ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، واصلت الحركة تنفيذ العقوبات البدنية العلنية بحق المتهمين، بمن فيهم النساء، رغم الانتقادات الدولية المتكررة.
وبحسب الإحصاءات، قامت طالبان خلال عام 2024 بجلد 567 شخصاً بينهم 78 امرأة، وفي عام 2025 جلدت 1110 أشخاص بينهم 170 امرأة، فيما جُلد خلال أكثر من الشهرين الأولين من العام الجاري نحو 332 شخصاً بينهم 34 امرأة أمام الجمهور.
وتؤكد تقارير الأمم المتحدة هذه الأرقام، مشيرة إلى أن طالبان غالباً ما تنفذ العقوبة البدنية أولاً ثم تنقل المتهمين إلى السجن.
وقال خبراء في الأمم المتحدة إن عدد العقوبات البدنية التي نفذتها طالبان في عام 2025 تضاعف مقارنة بعام 2024، فيما تشير المؤشرات الأولية للعام الجاري إلى احتمال ارتفاع هذه العقوبات بشكل أكبر.
ووفقاً لنتائج تحقيق أفغانستان إنترناشيونال، لم تقم طالبان حتى الآن بتنفيذ عقوبات علنية بحق أفراد منتمين إلى الحركة نفسها.
وقال بعض الأشخاص الذين شهدوا تنفيذ هذه العقوبات إن الأطفال يحضرون أيضاً أثناء تنفيذها. وأوضح أحد سكان ولاية خوست، كان شاهداً على عملية إعدام في ملعب الولاية:
«كان هناك عدد كبير من الناس. كثيرون كانوا سعداء برؤية معاقبة مجرم، وكان الأطفال أيضاً حاضرين».
وأضاف أن تلك اللحظة كانت من أقسى الذكريات في حياته، إذ شاهد قتل شخص أمام عينيه.
وأعربت بعض العائلات عن قلقها من دعوة الناس لمشاهدة هذه العقوبات العلنية، مؤكدة أن مشاهدة مثل هذه المشاهد تزرع الخوف والصدمة في نفوس الأطفال.
ووفقاً لخبراء الأمم المتحدة، فإن معظم الأشخاص تعرضوا للجلد بسبب السرقة، أو بيع وتعاطي المخدرات، أو العلاقات الجنسية، أو القمار. في حين تعرضت النساء والفتيات وأفراد مجتمع الميم للجلد بتهم العلاقات خارج إطار الزواج أو الفرار من المنزل.
وتتضمن العقوبة البدنية التي تنفذها طالبان عادة 39 جلدة، وغالباً ما تُنفذ إلى جانب حكم بالسجن. ويتم تنفيذ هذه العقوبات علناً على يد مسؤولين في الحركة.
ومنذ عودتها إلى السلطة، أعدمت طالبان 12 شخصاً.