وشهد هذا اليوم تقارير عن مواجهات على حدود ولاية ننغرهار، إلى جانب غارات جوية باكستانية استهدفت ولايتي بكتيا وقندهار.
وقال عطا الله تارر، وزير الإعلام الباكستاني، إن القتال أسفر حتى الآن عن مقتل 481 من عناصر طالبان وإصابة 696 آخرين، إضافة إلى تدمير 226 موقعاً ونقطة تفتيش تابعة للحركة.
من جهته، أعلن المجلس النرويجي للاجئين أن صواريخ باكستانية سقطت قرب مخيم للنازحين في ولاية كنر، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة سبعة آخرين.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، بحث وزير خارجية طالبان مع السفير الصيني في كابول الوضع الأمني والتوترات مع باكستان. كما دعت روسيا الجانبين إلى حل الخلافات عبر الحوار.
وفي السياق نفسه، جدّدت بريطانيا تحذيرها لمواطنيها من السفر إلى أفغانستان.
داخلياً، أعلنت وزارة الدفاع التابعة لطالبان عرض ما وصفته بـ«الأسلحة الباكستانية التي غنمتها» خلال المعارك الأخيرة.
في المقابل، قال رانا ثناء الله، المستشار البارز لرئيس الوزراء الباكستاني، إن إنشاء منطقة عازلة لمنع تسلل المسلحين من أفغانستان أمر ضروري ويُعد جزءاً من سياسة الحكومة الباكستانية، مشيراً إلى أن طالبان الأفغانية تعارض هذا المقترح.
من جانبه، شدد الجنرال عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، خلال زيارة لمراكز عسكرية في وزيرستان، على مواصلة العمليات العسكرية، مؤكداً أن السلام لن يتحقق ما لم تتوقف طالبان الأفغانية عن دعم المتمردين.
وفي تطور آخر، أعلنت الأمم المتحدة أن الاشتباكات بين طالبان وباكستان تسببت خلال أسبوع واحد فقط في نزوح نحو 66 ألف شخص داخل أفغانستان.
وجاء ذلك بعد أن أصدر عدد من رجال الدين المقربين من طالبان في أفغانستان فتاوى تدعو إلى الجهاد ضد الجيش الباكستاني. ورداً على ذلك، أعلن مولانا طاهر محمود أشرفي، رئيس مجلس علماء باكستان، أن القتال الذي تخوضه القوات الباكستانية ضد طالبان في «المناطق الحدودية مع أفغانستان» يُعد جهاداً.
وأكد أشرفي، خلال مؤتمر صحفي مع عدد من علماء الدين الباكستانيين، أن الجيش الباكستاني يقاتل «الإرهابيين»، وأن العلماء والشعب في باكستان يدعمون العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش.