت في منطقة أنغور أده في وزيرستان الجنوبية بإقليم خيبر بختونخوا في باكستان، ما أسفر عن مقتل مدني.
وأضافت المصادر أن عدداً من المدنيين أُصيبوا أيضاً في محافظتي باجور وخيبر نتيجة القتال.
وذكرت الشرطة المحلية أن أربعة أشخاص أُصيبوا في منطقة سدوخيل بمحافظة لندي كوتل في خيبر بعد سقوط قذيفة هاون.





قال رنا ثناء الله، مستشار رئيس الوزراء الباكستاني، يوم الأربعاء 5 مارس، إن منع هجمات المسلحين انطلاقاً من الأراضي الأفغانية يتطلب «إنشاء منطقة عازلة على الحدود مع أفغانستان تحت إشراف دول صديقة».
وأضاف أن طالبان الأفغانية تعارض إنشاء مثل هذه المنطقة.
ونقلت صحيفة إكسبرس تريبيون عن ثناء الله قوله إن «الأهداف والتخطيط الاستراتيجي والإنجازات التي سعت إليها باكستان تحققت إلى حد كبير، وهي الآن تعمل على ترسيخها».
وأكد أن «الهدف الرئيسي لباكستان هو منع استخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ أنشطة إرهابية، وإنشاء منطقة عازلة تخضع لإشراف مشترك من الدول الصديقة». وأضاف أن كابول ترفض هذا المقترح، فيما تستمر الأنشطة الإرهابية.
ولم يقدم مستشار رئيس الوزراء الباكستاني تفاصيل إضافية حول كيفية إنشاء هذه المنطقة العازلة. ويعد هذا أول تصريح رسمي لمسؤول باكستاني رفيع يتحدث عن خطة لإنشاء منطقة عازلة على الحدود بين أفغانستان وباكستان. وتشير فكرة المنطقة العازلة إلى نشر قوات باكستانية وأجنبية في المناطق الحدودية داخل أفغانستان لمنع تسلل المسلحين إلى الأراضي الباكستانية.
وكانت طالبان الأفغانية قد نفت مراراً مزاعم دخول مسلحين باكستانيين من الأراضي الأفغانية، مؤكدة أن هذه الجماعات تسيطر على مناطق داخل المناطق القبلية في باكستان.
وقال ثناء الله إن استخدام المسلحين للأراضي الأفغانية يفرض استهداف «مراكز التدريب ونقاط الحدود» التي قال إنها تُستخدم لإشغال القوات الباكستانية وتسهيل تسلل المسلحين.
كما زعم أن الجهود الدبلوماسية مع طالبان فشلت بسبب ما وصفه بتدخل ونفوذ الهند. وأضاف: «نحن لا نطلب منهم شيئاً سوى أن يكفّوا عن ذلك. إذا لم يتدخلوا، فلن تكون لدينا حرب معهم».
وتسببت المواجهات بين طالبان وباكستان في نزوح أكثر من 60 ألف شخص في الولايات الحدودية جنوب وشرق أفغانستان.
قال مولانا طاهر محمود أشرفي، رئيس مجلس علماء باكستان، إن القتال الدائر حالياً بين القوات الباكستانية وطالبان في «المناطق الحدودية مع أفغانستان» يُعد جهاداً.
وأضاف أن القوات الباكستانية تواجه في هذه الحرب «الإرهابيين»، مؤكداً أن علماء الدين والشعب في باكستان يدعمون الجيش.
وقال أشرفي: «الحرب الجارية حالياً على حدودنا مع أفغانستان نعتبرها جهاداً، والقوات الباكستانية التي تخوض هذا الجهاد يقف خلفها جميع علماء باكستان ومشايخها وشعبها».
وأشار، في حديثه، إلى حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان، مضيفاً: «في مواجهة فتنة الخوارج وفتنة الهند، لا يوجد في باكستان شخص واحد يقف ضد جيشه».
وخلال مؤتمر صحفي عقده يوم الأربعاء 5 مارس، قال رئيس مجلس علماء باكستان إن العمليات العسكرية الجارية للجيش الباكستاني تأتي في إطار مواجهة ما وصفه بـ«فتنة الهند والخوارج»، مدعياً وجود أدلة كثيرة على أن طالبان الأفغانية تدعم هذه الجماعات. وأضاف أن ما سماه «دعاية طالبان» لن تتمكن من «تضليل» الشعب الباكستاني.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه عدد من أئمة المساجد في أفغانستان خلال خطب صلاة الجمعة الماضية «الجهاد» ضد باكستان، داعين الجماعات المسلحة المناهضة لإسلام آباد إلى استهداف مواقع الجيش الباكستاني.
كما نشر عدد من رجال الدين المرتبطين بحكومة طالبان، يوم الثلاثاء 4 مارس، مقاطع فيديو دعوا فيها مقاتلي الحركة إلى «الجهاد» ضد باكستان.
ومن بينهم عبد الحميد حماسي، وهو رجل دين بارز مقرب من حكومة طالبان، الذي شجع مقاتلي الحركة على مهاجمة باكستان، واصفاً القتال مع هذا البلد بأنه «جهاد».
كذلك وصف عبد السميع غزنوي، وهو رجل دين آخر قريب من طالبان، الحرب ضد باكستان بأنها «فرض عين»، مدعياً أن باكستان تأسست أساساً بهدف «تقسيم المسلمين».
أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ضرورة حماية المدنيين في أفغانستان في ظل القتال الدائر بين باكستان وطالبان.
وقال دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الأربعاء 5 مارس، إن «التقارير الواردة من أفغانستان تشير إلى أن القصف والهجمات الجوية عبر الحدود تسببت في سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في المنازل».
وأضاف أن حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب أن تكون أولوية.
وأشار دوجاريك أيضاً إلى تقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة، مؤكداً أن أفغانستان تواجه واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم. ووفقاً للبيانات التي ذكرها، تم تسجيل أكثر من خمسة ملايين عائد خلال العامين الماضيين.
وأوضح أن تصاعد التوترات أثر بشدة على النازحين في ولاية كنر، خصوصاً أولئك الذين شُرّدوا بسبب الزلازل الأخيرة في أفغانستان ويعيشون حالياً في مساكن مؤقتة.
دخلت الاشتباكات العسكرية بين حركة طالبان وباكستان، يوم الأربعاء 5 مارس، يومها السابع على التوالي، في تصعيدٍ بدأ عقب هجمات حدودية شنّتها طالبان ووصفتها بأنها «انتقامية».
وشهد هذا اليوم تقارير عن مواجهات على حدود ولاية ننغرهار، إلى جانب غارات جوية باكستانية استهدفت ولايتي بكتيا وقندهار.
وقال عطا الله تارر، وزير الإعلام الباكستاني، إن القتال أسفر حتى الآن عن مقتل 481 من عناصر طالبان وإصابة 696 آخرين، إضافة إلى تدمير 226 موقعاً ونقطة تفتيش تابعة للحركة.
من جهته، أعلن المجلس النرويجي للاجئين أن صواريخ باكستانية سقطت قرب مخيم للنازحين في ولاية كنر، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة سبعة آخرين.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، بحث وزير خارجية طالبان مع السفير الصيني في كابول الوضع الأمني والتوترات مع باكستان. كما دعت روسيا الجانبين إلى حل الخلافات عبر الحوار.
وفي السياق نفسه، جدّدت بريطانيا تحذيرها لمواطنيها من السفر إلى أفغانستان.
داخلياً، أعلنت وزارة الدفاع التابعة لطالبان عرض ما وصفته بـ«الأسلحة الباكستانية التي غنمتها» خلال المعارك الأخيرة.
في المقابل، قال رانا ثناء الله، المستشار البارز لرئيس الوزراء الباكستاني، إن إنشاء منطقة عازلة لمنع تسلل المسلحين من أفغانستان أمر ضروري ويُعد جزءاً من سياسة الحكومة الباكستانية، مشيراً إلى أن طالبان الأفغانية تعارض هذا المقترح.
من جانبه، شدد الجنرال عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، خلال زيارة لمراكز عسكرية في وزيرستان، على مواصلة العمليات العسكرية، مؤكداً أن السلام لن يتحقق ما لم تتوقف طالبان الأفغانية عن دعم المتمردين.
وفي تطور آخر، أعلنت الأمم المتحدة أن الاشتباكات بين طالبان وباكستان تسببت خلال أسبوع واحد فقط في نزوح نحو 66 ألف شخص داخل أفغانستان.
وجاء ذلك بعد أن أصدر عدد من رجال الدين المقربين من طالبان في أفغانستان فتاوى تدعو إلى الجهاد ضد الجيش الباكستاني. ورداً على ذلك، أعلن مولانا طاهر محمود أشرفي، رئيس مجلس علماء باكستان، أن القتال الذي تخوضه القوات الباكستانية ضد طالبان في «المناطق الحدودية مع أفغانستان» يُعد جهاداً.
وأكد أشرفي، خلال مؤتمر صحفي مع عدد من علماء الدين الباكستانيين، أن الجيش الباكستاني يقاتل «الإرهابيين»، وأن العلماء والشعب في باكستان يدعمون العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش.
أوقفت سلطات طالبان، يوم الأربعاء، بثّ إذاعة خوشحال المحلية في ولاية غزني، متهمةً الإذاعة ببث برامج «تتعارض مع القيم الثقافية والاجتماعية» التي تعتمدها الحركة.
وذكر التلفزيون الوطني الخاضع لسيطرة طالبان في غزني أن قرار إغلاق الإذاعة صدر بناءً على توجيهات اللجنة الثقافية التابعة للحركة في الولاية.
من جانبها، نفت إذاعة خوشحال هذه الاتهامات، مؤكدةً في بيان نشرته عبر صفحتها على موقع فيسبوك أنها التزمت دائماً بالقيم الأخلاقية والإسلامية، وأن برامجها كانت ذات طابع تعليمي.
وأضافت الإذاعة أن سلطات طالبان لم تقدّم أي دليل يثبت بثّ محتوى يتعارض مع القيم الاجتماعية أو الثقافية، مطالبةً مسؤولي الحركة في غزني بتوضيح أسباب هذا القرار.
وكانت طالبان قد اعتقلت في وقت سابق سليمان راحل، المدير المسؤول للإذاعة، وحكمت عليه بالسجن لمدة ثلاثة أشهر.
وأوضح مركز الصحفيين الأفغان أن راحل اعتُقل في 5 مايو من قبل جهاز استخبارات طالبان، على خلفية نشره منشورات على فيسبوك تناولت تزايد معدلات الفقر في البلاد.